قال قائد عمليات القوات الخاصة الأمريكية في أفريقيا، البريجادير جنرال جيمس ليندر، إن الجيش الأمريكي سيقدم معدات اتصال ومعلومات استخبارية لمساعدة الدول الأفريقية في قتالها جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة. ويشتكى القادة العسكريون في غرب أفريقيا منذ وقت طويل من الافتقار إلى معدات اتصال مناسبة مما يصعب تبادل المعلومات والتنسيق خلال العمليات العابرة للحدود ضد الجماعات الإسلامية النشطة في المنطقة مثل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المتمركز في مالي وجماعة بوكو حرام في نيجيريا. وقال ليندر إن الولاياتالمتحدة ستوفر خلال مناورات "فلنتلوك" السنوية ضد الإرهاب في تشاد تقنيات تسمح لشركائها الأفارقة بالتخابر عبر الهواتف المحمولة والرسائل اللاسلكية وأجهزة اكومبيوتر. وقال مسؤول عسكري أمريكي إن نظام الاتصال سيتيح ترجمة الرسائل بين القادة العسكريين في تشاد الذين يتكلمون الفرنسية والضباط الذين يتكلمون الإنجليزية في نيجيريا. وقتلت بوكو حرام نحو 10 اآلاف شخص في العام الماضي في إطار حملتها لتأسيس إمارة إسلامية في شمال نيجيريا. ووسط تزايد القلق الدولي تستعد نيجيرياوتشاد والنيجر والكاميرون المحيطة ببحيرة تشاد وبنين المجاورة لتجهيز حملة عسكرية مشتركة قوامها 8700 جندي ضد الجماعة المتشددة. وقال ليندر في مقابلة مع رويترز في وقت متأخر من يوم أمس الاثنين "إن الدول المحيطة ببحيرة تشاد تقاتل بوكو حرام ولدينا مصلحة راسخة في نجاحها الجماعي.. ما تفعله بوكو حرام هو إثارة فوضى إجرامية تروي (فصول) التعصب والوحشية والقهر". وأضافت "كانت قيادتنا واضحة للغاية بأنها ستقوم بالمزيد.. هناك حوار مستمر حول كيفية توفير المواد والتقنيات والمعدات للدول الشريكة." وستركز الجولة التاسعة من مناورات "فلنتلوك" التي يشارك فيها 1300 جندي من 28 دولة أفريقية وغربية على أهمية بناء روابط قوية بين الجنود والمجتمعات المحلية لجمع المعلومات الاستخبارية بشأن الجماعات المتمردة. وأشار ليندر إلى أن الجيوش الأفريقية مؤهلة لجمع مثل هذه المعلومات غير أن الولاياتالمتحدة ستتقاسم معها أنواعا أخرى من المعلومات الاستخبارية لتعزيز نجاح العمليات العسكرية ضد بوكو حرام. وأضاف "إنها تلك الأمور التي نطلع عليها عبر الطيران فوق الهدف والحصول على تسجيل صوتي كامل للتحركات أو امتلاك القدرة على التقاط الصور أو القيام بنوع مختلف من التحليل الجغرافي- المكاني أو التحليل التقديري لحركة العدو." وأشار ليندر إلى أن هدف واشنطن على المدى الطويل هو تدريب الدول الأفريقية بشكل كاف وتجهيزها لمواجهة تحدياتها الأمنية بنفسها.