«الإدارية العليا» تبدأ فحص الطعون الانتخابية بالمرحلة الأولى.. و«الهيئة الوطنية تؤكد: ملتزمون بأحكام القضاء    قطاع الأعمال: التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا أساس بناء صناعة دوائية    الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مجموعة من الشركات القطرية لبحث فرص التعاون والاستثمار في مصر    حنفى جبالى يلتقى رئيس برلمان كرواتيا مؤكدا: تعزيز العلاقات فى كل المجالات    "المصري الديمقراطي" يثمن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني    سيف الجزيري يسجل الهدف الأول للزمالك أمام كايزر تشيفز    يوسف إبراهيم وصيفاً لبطولة نادي هونج كونج للاسكواش    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بطريق أسيوط الغربى    الأجهزة الأمنية تكشف سر العثور على جثة مسنة داخل منزلها بقنا    إحباط ترويج 750 طربة حشيش في العاشر من رمضان    الحكومة تنتهي من تطوير واجهات وأسطح 30 مبنى بمنطقة حارة الروم    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    هام من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة: فرص أمطار على هذه المناطق    محافظ الغربية: تزيين عروس الدلتا من خلال حملات نظافة وتشجير على مدار الساعة    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    موعد أذان العصر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا    علاج طفلة من نزيف مستمر بوحدة المناظير بمستشفى أحمد ماهر التعليمي    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    سوريا: الاعتداءات الإسرائيلية استفزازات لجر البلاد إلى مواجهة شاملة    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصراع السني الشيعي

الأصل في الأمة الإسلامية أنها واحدة، لكن المحافظة علي الوحدة ليست أمراً سهلاً، وقد تنبأ الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم بافتراق المسلمين من بعده إلي بضع وسبعين فرقة وتحققت نبوءته.
والفرق الكبري في الإسلام حالياً ثلاث : السنة والشيعة والخوارج. وداخل كل فرقة تقسيمات فرعية، فأهل السنة ينقسمون إلي مذاهب أربعة، والشيعة ينقسمون إلي إثني عشرية وزيدية وإسماعيلية، وغير ذلك.
ومايهمنا هنا هوالسنة والشيعة لخطورة مايحدث بينهما هذه الأيام.
وبداية نقرر أن الصراع المذهبي في حقيقته صراع سياسي يلبسه أصحاب المصالح ثوباً دينياً. وتقول لنا حقائق التاريخ السياسي إن هناك ثلاث دول كبري في هذا الجزء من العالم، تطمح كل منها للنفوذ السياسي أو السيطرة علي أكبر عدد من دول المنطقة، هذه الدول هي : مصر وتركيا وإيران.
وفي ظل الإسلام اعتنقت تركيا ومصر المذهب السني، واعتنقت إيران المذهب الشيعي. ولايظنن أحد أن انتماء مصر وتركيا للمذهب السني منع الصراع السياسي بينهما، فالسياسة لها أحكامها، فتركيا لم تتردد في احتلال مصر لمدة أربعمائة سنة تقريباً ( 1517- 1924) ومصر في عصر محمد علي احتلت أجزاء من تركيا وصارت علي بعد يوم واحد من استانبول.
وبعد يناير 2011 دخلت مصر في دوامة الثورة، فوجدت إيران وتركيا الفرصة متاحة لكسب مساحة من النفوذ الإقليمي. ولن نتكلم هنا عن تركيا لأن موضوعنا هو الصراع بين الشيعة والسنة علي الأرض العربية. ودون تردد نقول إن الطرف الرئيس ووراء هذا الصراع هو إيران.
انتهزت إيران فرصة سقوط بغداد في أيدي الأمريكان سنة 2003 لتبسط نفوذها علي العراق، واستغل الحكام العراقيون الموالون لإيران مساندة طهران لهم ليقوموا باضطهاد السنة، وفي مواجهة هذا الوضع تحالف السنة مع داعش. لدرجة أن بعض التشكيلات العسكرية التي يسيطر عليها السنة لم تقاتل داعش، بل تركت لها أسلحتها دون أن تدخل معها في قتال.
ولما هبت الثورة في سوريا، وقفت بعض دول الخليج وتركيا مع القوي التكفيرية من أجل إسقاط بشار (الشيعي)، ودعمت داعش وجبهة النصرة وغيرها في مواجهته، فلجأ بشار لإيران ( الشيعية )، التي سارعت بدعمه، وأعطت تعليماتها لحزب الله (الشيعي) لكي يساند بشاراً، وهكذا صارت المواجهة بين بشار وخصومه السياسيين مواجهة مذهبية.
وفي اليمن دخل الحوثيون ( وهم شيعة زيدية ) في مواجهة مع حكام الدولة من أهل السنة، ووقفت إيران تدعم الحوثيين باعتبارها تساعد إخوانها الشيعة.
في ظل هذا المد الشيعي في العراق، والشام، واليمن، بدأ الشيعة في الخليج يتطلعون لمساحة أكبر من السيطرة السياسية، وأعلن المسئولون الإيرانيون أن البحرين لن تلبث أن تقع تحت نفوذهم، وأحس أهل السنة في الكويت بالخطر تجاه الأطماع الإيرانية.
وصرح بعض الإيرانيين بأن مصر هي الجائزة الكبري في الصراع السني الشيعي.
وأظن أن أمريكا تتمني أن يكون في المنطقة فريقان متعاديان، الأول بقيادة إيران، والثاني بقيادة مصر والسعودية، لأن هذا يحقق طموحها في السيطرة علي بترول العرب، ويضمن عدم استقرار المنطقة، مما يعطي حليفتها إسرائيل فرصة أفضل لتحقيق أهدافها.
لذلك أري أن علي علماء السنة والشيعة دوراً مهماً، لو كانوا حقاً يحبون لأمتهم أن تكون واحدة، وألا يستولي الغرباء علي خيراتها، أويبثوا الفرقة بين أقطارها، أويزهقوا أروح أبنائها بالباطل ؛ علي هؤلاء العلماء أن يعملوا معاً علي جمع الشمل، وتكوين جماعة تسمي التقريب بين المذاهب، تكون مهمتها التأكيد علي نقاط الاتفاق بين أبناء الأمة، وبحث الأمور الخلافية، وإيجاد الحلول لها، علي علماء هذه الأمة المستنيرين من السنة والشيعة أن ينتبهوا لما يحاك لأمتهم، وألا ينساقوا للتهليل لعوامل الفرقة، لأن الله سيسألهم عما فعلوه لهذه الأمة.
الأصل في الأمة الإسلامية أنها واحدة، لكن المحافظة علي الوحدة ليست أمراً سهلاً، وقد تنبأ الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم بافتراق المسلمين من بعده إلي بضع وسبعين فرقة وتحققت نبوءته.
والفرق الكبري في الإسلام حالياً ثلاث : السنة والشيعة والخوارج. وداخل كل فرقة تقسيمات فرعية، فأهل السنة ينقسمون إلي مذاهب أربعة، والشيعة ينقسمون إلي إثني عشرية وزيدية وإسماعيلية، وغير ذلك.
ومايهمنا هنا هوالسنة والشيعة لخطورة مايحدث بينهما هذه الأيام.
وبداية نقرر أن الصراع المذهبي في حقيقته صراع سياسي يلبسه أصحاب المصالح ثوباً دينياً. وتقول لنا حقائق التاريخ السياسي إن هناك ثلاث دول كبري في هذا الجزء من العالم، تطمح كل منها للنفوذ السياسي أو السيطرة علي أكبر عدد من دول المنطقة، هذه الدول هي : مصر وتركيا وإيران.
وفي ظل الإسلام اعتنقت تركيا ومصر المذهب السني، واعتنقت إيران المذهب الشيعي. ولايظنن أحد أن انتماء مصر وتركيا للمذهب السني منع الصراع السياسي بينهما، فالسياسة لها أحكامها، فتركيا لم تتردد في احتلال مصر لمدة أربعمائة سنة تقريباً ( 1517- 1924) ومصر في عصر محمد علي احتلت أجزاء من تركيا وصارت علي بعد يوم واحد من استانبول.
وبعد يناير 2011 دخلت مصر في دوامة الثورة، فوجدت إيران وتركيا الفرصة متاحة لكسب مساحة من النفوذ الإقليمي. ولن نتكلم هنا عن تركيا لأن موضوعنا هو الصراع بين الشيعة والسنة علي الأرض العربية. ودون تردد نقول إن الطرف الرئيس ووراء هذا الصراع هو إيران.
انتهزت إيران فرصة سقوط بغداد في أيدي الأمريكان سنة 2003 لتبسط نفوذها علي العراق، واستغل الحكام العراقيون الموالون لإيران مساندة طهران لهم ليقوموا باضطهاد السنة، وفي مواجهة هذا الوضع تحالف السنة مع داعش. لدرجة أن بعض التشكيلات العسكرية التي يسيطر عليها السنة لم تقاتل داعش، بل تركت لها أسلحتها دون أن تدخل معها في قتال.
ولما هبت الثورة في سوريا، وقفت بعض دول الخليج وتركيا مع القوي التكفيرية من أجل إسقاط بشار (الشيعي)، ودعمت داعش وجبهة النصرة وغيرها في مواجهته، فلجأ بشار لإيران ( الشيعية )، التي سارعت بدعمه، وأعطت تعليماتها لحزب الله (الشيعي) لكي يساند بشاراً، وهكذا صارت المواجهة بين بشار وخصومه السياسيين مواجهة مذهبية.
وفي اليمن دخل الحوثيون ( وهم شيعة زيدية ) في مواجهة مع حكام الدولة من أهل السنة، ووقفت إيران تدعم الحوثيين باعتبارها تساعد إخوانها الشيعة.
في ظل هذا المد الشيعي في العراق، والشام، واليمن، بدأ الشيعة في الخليج يتطلعون لمساحة أكبر من السيطرة السياسية، وأعلن المسئولون الإيرانيون أن البحرين لن تلبث أن تقع تحت نفوذهم، وأحس أهل السنة في الكويت بالخطر تجاه الأطماع الإيرانية.
وصرح بعض الإيرانيين بأن مصر هي الجائزة الكبري في الصراع السني الشيعي.
وأظن أن أمريكا تتمني أن يكون في المنطقة فريقان متعاديان، الأول بقيادة إيران، والثاني بقيادة مصر والسعودية، لأن هذا يحقق طموحها في السيطرة علي بترول العرب، ويضمن عدم استقرار المنطقة، مما يعطي حليفتها إسرائيل فرصة أفضل لتحقيق أهدافها.
لذلك أري أن علي علماء السنة والشيعة دوراً مهماً، لو كانوا حقاً يحبون لأمتهم أن تكون واحدة، وألا يستولي الغرباء علي خيراتها، أويبثوا الفرقة بين أقطارها، أويزهقوا أروح أبنائها بالباطل ؛ علي هؤلاء العلماء أن يعملوا معاً علي جمع الشمل، وتكوين جماعة تسمي التقريب بين المذاهب، تكون مهمتها التأكيد علي نقاط الاتفاق بين أبناء الأمة، وبحث الأمور الخلافية، وإيجاد الحلول لها، علي علماء هذه الأمة المستنيرين من السنة والشيعة أن ينتبهوا لما يحاك لأمتهم، وألا ينساقوا للتهليل لعوامل الفرقة، لأن الله سيسألهم عما فعلوه لهذه الأمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.