استقبل السفير طارق عادل ،مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، جيروم بونافونت مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالخارجية الفرنسية، وذلك بغرض تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن مواقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح السفير طارق عادل أنه تم التطرق خلال المباحثات لعدد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في كل من سوريا واليمن ولبنان، حيث تناقشا بشكل مفصل تطورات الأزمة السورية. وقد عكس اللقاء وجود العديد من نقاط الالتقاء بين مواقف البلدين في سوريا في ضوء انشغالهما بالمنحني الذي اتخذته الأزمة بعد استمرارها لأكثر من خمسة أعوام، وبما ساهم في زيادة حجم معاناة الشعب السوري وتمدد خطر الإرهاب. وأضاف السفير طارق عادل أن اللقاء ركز علي الحاجة لتحقيق وقف عاجل للأعمال العدائية والبدء في إيصال المساعدات الإنسانية وفقاً لما تم الاتفاق عليه في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الذي عقد في مدينة ميونخ وشاركت فيه مصر، وبما يخلق مناخ موات لاستئناف عملية التفاوض بين السوريين. وذكر السفير طارق عادل أنه شدد خلال لقائه بالمسئول الفرنسي علي أهمية العمل بالتوازي علي محاربة تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية وبما يضمن إعادة الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها. وقد أشاد المسئول الفرنسي خلال اللقاء بالجهود التي تبذلها مصر لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوري بالعمل علي تسهيل وصول المساعدات للمناطق المحاصرة والأشد تضرراً في سوريا، وكذلك عبر استضافة مصر لأعداد متزايدة من اللاجئين السوريين علي أراضيها. واتصالاً بالأوضاع في اليمن، اتفقا علي أهمية التعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية جنباً إلي جنب مع مساندة جهود المبعوث الأممي لحث الأطراف اليمنية علي العودة إلي مائدة التفاوض وتسوية الأزمة سياسياً، وأكد علي أهمية احترام الشرعية في البلاد والتزام قوات المتمردين بمقررات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2216. كما ناقشا أزمة الفراغ السياسي في لبنان معربين عن أملهما في أن يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد في أقرب وقت.