محافظ أسيوط يوجه بمتابعة يومية للمدارس مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    نسيج واحد.. الإخوة الأقباط يهنئون أهالي سندنهور بافتتاح مسجد العمري    فيتو تنشر أول فيديو يوثق مشاجرة طبيب ومرافقين داخل مستشفى الباجور التخصصي    أسعار الأسمنت في الأسواق المحلية اليوم السبت الموافق 7 فبراير 2026    مشروعات جديدة في البحث والاستكشاف والإنتاج على مائدة الهيئة العامة للبترول    اليوم.. مصر تُطلق "ميثاق الشركات الناشئة"    "عز" يسجل 37370 جنيهًا، أسعار الحديد في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026    اليوم آخر فرصة لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحج 1447ه قبل غلق إجراءات التأشيرة    وزير الإسكان يتفقد الشاليهات والعمارات السكنية بكومباوند «مزارين» بالعلمين الجديدة    «دراسكيم» تنشئ مصنعًا لإنتاج سيانيد الصوديوم باستثمارات 200 مليون دولار    ترامب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما زوجته على هيئة «قردَين»    عراقجي: البرنامج الصاروخي غير قابل على الإطلاق للتفاوض مع واشنطن    إيران تلوح بورقة الردع البحري في مواجهة التهديدات الأمريكية    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    تعرف على مباريات اليوم بالجولة السابعة من دوري السوبر لسيدات السلة    محافظ أسيوط يهنئ اللاعب كريم وليد لفوزه بذهبية بطولة الجمهورية الشتوية للمصارعة للبراعم    تكثيف الجهود الأمنية لكشف غموض العثور على سيدة ونجلها مذبوحين بكفر الشيخ    ضبط 3 مسجلين خطر بحوزتهم أسلحة وطلقات وخام ذهب في قنا    بالفيديو.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام المقبلة    «ضربتها وسحلتها».. ضبط ربة منزل اعتدت على والدتها المسنة في الشرقية    ضبط 123 ألف مخالفة مرورية و43 حالة تعاطى مخدرات خلال 24 ساعة    التعليم تعلن مواعيد الدراسة في رمضان 2026    الإعدام للمتهم بالتعدي على طفلة في الزراعات بالشرقية    ضيوف حلقة الغد من برنامج واحد من الناس    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    مها نصار تفتح النار على هند صبري: "كفاية سواد"    متحدث «الصحة»: أي استخدام يؤثر على النوم والعمل مؤشر خطر لإدمان الإنترنت    اليوم.. 4 مباريات بدوري السوبر للسلة للسيدات    شروط الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن 2026 للذكور والإناث    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    تفاصيل مقترح النائبة أميرة صابر في مجلس الشيوخ لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل التبرع بعد الوفاة    سؤال برلماني حول مدى فعالية المحتوى التعليمي المقدم عبر قنوات "مدرستنا"    الونش: نسعى لتحقيق الفوز على زيسكو وحسم التأهل لدور الثمانية    انتظام الدراسة بالفصل الدراسي الثاني بكليات جامعة القاهرة    طلب إحاطة بشأن تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    منى الشاذلى: حزينة على شيرين.. وأيمن بهجت قمر: نتجاهل حياتها الشخصية    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة وولفرهامبتون بالبريميرليج    موعد مباراة برشلونة ومايوركا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تخطي الصعوبات.. والناشئون مستقبل الفريق    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    البطولة الأولى والثانية.. الحصان الرابح في دراما رمضان 2026    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    علاء ميهوب: واقعة إمام عاشور لم تحدث في تاريخ القلعة الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيصر الروسي في ضيافة مصر..استقبال سياسي وشعبي حافل..ومباحثات هامة بين السيسي وبوتين
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 02 - 2015

وصل إلى القاهرة مساء الاثنين 9 فبراير، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس وفد رفيع المستوي في زيارة للقاهرة تستغرق يومين بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
كان في استقبال الرئيس الروسي لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي الرئيس السيسي.
وقال بيان صادر من رئاسة الجمهورية ,إن فلاديمير بوتين, رئيس روسيا الاتحادية بدء زيارة إلى جمهورية مصر العربية لمدة يومين, بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي, وذلك على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء وكبار المسئولين بروسيا الاتحادية.
وكان وفد روسي رفيع المستوى قد وصل مطار القاهرة الدولي مساء الاثنين,على متن طائرة خاصة روسية قادما من موسكو قبل وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد مصدر بالمطار أن الوفد يضم مسئولين روس وخبراء في مختلف المجالات وغادروا الصالة الرئاسية بالمطار داخل أتوبيسين.
داخل المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، انتظر الحاضرون قدوم الرئيسين عبد الفتاح السيسى وفلاديمير بوتين بالطائرة إلى ملعب مختار التتش بالنادى الأهلى ومنه إلى الأوبرا، لحضور العرض الفنى لأوركسترا القاهرة السيمفونى وأوبرا وباليه وكورال القاهرة.
كانت مفاجأة سارة للحضور مع توارد أنباء أن الموكب الرئاسي مر عبر شوارع القاهرة من مصر الجديدة وحتى وسط القاهرة على ضفاف النيل، وسط لافتات الترحيب بضيف مصر الكبير وصوره التي ارتفعت في شوارع العاصمة وعلى كوبري أكتوبر وقصر النيل حتى دار الأوبرا، وربما منذ سنوات طويلة لم يألف المصريون رفع صور رئيس زائر إلى مصر.. لكنه "بوتين".. الذي رفعوا صوره في ميدان التحرير في ثورة 30 يونيو تقديرا لموقف روسيا من ثورة الشعب المصري ضد الإخوان.
لحظة دخول الرئيسين في الساعة 7:40 دقيقة مساءً وقف الجميع تحية لهما وسط عاصفة من التصفيق الحاد تعبيرا عن التقدير والاحترام للضيف الكريم ووسط حضور مكثف من الوزراء وفى مقدمتهم رئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب، إضافة إلى عدد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب، وحضور المسئولين الروس وفى مقدمتهم سيرجى لافاروف وزير الخارجية الروسى الذى لقى ترحابا كبيرا من المسئولين المصريين وخاصة.
بدأت العروض الفنية بقيادة المايسترو هشام جبر والمايسترو ناير ناجى بافتتاحية احتفالية ترحيبية بعزف نشيد "انهض يا شعب روسيا" ثم عرض الفصل الرابع من رائعة "بحيرة البجع" لتشايكوفسكى، وتبعها تقديم رقصات شرقية فلكلورية من مؤلفات التراث المصرى الفرعونى والأندلسى والصعيدى والإسكندرانى والحجالة والزار.
وقدمت أوركسترا القاهرة السيمفونى متتالية سيمفونية "شهر زاد" للموسيقار الروسى ريمسكى كروساكوف.
تخلل العرض فيلم وثائقى عن العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا منذ الأربعينات وحتى الآن مرورا بفترة التوهج فى الخمسينات والستينات.
وضجت القاعة بالتصفيق 5 مرات لحظة ظهور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى موسكو مع الزعيم السوفيتى نيكيتا خروشوف ثم فى السد العالى، ولحظة ظهور الرئيسين السيسى وبوتين.
كان الختام أكثر من رائع بعرض مشهد النصر من الفصل الثانى لأوبرا عايدة لفيردى ثم عزف السلام الوطنى الروسى والوطنى المصرى. وغادر الرئيسان دار الأوبرا بعد ذلك.
عقب انتهاء الاحتفالية الثقافية بدار الأوبرا المصرية التي شهدها كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية, أقام الرئيس السيسي لنظيره الروسي حفل عشاء خاص ببرج القاهرة.
وأوضح السفير علاء يوسف أنه تم اختيار برج القاهرة حتى يُمكن للرئيس الضيف مُشاهدة مُختلف معالم القاهرة , وفي نهاية العشاء , تبادل الرئيسان الهدايا التذكارية.
وبعد إجراء مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، سيتبعها مباحثات مصغرة بين الرئيسين، ثم جلسة المباحثات الموسعة، بحضور الجانبين المصري والروسي، ويعقبها حضور الرئيسين لمراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات.
ويعقد الرئيسان بعد ذلك مؤتمراً صحفياً، يُلقى خلاله كلٌ منهما بياناً، ثم يُقيم الرئيس مأدبة غداء تكريماً للرئيس بوتين والوفد المرافق، وفي وقت لاحق سيغادر الرئيس بوتين متوجهاً إلى المطار وبرفقته الرئيس للتوديع.
خارجيا.. اهتمت الصحف الأجنبية والإسرائيلية على مواقعها الإلكترونية بزيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى القاهرة.
ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا يحلل زيارة "بوتين"، معتبرة إياها رسالة من روسيا ومصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن زيارة بوتين تأتى فى الوقت الذى يشهد عودة مباحثات الأزمة الأوكرانية بين الدبلوماسيين الروس ونظرائهم فى غرب القارة الأوروبية، مشيرة إلى رغبة الرئيس الروسى فى إلغاء استخدام عملة الدولار الأمريكية فى التعامل التجارى مع مصر، وفتح قنوات أكبر للتعاون بين البلدين. ويرى التقرير نقلا عن خبراء فى شئون البلدين إن كلاهما يريد توسيع العلاقات الثنائية بينهما، لكن فى نفس الوقت هناك رغبة فى البلدين لتوجيه رسالة مفاداها أن علاقاتهم الخارجية ليست تحت سيطرة أى جهة، وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول "بن جودا" المؤرخ الإخبارى ومؤلف كتاب "الإمبراطورية الهشة" الذى تناول روسيا فى عهد الرئيس "بوتين"، إن الرئيس الروسى يحاول أن يظهر لخصومه السياسيين فى القارة الأوروبية وأمريكا أنه ليس فى حالة عزلة، مشيرا إلى زياراته السابقة إلى كل من الهند وروسيا فى فترات تعرضه للضغوط جراء انخفاض أسعار الوقود والأزمة الأوكرانية.
ويضيف "بن جودا" للجارديان أن تقوية العلاقات مع مصر ليست الأولوية الأهم فى جدول الرئيس الروسى المكتظ بالأزمات السياسية.
ومن جانبه يقول خبير الشئون المصرية فى جامعة "هارفارد" الأمريكية "هيلير"، إن الطرف المصرى فى استقباله للرئيس الروسى يبعث برسالة خاصة مفادها إن العلاقات الخارجية المصرية منفصلة عن أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، فهناك أقطاب مثل الصين وروسيا يرغبا فى الاقتراب من مصر.
وأشار "هيلير" إلى دعم الرئيس الروسى "بوتين" لنظيره المصرى عبد الفتاح السيسى، ما جعله يقترب إلى قلوب مناصرى الأخير فى الشارع المصرى، ويتحول إلى بطل عند تناوله فى مجلات وصحف الدولة. ويقول التقرير نقلا عن "هيلير" إن اللافتات التى انتشرت فى الشارع المصرى لترحب ب"بوتين" حملة كلمة welcome بالإنجليزية، دونا عن الروسية أو العربية، تعتبر رسالة موجهة لأمريكا التى أظهرت تلكأ فى إرسال صفقة الطائرات الأباتشى التى يحتاجها الجيش المصرى.
ويرى "هيلير" أن صفقات الأسلحة التى قد تعقد بين كل من مصر وروسيا لن تكن كبيرة الحجم، نظرا لاعتماد الجيش المصرى على الأسلحة الأمريكية التى تفوق فى جودتها الأسلحة الروسية.
كما اهتمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بزيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين للقاهرة، وذكرت الصحيفة أن بوتين سيبرم العديد من الاتفاقيات مع نظيره المصرى عبد الفتاح السيسى من أجل توطيد العلاقات بين موسكو والقاهرة.
وقالت الصحيفة إن بوتين سيعرض على الرئيس السيسى بناء مفاعل نووى لتوليد الطاقة الكهربائية ليكون المفاعل الأول فى تاريخ مصر.
وأضافت الصحيفة أن قوة المفاعل قد تصل ل1.200 ميجا وات، وسيكون موقع المفاعل هو الصحراء المصرية وبالتحديد فى مدينة الضبعة.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف من بناء المفاعل هو القضاء على مشكلة الكهرباء التى يعانى منها المصريين فى الصيف لنقص الوقود اللازم لتوليد الكهرباء.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة ستتناول كذلك كيفية محو تنظيم "داعش" من المنطقة، والتعاون العسكرى فى هذا الشأن.
وأكدت الصحيفة العبرية أن هذه الزيارة تعد الأولى لرئيس روسى للقاهرة منذ عام 2005، والمرة الثانية التى يلتقى خلالها الزعيمان المصرى والروسى، خلال 6 أشهر فقط، لافتة إلى أن اللقاء الأول كان بزيارة السيسى لروسيا ولقاء نظيره الروسى فى أغسطس الماضى بمنتجع "سوتشى" جنوب روسيا.
وأضافت هآرتس أنه وفقا للأنباء الواردة من موسكو، فإن بوتين سيناقش مع السيسى، تطورات الأوضاع الأمنية الراهنة فى العراق وسوريا، بجانب الصراع الإسرائيلى - الفلسطينى، وكيفية محاربة التنظيمات الإرهابية فى المنطقة، والتعاون العسكرى والتكنولوجى، لافتة إلى أنه يرافق بوتين خلال زيارته لمصر كلا من وزراء الخارجية والزراعة والاقتصاد والطاقة.
وصل إلى القاهرة مساء الاثنين 9 فبراير، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس وفد رفيع المستوي في زيارة للقاهرة تستغرق يومين بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
كان في استقبال الرئيس الروسي لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي الرئيس السيسي.
وقال بيان صادر من رئاسة الجمهورية ,إن فلاديمير بوتين, رئيس روسيا الاتحادية بدء زيارة إلى جمهورية مصر العربية لمدة يومين, بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي, وذلك على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء وكبار المسئولين بروسيا الاتحادية.
وكان وفد روسي رفيع المستوى قد وصل مطار القاهرة الدولي مساء الاثنين,على متن طائرة خاصة روسية قادما من موسكو قبل وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد مصدر بالمطار أن الوفد يضم مسئولين روس وخبراء في مختلف المجالات وغادروا الصالة الرئاسية بالمطار داخل أتوبيسين.
داخل المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، انتظر الحاضرون قدوم الرئيسين عبد الفتاح السيسى وفلاديمير بوتين بالطائرة إلى ملعب مختار التتش بالنادى الأهلى ومنه إلى الأوبرا، لحضور العرض الفنى لأوركسترا القاهرة السيمفونى وأوبرا وباليه وكورال القاهرة.
كانت مفاجأة سارة للحضور مع توارد أنباء أن الموكب الرئاسي مر عبر شوارع القاهرة من مصر الجديدة وحتى وسط القاهرة على ضفاف النيل، وسط لافتات الترحيب بضيف مصر الكبير وصوره التي ارتفعت في شوارع العاصمة وعلى كوبري أكتوبر وقصر النيل حتى دار الأوبرا، وربما منذ سنوات طويلة لم يألف المصريون رفع صور رئيس زائر إلى مصر.. لكنه "بوتين".. الذي رفعوا صوره في ميدان التحرير في ثورة 30 يونيو تقديرا لموقف روسيا من ثورة الشعب المصري ضد الإخوان.
لحظة دخول الرئيسين في الساعة 7:40 دقيقة مساءً وقف الجميع تحية لهما وسط عاصفة من التصفيق الحاد تعبيرا عن التقدير والاحترام للضيف الكريم ووسط حضور مكثف من الوزراء وفى مقدمتهم رئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب، إضافة إلى عدد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب، وحضور المسئولين الروس وفى مقدمتهم سيرجى لافاروف وزير الخارجية الروسى الذى لقى ترحابا كبيرا من المسئولين المصريين وخاصة.
بدأت العروض الفنية بقيادة المايسترو هشام جبر والمايسترو ناير ناجى بافتتاحية احتفالية ترحيبية بعزف نشيد "انهض يا شعب روسيا" ثم عرض الفصل الرابع من رائعة "بحيرة البجع" لتشايكوفسكى، وتبعها تقديم رقصات شرقية فلكلورية من مؤلفات التراث المصرى الفرعونى والأندلسى والصعيدى والإسكندرانى والحجالة والزار.
وقدمت أوركسترا القاهرة السيمفونى متتالية سيمفونية "شهر زاد" للموسيقار الروسى ريمسكى كروساكوف.
تخلل العرض فيلم وثائقى عن العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا منذ الأربعينات وحتى الآن مرورا بفترة التوهج فى الخمسينات والستينات.
وضجت القاعة بالتصفيق 5 مرات لحظة ظهور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى موسكو مع الزعيم السوفيتى نيكيتا خروشوف ثم فى السد العالى، ولحظة ظهور الرئيسين السيسى وبوتين.
كان الختام أكثر من رائع بعرض مشهد النصر من الفصل الثانى لأوبرا عايدة لفيردى ثم عزف السلام الوطنى الروسى والوطنى المصرى. وغادر الرئيسان دار الأوبرا بعد ذلك.
عقب انتهاء الاحتفالية الثقافية بدار الأوبرا المصرية التي شهدها كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية, أقام الرئيس السيسي لنظيره الروسي حفل عشاء خاص ببرج القاهرة.
وأوضح السفير علاء يوسف أنه تم اختيار برج القاهرة حتى يُمكن للرئيس الضيف مُشاهدة مُختلف معالم القاهرة , وفي نهاية العشاء , تبادل الرئيسان الهدايا التذكارية.
وبعد إجراء مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، سيتبعها مباحثات مصغرة بين الرئيسين، ثم جلسة المباحثات الموسعة، بحضور الجانبين المصري والروسي، ويعقبها حضور الرئيسين لمراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات.
ويعقد الرئيسان بعد ذلك مؤتمراً صحفياً، يُلقى خلاله كلٌ منهما بياناً، ثم يُقيم الرئيس مأدبة غداء تكريماً للرئيس بوتين والوفد المرافق، وفي وقت لاحق سيغادر الرئيس بوتين متوجهاً إلى المطار وبرفقته الرئيس للتوديع.
خارجيا.. اهتمت الصحف الأجنبية والإسرائيلية على مواقعها الإلكترونية بزيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى القاهرة.
ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا يحلل زيارة "بوتين"، معتبرة إياها رسالة من روسيا ومصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن زيارة بوتين تأتى فى الوقت الذى يشهد عودة مباحثات الأزمة الأوكرانية بين الدبلوماسيين الروس ونظرائهم فى غرب القارة الأوروبية، مشيرة إلى رغبة الرئيس الروسى فى إلغاء استخدام عملة الدولار الأمريكية فى التعامل التجارى مع مصر، وفتح قنوات أكبر للتعاون بين البلدين. ويرى التقرير نقلا عن خبراء فى شئون البلدين إن كلاهما يريد توسيع العلاقات الثنائية بينهما، لكن فى نفس الوقت هناك رغبة فى البلدين لتوجيه رسالة مفاداها أن علاقاتهم الخارجية ليست تحت سيطرة أى جهة، وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول "بن جودا" المؤرخ الإخبارى ومؤلف كتاب "الإمبراطورية الهشة" الذى تناول روسيا فى عهد الرئيس "بوتين"، إن الرئيس الروسى يحاول أن يظهر لخصومه السياسيين فى القارة الأوروبية وأمريكا أنه ليس فى حالة عزلة، مشيرا إلى زياراته السابقة إلى كل من الهند وروسيا فى فترات تعرضه للضغوط جراء انخفاض أسعار الوقود والأزمة الأوكرانية.
ويضيف "بن جودا" للجارديان أن تقوية العلاقات مع مصر ليست الأولوية الأهم فى جدول الرئيس الروسى المكتظ بالأزمات السياسية.
ومن جانبه يقول خبير الشئون المصرية فى جامعة "هارفارد" الأمريكية "هيلير"، إن الطرف المصرى فى استقباله للرئيس الروسى يبعث برسالة خاصة مفادها إن العلاقات الخارجية المصرية منفصلة عن أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، فهناك أقطاب مثل الصين وروسيا يرغبا فى الاقتراب من مصر.
وأشار "هيلير" إلى دعم الرئيس الروسى "بوتين" لنظيره المصرى عبد الفتاح السيسى، ما جعله يقترب إلى قلوب مناصرى الأخير فى الشارع المصرى، ويتحول إلى بطل عند تناوله فى مجلات وصحف الدولة. ويقول التقرير نقلا عن "هيلير" إن اللافتات التى انتشرت فى الشارع المصرى لترحب ب"بوتين" حملة كلمة welcome بالإنجليزية، دونا عن الروسية أو العربية، تعتبر رسالة موجهة لأمريكا التى أظهرت تلكأ فى إرسال صفقة الطائرات الأباتشى التى يحتاجها الجيش المصرى.
ويرى "هيلير" أن صفقات الأسلحة التى قد تعقد بين كل من مصر وروسيا لن تكن كبيرة الحجم، نظرا لاعتماد الجيش المصرى على الأسلحة الأمريكية التى تفوق فى جودتها الأسلحة الروسية.
كما اهتمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بزيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين للقاهرة، وذكرت الصحيفة أن بوتين سيبرم العديد من الاتفاقيات مع نظيره المصرى عبد الفتاح السيسى من أجل توطيد العلاقات بين موسكو والقاهرة.
وقالت الصحيفة إن بوتين سيعرض على الرئيس السيسى بناء مفاعل نووى لتوليد الطاقة الكهربائية ليكون المفاعل الأول فى تاريخ مصر.
وأضافت الصحيفة أن قوة المفاعل قد تصل ل1.200 ميجا وات، وسيكون موقع المفاعل هو الصحراء المصرية وبالتحديد فى مدينة الضبعة.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف من بناء المفاعل هو القضاء على مشكلة الكهرباء التى يعانى منها المصريين فى الصيف لنقص الوقود اللازم لتوليد الكهرباء.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة ستتناول كذلك كيفية محو تنظيم "داعش" من المنطقة، والتعاون العسكرى فى هذا الشأن.
وأكدت الصحيفة العبرية أن هذه الزيارة تعد الأولى لرئيس روسى للقاهرة منذ عام 2005، والمرة الثانية التى يلتقى خلالها الزعيمان المصرى والروسى، خلال 6 أشهر فقط، لافتة إلى أن اللقاء الأول كان بزيارة السيسى لروسيا ولقاء نظيره الروسى فى أغسطس الماضى بمنتجع "سوتشى" جنوب روسيا.
وأضافت هآرتس أنه وفقا للأنباء الواردة من موسكو، فإن بوتين سيناقش مع السيسى، تطورات الأوضاع الأمنية الراهنة فى العراق وسوريا، بجانب الصراع الإسرائيلى - الفلسطينى، وكيفية محاربة التنظيمات الإرهابية فى المنطقة، والتعاون العسكرى والتكنولوجى، لافتة إلى أنه يرافق بوتين خلال زيارته لمصر كلا من وزراء الخارجية والزراعة والاقتصاد والطاقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.