جهود حثيثة تبذل لإتمام الاتفاق حول إيقاف إطلاق النار فى غزة. نائب الرئيس الأمريكى المنتخب ترامب «دى فانس» انضم إلى المسئولين فى إدارة الرئيس الحالى بايدن فى إبداء بعض التفاؤل حول إمكان التوقيع على الصفقة المقترحة فى الأيام الأخيرة من حكم بايدن، الإدارتان الأمريكيتان «إدارة بايدن» وإدارة ترامب القادمة متفقتان على ضرورة هذه الخطوة.. بايدن من أجل حسن الختام، وترامب لأنه يريد التفرغ للمهام العاجلة فى جدول أعماله المزدحم بالمعارك الداخلية والخارجية التى سيخوضها فور دخوله البيت الأبيض. والفريقان يعرفان- رغم المواقف العلنية المنحازة لإسرائيل- أن من يتحمل مسئولية عرقلة الاتفاق طوال الشهور الماضية هو نتنياهو وليس أحدا آخر!! ونتنياهو الآن يدرك عبثية الاستمرار فى حرب يقول جيشه إنها انتهت - بالنسبة له- منذ شهور طويلة، وإن الاستمرار فيها هو استنزاف لن يستطيع تحمله للأبد، خاصة مع اتساع الجبهات وتبدل الأولويات، وخاصة على الجبهة السورية المهمة، ومع عودة الضفة الغربية لتكون مركز الاهتمام بعد اعلانها- من جانب إسرائيل - كجبهة حرب، ومع تطلعات اليمين الإسرائيلى الحاكم إلى أن تكون الرئاسة الأمريكية القادمة أكثر دعما للتوسع الإسرائيلى على الضفة وربما لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليها وفرض الأمر الواقع بالقوة والدعم الخارجى. بالأمس طلب وزير الإسكان الإسرائيلى من رئيس الحكومة نتنياهو العمل على حشد مليون يهودى لاستعمار الضفة الغربية، لينضموا إلى ثلاثة أرباع المليون مستعمر الذين يقيمون فى الضفة الآن ويواصلون بناء المستوطنات وسلب الأراضى الفلسطينية، وتقويض كل فرص السلام الذى لن يكون إلا بدولة فلسطينية مستقلة فى الضفة وغزة وبعاصمة هى القدس العربية. نضال الشعب الفلسطينى سيستمر طالما هناك احتلال، وإلى أن يحصل على حقوقه المشروعة. المؤسف هو استمرار صراع الفصائل فى وقت يتزايد فيه الخطر ويصبح قيام الجبهة الموحدة فرض عين على الجميع.. والآن قبل الغد لأن الأحداث لن تنتظر، وتضحيات شعب فلسطين لا ينبغى أن تبددها صراعات الإخوة الأعداء!