الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    أكاديمى بجامعة قطر ل"اليوم السابع": تعاظم دور مصر كفاعل محوري في الأمن العربي    وائل رياض يُعلن قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتى الجزائر    إصابة 6 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالفيوم    وكيل صحة الدقهلية: تكثيف جهود المبادرات الصحية للوصول للمواطنين في أماكن التجمعات    محافظ الجيزة يجرى جولة مفاجئة بمستشفى الصف المركزى.. صور    استقبال 21 ألف طلبا لتقنين أوضاع واضعى اليد على أملاك الدولة بالشرقية    الجنايات تحاكم متهما قتل طليقته لعدم تمكينها من رؤية أولاده السبت المقبل    الكرملين: قتل قادة إيران لن يمر دون عواقب    عمرو الورداني بقناة الناس: حب آل البيت عند المصريين عقيدة راسخة لا تشيّع    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    سعر الذهب اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 عقب التراجع الأخير    جولات ميدانية للفرق الطبية بالأقصر على المنشآت الصحية فى ثانى أيام العيد.. صور    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    أفضل أعشاب طبيعية، تساعد على حرق الدهون وتنشيط الهضم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    عمر فايد: عدم التواجد في قائمة منتخب مصر شيء محزن.. أتمنى متابعة واهتمام أكبر    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    إسرائيل: ارتفاع حصيلة المصابين في عراد وديمونا إلى 182    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعاون الدولي والقومي للمرأة يدشنان الخطة التنفيذية لمحفز سد الفجوة بين الجنسين
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 25 - 02 - 2021

أطلقت وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والقطاع الخاص، الخطة التنفيذية للإجراءات المستهدف تطبيقها من خلال «محفز سد الفجوة بين الجنسين»، لدعم تمكين المرأة، وسد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين، بالتعاون مع الأطراف ذات الصلة وذلك من خلال إجراءات تنفيذية محددة على مدار ثلاث سنوات، وذلك بحضور ممثلي، شركة القلعة القابضة للاستثمار، والبنك التجاري الدولي، وشركة ترافكو للسياحة، وشركة دلتا القابضة للاستثمارات، وممثلي المنتدى الاقتصادي العالمي. ويأتي ذلك قبيل الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة التي تحل موعدها في الثامن من مارس المقبل .
وفي يوليو 2020 أطلقت وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة والمنتدى الاقتصادي العالمي «محفز سد الفجوة بين الجنسين» وهو أول نموذج من نوعه للتعاون بين القطاعين العام والخاص في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف مساعدة الحكومات والشركات على اتخاذ إجراءات حاسمة لسد الفجوات الاقتصادية بين الجنسين، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، وسد الفجوات بين الجنسين في الأجور، ودفع المزيد من النساء إلى المناصب الإدارية والقيادية، والمساواة بين الجنسين في مستقبل العمل.
بهذه المناسبة، قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن إطلاق الخطة التنفيذية يأتي عقب مشاورات ودراسات قامت بها فرق العمل من القطاعين الحكومي والخاص والمنتدى الاقتصادي العالمي، تم خلالها دراسة التجارب الدولية والوضع على المستوى المحلي، مشيرة إلى أن «محفز سد الفجوة بين الجنسين» يؤكد التزام الدولة المصرية بتطبيق السياسات والإصلاحات الهيكلية لدفع أجندة التمكين الاقتصادي للمرأة، باعتباره أمرًا بالغ الأهمية ومؤثر بشكل مباشر على النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة .
وأضافت أن "مُحفز سد الفجوة بين الجنسين" يُعزز التعاون بين الأطراف ذات الصلة لتشكيل رؤية محلية واضحة، ووضع خطط قائمة على الاحتياجات العملية والسعي إلى تنفيذها في سبيل تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين، لافتة إلى أنه يسعى لتحقيق أربعة أهداف رئيسية وهي إعداد النساء لعالم العمل ما بعد جائحة كوفيد 19، وسد الفجوات بين الجنسين في الأجور بين القطاعات وداخلها، وتمكين المرأة من المشاركة في القوى العاملة، وتمكين المزيد من النساء للمشاركة في الإدارة والقيادة.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل أكثر حول محفز سد الفجوة بين الجنسين وجهود تمكين المرأة من خلال الرابط التالي https://www.moic.gov.eg/ar-EG/Sectors/Index?na=55
وتطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى أنه تم تحديد الإجراءات التنفيذية، طبقاً لدراسة عوامل السوق المصري، واحتياجات المرأة المصرية في سوق العمل، وأولويات واحتياجات الدولة المصرية، إلى جانب دراسة تجارب الدول الأخرى، والاستفادة من خبرات ودراسات المنتدى الاقتصادي العالمي، وستكون هذه الإجراءات بمثابة المظلة الكبرى للتعاون مع شركاء التنمية فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك لتوحيد الرؤى والجهود وإحراز التقدم الملموس تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة، الهدف الخامس"تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات".
ملامح الخطة التنفيذية لمحفز سد الفجوة بين الجنسين
ومن أهم ملامح الإجراءات التنفيذية المستهدف تطبيقها ضمن «محفز سد الفجوة بين الجنسين»، والتي تتضمن دعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة وتقلد المناصب القيادية، والعمل على إقرار السياسات التي من شأنها التخفيف من التحديات التي تواجهها المرأة في الموازنة بين عملها ومسئولية رعاية الأطفال، وتحفيز الاستثمار في القطاعين الحكومي والخاص في مجال رعاية الأطفال وكبار السن وإطلاق المبادرات للتوعية بأهمية المسئوليات التي تقوم بها المرأة، بالإضافة إلى العمل على تزويد المرأة بالمهارات والخبرات وتصميم البرامج التي تمثل حافزًا لتنمية مهارات المرأة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي .
كما تتضمن الخطة التنفيذية تعزيز وتحفيز برامج الإرشاد وبرامج القيادة النسائية للشركات، وذلك من أجل تحسين سياسات الشركات في مجال المساواة بين الجنسين وتعزيز قيادة المرأة في مجالس الإدارة، وتنفيذ نماذج المساواة بين الجنسين من خلال بناء قدرات الجهات الحكومية المعنية لتوسيع الخدمات و السياسات المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتطوير أدوات تحفيزية للقطاع الخاص، فضلا عن استخدام التسويق الرقمي من أجل مساعدة رائدات الأعمال والشركات الناشئة للوصول بشكل أفضل إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وأشارت «المشاط»، إلى الأهمية التي يمثلها التمكين الاقتصادي للمرأة على مستوى التنمية محليًا ودوليًا، حيث يشير التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2020 أنه وفقًا لمعدلات التطور الحالية فإن سد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين يستغرق 257 عامًا، وأن الدول لديها فرص قوية للتغيير إذا استطاعت سد الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، موضحة أن مشاركة المرأة في سوق العمل في مصر وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 34%.
الدراسات التحضيرية
وللوقوف على محاور الخطوات التنفيذية لسد الفجوة بين الجنسين، قامت وزارة التعاون الدولي، والمجلس القومي للمرأة، والمنتدى الاقتصادي العالمي، من خلال محفز سد الفجوة بين الجنسين، بدراسة تحليلية لوضع المرأة في مصر، والتي أظهرت استحواذ المرأة على 21% من القوى العاملة في مصر مقابل 79% للرجل، وذلك رغم أن 54% من الطلاب في الجامعات الحكومية والخاصة إناث، وتبلغ نسبة مشاركة المرأة في الحضر 20% والريف 22%؛ كما أظهرت الدراسة أن قطاع الخدمات أكثر القطاع جذبًا للسيدات المشاركات في سوق العمل بنسبة 56.8% من عدد السيدات العاملات، مقابل 36.4% في قطاع الزراعة و6.7% في قطاع الصناعة وذلك خلال عام 2019.
وتترأس وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة، مُحفز سد الفجوة بين الجنسين، إلى جانب أربعة رؤساء مشاركين من كبريات شركات القطاع الخاص، هم السيد حسين أباظة، الرئيس التفيذي للبنك التجاري الدولي، والسيد هشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة القابضة، والسيد كريم الشيتي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ترافكو الدولية القابضة، والسيدة نيفين الطاهري، رئيس شركة دلتا شيلد للاستثمار، وتعمل كافة الأطراف المشاركة على دفع الإجراءات الفعالة لتمكين المرأة اقتصاديا في سوق العمل والمناصب القيادية، ويعد المجلس القومي للمرأة هو المنسق الوطني لتلك المنصة.
وفي كلمتها أعربت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، عن سعادتها البالغة في بداية الرحلة الحقيقية في التعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي وهو تحرك متميز بدأ منذ أكثر من عام بدعم من الوزيرة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي ، مشيرة إلى إطلاق الخطة التنفيذية للإجراءات المستهدف تطبيقها ضمن «محفز سد الفجوة بين الجنسين» والتى تطرح الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لسد الفجوة بين الجنسين وتمكين المرأة .
وأشارت رئيس المجلس القومي للمرأة، أن ملف التمكين الاقتصادي للمرأة من أهم الملفات التى يعمل عليها المجلس القومي للمرأة وهو أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 التى أقرها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية عام 2017 ، مشيرة ان التمكين الاقتصادي هو الأساس ويأتي في مقدمة جميع مجالات تمكين المرأة .
وأكدت مرسي، أن الحلم الذي نسعى الى تحقيقه هو الوصول الى مساوة وتكافؤ في القطاع الاقتصادي بصفة كاملة وتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة والذي سينعكس على اجمالي الناتج المحلى للدولة .
وفي ذات السياق أكدت السيدة جيتانجالي تشاتورفيدي، ممثل المنتدى الاقتصادي العالمي، أن المنتدى سيوجه الدعم الكامل للخطة التنفيذية لمحفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر، للمساهمة في تفعيلها وتحقيق النتائج المرجوة.
من ناحيته عبر هشام الخازندار، المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة القابضة، عن سعادته لإطلاق الخطة التنفيذية لمحفز سد الفجوة بين الجنسين، وأثنى على دور وزار التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة، مشيرًا إلى تطلعه للخطوات المقبلة لتنفيذ الخطة على أرض الواقع بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة .
وقالت السيدة نيفين الطاهري، مؤسس ورئيس شركة دلتا القابضة للاستثمارات، إن مصر تمضي بالفعل نحو إحداث تغيير فيما يتعلق بملف تمكين المرأة، حيث نرى في الوقت الحالي أن 32% أعضاء مجلس النواب من السيدات، كما أن 25% من الشباب دون سن الخامسة والثلاثين عامًا، مؤكدة أن محفز سد الفجوة بين الجنسين سيكون داعمًا قويًا للجهود المبذولة في سبيل تمكين المرأة.
وأبدى السيد كريم الشيتي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ترافكو الدولية القابضة، تفاؤله بإطلاق محفز سد الفجوة بين الجنسين والخطة التنفيذية لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدًا استعداد الشركة لدفع جهود تمكين المرأة من خلال محفز سد الفجوة بين الجنسين.
وأكدت الدكتورة داليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجاري الدولي، على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الأمر يعني دفع نمو الناتج المحلي الأجمالي وهو ما ينعكس على الجهود التنموية في الدولة.
ريادة مصر في إجراءات تمكين المرأة
جدير بالذكر أن جمهورية مصر العربية هي أول دولة على مستوى العالم تطلق استراتيجيتها الوطنية للمرأة 2030 متوافقة مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وهو ما يعكس التزام الدولة بتحقيق تمكين المرأة وتعزيز دورها في الجهود التنموية؛ وكانت مصر أول دولة تصدر ورقة سياسات لدعم المرأة ضمن استجابتها لمكافحة جائحة كورونا ومكافحة آثاره الاقتصادية والاجتماعية، وأصدرت 21 إجراءً لمساندة المرأة خلال الجائحة، مما دفعها لاحتلال المركز الأول في منطقتي الشرق الأوسط وغرب آسيا وفقاً لتقرير هيئة الأمم المتحدة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة .
وتضمن التقرير السنوي 2020 الصادر عن وزارة التعاون الدولي تحت عنوان «الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.. صياغة المستقبل في ظل عالم متغير»، فصلا كاملا عن تمكين المرأة والجهود التي قامت بها الدولة في هذا الإطار، فضلا عن الشراكات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ووفقًا لخارطة مطابقة التمويل التنموي مع أهداف التنمية المستدامة، فإن المحفظة الجارية للوزارة تضم 34 مشروعًا لتحقيق المساواة بين الجنسين ودعم تكافؤ الفرص بقيمة 3.3 مليار دولار، تمثل 13% من إجمالي محفظة التمويل التنموي .
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التعاون الدولي عقدت منصة تعاون تنسيقي مشترك، بمشاركة المجلس القومي للمرأة وأكثر من 80 ممثلا من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين وذلك خلال يوليو الماضي، لمناقشة السياسات والإجراءات المستقبلية لتعزيز تمكين المرأة، وذلك ضمن إطار مُحفز سد الفجوة بين الجنسين.
ما هو محفز سد الفجوة بين الجنسين؟
محفز سد الفجوة بين الجنسين، هو منصة أطلقها وزارة التعاون الدولي، والمجلس القومي للمرأة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وبالشراكة مع القطاع الخاص، ويعتبر المنصة الأولى من نوعها بأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشترك من خلاله القطاعان الحكومي والخاص في اتخاذ إجراءات بشأن سد الفجوات الاقتصادية بين الجنسين في السوق المحلية. ويساعد النموذج قادة القطاعين الحكومي والخاص على تصميم مسارات مبتكرة للنمو وصياغة مشهد القوى العاملة ودفع التكافؤ بين الجنسين والتنوع والشمول وتعزيز قدرة الأسر والأفراد على تحسين دخولهم من خلال الحراك الاقتصادي.
متى تم إطلاقه في مصر؟
تم تدشين مُحفز سد الفجوة بين الجنسين بشكل رسمي في يوليو من العام الماضي، لكن سبق ذلك التجهيز على عدة مراحل، فخلال عام 2019 وقعت الدكتورة رانيا المشاط، أثناء توليها حقيبة السياحة، خطاب نوايا مع المنتدى الاقتصادي العالمي، لتطبيق محفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر، وفي نفس العام، تم اختيار المجلس القومي للمرأة، كمنسق وطني للمشروع، كما تمت دعوة الرؤساء المشاركين من القطاع الخاص، ومع بداية عام 2020 بدأت فرق العمل من القطاعين الحكومي والخاص إجراء الدراسات الخاصة بتدشين محفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر ودراسة التجارب الدولية، قبل الإطلاق في يوليو، ومع بداية العام الجاري تم الانتهاء من وضع الخطة التنفيذية للمحفز التي من المقرر أن تستمر ثلاث سنوات .
من هم الأطراف ذات الصلة المشاركين بمحفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر؟
هيكل الحوكمة لمحفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر، يضم وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة، كجهتين حكوميتين مشرفتين على المنصة، والمجلس القومي للمرأة، هو المنسق الوطني للمنصة، ومن القطاع الخاص، هناك أربعة رؤساء تنفيذيون مشاركون في رئاسة المحفز وهم رؤساء البنك التجاري الدولي وشركة القلعة القابضة وشركة ترافكو للسياحة، وشركة دلتا شيلد للاستثمار، كما يشارك ما يصل إلى 100 شركة من القطاع الخاص وخبراء المجتمع المدني، لمناقشة والعمل على تعزيز السياسات الخاصة بتمكين المرأة .
ما هي أهداف محفز سد الفجوة بين الجنسين على المستويين الوطني والدولي؟
على المستوى الوطني يركز محفز سد الفجوة بين الجنسين على 4 أهداف رئيسية، هي إعداد النساء لعالم العمل ما بعد جائحة كوفيد 19، وسد الفجوات بين الجنسين في الأجور بين القطاعات وداخلها، وتمكين المرأة من المشاركة في القوى العاملة، وتمكين المزيد من النساء للمشاركة في الإدارة والقيادة.
بينما على المستوى الدولي فإن المحفز في كل بلد هو جزء من الشبكة العالمية لإيجاد حلول مشتركة لسد الفجوة من خلال المنتدى الاقتصادي العالمي .
كيف يتم تطبيق نموذج المحفز على السياق المحلي لكل دولة؟
يسبق التطبيق المحلي لمحفز سد الفحوة بين الجنسين تحليل نظام على مستوى الدولة بالتنسيق مع الأطراف ذات الصلة الرئيسيين والمنسقين المحليين، على المستويين الكمي والنوعي، حتى يتم وضع خطط تتوافق مع كل دولة .
ما هي الإجراءات التنفيذية التي سيعمل من خلالها محفز سد الفجوة بين الجنسين؟
خلال الفترة الأخيرة وضعت فرق العمل من وزارة التعاون الدولي، والمجلس القومي للمرأة، والمنتدى الاقتصادي العالمي، خطة تنفيذية بناءً على الدراسات التي تم تنفيذها على السوق المحلية يستغرق تنفيذها ثلاث سنوات وتتضمن 10 توصيات، ومن أهم ملامح الإجراءات التنفيذية المستهدف تطبيقها؛ دعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة وتقلد المناصب القيادية، والعمل على إقرار السياسات التي من شأنها التخفيف من التحديات التي تواجهها المرأة في الموازنة بين عملها ومسئولية رعاية الأطفال، وتحفيز الاستثمار في القطاعين الحكومي والخاص في مجال رعاية الأطفال وكبار السن وإطلاق المبادرات للتوعية بأهمية المسئوليات التي تقوم بها المرأة، بالإضافة إلى العمل على تزويد المرأة بالمهارات والخبرات وتصميم البرامج التي تمثل حافزًا لتنمية مهارات المرأة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي .
كما تتضمن الخطة التنفيذية تعزيز وتحفيز برامج الإرشاد وبرامج القيادة النسائية للشركات، وذلك من أجل تحسين سياسات الشركات في مجال المساواة بين الجنسين وتعزيز قيادة المرأة في مجالس الإدارة، وتنفيذ نماذج المساواة بين الجنسين من خلال بناء قدرات الجهات الحكومية المعنية لتوسيع الخدمات و السياسات المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتطوير أدوات تحفيزية للقطاع الخاص، فضلا عن استخدام التسويق الرقمي من أجل مساعدة رائدات الأعمال والشركات الناشئة للوصول بشكل أفضل إلى الأسواق المحلية والعالمية.
كيف ينعكس تنفيذ أهداف سد الفجوة بين الجنسين على التنمية في الدولة؟
أثبتت الدراسات على المستويين المحلي والدولي، أن مشاركة المرأة في سوق العمل، وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في كافة المجالات ينعكس بشكل إيجابي على الجهود التنموية، وعلى مستوى السوق المحلية فإن الدراسات أثبتت أن مشاركة المرأة في سوق العمل في مصر وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 34%.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.