إقبال كثيف على انتخابات المهندسين باستاد القاهرة (فيديو وصور)    محافظ الإسكندرية يستقبل رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية والوفد المرافق    افتتاح مسجد النور عقب إحلاله وتجديده بقرية طوة ببني سويف    نائب محافظ الفيوم يعقد لقاء لخدمة المواطنين بقرية الخالدية    انخفاض 12 نوعًا، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الجمعة في بورصة الدواجن    المالية ترفع شعار دعم الاستثمار ومساندة المواطن.. قرارات بتسهيلات ضريبية وتبكير المرتبات والعمل على توطين صناعة السيارات    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات الخطة الاستثمارية بأبشواي.. ويعقد لقاءً لخدمة المواطنين بالخالدية    توافد جماهيري إلى ميدان السبعين في صنعاء تضامنا مع إيران ولبنان    رخيصة وفعالة واختبرها بوتين.. كيف أربكت «شاهد» الإيرانية دفاعات أمريكا؟    واجه الأبيض بقمصان 4 أندية، كشف حساب أفشة أمام الزمالك قبل مواجهة الليلة    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية بثلاجة حفظ فى الإسكندرية    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم على الصحراوي الغربي بالمنيا    عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان    فيديو لاب توب أسيوط يكشف هوية اللص.. والأمن يضبط المتهم ويعيد الجهاز لصاحبه    موعد عرض مسلسل "أب ولكن" الحلقة 2    10 أمتار.. أهالي إمبابة يصنعون فانوسا لإضفاء البهجة على مائدة الإفطار    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    وزير الصحة: الدولة تقدر جهود الجيش الأبيض وهم شريكًا أساسيًا لنجاح المنظومة    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    وكالة الطاقة: التوجه لروسيا للحصول على إمدادات غاز سيكون خطأ اقتصاديا    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    "3 بطولات كبرى".. اتحاد الكرة يكشف خطة منتخب الناشئين هذا العام    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 6 مارس 2026    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    سقوط صانعتَي محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالقليوبية    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكتائب الإلكترونية أذرع نشر الشائعات على «السوشيال ميديا»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 07 - 2018

- أنشأها خيرت الشاطر منذ 28 عاماً واستغلها للوصول إلى السلطة

كتائب أو لجان ويطلق عليها ايضًا «ميليشيات» جميعها تتشكل على الشبكة العنكبوتية، تهاجم وتشوه أشخاصاً بعينهم وكذلك تزيف الحقائق وتعمل على نشر الاشاعات، ايضًا وظيفتها الدفاع عن بعض الكيانات الإرهابية والعناصر الاخوانية ومهاجمة الدولة وتشويه كل انجاز يتم تحقيقه على أرض الواقع، من خلال حملات منظمة تستخدم عدة وسائل الكترونية لنشر أفكارهم وهدم بعض الأفكار والمعتقدات، بل واستقطاب عدد كبير من الشباب لاقناعهم بأفكار الارهاب والتطرف.
بدأت الكتائب الإلكترونية فى الإنتشار بشكل واسع بعد ثورة 25 يناير مباشرة من خلال جماعة الإخوان المسلمين، فقد بدأت تظهر بشكل لافت مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية بمارس 2011، والتى أجريت خلال حكم المجلس العسكري، كذلك ظهر صراع وجدل كبيرعبر مواقع التواصل الاجتماعى بين جبهة مؤيدة للثورة وأخرى معارضة لها، ليتفرعوا مرة أخرى إلى مناصرى الإخوان والسلفيين ومعارضين لهم ومؤيدين للتيار المدنى.
أكد اسلام الكتاتنى، أحد المنشقين عن جماعة الاخوان المسلمين، أن عمل الكتائب الالكترونية لم يتوقف عند استفتاء 19 مارس فقط، بل استمر من بعده لتحقيق هدف الجماعة للوصول إلى الحكم وكسب تأييد الشعب وتحريضهم ضد المرشح الرئاسى الاخر الفريق احمد شفيق.
وروى الكتاتنى بداية الكتائب الالكترونية على يد خيرت الشاطر، القيادى الاخوانى، حيث أنه أرجع تاريخ الكتائب الالكترونية إلى عام 1990 لامتلاكه شركة «سلسبيل» وهى شركة تعمل فى مجال الالكترونيات، وأضاف الكتاتنى ان الشاطر استغل مهارته فى الكمبيوتر من اجل اعداد خطة للوصول للحكم من حينها، وقد تم تحرير قضية كبرى عرفتها مصر عام 1992 وسميت بنفس اسم الشركة «السلسبيل» التى أسسها المهندس محمد خيرت الشاطر والسيد حسن مالك للعمل فى مجال الحاسبات ونظم المعلومات وقد داهمتها قوات الأمن واستولت على كافة الأجهزة والأقراص بها وقد نسبت إليها أجهزة الأمن إعداد خطة جماعة الإخوان المسلمين التى عرفت وقتها بخطة «التمكين» للوصول للحكم وخدمة اغراض الجماعة سيطرتها على قطاعات عديدة مهمة فى الدولة المصرية.
وأضاف الكتاتنى أن 25 يناير كانت بداية حقيقية بالفعل للكتائب الالكترونية سبقها بعض الافعال التى كانت تدل على استغلالهم الانترنت لتحقيق مصالحهم، وقد ضرب مثلا على ذلك أنه قبل يناير استغل الإخوان فكرة المواقع الالكترونية فى 2010 حيث تم تأسيس وقتها الجمعية الوطنية للتغيير والتى أسسها د. محمد البرادعى وكتب فيها 7 مطالب للتغيير ونشروها على الموقع الخاص بهم وحصلوا على 200 الف توقيع فى حين انه عندما نشر نفس المطالب موقع الاخوان حصلوا على 700 الف توقيع وهو اكثر من ثلاثة اضعاف العدد الذى صوت للوطنية للتغير وهو دليل على قدرتهم على الحشد وكذلك التعامل مع الالكترونيات.
وأشار الكتاتنى إلى أنه حتى فى بداية ثورة يناير كان وائل غنيم هو المدير للصفحات التى تؤيد التظاهر وتدعو للحشد مستغلا ايضًا مواقع التواصل الاجتماعى ابرزها «الفيس بوك»، واستغلت ايضًا الكتائب الالكترونية للاخوان الانترنت لتشويه الثورة والثوار، وذلك بعد انفصالهم عن الثورة بعد تحقيق مصالحهم ورغبتهم فى الوصول للحكم، وكانوا يدعون كل يوم جمعة لحشد مليونية ويسمونها باسم مختلف معبر عن مطالبهم هذا اليوم، وصولا لمظاهرة 29 يوليو التى نزلوا للميادين فيها مع السلفيين فى مشهد لاستعراض القوى قائلا «كانوا عايزن يوصلوا لينا رسالة ان احنا اللى هنستلم البلد».
أسلوب الحشد
«نجحوا فعلا فى السيطرة على مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية لكن فشلوا بعد كدة لسوء ادارة الحكم والتعالى على الناس» هكذا قال اسلام الكتاتنى المنشق عن الجماعة، بأنهم بعد الوصول لحكم بدأت نبرة التعالى على غير الاخوان باعتبارهم الفئة الحاكمة وبدأوا ايضًا فى استغلال الكتائب الالكترونية او اللجان وتوظيفها من أجل تأييد أى قرار يصدر عن الرئيس سواء كان صائبا او غير ذلك حتى رغم سخط الشعب وبدأت نبرة المعارضين تعلو فوق تأييد جماعتهم لرئيسهم مما عجل بثورة 30 يونيو، خاصة مع وجود سيولة فى الأحداث ذلك الوقت.
أما عن أبرز الكيانات التى تستغل الكتائب فأكد أن صفحات الاخوان ابرزها قبل ثورة 30 يونيو، وصفحات «حزب الحرية والعدالة» وصفحة «نبض الاخوان» وصفحات «قناة الجزيرة»، اما حاليا فمعظم اللجان تدار من الخارج بتركيا وقطر، ونجحت بالفعل قوات الأمن الالكترونى المصرى فى اغلاق معظم الصفحات الاخوانية والمحرضة داخلياً، فلم يصبح امامهم الآن سوى القنوات الاعلامية التى تبث من تركيا مثل «مكملين» و»الشرق» باعلامييهم المعروفين مثل معتز مطر والذى اصبح ابرز الاعلاميين هناك الان اما الكتائب فقد قل دورها بشكل ملحوظ.
وأوضح الكتاتنى أن الكتائب لا يقتصر دورها على نشر الأخبار المغلوطة أو الموجهة فقط لكنها ايضًا تمتلك قراصنة تعتمد اختراق صفحات مشاهير يعادونها لابتزازهم من اجل نشر ما يؤيدهم، وتعتمد ايضًا فى نسب صفحات بأسمائهم لنشر ما يرغبون فيه بالزيف والتزوير تحت شعار «الغاية تبيح الوسيلة». ويرى الكتاتنى ان اعلام تلك الكتائب لابد أن يقابلها اعلام قوى يرد ويفند ما تقوم بنشره وترويجه بهدف زعزعة استقرار الدولة وتشويه صور الحقائق بالادعاء، وأن الاعلام لابد ان يعمل على توعية الجمهور للتصدى لمثل تلك الأخبار والاشاعات التى يتفنن البعض فى ترويجها لتحقيق اهداف بعيدة كل البعد عن مصلحة مصر
سلاح الارهاب
أوضح وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن مفهوم الكتائب الالكترونية هى عبارة عن مجموعات منظمة تقوم بمهام معينة تتكون من مجموعات مختلفة منها مجموعة تختص بسوشيال ميديا، ومجموعة خاصة بالصحافة، ومجموعة تختص بنشر الاخبار، وأخرى تختص بإنشاء جروبات على السوشيال ميديا وغيرها من المجموعات، هدفها الاول والاخير نشر الاخبار المكذوبة أو المغلوطة.
واضاف حجاج أن هناك خبراء اتصالات أكدوا أن كتائب الإخوان الالكترونية نشطت بشكل واضح وكبير بعد ثورة 25 يناير حيث سمحت الجماعة ل»كتائبها الالكترونية» أن تتحرك فى مساحات واسعة، محاولة كسب جميع الازمات التى يمر بها الاخوان عبر التأثير على الرأى العام الداخلى والدولى.
وأوضح أن هناك ثلاثة محاور يمكن التركيز عليها لكى يتم محاربة الكتائب الالكترونية على السوشيال ميديا، أولهم أنه يجب تدريب الصحفيين والاعلاميين على أن يتعاملوا بمنطلق دقة الخبر وليس السرعة فى نشره والاعتماد على مصادر المعلومة لكى تكون موثقة عند القاريء.
أن المحور الثانى يتمثل فى رفع التوعية لدى المواطن لكى يتم المقارنة بين الخبر السليم وغير السليم، وستتم التوعية عن طريق نوعية الادوات التى يقوموا باستخدامها، ويجب عليهم أن يقوموا بتقييم المحتوى بشكل جيد وليس بشكل عشوائى كما يتم، واخيرًا الطرق السليمة للتعامل مع التكنولوجيا وذلك مع وجود حرية لتداول المعلومات.
وتابع حجاج قائلاً أن خيرت الشاطر يعد من أوائل قيادات الاخوان الذين عملوا على إيجاد كيان إلكترونى يتحدث بلسان الجماعة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى محاولات الشاطر المستمرة لتطوير هذه الشبكة من المواقع الالكترونية لتكون نوعًا جديدًا من أسلحة الجماعة ولكنها غير واضحة المعالم، مشيرًا إلى أنها تعددت أدواتها وكثرت خيوطها ومواقعها لدى الجماعة لدرجة أنها عرفت إصطلاحًا ب»كتائب الاخوان الالكترونية»، هى تلك المواقع التى عملت الجماعة على إنشائها ومن ثم استخدامها فى الترويج لافكارها أو مهاجمة خصومها.
لا تعكس الحقيقة
قال د. ياسر عبد العزيز الخبير الاعلامي، أن الكتائب الإلكترونية تعتبر أحد أخطر عيوب السوشيال ميديا والتى شهدت أوج ازدهارها مع الربيع العربى الذى شهدته المنطقة العربية اعتبارًا من 2011، وأكد عبدالعزيز أن هناك ما يسمى ب «بوتات» أو أدوات التقنية التى تقوم بالتأثير فى مجرى النقاش الدائر على وسائل التواصل الاجتماعى، وذلك من أجل تعزيز أو الإساءة لطرف أو فكرة، موضحاً أن من أهم الامثلة اللجان التى تنشأها بعض الحكومات العربية والأجنبية وبعض اللجان التى تنشأها بعض الجامعات مثل داعش وجماعة الاخوان المسلمين.
واضاف عبدالعزيز أن لوسائل الاعلام دورا هاماً فيما يخص الكتائب الالكترونية فلابد من أن تدرك أن كل ما يظهر على السوشيال ميديا لايعكس الحقيقة بذاتها ولكنها تعكس وجهات نظر مصطنعة أو مختلفة لذلك يجب التعامل معها بحرص وحذر، ويجب على وسائل الاعلام أن تتحرى من وجود هذه اللجان، وأن تكشف للرأى العام طرق عملها وأن يقوموا بتوعية الجمهور فيم يخص الكتائب الالكترونية.
وسيلة للتضخيم
أشار استشارى الطب النفسى د. جمال فرويز أن الكتائب الإلكترونية تقوم بنشر الأخبار الكاذبة على «السوشيال ميديا» وتضخمها بطريقة مبالغ فيها، والخطأ الأكبر أن الشعب المصرى يتلذذ بتعذيب نفسه ويصدق كل ما هو سيئ، لذلك عندما تقوم الكتائب بنشر الشائعات تجد آذان صاغية وتجد من يصدق تلك الشائعات، وتلك الكتائب تكون كارهة بدرجة عالية لمصر والمجتمع المصرى واستهدافها الاول يكون للمواطن المصرى، وأضاف أن الكتائب الالكترونية لديها طاقة سلبية تبثها عن طريق «السوشيال ميديا» وكل من لديه تلك الطاقة السلبية يستقبل المعلومات الكاذبة ويصدقها ويقوم بإعادة نشرها دون التأكد من صحتها وهكذا حتى تنتشر تلك الشائعات الخبيثة.
وأكد فرويز أن لتلك الشائعات التى تقوم بنشرها الكتائب تأثير سلبى ومُدمر للمجتمع، فهى تسعى دائمًا لإثارة الفتن بين الشعب المصرى عن طريق تأهيب عقولهم لعمل الثورات والاعتراض على كل ما يحدث، ويكمل قائلًا أنه للتصدى لتلك الكتائب يوجد فعلين أولهما الفعل العكسى وهو التصدى لتلك الشائعات بروح ايجابية بطريقة غير مبالغ فيها لكى يصدقها المجتمع، والفعل الآخر وهو الأهم الرد السريع على الشائعات وتكذيبها، ويجب عدم تركها بدون رد لأن المجتمع يتفاعل معها وتنتشر بطريقة سريعة.
إحباط المجتمع
وفى نفس السياق أوضح الدكتور سعيد صادق، أستاذ الإعلام السياسى بالجامعة الأمريكية، أنه من المعروف أن الكتائب الإلكترونية تشن حرب إعلامية وإلكترونية وتكون لها التأثير النفسى السياسى والاعلامى، وذلك عن طريق أخبار مُتعمد نشرها لإحباط الجانب المستهدف والمبالغة فى عرض أوضاع الدولة ونقاط ضعفها وتضخيمها، وأضاف أن فكرة الكتائب الإلكترونية بدأت من عام 1990 عن طريق خيرت الشاطر وكان يترأس مراكز بيع حاسب آلى ويعمل معه شباب وكانوا هؤلاء نواة الكتائب الإخوانية الإلكترونية، بعد ذلك ساعد على انتشارها تطور وسائل التواصل الاجتماعى ومساعدة الحكومة القطرية ومخابرتها وكذلك تركيا ومخابرتها واستخدام بعض القوى الثورية.
وأشار صادق إلى أن بعض المواقع تقوم بنشر أخبار بغرض الإحباط او المبالغة وتحطيم مسئولين، وأن الخطاب الإعلامى لهذه الكتائب يركز على الجيش والشرطة والقضاء والأوضاع الاقتصادية وحقوق الانسان، تلك هى المواضيع التى تتخصص فيها الكتائب، والمواطن المصرى يتطلع على معظم معلوماته الآن من وسائل التواصل الاجتماعى.
وأكد أن معظم تلك الكتائب تكون من خارج الدولة المصرية بالإضافة إلى أن تلك الكتائب تعلم الأخبار التى يقوموا بنشرها عن طريق أجهزة المخابرات القطرية والتركية أو عن طريق خبر تم نشره فى الجرائد المصرية ويقومون بتضخيمه، وقمة نجاح تلك الكتائب عند نشر أخبار فى وقت معين تكون فيه الدولة غير مستقرة لأى سبب فيحدث فوضى ويصدق المجتمع تلك الشائعات.
واختتم صادق حديثه قائلا إنه للتصدى لتلك الكتائب يجب بناء إعلام وطنى قوى مؤهل للرد على الشائعات أولا بأول، وقول الحقائق لتكذيب تلك الأخبار، وذلك لاستعادة مصداقية الإعلام، إلى جانب أنه يجب على الإعلام كشف المواقع الإلكترونية لتلك الكتائب لكى يتم معرفتها وتجنب معرفة الأخبار من عليها أو تصديق أى خبر يتم نشره من اتجاهها، وتوعية المجتمع بما تقوم به تلك الكتائب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.