اجتاحت، اليوم الأربعاء، 25 أغسطس، ألسنة من النيران مجموعة من الغابات وسط روسيا على إثر موجة حارة غير معتادة بسبب موجة تغير المناخ التي اجتاحت سيبيريا معظم الصيف. وقالت وزارة الطوارئ، إن السلطات تكافح 15 حريقًا في منطقة الأورال في سفيردلوفسك، بينما هناك 50 حريقًا للغابات مازال بالفعل مشتعلًا الآن في المنطقة وأضافت أن المنطقة- التي تقع على حدود أوروبا وآسيا- واجهت "مخاطر حرائق شديدة" بسبب موجة الحر. أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي، ألسنة اللهب على جانبي طريق سريع اتحادي بين العاصمة الإقليمية يكاترينبرج ومدينة بيرم في الأورال، مما أدى إلى إغلاق الطريق معظم اليوم، وفقًا للتقارير. وتصاعدت حدة الحرائق في منطقة موردوفيا جنوب شرقي موسكو، مما دفع رجال الإطفاء إلى الهروب من "حلقة نيران"، حسبما ذكرت الوزارة في تقريرها اليوم. وفي منطقة نيجني نوفجورود شرقي موسكو، قامت تسع طائرات قدمتها وزارة الطوارئ ووزارة الدفاع والحرس الوطني الروسي، بإلقاء 129 طنًا من المياه في حريق غابات كبير امتد إلى موردوفيا المجاورة. وقالت وزارة الطوارئ، إن السلطات نشرت 1200 رجل إطفاء لإخماد الحريق. وفي سياق متصل، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقديم مئات الملايين من الدولارات لحماية غابات البلاد، قائلاً إن الأمة يجب أن تتعلم من حرائق الغابات "غير المسبوقة" التي اجتاحت مساحات شاسعة من سيبيريا. ودعا المسؤولون في المناطق المتضررة بشدة، الحكومة إلى توفير الموارد والدعم الاقتصادي للتعامل مع الأضرار. يرجح الخبراء ان الحرائق الهائلة التي اجتاحت الأراضي الروسية الشاسعة في السنوات الأخيرة، تعود إلى تغير المناخ والإهمال وخدمات إدارة الغابات التي تعاني من نقص التمويل. تقول وكالة الغابات الروسية إن الحرائق هذا العام قد التهمت أكثر من 173 ألف كيلومتر مربع من الاراضي، مما يجعله ثاني أسوأ موسم منذ مطلع القرن.