أشرف رمضان الكاتب الكبير موسى صبري، أحد أهم كتاب الصحافة، فارس الكلمة، التى وجهها لمواجهة الطائفية والتعصب، أحد عمالقة الصحافة، الذي أشرقت شمسه في بلاط صاحبة الجلالة أكثر من 50 عاماً.. خاض معاركه الصحفية بشجاعة نادرة. يعد رمزاً من رموز الصحافة في عهد السادات والأكثر قربا منه، جمع بينه والسادات علاقة وطيدة، وكتب خطبه وأهمها ما ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي عام 1977م، وحصل على وسام الاستحقاق عام 1985م. موسى صبري، ارتقى بإصدارات «أخبار اليوم» لأرقام غير مسبوقة عندما كان رئيسًا لتحرير صحيفة «الأخبار» ورئيسا لمجلس إدارة الدار. وُلد في 16 أغسطس عام 1925م بمركز الفشن التابع لمديرية بني سويف، والده كاتباً بوزارة الحقانية، وكان ترتيبه الثالث بين ثمانية أبناء منهم 4 بنات و4 أولاد، أدخله والده في سن السادسة مدرسة مجلس مديرية المنيا الابتدائية، وحرص على تعليمه القراءة والكتابة والإنجليزية بنفسه، وحصل على الابتدائية من مدرسة أسيوط الأميرية. حصل على شهادة التوجيهية في عام 1939م من أسيوط، انتقل إلى القاهرة للالتحاق بكلية الحقوق وتخرج كأصغر خريج في عام 1943م في سن 18 عامًا، فرفضت نقابة المحامين قيده بجداولها؛ لأن قانون المحاماة يشترط بلوغ سن 21 عامًا لممارستها، فتوجه إلى "الأهرام" لمقابلة أنطون الجميل رئيس تحرير الأهرام؛ لطلب العمل، ورفض لظروف الحرب العالمية وسوء الأحوال الاقتصادية للصحف، وحدد له موعدا مع حافظ باشا عفيفي رئيس بنك مصر، والتقى معه ووعده بالتعيين. روى قصته لمصطفى أمين الذي كتب مقالًا عنه تحت عنوان "جناية النبوغ" في جريدة الاثنين، وكتب عنه أيضًا فكري أباظة مقالا "ذكاء المرء محسوب عليه" في المصور، وتوسط له د. طه حسين لدى صبري أبو علم باشا وزير العدل الذي عينه وكيلاً للنيابة، وفي اليوم المُحدد لحلف اليمين أمام النائب العام صدر أمر عسكري باعتقاله بتهمة توزيع "الكتاب الأسود" الذي وضعه مكرم عبيد في ذم النحاس باشا وقيادات الوفد، سُجن في معتقل الزيتون، والتقى هناك أنور السادات وجلال الدين الحمامصى، ونجح في الهروب مع أنور السادات بعد ستة أشهر. اختاره مصطفى أمين في 1950م للعمل محررًا برلمانيًا في "أخبار اليوم"، ثم أسند إليه علي أمين مهمة نائب رئيس التحرير، ثم رئيس تحرير مجلة "الجيل"، ثم رئيس تحرير "الأخبار"، استقال من "أخبار اليوم" 1959م، وعُين رئيس تحرير "الجمهورية" لثلاث سنوات ثم عاد للأخبار كرئيس تحرير في 1962م، أبعد عنها إلى الجمهورية "بلا عمل" بسبب ما كتبه عن قضية المشير ومحاكمة عباس رضوان 1968م. وافق عبد الناصر على عودته إلى "أخبار اليوم" بتوصية من السادات المشرف على "أخبار اليوم" فاختير رئيساً لتحرير "الأخبار" ثم تولى منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ثم رئيساً له في 1975م وظل محتفظا بمنصبيه حتى سن المعاش 1985م، ولم يتوقف عن الكتابة. كتب 24 مؤلفاً سياسياً منها، "وثائق 15 مايو، وثائق حرب أكتوبر، السادات الحقيقة والأسطورة، تعليق على اعتراف كيسنجر، وسيرته الذاتية بعنوان 50 عاما في قطار الصحافة"، وعدة مؤلفات أدبية منها "كفاني يا قلب، الحب أيضا يموت". أقرأ أيضأ l كنوز| مشوار موسى صبرى من «الصحافة الملعونة» إلى «50 عاما في قطار الصحافة»