قال وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الدكتور مصطفى مدبولى، خلال كلمته في مؤتمر المشروعات الكبرى بمصر لدينا حزمة من المشروعات القومية التي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وأضاف أن هناك 3 مشروعات كبرى تتبناها الوزارة حاليا، أولها مشروع الإسكان الاجتماعي، وهو أحد أهم البرامج التي تتبناها الحكومة، ولدينا ربع مليون وحدة حالياً، بين ما انتهى تنفيذها أو تحت الإنشاء، في جميع المحافظات والمدن الجديدة، ونحن لا نتحدث فقط عن وحدات سكنية، ولكن عن مجتمع سكنى حضاري مكتمل الخدمات، يوجد به السوق التجارية والمدارس، والوحدات الصحية، مشيرا إلى أن الدولة تتحمل تكلفة الإنشاء وتوصيل المرافق، وكذا تقدم دعماً للمستفيدين بين 5 و25 ألف جنيه. وأشار وزير الإسكان إلى أن هذا المشروع أصبح واقعاً، وسلمنا بالفعل عدداً كبيراً من الوحدات للمستحقين، سلمنا بالأمس في بني سويف الجديدة، وسنسلم اليوم في مدينة السلام بمحافظة القاهرة. وأضاف أن المشروع الثاني يتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي، ولدينا كحكومة برنامج لهذا القطاع، سيتم عرضه على البرلمان، يهدف خلال 3 سنوات إلى الانتهاء من جميع مشروعات المياه المتأخرة لنصل إلى تغطية كاملة لجميع الجمهورية كماً وكيفاً، وبالنسبة للصرف الصحي سنصل في المناطق الحضرية إلى تغطية كاملة، ونصل من نسبة تغطية 15% في الريف إلى 50% علماً بأننا انتهينا من ال15% في 20 سنة. وأوضح أن الوزارة تطرح مشاركة القطاع الخاص في مشروعات إنشاء محطات مياه الشرب، أو تحليه مياه البحر، أو مشروعات الصرف الصحي، ولدينا آليات كثيرة للمشاركة بهذه المشروعات. وفيما يتعلق بالمشروع الثالث، قال الدكتور مصطفى مدبولى إنه مشروع تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، والعشش، مضيفاً أننا نهدف للانتهاء من تطوير هذه المناطق في 3 سنوات، وهذه المناطق تحتاج إلى حوالي 150 ألف وحدة سكنية على مستوى الجمهورية. وأشار إلى أن الوزارة لديها مشروعات استثمارية تخدم مخططات التنمية واستيعاب الزيادة السكانية، ففي أفضل الأحوال من المقرر أن يكون تعدادنا في 2030 حوالي 130 مليون نسمة، وهناك توقعات بأن يصل عدد السكان بمصر إلى ١٥٠ مليوناً، ولا بديل لدينا سوى التوسع في مشروعات التنمية العمرانية، والتوسع في المدن الجديدة، مضيفاً أننا نطرح حزمة من المشروعات التنموية والاستثمارية على القطاع الخاص في المدن الجديدة، منها مشروعات في المجال السكنى والخدمي وغيرها. وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن وزارة الإسكان ستقوم بطرح أول عدد من هذه المشروعات مع وزارة الاستثمار تطبيقاً لقانون الاستثمار الجديد، مضيفاً لدينا أيضا عدد من المشروعات التي نطرحها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص. وأشار إلى أن هناك عدداً من المدن الجديدة تخدم خطط الاستثمار والتنمية، بالإضافة إلى التوسع العمراني واستيعاب الزيادة السكانية، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وشرق بورسعيد، وتوشكي الجديدة، والعلمين الجديدة، وسيتم إطلاق هذه المدن في الأسابيع القادمة، مضيفاً أن لدينا مشروع الريف المصري الجديد والذي يستهدف تنمية 1.5 مليون فدان، عبر مشروعات زراعية، وصناعية، وسكنية. وبشأن مذكرات التفاهم التي وقعتها وزارة الإسكان في شرم الشيخ، قال وزير الإسكان وقعنا 6 مذكرات، نجحنا في تحويل 3 منها إلى عقود، والمستثمرون استلموا الأرض، ووضعوا التصميمات، موضحاً أن حجم الاستثمار بهذه المشروعات يفوق ال100 مليار جنيه، وخلال أيام سنشهد توقيع عقدي مذكرتي تفاهم أخريين بهما استثمارات تقدر ب٦٠ ملياراً، مؤكداً في الوقت نفسه، أن مذكرات التفاهم غير ملزمة للطرفين، وعلى الرغم من ذلك نجحنا في تحويل 5 من 6 مذكرات لعقود. وأوضح الوزير أن موازنة الإسكان الاجتماعي لهذا العام 13 مليار جنيه، هذا ما خصصته الدولة، ولكن هناك دور كبير للقطاع الخاص، حيث يجب أن يكون هناك مشاركة في توفير الوحدات السكنية لشريحتي محدودي ومتوسطي الدخل، طبقاً لأسس محددة، أو على الأقل شريحة الإسكان المتوسط من "100 – 120م2 للوحدة السكنية"، وسنتفق على آليات جديدة مع ممثلي هذا القطاع للمشاركة في تنفيذ هذه الوحدات. وأضاف : الاحتياج الفعلي للوحدات السكنية بين 500 – 600 ألف وحدة، خاصة أن لدينا حوالي 900 ألف زيجة سنوياً، ولذا فالاستثمار فى هذا القطاع واعد ومستمر. وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الوزارة تعد مشروعاً لتنظيم سوق الاستثمار العقاري فى مصر، لكي نضمن أن يكون هناك آليات تحافظ على هذا القطاع.