أسعار اللحوم اليوم الإثنين 5 يناير 2025 في الأسواق    استقرار سعر الريال السعودي مع بداية تعاملات اليوم 5 يناير 2026    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الاثنين 5 يناير 2026    سعر الذهب اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في محال الصاغة    وزير الخارجية يستقبل رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد    وزير الري يتابع أعمال إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وأراضي طرح النهر بقطاع شبرا - حلوان    أسعار الأسماك اليوم الإثنين 5 يناير في سوق العبور للجملة    ترامب: نحن من يقود فنزويلا    منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند    عودة حمدي فتحي وربيعة.. التشكيل المتوقع لمنتخب مصر في مواجهة بنين    غزل المحلة ضيفا ثقيلا على المقاولون في كأس عاصمة مصر    شبورة مائية كثيفة وصقيع يغطي سماء محافظة الغربية    إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بقنا    مصرع أم وطفلاها في حريق شقة سكنية بقليوب    فتيات المحافظات الحدودية سعداء بمشروع «أهل مصر»    قنوات عرض مسلسل لعبة وقلبت بجد    كيف تدفئ نفسك طبيعيا وتصبح صديقا للبيئة خلال موجات البرد القارس؟ × 5 خطوات    «دراسة» علماء يتوصلون إلى طريقة لمساعدة الأمعاء المتقدمة في السن على شفاء نفسها    تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    ترامب يهدد فنزويلا مجددا: إذا لم يتصرفوا بشكل جيد فسيتلقون ضربة ثانية    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معبودة الجماهير .. مازالت متربعة في قلوب محبيها في عيدها ال 81
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 08 - 02 - 2015

على الرغم من اعتزالها المجال الفني منذ سنوات مازالت الفنانة الكبيرة شادية متربعة في قلوب عشاقها ومحبيها ، وتحل الأحد 2 فبراير ذكرى ميلادها ال 81 ، وتميزت شادية بشقاوتها وجمالها ولقبت ب " دلوعة الشاشة " واستحقت عن جدارة وبحب الجمهور لها لقب " معبودة الجماهير " .
ولدت فاطمة شاكر " شادية " لأم تركية وأب مصري يعمل مهندس زراعي ولديها 4 من الإخوة هم محمد، طاهر، سعاد وعفاف، كانت فاطمة أصغرهم وأكثرهم شقاوة.
ولم يكن يعلم أحد في العائلة ان شادية تمتلك صوتا جميلا على الرغم من أن والدها كان صاحب صوت جميل ويغني في المناسبات العائلية ، وفي إحدى المناسبات أدرك الأب موهبة ابنته فاطمة ، وقرر أن يساعدها، فأحضر لها أساتذة ليعلمونها أصول الغناء والموسيقى.
لعبت الصدفة دور كبير في عمل شادية بالفن، فكان الأستاذ الذي علمها الموسيقى صديقاً للمخرج أحمد بدرخان، الذي أقام مسابقة من خلال شركة اتحاد الفنانين التي كونها مع حلمي رفلة والمصور عبدالحليم نصر، لاختيار عدد من الوجوه الجديدة للقيام ببطولة الأفلام السينمائية التي ستقوم بإنتاجها الشركة، فتقدمت شادية للمسابقة، وتحمس لها أحمد بدرخان بشدة، ولكنه اعترض على اسمها فاقترح عليه حلمي رفلة تغيير اسمها لشادية، وبالفعل أصبح هذا هو اسمها الفني، وقامت بتقديم دور صغير في فيلم " أزهار وأشواك " للمخرج محمد عبد الجواد، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم، إلا أن حلمي رفلة رأى فيها مقومات بطلة فيلمه الجديد " العقل في إجازة " بطولة وإنتاج محمد فوزي، وهكذا بدأت شادية بطلة من ثاني أفلامها.
حقق " العقل في إجازة " نجاح كبير ، وانطلقت بعده لبطولة العديد من الأفلام مع النجوم منهم أنور وجدي، وعماد حمدي، ومحسن سرحان وكمال الشناوي الذي قدمت معه ثنائي فني من خلال العديد من الأفلام .
كما قدمت شادية العديد من الأغاني الخفيفة التي يتداخل فيها إيقاع الدلع بالشباب، ومن أشهرها : " واحد اتنين "، و"دبلة الخطوبة"، و" دور عليه".
كان لشادية دور كبير من خلال الأغاني الوطنية خاصة عقب نكسة67، فقدمت في الفترة من 1967 وحتى 1973 أكثر من عشر أغان وطنية، منها "يا شعبنا"، و"كلنا عرب"، و"مع ألف سلامة"، و"الدرس انتهى"، و"يا عزيز عيني"، و"يا أم الصابرين"، بالإضافة إلى أغنيتها الأشهر "يا حبيبتي يا مصر"، وكان لهذه الأغنية قصة، حيث قام بليغ حمدي بالاتصال بشادية وحدثها عن الأغنية التي كتبها محمد حمزة، وقام بتلحينها، فأصرت على حضوره لبيتها فوراً، وجلس بليع يحتضن عوده، وشادية تسمعه، ولا تتمالك نفسها فتبكي، وتطالبه بتسجيل الأغنية فوراً، وبالفعل غنت الأغنية بدموعها، وحققت نجاحاً كبيراً عند إذاعتها لأول مرة، وحتى الآن لا تزال من أفضل الأغاني الوطنية.
تنوعت الأدوار التي قدمتها شادية وغيرت تماما فيها وكان الانقلاب قيامها ببطولة فيلم " المرأة المجهولة " حيث غامرت بتمثيل دور امرأة في السبعين من عمرها على الرغم من أنها كانت لا تزال في نهاية العشرينات ، وحقق الفيلم نجاحا كبيرا ودفعها ذلك إلى اتخاذ قرارا التركيز على التمثيل أكثر من الغناء في الأعمال التي تقدمها .
، فقدمت أفلاماً متنوعة منها "التلميذة " ،و" امرأة في دوامة" و"زقاق المدق" و" اللص والكلاب" و " الطريق" و" ميرامار" و" شىء من الخوف و" الزوجة 13 " و"نصف ساعة جواز"، و"عفريت مراتي" ، و" مراتي مدير عام "، و" كرامة زوجتي".
قدمت شادية تجربة مختلفة من خلال مسرحية " ريا وسكينة" وكانت الوحيدة من بين نجمات جيلها التي قدمت مسرحية، وكان لقيام شادية ببطولة المسرحية قصة طريفة، فعندما كتب بهجت قمر المسرحية، وتم الاتفاق مع حسين كمال على إخراجها، كانت المشكلة الأولى التي واجهتهم تتعلق باختيار بطلة المسرحية، حيث طرحوا أسماء لنجمات، ومع كل اسم مقترح كان يتم الاتصال بصاحبته، وفشلت كل الاتصالات، فقد كن يعتذرن واحدة تلو الأخرى، فمن التي يمكن أن تغامر وتتصدى لدور ريا أو سكينة القاتلتين، وسدت كل الطرق، وفجأة فكروا في اسم شادية، وتم الاتصال بها، وجلس بهجت قمر يقرأ لها النص المسرحي، وشادية مستغرقة تماما في الإنصات حتى انتهى بهجت من القراءة، وتحمست بشدة قائلة "محدش حيمثلها غيري"، وبالفعل قدمت المسرحية، وحققت نجاحا كبيرا، وظلت تعرض حوالي 3 سنوات.
وعلى المستوى الشخصي ارتبطت شادية عاطفيا بالفنان عماد حمدي، حيث بدأ الحب بينهما من خلال قطار الرحمة، الذي كان ينتقل بالفنانين للمحافظات لجمع تبرعات للخير ودعم الثورة، ثم توطدت تلك العلاقة من خلال مشاركتهما معا في فيلم " أقوى من الحب" ، وتزوجا ولكن سرعان ما تم الانفصال نتيجة لكثرة المشاكل بسبب غيرة عماد حمدي الشديدة.
وعاشت فترة صعبة عقب طلاقهما وأصيبت بحالة من الحزن والاكتئاب، ولم يخرجها من هذه الحالة سوى ظهور فريد الأطرش في حياتها، وبدأت قصة حب جديدة بينهما، ولكنها لم تكتمل بالزواج لعدة أسباب أهمها حياة فريد غير المستقرة، فقد كانت حياته مليئة بالسهر والأصدقاء، أما شادية فتحب الاستقرار وتبحث عنه، وبعد ذلك فاجأت شادية الجميع بزواجها للمرة الثانية عام 1958 من المهندس الإذاعي عزيز فتحي الذي كان يصغرها بعدة أعوام، وجاء الزواج بعد فترة تعارف لم تتجاوز 10 أيام ، ولم يمر وقت طويل حتى وقعت المشاكل بينهما وتم الانفصال .
ومرت شادية بتجربة حب للمرة الثالثة مع الفنان صلاح ذو الفقار، حيث تحولت قصة الحب الشهيرة بين أحمد ومنى في فيلم " أغلى من حياتي " لقصة حب حقيقية بينهما ، وبدأت خلال تصوير الفيلم، واستمرت قصة الحب شهوراً عديدة حتى توجت بالزواج، عاشت شادية وصلاح ذو الفقار حياة سعيدة جداً، ولكن حدثت الأزمة عندما شعرت شادية بالحنين للإنجاب، ورغم أن الأطباء أكدوا لها خطورة الحمل على صحتها، وأن جسمها الضعيف لا يقوى على احتمال الإنجاب، خاصة أنها حملت مرتان من قبل من زواجها من عماد حمدي وعزيز فتحي ولم يكتمل الحمل، إلا أنها لم تستمع لهم، وحملت بالفعل، ولكنها فقدت الجنين، وأثر هذا بشكل سيىء على نفسيتها، وبالتالي على حياتها الزوجية، فوقع الطلاق بينهما، و قررت شادية بعد طلاقها الأخير ألا تكرر تجربة الزواج مرة آخرى، وأن تعيش لتربية أبناء إخوتها الذين ملأوا عليها حياتها، وكانت ترى فيهم التعويض المناسب عن حلمها المفقود فى أن تصبح أماً.
كان أخر ظهور لها في احتفالات المولد النبوي عام 1986 حين غنت "خد بإيدى" من كلمات علية الجعار، وبعدها أعلنت اعتزالها نهائياً.
رفضت شادية بعد الاعتزال إجراء أي مقابلات صحفية، ولكن بعد سنوات أجرت الإعلامية هالة سرحان حوار نادر معها عام 1994، تحدثت فيها عن أسباب وملابسات قرار اعتزالها فقالت : "هي جت في ثواني، بعد أغنية " خد بإيدي " قررت الاتجاه لهذا اللون، فأحضرت مؤلفين وملحنين وقعدنا نسجل أغانى في الريكوردر لأحفظها، فوجدتنى مش عارفة أحفظ، مخى فى الصلاة وقراءة القرآن، فقلت يارب أعمل إيه، أجى أحفظ مش قادرة" وتضيف "جريت وركبت سيارتى بعد صلاة الظهر تقريبا، وذهبت للشيخ الشعراوي، وقلت له أنا جاية اسألك فى حاجة وامشى، أنا بعد ما غنيت خد بإيدى، قلت يارب أنا هغنى أغنيات دينية بس، وأنا دلوقتى مش قادرة أحفظ وعاوزة أتحجب" فقال لها الشيخ الشعراوى "انسي أنك شادية المغنية، فأنت الآن سيدة فاضلة عرفت طريق الحق تبارك وتعالى" وبالفعل كانت هذه الكلمات بداية تحول شادية الحقيقى، ومنذ تلك اللحظة انقطعت صلة شادية تماماً عن عالم الفن.
تعرضت شادية عقب إعلان قرار الاعتزال لضغوط شديدة لإثنائها عن قرار الاعتزال، كما عانت من شائعات عديدة، ولكنها ظلت ثابتة على قرارها بالاعتزال والابتعاد نهائيا، وأصبحت تقضى أيامها فى العبادة من صلاة وقراءة قرآن، بالإضافة لمشاريعها الخيرية.
على الرغم من اعتزالها المجال الفني منذ سنوات مازالت الفنانة الكبيرة شادية متربعة في قلوب عشاقها ومحبيها ، وتحل الأحد 2 فبراير ذكرى ميلادها ال 81 ، وتميزت شادية بشقاوتها وجمالها ولقبت ب " دلوعة الشاشة " واستحقت عن جدارة وبحب الجمهور لها لقب " معبودة الجماهير " .
ولدت فاطمة شاكر " شادية " لأم تركية وأب مصري يعمل مهندس زراعي ولديها 4 من الإخوة هم محمد، طاهر، سعاد وعفاف، كانت فاطمة أصغرهم وأكثرهم شقاوة.
ولم يكن يعلم أحد في العائلة ان شادية تمتلك صوتا جميلا على الرغم من أن والدها كان صاحب صوت جميل ويغني في المناسبات العائلية ، وفي إحدى المناسبات أدرك الأب موهبة ابنته فاطمة ، وقرر أن يساعدها، فأحضر لها أساتذة ليعلمونها أصول الغناء والموسيقى.
لعبت الصدفة دور كبير في عمل شادية بالفن، فكان الأستاذ الذي علمها الموسيقى صديقاً للمخرج أحمد بدرخان، الذي أقام مسابقة من خلال شركة اتحاد الفنانين التي كونها مع حلمي رفلة والمصور عبدالحليم نصر، لاختيار عدد من الوجوه الجديدة للقيام ببطولة الأفلام السينمائية التي ستقوم بإنتاجها الشركة، فتقدمت شادية للمسابقة، وتحمس لها أحمد بدرخان بشدة، ولكنه اعترض على اسمها فاقترح عليه حلمي رفلة تغيير اسمها لشادية، وبالفعل أصبح هذا هو اسمها الفني، وقامت بتقديم دور صغير في فيلم " أزهار وأشواك " للمخرج محمد عبد الجواد، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم، إلا أن حلمي رفلة رأى فيها مقومات بطلة فيلمه الجديد " العقل في إجازة " بطولة وإنتاج محمد فوزي، وهكذا بدأت شادية بطلة من ثاني أفلامها.
حقق " العقل في إجازة " نجاح كبير ، وانطلقت بعده لبطولة العديد من الأفلام مع النجوم منهم أنور وجدي، وعماد حمدي، ومحسن سرحان وكمال الشناوي الذي قدمت معه ثنائي فني من خلال العديد من الأفلام .
كما قدمت شادية العديد من الأغاني الخفيفة التي يتداخل فيها إيقاع الدلع بالشباب، ومن أشهرها : " واحد اتنين "، و"دبلة الخطوبة"، و" دور عليه".
كان لشادية دور كبير من خلال الأغاني الوطنية خاصة عقب نكسة67، فقدمت في الفترة من 1967 وحتى 1973 أكثر من عشر أغان وطنية، منها "يا شعبنا"، و"كلنا عرب"، و"مع ألف سلامة"، و"الدرس انتهى"، و"يا عزيز عيني"، و"يا أم الصابرين"، بالإضافة إلى أغنيتها الأشهر "يا حبيبتي يا مصر"، وكان لهذه الأغنية قصة، حيث قام بليغ حمدي بالاتصال بشادية وحدثها عن الأغنية التي كتبها محمد حمزة، وقام بتلحينها، فأصرت على حضوره لبيتها فوراً، وجلس بليع يحتضن عوده، وشادية تسمعه، ولا تتمالك نفسها فتبكي، وتطالبه بتسجيل الأغنية فوراً، وبالفعل غنت الأغنية بدموعها، وحققت نجاحاً كبيراً عند إذاعتها لأول مرة، وحتى الآن لا تزال من أفضل الأغاني الوطنية.
تنوعت الأدوار التي قدمتها شادية وغيرت تماما فيها وكان الانقلاب قيامها ببطولة فيلم " المرأة المجهولة " حيث غامرت بتمثيل دور امرأة في السبعين من عمرها على الرغم من أنها كانت لا تزال في نهاية العشرينات ، وحقق الفيلم نجاحا كبيرا ودفعها ذلك إلى اتخاذ قرارا التركيز على التمثيل أكثر من الغناء في الأعمال التي تقدمها .
، فقدمت أفلاماً متنوعة منها "التلميذة " ،و" امرأة في دوامة" و"زقاق المدق" و" اللص والكلاب" و " الطريق" و" ميرامار" و" شىء من الخوف و" الزوجة 13 " و"نصف ساعة جواز"، و"عفريت مراتي" ، و" مراتي مدير عام "، و" كرامة زوجتي".
قدمت شادية تجربة مختلفة من خلال مسرحية " ريا وسكينة" وكانت الوحيدة من بين نجمات جيلها التي قدمت مسرحية، وكان لقيام شادية ببطولة المسرحية قصة طريفة، فعندما كتب بهجت قمر المسرحية، وتم الاتفاق مع حسين كمال على إخراجها، كانت المشكلة الأولى التي واجهتهم تتعلق باختيار بطلة المسرحية، حيث طرحوا أسماء لنجمات، ومع كل اسم مقترح كان يتم الاتصال بصاحبته، وفشلت كل الاتصالات، فقد كن يعتذرن واحدة تلو الأخرى، فمن التي يمكن أن تغامر وتتصدى لدور ريا أو سكينة القاتلتين، وسدت كل الطرق، وفجأة فكروا في اسم شادية، وتم الاتصال بها، وجلس بهجت قمر يقرأ لها النص المسرحي، وشادية مستغرقة تماما في الإنصات حتى انتهى بهجت من القراءة، وتحمست بشدة قائلة "محدش حيمثلها غيري"، وبالفعل قدمت المسرحية، وحققت نجاحا كبيرا، وظلت تعرض حوالي 3 سنوات.
وعلى المستوى الشخصي ارتبطت شادية عاطفيا بالفنان عماد حمدي، حيث بدأ الحب بينهما من خلال قطار الرحمة، الذي كان ينتقل بالفنانين للمحافظات لجمع تبرعات للخير ودعم الثورة، ثم توطدت تلك العلاقة من خلال مشاركتهما معا في فيلم " أقوى من الحب" ، وتزوجا ولكن سرعان ما تم الانفصال نتيجة لكثرة المشاكل بسبب غيرة عماد حمدي الشديدة.
وعاشت فترة صعبة عقب طلاقهما وأصيبت بحالة من الحزن والاكتئاب، ولم يخرجها من هذه الحالة سوى ظهور فريد الأطرش في حياتها، وبدأت قصة حب جديدة بينهما، ولكنها لم تكتمل بالزواج لعدة أسباب أهمها حياة فريد غير المستقرة، فقد كانت حياته مليئة بالسهر والأصدقاء، أما شادية فتحب الاستقرار وتبحث عنه، وبعد ذلك فاجأت شادية الجميع بزواجها للمرة الثانية عام 1958 من المهندس الإذاعي عزيز فتحي الذي كان يصغرها بعدة أعوام، وجاء الزواج بعد فترة تعارف لم تتجاوز 10 أيام ، ولم يمر وقت طويل حتى وقعت المشاكل بينهما وتم الانفصال .
ومرت شادية بتجربة حب للمرة الثالثة مع الفنان صلاح ذو الفقار، حيث تحولت قصة الحب الشهيرة بين أحمد ومنى في فيلم " أغلى من حياتي " لقصة حب حقيقية بينهما ، وبدأت خلال تصوير الفيلم، واستمرت قصة الحب شهوراً عديدة حتى توجت بالزواج، عاشت شادية وصلاح ذو الفقار حياة سعيدة جداً، ولكن حدثت الأزمة عندما شعرت شادية بالحنين للإنجاب، ورغم أن الأطباء أكدوا لها خطورة الحمل على صحتها، وأن جسمها الضعيف لا يقوى على احتمال الإنجاب، خاصة أنها حملت مرتان من قبل من زواجها من عماد حمدي وعزيز فتحي ولم يكتمل الحمل، إلا أنها لم تستمع لهم، وحملت بالفعل، ولكنها فقدت الجنين، وأثر هذا بشكل سيىء على نفسيتها، وبالتالي على حياتها الزوجية، فوقع الطلاق بينهما، و قررت شادية بعد طلاقها الأخير ألا تكرر تجربة الزواج مرة آخرى، وأن تعيش لتربية أبناء إخوتها الذين ملأوا عليها حياتها، وكانت ترى فيهم التعويض المناسب عن حلمها المفقود فى أن تصبح أماً.
كان أخر ظهور لها في احتفالات المولد النبوي عام 1986 حين غنت "خد بإيدى" من كلمات علية الجعار، وبعدها أعلنت اعتزالها نهائياً.
رفضت شادية بعد الاعتزال إجراء أي مقابلات صحفية، ولكن بعد سنوات أجرت الإعلامية هالة سرحان حوار نادر معها عام 1994، تحدثت فيها عن أسباب وملابسات قرار اعتزالها فقالت : "هي جت في ثواني، بعد أغنية " خد بإيدي " قررت الاتجاه لهذا اللون، فأحضرت مؤلفين وملحنين وقعدنا نسجل أغانى في الريكوردر لأحفظها، فوجدتنى مش عارفة أحفظ، مخى فى الصلاة وقراءة القرآن، فقلت يارب أعمل إيه، أجى أحفظ مش قادرة" وتضيف "جريت وركبت سيارتى بعد صلاة الظهر تقريبا، وذهبت للشيخ الشعراوي، وقلت له أنا جاية اسألك فى حاجة وامشى، أنا بعد ما غنيت خد بإيدى، قلت يارب أنا هغنى أغنيات دينية بس، وأنا دلوقتى مش قادرة أحفظ وعاوزة أتحجب" فقال لها الشيخ الشعراوى "انسي أنك شادية المغنية، فأنت الآن سيدة فاضلة عرفت طريق الحق تبارك وتعالى" وبالفعل كانت هذه الكلمات بداية تحول شادية الحقيقى، ومنذ تلك اللحظة انقطعت صلة شادية تماماً عن عالم الفن.
تعرضت شادية عقب إعلان قرار الاعتزال لضغوط شديدة لإثنائها عن قرار الاعتزال، كما عانت من شائعات عديدة، ولكنها ظلت ثابتة على قرارها بالاعتزال والابتعاد نهائيا، وأصبحت تقضى أيامها فى العبادة من صلاة وقراءة قرآن، بالإضافة لمشاريعها الخيرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.