كل ماتريد معرفته عن الدبلوم المهني في التكنولوجيا الجنائية    ننشر نص تقرير خطة النواب عن الحساب الختامي للموازنة العامة وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية    عرض مذكرة معلومات تطوير ميدان التحرير على المستثمرين والمطورين    رئيس جهاز العبور الجديدة يتفقد مشروعات الإسكان والمرافق بالمدينة    زلزال بقوة 5,5 درجة يضرب «جاوة» الإندونيسية    الهند تسجل ارتفاعا غير مسبوق في إصابات كورونا    الليلة .. الإنتاج ضيفًا على سيراميكا باستاد السويس    إصابات غامصة وطويلة.. قلق في النادي الأهلي بعد ارتفاع عدد اللاعبين المصابين    خريطة الظواهر الجوية وطقس الأسبوع الأول من رمضان    النجم أمير كرارة: صبرت ونلت فى «نسل الأغراب»    تامر عشري يحصد على جائزتين في باريس وينتظر عرض «الرحالة»    الإفتاء: يجب على من ترك صلوات مفروضة أن يقضيها بنفس اليوم    «الصحة العراقية» تعلن وصول 50 ألف جرعة من لقاح «فايزر»    "حادث" في منشأة نووية في إيران ولا ضحايا أو تلوث    وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى اسرائيل على متن طائرة يوم القيامة    اليوم الثامن .. بمشاركة عناصر من القوات الجوية والقوات الخاصة لكلا البلدين ختام فعاليات التدريب الجوى المشترك المصرى السودانى «نسور النيل - 2»    ارتفاع الكوسة والخيار البلدي.. أسعار الخضر والفاكهة في سوق العبور اليوم    زيدان: لا أعرف كيف سننهي الموسم.. نحن على حافة الهاوية    مصدر بالأهلي لمصراوي: صعوبة لحاق هاني وأجايي بلقاء القمة.. وموقف ياسر معلق    وزير المالية يبدأ زيارة رسمية للخرطوم لبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية    السيطرة على حريق داخل شقة بالطابق الرابع في سوهاج    نرصد أشهر 9 أسئلة حول رؤية هلال رمضان    "الهجان" يتابع أعمال إخلاء المزلقان الرئيسي بمدينة شبين القناطر    النشرة المرورية.. كثافات متحركة بمعظم محاور وميادين القاهرة والجيزة    رئيس الوزراء افتتح الموسم السادس لمعرض «أهلا رمضان» طرح «كوبونات رمضان» فى منافذ وشركات المجمعات الاستهلاكية    القمص بيشوى كامل أحدث قديس فى الكنيسة القبطية من هو القمص بيشوى كامل وما هى شروط الاعتراف بالقداسة؟    الطالع الفلكي الأحد 11/4/202..للأمَام بِتَفَاؤل!    ختام فنون العالم في دبي بمشاركة 250 فنان    بالثقافة والفن: الدولة تحارب التطرُّف.. وتعيد تشكيل وعى وبناء الإنسان    "زيادة أعداد مصابي كورونا وسيناريوهات التعامل مع سد النهضة".. أبرز ما في التوك شو    كل ما تريد معرفته عن أفضل مكان لأداء صلاة السنن    جثامين أجدادنا بين الإباحة والتحريم    الأمير تشارلز: أبي كان شخصية محبوبة ومميزة    وزيرة الصحة تتفقد 5 مستشفيات لعزل مصابي كورونا في سوهاج    موقع وزارة القوى العاملة لاستعلام عن أسماء المقبولين بمنحة العمالة الغير منتظمة 2021 وموعد صرفها    نائبًا عن الرئيس السيسي.. محافظ القاهرة يشهد استطلاع هلال شهر رمضان    ضبط 89 قضية تلوث نهر النيل ومجاري مائية    ألمانيا تسجل 17 ألفا و855 إصابة جديدة بكورونا المستجد و104 حالات وفاة    تراجع نسب شفاء مرضى كورونا بالمستشفيات إلى 75.9%    التحالف يعلن إحباط هجوم جديد من الحوثيين    الصحة: وائل الإبراشي سيظهر على الشاشة قريبا.. وحالة خالد النبوي مستقرة    فرنسا تمنح نادين عبدالغفار وسام «فارس الفنون والأدب»    قبل رمضان.. 5 استعدادات من «مترو الأنفاق» للشهر الكريم    وزير الري: من مصلحة العالم أجمع وإثيوبيا حل أزمة السد بشكل تفاوضي    حسام حسني يحذر من تناول أدوية التجلطات مع لقاح كورونا دون تحاليل    لبنان تتسلم 46800 جرعة من لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا    ميدو: رحيل باتشيكو تسبب في خروج الزمالك وحصد الدوري أصبح واجبًا    ضياء رشوان ردًا على مطالب تشكيل هيئة المكتب: أين ظهر هذا الحرص المفاجئ على مصلحة نقابة الصحفيين؟    علي جمعة: الرسول كان يصوم 180 يوما.. والله يقبل الدعاء وقت الإفطار    هيثم شعبان يعلن قائمة سيراميكا استعدادًا لمواجهة الإنتاج في الدوري    مدرب صن داونز: "سيرينو أفضل من مبابي"    مدرب أستون فيلا: قلقون من إصابة تريزيجيه.. إنه مُحبط للغاية    صاحب فكرة التكريك للسفينة الجانحة يكشف كواليس تعويمها| فيديو    "في الهم ده من 2006".. وزير الري يعلق على مشاركته في مفاوضات سد النهضة    تركيا توقف بث برنامج الإخواني الهارب معتز مطر    زاهي حواس: "اكتشفنا 3 كيلوات لحمة مجففة في المدينة المفقودة ومقابر كاملة لم تمس"    تعرف علي ضوابط حضور الطلاب في المدارس خلال شهر رمضان    مفاجآت جديدة في اعترافات متحرش "أتوبيس الجيزة": "زوجاتي بيرفضوني فبعاكس بنات الجامعة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإفتاء توضح حكم التجرؤ على العلماء والتشكيك فى منهجهم
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 04 - 03 - 2021

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك، سؤال عن رأي الشرع في الذين يتناولون آراء العلماء القدماء والمعاصرين بالنقد والتجريح، والتشكيك في مناهجهم ونواياهم.
وقالت الإفتاء في ردها، إن الأصل في التجرؤ على العلماء المنع، ويحرم في حقِّ العوام مطلقًا، أما العلماء فيجوز لهم النقد والاعتراض والمناقشة بشروطها.
وتابعت: ميَّز الله تعالى أهل العلم وفضَّلهم في كتابه الكريم؛ فقال: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لَا إِلهَ إِلا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18]، فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه، وثنَّى بالملائكة، وثلَّث بأهل العلم، وناهيك بهذا شرفًا وفضلًا وجلاًء ونبلًا، وقال عز وجل: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
فالعلماء رفعهم الله على مَن سواهم من المؤمنين، والمؤمنون رفعهم الله على مَن سواهم؛ فقال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]. قال الشيخ الطاهر بن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" (22/ 304، ط. دار سُحنون، تونس): [وإذا عُلِم ذلك؛ دَلَّ -بالالتزام- على أن غير العلماء لا تتأتَّى منهم خشية الله، فدلَّ على أن البشر في أحوال قلوبهم ومداركهم مختلفون] اه.
وقد أَمَرَ اللهُ عز وجل سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأله المزيد من العلم؛ فقال سبحانه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]، أي: قل يا محمد: رب زدني علمًا إلى ما علمتني؛ أَمَرَهُ بمسألته من فوائد العلم ما لا يعلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» متفق عليه.
قال الإمام الآجري في "أخلاق العلماء" (ص: 28، ط. رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، السعودية): [فلما أراد الله تعالى بهم خيرًا فقّههم في الدين، وعلَّمهم الكتاب والحكمة، وصاروا سراجًا للعباد ومنارًا للبلاد] اه.
وليت هؤلاء الوُعَّاظ قبلوا أن يُوصفوا بذلك، مع قلة بضاعتهم فيها أيضًا، ولكنهم ادعوا العلم فتصدروا للإفتاء والتدريس، فتسببوا في فتنة الناس بإبعادهم عن الحقِّ والمنهج القويم، وصحَّ أن يقال فيهم ما قاله الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (7/ 153): [قوم انتموا إلى العلم في الظاهر، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير، أوهموا به أنهم علماء فضلاء، ولم يَدُر في أذهانهم قطُّ أنهم يتقربون به إلى الله؛ لأنهم ما رأوا شيخًا يُقتدَى به في العلم، فصاروا همجًا رعاعًا، غاية المدرس منهم أن يُحصِّل كتبًا مثمنة يخزنها وينظر فيها يومًا ما، فيصحف ما يورده ولا يقرره، فنسأل الله النجاة والعفو] اه.
فلا يصحُّ أن يتعرَّض لمسائل الإفتاء وقضايا الفقه المقارن إلا من تأهَّل علميًّا لذلك، وذلك بدراسة الفقه والأصول وقواعد الفقه دراسة مستفيضة، ويكون له دُرْبَة في ممارسة المسائل العلمية والمناقشات الفقهية، وله معرفة ودربة لعلم الحديث عامة، والجرح والتعديل خاصة، وكذلك التمكن الإجمالي من علوم العربية: اللغة، والصرف، والنحو، وعلوم البلاغة الثلاثة، وإلمام جيد بالواقع المعيش، ويُفَضَّل في العصر الحالي أن يكون قد نال الدراسات العليا في جامعات معتمدة في ذلك التخصص؛ وكل ذلك لحسم فوضى الفتاوى التي تثار هنا وهناك ممن لم يتخصص في علم الفقه والأصول، ويعترض ويناظر على فتاوى ما درس مبادئها الفقهية، ولا أصولها، ولقد تكلم في أهمية التخصص في الفقه العلماء القدامى، وقد قالوا قديمًا: "من تصدَّر قبل أن يتعلم، كمَن تزبَّب قبل أن يتحصرم"؛ أي: صيَّر نفسه زبيبًا قبل أن يصل إلى حالة النُّضْج، وللأديب علي بن زيد البيهقي رسالة باسم "تنبيه العلماء على تمويه المتشبهين بالعلماء".
على أن تصدُّر هؤلاء المتعالمين لما هم ليسوا له أهلًا يُعدُّ سببًا رئيسًا في التجرؤ للطعن في العلماء؛ فإن تجرؤَهم بالخوض في قضايا الفقه المقارن والفتوى -مع قلة بضاعتهم، ومع السرعة في الوصول إلى تلك المكانة الشريفة، وكل ذلك مع الحط لكل مخالف لهم وازدرائه، ووسمه بالجهل- جعل بعضَ الناس يتساهل في تخطئة العالم والخوض في عِرضه، بما لا يليق في حقِّ عموم الناس، فكيف بعلمائهم؟!.
ولا حرج أن يختلف المرء مع عالمٍ أو داعية في رأيٍ أو اجتهادٍ متى كان أهلًا لذلك، ولكن الحَرَجَ في تحوُّل هذا الاختلاف إلى مِعْولِ هدمٍ لمكانة هذا العالِم، والحطِّ من قدره، وازدرائه، وسوء الأدب معه.
فمِن الناس مَن يكون إنكاره على عالمٍ بسبب جهله بحال فتوى أفتى بها ذلك العالم؛ فيسمع منه الشيء المحتمل أو المجمل، ويجهل أشياء تكون مبيِّنة لذلك المجمل، ولا يرجع إلى العالِم فيها، بل يطير بالأمر الذي سمعه ويذيع أنه خطأٌ شنيعٌ وجرمٌ فظيع.
اقرأ أيضا| 10 ضوابط لإقامة التراويح بالمساجد في رمضان
وبناءً على ما سبق: فإن الأصل في التجرؤ على العلماء المنع، ويحرم في حقِّ العوام مطلقًا، أما العلماء فيجوز لهم النقد والاعتراض والمناقشة بشروطها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.