لم تفعلها أكاديمية الفنون التي منحت الهندي أميتاب باتشان، والإماراتي حسين الجسمي، والسعودي عبادي الجوهر، والكويتي عبد الله الرويشد شهادات الدكتوراه الفخرية، رغم الانتقادات التي أطلقها عدد من أساتذة الأكاديمية حول المعايير التي بموجبها منحتهم الأكاديمية هذه الشهادات. وعندما حاورنا الفنان إيهاب حسن قال انه يتمنى أن تمنح أكاديمية الفنون أستاذه الفنان القدير محمود رضا الدكتوراه الفخرية فهو جدير بها باعتباره رائدا ومعلما وأعظم راقص ومدرب ومصمم للفنون الشعبية التي يتم تدريسها لطلاب الأكاديمية، لكن الأكاديمية لم تستجب ولم تفعلها، فعلتها الأكاديمية الأمريكية للعلوم والتكنولوجية التابعة لكلية «كمبريدج» البريطانية استجابة لما نشر في «الأخبار». عندما انتقل رئيسها د. محمد سعيد مصيلحى لبيت الفنان محمود رضا ليسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية بحضور د. أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية، وكان مدعوا لحضور الاحتفالية المنزلية التي فرضتها الظروف الصحية لمحمود رضا وزير الثقافة حلمي النمنم لظروف خاصة تتعلق به. في هذه الاحتفالية المنزلية التي حضرتها زوجة الفنان محمود رضا وابنته شيرين، والفنان إيهاب حسن، والفنانة نسرين بهاء الدين مدربة فرقة محمود رضا الخاصة، والفنان عماد سعيد، وقد ارتدى محمود رضا روب التكريم ووقف مستندا على عصاه وهو يستلم شهادة الدكتوراه الفخرية من رئيس الأكاديمية د. محمد سعيد مصيلحى، ودرع الريادة من د. عماد سعيد، وعقب انتهاء مراسم الاحتفالية جلس الفنان محمود رضا بجوار د. أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية يتجاذبان أطراف الحديث معبرا له عن خالص شكره وامتنانه وتقديره لترك مشاغل الوزارة والإصرار على حضور حفل تسلمه للدكتوراه الفخرية. من جانبه أكد الوزير أحمد زكى بدر مدى تقديره لشخص وفن وتاريخ محمود رضا الذي تربت عليه أجيال موضحا انه وفرقته كانا خير سفير فني لمصر في الداخل والخارج، وقال انه شخصيا من اشد المعجبين بمحمود رضا وفرقته وكان حريصا على حضور برامجها في الستينيات وما بعدها، وروى محمود رضا للوزير بعضا من محطات حياته وكيف بدأت فرقة محمود رضا إلى أن تم ضمها لوزارة الثقافة، ومحطات من التكريم الذي ناله في العديد من دول العالم. وعبر محمود رضا عن مدى سعادته بالدكتوراه الفخرية التى حصل عليها من جامعة لندن تقديرا لمشواره وعطائه الفني الذي امتد ل 60 عاما، سألنا د. محمد سعيد مصيلحى عن الحيثيات التي تم بموجبها منح الفنان محمود رضا الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية التابعة ل «كمبريدج» بلندن فقال: أنا قرأت ما نشر في جريدة «الأخبار» ودهشت لتأخر الدولة ممثلة في أكاديمية الفنون في منح القدير محمود رضا الدكتوراه الفخرية أسوة بأميتاب باتشان وغيره، ولهذا اتصلت بكلية «كمبريدج» بلندن التي تتبع لها الأكاديمية الأمريكية التي اشرف برئاستها وأطلعتهم على السيرة الذاتية للفنان محمود رضا وموقعه المحلى والعالمي عارضا منحه الدكتوراه الفخرية خاصة وأن الكلية بلندن بها قسم لتدريس الباليه، فأرسلت لي الموافقة التي شرفت بأن انقلها للفنان محمود رضا في احتفال بسيط بمنزله لظروفه الصحية وكنا نود أن نقيم له احتفالية كبيرة بالأكاديمية بالقاهرة. وأؤكد أن مجرد التقائي بالقدير محمود رضا هو حدث هام في حياتي لأني اعلم ما أحدثه هذا الفنان الرائد من طفرة غير مسبوقة في مجال الرقص الشعبي كراقص ومصمم ومدرب ورائد وأدارى أيضا، وهو الوحيد في العالم العربي الذي أسس فرقة كبيرة محترمة كانت خير سفير فني لمصر في الخارج، نقلت الفلكلور الشعبي المصري الحضاري المتنوع للعالم اجمع. ويضيف قائلا: «القدير محمود رضا الذي تم تكريمه في جميع أنحاء العالم يجب أن يكرم في بلده التكريم الذي يليق به وبتاريخه وتأثيره الذي سيبقى في أجيال متلاحقة، وأتمنى أن يطلق اسمه على مسرح «البالون»، اسم محمود رضا أقيم من اسم «البالون»، وأن يسمى شارع باسمه، وأن تسمى قاعة محاضرات باسمه في معهد الفنون الشعبية، محمود رضا فخر لكل مصري ويجب أن نمنحه المحبة التي تليق به