من هنا، يبدأ السباق نحو المستقبل، بعد غياب طويل دام 15 عامًا، تعود "شركة النصر لصناعة السيارات" إلى ساحة الإنتاج من جديد، لتكتب فصلاً جديدًا في تاريخ الصناعة المصرية، وتعيد مصر إلى خريطة صناعة النقل والسيارات العالمية. فاليوم "النصر" ليس شعارًا بل هي رؤية جديدة تنتهجها الحكومة لانتشال الصناعة الوطنية نحو الصدارة، حيث تشكل عودة شركة النصر لصناعة السيارات نقطة تحول هامة في صناعة السيارات، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، تكنولوجيا السيارات الكهربائية، وزيادة القدرة التنافسية، وتسعى الشركة لتقديم نموذج جديد في التصنيع، بمشاركة شراكات عالمية ومبادرات محلية. تأسيس النصر للسيارات تأسست شركة النصر لصناعة السيارات عام 1960 بموجب القرار الجمهوري رقم 913، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة السيارات، وتوفير احتياجات السوق المصري من المركبات، حيث كانت تمتلك مصنعًا ضخمًا في منطقة وادي حوف بحلوان على مساحة 480,000 متر مربع. نجحت النصر للسيارات خلال العقود الأولى من عملها، في إنتاج عدد من السيارات المميزة، كما صدرت منتجاتها إلى بعض الدول العربية، حيث كان من أكبر مصانع السيارات في الشرق الأوسط، حتى واجهت الشركة تحديات مالية كبيرة، وتراكمت عليها مديونيات تجاوزت المليار جنيه، وفي عام 2009 قررت الحكومة تصفيتها، لكن مع بداية عام 2016، بدأت جهود الدولة لإعادة تأهيل الشركة مرة أخرى. اقرأ أيضا | القصة الكاملة لصاحبة ال 65 عامًا «النصر لصناعة السيارات» عودة للإنتاج في عام 2023 تم إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات، بعد عملية تطوير شاملة للبنية التحتية للمصنع، بطاقة إنتاجية تقدر ب 300 أتوبيس سنويًا، مع خطة للوصول إلى 1500 أتوبيس سنويًا بحلول 2026. لم تقتصر الجهود على استعادة خطوط إنتاج الأتوبيسات فقط، بل امتدت لتشمل تحديث مصنع السيارات الملاكي، لتصل طاقته الإنتاجية إلى 20 ألف سيارة سنويًا، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجريبي في عام 2025. اقرأ أيضا | كل ما تريد معرفته عن سيارة نصر E70 الكهربائية التعاون مع شركة "يوتونج" الصينية تعاونت الشركة مع شركة "يوتونج" الصينية، إحدى أكبر الشركات المصنعة للأتوبيسات في العالم، لإنتاج الأتوبيسات الحديثة، بما في ذلك أتوبيس "نصر سكاي" السياحي، والبدء في إنتاج أتوبيسات كهربائية للنقل العام. اقرأ أيضا | رئيس «مصنعي السيارات» يكشف مزايا عودة النصر للسيارات للإنتاج| خاص شراكات دولية ولاستعادة مكانتها كأحد أعمدة الصناعة المصرية، شهد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توقيع عقد تأسيس شركة مساهمة بين شركة النصر للسيارات وشركتى "ترون تكنولوجى" السنغافورية التايوانية، و"يور ترانزيت" الإماراتية، لتصنيع أول مينى باص كهربائى "24 راكبًا"، ويعد ذلك جزءًا من استراتيجية الحكومة لضمان تحديث التكنولوجيا وتوسيع نطاق الإنتاج، ليس في السوق المحلي فقط، بل الشرق الأوسط وأفريقيا. التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية تسعى شركة النصر لصناعة السيارات إلى أن تكون جزءًا من التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية، حيث أن هناك خطط لتطوير أتوبيسات وشاحنات كهربائية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الأخضر، كما أن الشركة تقوم بالتعاون مع شركات متخصصة في تكنولوجيا البطاريات الكهربائية لتطوير حلول محلية لتلبية احتياجات السوق المصري والإقليمي. نقل التكنولوجيا تعتبر شراكة شركة النصر لصناعة السيارات مع الشركات العالمية من أهم العوامل التي ستساهم في نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر، مما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المحلية في المستقبل. اقرأ أيضا | وزير قطاع الأعمال: إعادة إطلاق شركة النصر لصناعة السيارات لحظة تاريخية مشروعات الصناعات المغذية تساهم شركة النصر للسيارات في زيادة الطلب على "الصناعات المغذية"، مثل صناعة "المكونات الإلكترونية، الأجزاء المعدنية، المحركات، وقطع الغيار، وهذا بدوره يشجع شركات أخرى على دخول السوق المصري وتطوير صناعات جديدة، ناهيك عن زيادة فرص تصنيع قطع غيار محلية. تحفيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل وفي إطار رؤية مصر 2030، دعمت الحكومة التصنيع المحلي وتقيل الاستيراد وذلك من خلال عودة شركة النصر للسيارات للإنتاج، حيث أن استئناف الإنتاج في شركة النصر يعد خطوة هامة لتطوير صناعة السيارات في مصر، كما يقلل فاتورة الاستيراد، ويحفيز الاقتصاد الوطني، ويخلق فرص عمل جديدة. اقرأ أيضا | مدبولي: الدولة لا تبيع أصولها ونؤمن بالشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة الدولة لم تُفرط في قلاعها الصناعية وأكد د. مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن عودة شركة النصر للسيارات كانت قرارًا استراتيجيًا للدولة، حيث إن الدولة لم تُفرط في قلاعها الصناعية على الإطلاق، بل تستهدف الاستغلال الأمثل للأصول المملوكة لها، وتسعى للدخول في شراكات مع قطاع خاص كُفء في إدارة وتشغيل هذه الأصول، وشركة النصر للسيارات تُعد مثالًا حيًا على ذلك. أتوبيس محلي الصنع وأوضح المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام أن شركة النصر تُنتج حاليًا أتوبيسًا فاخرًا بنسبة تصنيع محلية تصل إلى 50%، ويُضاهي الأتوبيسات العالمية في جودته، بالإضافة إلى أن هناك 12 شركة في القطاع الخاص تعمل في مجال الصناعات المغذية للسيارات. إحياء أقدم وأكبر الشركات المصرية كما صرح المهندس خالد شديد، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للسيارات، خلال احتفالية عودة شركة النصر لصناعة السيارات للإنتاج: - نعيد إحياء واحدة من أقدم وأكبر الشركات المصرية في مجال صناعة السيارات. - تسعى الشركة لتكون في طليعة التحول نحو السيارات الكهربائية، ونخطط لإنتاج أتوبيسات وشاحنات كهربائية. - قمنا بتطوير البنية التحتية لمصنعنا، وسنعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 1,500 أتوبيس سنويًا بحلول عام 2026، بالإضافة إلى 20 ألف سيارة ملاكي سنويًا بدءًا من 2025. - تم توقيع اتفاقيات شراكة مع شركات بهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة القدرة التنافسية. - نهدف إلى تقليل فاتورة الاستيراد من خلال تعميق التصنيع المحلي. - نركز على نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر من خلال شراكات مع شركات دولية. - العمالة المصرية تشكل العنصر الأهم في عملية إعادة بناء شركة النصر. - إعادة تشغيل النصر سيسهم في تطوير الصناعات المغذية في مصر. - نستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من أجزاء السيارات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد. - نخطط لإنتاج أول مينى باص كهربائي "24 راكبًا"، ضمن رؤية الحكومة لتطوير وسائل النقل العام بالكهرباء. - ملتزمون بتطوير تقنيات صديقة للبيئة في جميع عملياتنا الإنتاجية. -نحرص على الاستثمار في البحث والتطوير لضمان استخدام أحدث التقنيات في صناعة السيارات.