دعا وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ الجمعة، صندوق النقد الدولي إلى إعادة النظر بقرض ممنوح لباكستان بسبب "تمويل الإرهاب"، ووصفت إسلام آباد النداء بأنه "يائس". اقرأ أيضا: الجيش الهندي: قررنا مواصلة إجراءات بناء الثقة مع باكستان وقال سينغ خلال تفقده قاعدة جوية في بهوج في غرب الهند "أعتقد أن جزءا كبيرا من المليار دولار الممنوح من صندوق النقد الدولي سيُستخدم لتمويل البنى التحتية للإرهاب". وأضاف "أعتقد أن أي مساعدة اقتصادية لباكستان ليست سوى تمويل للإرهاب". وقالت باكستان التي تلقت الأموال من صندوق النقد الدولي في إطار مراجعة برنامج مساعدات قائم، إن هذه الدعوة "تعكس إحباط الهند" و"يأسها". وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية شفقت علي خان أن "الهند كانت الدولة الوحيدة التي حاولت، من دون جدوى، منع" الموافقة على هذه الدفعة. من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه مستعد "للتوسط بشكل عاجل" والجمعة كان وزير خارجيته ديفيد لامي في إسلام آباد. وقالت الخارجية البريطانية إن لامي أجرى مباحثات مع نظيره الهندي الخميس "وسيحاول زيارة نيودلهي قريبا". واشتعلت مواجهات بين الهندوباكستان الأسبوع الماضي، وعلى مدى أربعة أيام وجدت الجارتان نفسيهما على شفا حرب مفتوحة جديدة، مع هجمات بطائرات بدون طيار وقصف مدفعي وضربات صاروخية قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار السبت قال إن واشنطن توسطت للتوصل إليه. وفي التاسع من أيار/مايو، أعلن صندوق النقد الدولي أنه وافق على برنامج قروض لباكستان بنحو مليار دولار من الأموال الفورية، في خضم أخطر مواجهة عسكرية بين البلدين منذ عقود. وقالت الهند في بيان إنها تخشى "احتمال إساءة استخدام الأموال لتمويل الإرهاب عبر الحدود الذي ترعاه الدولة". وقال وزير الدفاع الهندي الجمعة "أصبح من الواضح الآن أن الإرهاب والحكومة في باكستان متواطئان". وأضاف أنه "في هذا السياق، هناك احتمال أن تقع أسلحتهم النووية في أيدي الإرهابيين. وهذا يشكل خطرا ليس على باكستان فحسب، بل على العالم أجمع". ودعا سينغ الخميس إلى "وضع الترسانة النووية الباكستانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وردّت باكستان من جهتها عبر بيان لوزارة الخارجية جاء فيه "إذا ما كان هناك داع للقلق بالنسبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأسرة الدولية، فإنه بشأن عمليات السرقة المتكرّرة والحوادث المرتبطة بالاتجار بمواد نووية وإشعاعية في الهند". وشدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في كلمة أمام القوات مساء الخميس على أن الجيش "مستعد ومصمم على حماية أراضيه" في حين تواصل الهندوباكستان التاكيد بأن الأعمال العدائية قد تستأنف في حال وقوع عدوان من الجانب الآخر من الحدود. وقال مساء الجمعة إنه يدعو إلى "سلام مستدام". وشدّد على وجوب الاختيار بين "التجاور العدائي أم المسالم" وأضاف "دعونا نجلس الى الطاولة كجيران مسالمين ونحل القضايا العالقة مثل كشمير". وبدأت الأزمة الأخيرة بين البلدين بعدما أطلق مسلحون النار وأردوا 26 رجلا معظمهم من الهندوس، في موقع سياحي في كشمير الهندية في 22 نيسان/أبريل. وتوعدت الهند بالرد متهمة جماعة جهادية تدعمها إسلام آباد بالوقوف وراء الاعتداء. ونفت باكستان ضلوعها.