زكي: ندرس إنشاء مجمع مدرجات بجامعة قناة السويس    أسعار الذهب تصل إلى أقل مستوى في 6 أسابيع    أداء إيجابى لمؤشرات البورصة فى مستهل تعاملات جلسة اليوم    وزير النقل يبحث مع السفير المجري بالقاهرة تدعيم التعاون المشترك    "الإسكان": تنفيذ الطبقة السطحية بطريق الروبيكى.. واستعدادات لمواجهة السيول بالشروق    وزارة التخطيط تشارك في احتفالية "ما يغلاش عليك"    وزير البترول الأسبق: مصر بدأت في سياسة الحرص الواجب وتأمين مصالحها بالمنطقة    كوريا الجنوبية تسجل 110 إصابات جديدة بفيروس كورونا    صورة نادرة للمرسوم الملكي باعتبار 23 سبتمبر يوما وطنيا بالسعودية    مندوب مصر بالأمم المتحدة: النقاش العام بالدورة ال 75 يكتسب أهمية خاصة بسبب "كورونا"    تاكيدا للموجز..شوبير:مدرب الزمالك بين كالديرون وباتشيكو    14 مركز شباب قيد المتابعة الميدانية بالقليوبية    تغيب سيدة المحكمة عن أولي جلسات محاكمتها بتهمة الاعتداء على ضابط    المعمل الكيماوى يحدد مصير مسئول مصنع بعد ضبط 4 أطنان مثلجات مجهولة fالقطامية    النشرة المرورية.. كثافات مرتفعة بمحاور القاهرة و الجيزة    "حماية المستهلك": تنفيذ 109 حملة فى 17 محافظة و تحرير 290 محضر    "غسل قدمين وتدخين سجائر".. سيدة تتنمر على طفلين سودانيين والأمن يضبطها    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون اصابات    شروط الاشتراك في مسابقة ممدوح الليثي لكتاب السيناريو    بالفيديو.. ابنة طلعت زكريا ترقص على أغنية "لغبطيطا"    خطر «الرشوة والفساد».. في موشن جديد ل«الإفتاء»    مرصد الإفتاء يفضح مخطط نشر الفوضى لمحاربة جهود التنمية في الدولة    هل يجب إخراج الزكاة عن عائد الوديعة البنكية ؟ .. إليك الإجابة    محافظ كفر الشيخ يستقبل رئيس هيئة الأبنية التعليمية لافتتاح 5 مدارس جديدة    مازلت معلقا فى القلوب يا جمال    وزير الأوقاف: التاريخ لا يرحم الخونة وواجبنا قطع دابر الفتنة وبمنتهى الحسم    الصين تنفي ما تردد حول تدخلها في الانتخابات الأمريكية وتؤكد أنها "إدعاءات بلا أساس"    شيء مروع.. ترامب يعلق على تجاوز وفيات كورونا في أمريكا حاجز ال 200 ألف    أفغانستان تُعلن مقتل أحد قادة طالبان بكابول ردًا على هجمات الأخيرة    الثانوية العامة بدأت من أغسطس    رامز جلال يطرح بوستر فيلمه الجديد "أحمد نوتردام": لا تخافوا ولكن هزروا    تكشف عن مقطع منها.. أمينة تعلن عن أغنيتها الجديدة الدبابة    قراءة تاريخ جمال عبدالناصر    بمناسبة اليوم الوطنى ال 90 .. هيفاء وهبى: كل عام والسعودية قيادة وشعبا بخير    محافظ الإسماعيلية يقرر زيادة تخفيض رسوم التصالح في مخالفات البناء إلى 40%    أخبار الأهلي : مفاجآت في تشكيل الأهلي المتوقع أمام نادي مصر    «التعليم» تعلن عن حاجتها لبعض الوظائف بديوان عام الوزارة    شروط الالتحاق بالدبلومة المهنية فى الفسيولوجى والتحاليل المعملية ب "علوم حلوان"    تعليق ناري من هنا شيحة بعد سؤالها عن ارتباط أختها حلا شيحة ب معز مسعود    طفل ينهي حياه أخته الرضيعة بإلقاءها "من الشباك" بحلوان: الأم سابتهم وخرجت    درجة الحرارة المتوقعة اليوم الأربعاء في محافظات مصر    اختفاء مسئول كورى جنوبى على متن قارب قرب جزيرة حدودية بين الكوريتين    مباريات الأربعاء.. الأهلي في مواجهة نادي مصر.. وموقعة إنجليزية    كم عدد الدول المشاركة بمنظمة غاز شرق المتوسط؟ .. البترول توضح    دراسة: سم العنكبوت مسكن لألم متلازمة القولون العصبي    استقبال الرئيس السيسي لوفد جنوب السودان وأخبار الشأن المحلي تتصدر اهتمامات الصحف اليوم    عدلي القيعي لتركي آل الشيخ: «هنحتفل بإفريقيا سوا يا سيادة المستشار»    تعرف على قصة سيل العرم التى ذكرت فى القرآن    آمنة نصير تعليقا على حرمانية تعطر النساء: "هي الست فاضية تغمز وتلاغي؟.. دي فيها اللي مكفيها"    أستاذة فلسفة: ليس هناك صراع في اليونان بسبب الأساطير    محافظ بني سويف يبحث مع وكيل «التعليم» استعدادات العام الدراسي الجديد    بالرابط.. «خطأ» على موقع التنسيق الإلكتروني بخصوص المرحلة الثالثة للثانوية 2020    فيديو.. لجنة مكافحة كورونا تكشف الفيصل في التفرقة بين الإنفلونزا والفيروس    بسيوني حكما لمباراة الأهلي ونادي مصر في الدوري    مرتضى منصور: ما يحدث من اللجنة الخماسية «غير مقبول» وسأرد عليه    طارق السيد : الزمالك "اهتز" فنيا بعد رحيل كارتيرون    طارق يحيى: " الخبثاء يهاجمونني بسبب إخلاصي للزمالك "    الصحة: 5 مليار جنيه تكلفة إجراء عمليات قوائم الانتظار حتى الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مساجد المدينة المنورة.. شواهد لتاريخ السيرة النبوية

تحتضن المدينة المنورة العديد من المساجد التاريخية التي تعبر عن الفترة الزمنية لعهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن احتضانها لثاني مسجد تشد إليه الرحال «المسجد النبوي الشريف»، إذ يحرص الحجاج والمعتمرون والزوار لطيبة الطيبة على زيارة هذه المساجد حيث جاء في الأثر أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وصحابته رضوان الله عليهم أدوا الصلاة فيها أو كانت عامرة بنزول الوحي.
ويبرز مسجد القبلتين في المدينة المنورة كواحد من المساجد التاريخية، حيث شهد التحول الكبير في قبلة المسلمين لأداء صلواتهم في المدينة المنورة للعام الثاني من الهجرة النبوية، لتسجل بذلك أحد أهم المراحل التاريخية في تاريخ الأمة الإسلامية وقت زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم بشر من بني سلمة معزياً فصنعت له طعاماً وعند صلاة الظهر نهض عليه السلام يصلي ، وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتوجه أثناء أداء الصلاة إلى الكعبة المشرفة في الآية الكريمة ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).
وهنا كان لمسجد القبلتين أهمية كبيرة نظير ذلك التحول الكبير، وسمي بذلك الاسم كونه كان يُصلى فيه باتجاه بيت المقدس في فلسطين وبعد نزول الوحي تمت الصلاة باتجاه الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.
ويعد مسجد القبلتين في المدينة المنورة من أهم المساجد التاريخية التي يتطلع المسلمون في العالم لزيارتها لمعاينة أثر السيرة النبوية واقعاً على الأرض واستشعاراً بقيمة تلك المواقف التاريخية في نفوسهم وتمتلك المدينة المنورة العديد من المواقع والمعالم التاريخية الإسلامية، التي يقصدها حجاج بيت الرحمن زوار المدينة المنورة ، لاستذكار أحداث النبوة.
ويقع مسجد القبلتين بالمدينة المنورة على ربوة من الحرة الغربية بالمدينة ويبعد عن المسجد النبوي بنحو أربعة كلم ، وقد بني في الأساس من اللبن والسعف وجذوع النخيل, ونظرا للأهمية الخاصة التي اكتسبها في التاريخ الإسلامي تعاقبت عليه أعمال الترميم والتوسعة والتجديد .
وفي العهد السعودي صدرت الأوامر بهدم المسجد وإعادة بنائه وإعادة تخطيط المنطقة التي يقع المسجد فيها وتوسعته وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسية مع إضفاء اللمسة الهندسية المعمارية ذات الطابع الإسلامي.
وكأحد أحد أهم معالم التاريخية في المدينة المنورة "المساجد السبعة"، وهي مجموعة من المساجد الصغيرة، وعددها الحقيقي ستة وليس سبعة كما هي شهرتها، لكنها اشتهرت بهذا الاسم «السبع المساجد» حيث أورد المؤرخون أن «مسجد القبلتين» الذي يبعد عنها كيلو متر تقريباً يضاف إليها لأن من يزور تلك المساجد عادةً يزوره أيضاً في نفس الرحلة فيصبح عددها سبعة.
وتقع هذه المساجد السبعة في الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من موقع الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبوة للدفاع عن المدينة المنورة عندما زحفت إليها جيوش قريش والقبائل المتحالفة معها سنة خمس للهجرة وعندها وقعت أحداث غزوة الخندق التي تعرف أيضاً بمسمى غزوة الأحزاب.
وكانت هذه المواقع مرابطة ومراقبة في تلك الغزوة وقد سمي كل مسجد باسم من رابط فيه عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المساجد على التوالي من الشمال إلى الجنوب مسجد الفتح، ومسجد سلمان الفارسي، ومسجد أبي بكر الصديق، إضافة إلى مسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد فاطمة.
ويعرف أكبر المساجد السبعة بمسجد الأحزاب أو المسجد الأعلى، وهو مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وسمي بهذا الاسم لأنه كان خلال غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن سورة الفتح أنزلت في موقعه، وتلك الغزوة كانت في نتائجها فتحاً على المسلمين.
المساجد السبعة
كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في موضعه على الأحزاب ثلاثة أيام فأستجيب له في اليوم الثالث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر " فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة " رواه أحمد.
ويقع مسجد سلمان الفارسي ثاني المساجد جنوبي مسجد الفتح مباشرة وعلى بعد عشرين متراً منه فقط في قاعدة جبل سلع وسمي باسم الصحابي سلمان الفارسي صاحب فكرة حفر الخندق لتحصين المدينة من غزو الأحزاب ويتكون من رواق واحد طوله وعرضه 7 أمتار ودرجة صغيرة عرضها متران وبني هذا المسجد في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة أيضاً وجدد بأمر الوزير سيف الدين أبي الهيجاء عام 575 ه وأعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول.
فيما ارتبط مسجد الجمعة بالمدينة المنورة بالأيام الأولى لهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم, حيث نزل عليه الصلاة والسلام بعد الهجرة في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع أول من العام الأول من الهجرة، ثم خرج صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى المدينة المنورة، وعلى مقربة من محل إقامته بقباء أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدّد المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة، وسمي بعد ذلك بمسجد الجمعة.
ويحرص الكثير من الحجاج والزائرين للمدينة المنورة على زيارة المسجد والصلاة فيه بوصفه أحد الأماكن الدينية التاريخية التي تحمل مكانة بارزة في التاريخ الإسلامي.
ولمسجد الجمعة العديد من المسميات، إذ يطلق عليه اسم مسجد الجمعة، ويسمى أيضاً مسجد الوادي، كما يطلق عليه اسم مسجد عاتكة، ومسجد القبيب نسبة إلى المحل الذي بُني فيه.
وجدد المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز , وفي العصر العباسي ما بين 155 159ه، وفي نهاية القرن التاسع الهجري خرب سقفه فجدده شمس الدين قاوان.
يذكر أن المسجد قبل التوسعة الأخيرة قد بني فوق رابية صغيرة طوله 8 أمتار، وعرضه 5 ,4 أمتار، وارتفاعه 5,5 أمتار، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر وفي شماله رواق طوله 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار.
وفي عام 1409ه، أمر الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه وتوسعته وتزويده بالمرافق والخدمات اللازمة، حيث يضم سكنًا للإمام والمؤذن، ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومصلى للنساء، ودورات المياه.
وافتتح المسجد في عام 1412 ه وأصبح يستوعب 650 مصليًا، بعد أن كان لا يستوعب أكثر من سبعين مصليًا، كما يحوي المسجد منارة رفيعة ، وقبة رئيسة تتوسط ساحة الصلاة، إضافة إلى أربع قباب صغيرة تتوزّع في جنباته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.