التعليم العالي: معهد بحوث البترول المصري يحقق إنجازات علمية وبحثية وريادية متميزة خلال 2025    وزير العمل يعلن إطلاق الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل اشتغل صح باستخدام الذكاء الاصطناعي    وزير الخارجية: مصر تتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافة ملايين اللاجئين    الركراكي: لاعبو المنتخب المغربي تحت ضغط كبير وعلينا احترام قوة المنافسين    نجاة شقيق إيمان العاصي وصديقه بعد اصطدام تريلا بسيارته في الشيخ زايد    تعليق غريب من لقاء الخميسي على أزمتها مع محمد عبد المنصف    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    محافظ سوهاج يدشن النسخة الخامسة لمؤتمر ومعرض نقابة أطباء الأسنان    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    مدرب الكاميرون عن تعيين أمين عمر لمباراة المغرب: أثق في حكام أفريقيا    نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    الهلال يفتتح ميركاتو الشتاء بضم مراد هوساوي لتعزيز صفوفه    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    بتكوين تتراجع فى آسيا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    تخصيص 3 قطع أراضي لإقامة مكاتب للتموين والسجل المدني والشهر العقاري    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    دوكو: نشعر بخيبة أمل بعد التعادل مع برايتون.. ولا ننظر للترتيب حاليا    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    التشكيل المتوقع لمباراة أتلتيكو مدريد ضد الريال فى السوبر الإسبانى    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    تنظيم الأسرة بالمنوفية تراجع مؤشرات الأداء وتكرّم فرق الإشراف    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار فى ربع نهائى أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكاتبة الفلسطينية سماح سبعاوي: 600 ألف مستوطن يحتلون الضفة الغربية
21 عاما على أوسلو: مفاوضات الحل النهائي.. محلك سر

في 13 سبتمبر 1993, استضاف بيل كلينتون الرئيس الأمريكي آنذاك حفل التوقيع الرسمي على "اعلان مبادئ بشأن ترتيبات لحكومة ذاتية مؤقتة"(تفاهمات اوسلو) .. وصافح ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين كل منهما الآخر في اشارة تاريخية لاتزال راسخة في ذاكرة العالم.. لم تكن معاهدة سلام بالمعنى المعروف.. انما فقط مجرد اتفاقية لتوضيح خطوات محددة للوصول الى حل دائم للصراع وتحديد اطار زمني من خمس سنوات لاتمامها.
شهدت اسرائيل جدالا واسعا بين اليسار المؤيد لاوسلو واليمين المناهض.. بعد يومين من المناقشات وافق الكنيست في مثل هذا اليوم 23 سبتمبر 1993 على تفاهمات اوسلو وتبادل الخطابات (اعتراف اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية كل منهما بالآخر).. جاء التصويت بأغلبية 61 صوتا مقابل 50 وامتناع 8 اعضاء.
وانقسم رد الفعل الفلسطيني بين حركة فتح التي كانت ممثلة في المفاوضات ووافقت على التفاهمات وحماس والجهاد الاسلامي الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت رفضها.
الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في اوسلو بدأت باخضاع اسرائيل اجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة الى سيطرة جهاز جديد (السلطة الفلسطينية) مقابل ضمان امن اسرائيل بمحاربة "الارهاب".. كان هذا لبناء الثقة بين الطرفين حتى يتسنى الشروع في مفاوضات قضايا الوضع النهائي (القدس – اللاجئين – المستوطنات – حدود 1967) بحلول 1999.. ولكن حتى اليوم ومع مرور 21 عاما على "مسار اوسلو" شهدت سلسلة طويلة من الاتفاقات والانتفاضات والمؤتمرات لا يبدو أيا منها قد أتى ثماره..
"لماذا تحولت تفاهمات اوسلو الى خلافات اوسلو؟, وما الذي ادى الى فشل جميع مسارات التفاهمات دون ان تتقدم خطوة واحدة.. حول اسباب الفشل ومحاولات ايجاد حلول كان لنا الحوار التالي مع سماح سبعاوي المستشار السياسي لشبكة السياسات الفلسطينية (الشبكة) وهي صحفية وكاتبة مسرح مقيمة في استراليا ولها عدة مؤلفات باللغة الانجليزية والكثير من المقالات الداعمة للقضية الفلسطينية نشرت في صحف عالمية".
انهاء التعاون الأمني مع إسرائيل وانتفاضة ثالثة هما.. الحل
هل تعتقدين ان تل ابيب والسلطة ا لفلسطينية لا تزالان تتمسكان بتفاهمات أوسلو؟
يبدو من الناحية العملية ان اسرائيل انتهكت الاتفاقية بشدة, الا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يصرح بأن تفاهمات اوسلو قد انهارت.. لماذا؟
اتفق في الرأي مع ان السلطة الفلسطينية واسرائيل لاتزالان تحافظان على تفاهمات اوسلو...
لا شك انه من مصلحة اسرائيل الحفاظ على واقعية اوسلو.. فاسرائيل هي التي بادرت باوسلو واولتها اهتماما بالغا.. لعدة اسباب:
اولا: اوسلو خلقت اطارا تنظيميا لتفتيت الفلسطينيين من خلال اقامة سلطة فلسطينية تتجاهل تمثيل ثلثي الشعب الفلسطيني (اللاجئين والفلسطينيون في الخارج والفلسطينيون داخل حدود اسرائيل 48).. السلطة الفلسطينية فقط تمثل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة, مما ادى الى تهميش ملف اللاجئين واضعاف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لكل الفلسطينيين.
ثانيا: اوسلو تضمن كبح الحقوق والطموحات الفلسطينية.. تمكنت اسرائيل من خلال الاتفاقيات المؤقتة وتحويل المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل للتركيز على بناء الثقة المتبادلة والاستعداد لبناء ادوات الدولة بينما استخدمت الفاوضات في الواقع كتقنية للمماطلة والابتعاد عن الموضوعات الأساسية التي يسعى الفلسطينيون لمواجهتها: الحدود ومصادرة الأراضي الفلسطينية واللاجئين والقدس.. كل هذه الموضوعات الكبيرة اعتبروها قضايا الوضع النهائي التي لم يتم الحسم بشأنها منذ 21 عاما.
ثالثا: ضمنت اوسلو امن اسرائيل على حساب المقاومة الفلسطينية.. السلطة الفلسطينية هي قيادة منزوعة السلاح.. ليس فقط لكونها تخضع للاشراف الاسرائيلي 24/7, بل ايضا لاعتبارها بطريقة او اخرى احد الاجهزة الأمنية الاسرائيلية بسبب التعاون الأمني المستمر.
رابعا:لم يكن هناك اجراءات للمحاسبة في تفاهمات اوسلو تلزم اسرائيل بقواعد سلوك اثناء سريان المفاوضات.. التفاهمات بنيت على افتراض حل الدولتين, لكنها خلت من اي اجراءات عقابية لضمان التزام اسرائيل بالقانون الدولي في المناطق التي كانت محددة لدولة فلسطين المستقبلية.. كان هناك 150 الف مستوطن اسرائيلي على هذه الأراضي عندما تم التوقيع على تفاهمات اوسلو.. الآن, هناك اكثر من 600 الف مستوطن يهودي.. كما تم تمديد المستوطنات بنسبة 42% على اراضي فلسطين المستقبلية. اما بالنسبة للسلطة وتمسكها بالاستمرار في المفاوضات يجب ان ندرك ان السلطة الفلسطينية محاصرة بنموذج اوسلو.. فليس لها وجود بدونه.. فهي بنيت من خلال اتفاقيات اوسلو.
وتحاول بلا جدوى كسب لعبة الدبلوماسية والمفاوضات, لكن يبدو انها حسمت من البداية.. ومثل ما هو دائما الحال اصبحت السلطة والوزارات والرواتب - التي تعتمد على الدول المانحة وخاصة الولايات المتحدة - من الضروريات.
السلطة الفلسطينية تؤمن بضرورة وجودها, وطالما تقاتل من اجل وجودها فهي تنحرف عن الوفاء بالطموحات الوطنية. فليس لها ان تستمر ماديا الا اذا تخلت عن امور اساسية مثل التوجه لمحكمة العدل الدولية.
نتائج اوسلو لم تنعكس فقط على الحياة الواقعية السائدة في الأراضي المحتلة, بل كان لها تأثير على الطريقة التي تم بها تأطير الأهداف الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي, وكذلك ضعف وانهزامية السياق الذي تبنته القيادة الفلسطينية.
عقبات وعقوبات
هل يمكن القول ان ما تبقى عمليا من تفاهمات اوسلو بالنسبة للسلطة الفلسطينية (الاتفاقيات الاقتصادية والترتيبات الأمنية وبطاقات المرور الخضراء لكبار مسئولي السلطة) يقيد جهود عباس في "التصعيد او التحرك قدما"؟
بكل تأكيد, كما ذكرت يمنع الفلسطينيين من التحرك قدما.. العبودية الاقتصادية للسلطة الفلسطينية.. اعتمادها على اسرائيل والدول المانحة في الدعم الاقتصادي قوض قدراتها على الدفاع عن حقوق شعبها.
حقيقة, نموذج تعزيز التبعية الاقتصادية بدأ قبل اوسلو.. بدأ مع سياسية الباب المفتوح (رفع متطلبات الفرد الاستهلاكية وقتل قدرات المجتمع الإنتاجية) التي انتهجها موشيه ديان وزير الدفاع الاسرائيلي في 1967.. وتؤسس لتبعية اقتصادية وثيقة تحط من قدرات الشعب على الاحتجاج بقوة وبشكل مؤثر ضد الاحتلال.. لم يكن مفاجئا عندما اعلن نتنياهو في 2008 خلال حملته الانتخابية انه يخطط ل"نسج سلام اقتصادي مع العملية السياسية" ومن ثم اصبح "السلام الاقتصادي" محوريا في سياسات اسرائيل تجاه الضفة الغربية.
اما اوسلو فلها دور يدعوا الى السخرية.. كان من المعتقد ان تمهد تفاهمات اوسلو الطريق لتقليل الاعتماد الاقتصادي على اسرائيل حتى اقامة دولة فلسطينية.. فقد تم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية واصبحت مسئولة عن ادارة الاقتصاد في الأراضي المحتلة في 1995. وفي اطار عملها كان من المقرر ان تطبق سياسات تتعلق بالصناعة والتجارة والتمويل والتشغيل والضرائب بين قائمة طويلة.
لكن مع الوقت, اتضح انه من غير الممكن ادارة الاقتصاد تحت القبضة الخانقة للاحتلال.. ولم يكن هناك اي ولاية للسلطة الفلسطينية على الأرض بينما لا تتحكم في الحدود البرية او الجوية او البحرية.. كل البضائع التي يستوردها الفلسطينيون تخضع للسياسات التجارية والجمركية التي تطبقها اسرائيل.
ومع زيادة معدل النشاط الاستيطاني الى الضعف بعد اوسلو, منعت الاجراءات الأمنية الاسرائيلية (نقاط التفتيش وحظر التجوال واغلاق الطرق) العمال الفلسطينيين من الذهاب الى اعمالهم مما ادى الى زيادة البطالة بين الفلسطينيين.. وعندئذ جاء حائط العزل العنصري ليحرم مزارعين من اراضيهم واطباء من عياداتهم ومدرسين من مدارسهم الخ.. انهار الاقتصاد الفلسطيني الفعلي وازدادت تجزئة الأراضي سوءا وسادت حالة البطالة والفقر.
تحدى الفلسطينيون وجها لوجه فشل اوسلو.. تجسد هذا خلال الانتفاضة الثانية وتدمير جنين ومحاصرة عرفات والاضطرابات العنيفة في رام الله وقائمة طويلة من تجاوزات الاحتلال ضد السلطة الفلسطينية.
هذه الخلفية جعلت الفلسطينيين يصوتون ضد اوسلو في 2006 ويختارون حماس.. قاطع الغرب واسرائيل الحكومة الفلسطينية المنتخبة لكنهما ادركا انهما بحاجة الى اتباع نهج لتهدئة الفلسطينيين خلال نظام الهيمنة الاقتصادية.. وبدأت سياسة للرئيس جورج بوش الابن "الضفة الغربية أولا" لمكافئة ما اسماهم ب"المعتدلين" في الضفة ومشاركتهم بوعود من الرخاء الاقتصادي املا في ان ملئ البطون قد يروض الشعب.. جاء هذا بينما يتم على الجانب الآخر معاقبة ما وصفهم ب"المتطرفين" في غزة وسحق المقاومة بالمقاطعة الاقتصادية.
في هذه الأجواء ولدت فكرة نتنياهو "السلام الاقتصادي".. وبنيت رؤيته على نفس افتراض سياسة الباب المفتوح لديان في الستينيات وكذلك سياسة "الضفة الغربية أولا" لبوش: مكافئة "المعتدلين" الذين لا يحتجون ضد الاحتلال بينما يتم تجويع المحتجين.. ومن ثم استمرت معاقبة غزة اقتصاديا من بين وسائل اخرى كثيرة.
حكومتان بلا دولة
هل زادت تفاهمات اوسلو من حدة الانقسام بين الفلسطينيين, والى اي مدى؟
نعم, فقد اصبحت السلطة الفلسطينية كما ذكرت اطارا تأسيسيا لتقسيم الفلسطينيين.. وفي 2006, زاد الانقسام ووصل الى قطيعة بين فتح وحماس.. انتهى الأمر بحكومتين للا دولة.. وحتى الآن هناك عقبات كبيرة تواجه حكومة الوحدة الوطنية.. ايضا الانقسام الوظيفي مضر للغاية.. مؤيدوا فتح قاموا بتشكيل هوية جديدة مرتبطة بالسلطة الفلسطينية ومن ثم فهي مرتبطة بمسار اوسلو.
توحيد المقاومة
ما الذي يجب فعله؟
ما يجب فعله هو وضع حد للارتباك والانتباه لرغبة الشعب الفلسطيني في رؤية واستراتيجية ومقاومة موحدة.. لا يوجد ما يمنع فتح وحماس من الجلوس والعمل وفق استراتيجية موحدة لتحرير الأرض.. الا ان هذا لم يحدث اطلاقا.. الفصيلان يتباحثان حول نزاع السلطة ومن يحكم تحت الاحتلال الاسرائيلي.. من المهم ادراك ان حكومة وحدة تتماشى مع قيود اوسلو وعبوديتها الاقتصادية لن تنجح ابدا في تحقيق العدالة والحرية والمساواة بين الفلسطينيين.. ينبغي على مؤيدي فتح ان يعلموا ان الحركة كانت موجودة قبل السلطة الفلسطينية وبقاء فتح لا يعتمد على بقاء السلطة..
ما هو المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية؟
تحتاج منظمة التحرير الفلسطينية الى ان تعود ممثلة لكل الفلسطينيين في انحاء العالم باستخدام ادوات ديمقراطية.. تضم جميع الفصائل.. ايضا تحتاج الى التواصل مع فلسطيني المهجر.. والاستفادة من خبراتهم.
لم يكن لاسرائيل ان تبقى دون دعم الجاليات اليهودية المهاجرة.. الفلسطينيون ايضا لديهم جاليات مهاجرة متعلمة بشكل جيد لها قدرات ولديها موارد ولها انتشار واسع, الا انه يتم تهميشها وتتجاهلها القيادة الفلسطينية بشكل كبير.
انتفاضة ثالثة
ماذا يجب على الفلسطينيين ان يلفعلوا حاليا في ظل نموذج اوسلو؟
نحن بحاجة الى تقييم دور السلطة الفلسطينية وتأثيرها على المقاومة.. السلطة الفلسطينية اصبحت لا تختلف عن الجدار العنصري او نقاط التفتيش جميعهم جاءوا بعد اوسلو بهدف "فرق تسد" بينما تتقلص الأرض تحت اقدام الفلسطينيين. يحتاج الفلسطينيون الى انتفاضة ثالثة تكون قادرة على تدشين اساليب مثل العصيان المدني والاحتجاجات السلمية.. وكذلك انهاء التعاون الأمني مع اسرائيل والتركيز على بناء قوة دفع دولية دون الالتفات للأفكار الهدامة والخوف من العقوبات.. يحتاجون الى ضغط دبلوماسي عبر الهيئات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.. من مأثورات المناضل الفلسطيني غسان كنفاني: عندما يفشل المدافعون عن القضية علينا ان نغير المدافعين لا ان نغير القضية.. واضيف اننا لا بد ان نغير الأدوات ايضا, ونستمر بالتمسك بالقضايا الاساسية (حق العودة وانهاء الاحتلال).
في 13 سبتمبر 1993, استضاف بيل كلينتون الرئيس الأمريكي آنذاك حفل التوقيع الرسمي على "اعلان مبادئ بشأن ترتيبات لحكومة ذاتية مؤقتة"(تفاهمات اوسلو) .. وصافح ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين كل منهما الآخر في اشارة تاريخية لاتزال راسخة في ذاكرة العالم.. لم تكن معاهدة سلام بالمعنى المعروف.. انما فقط مجرد اتفاقية لتوضيح خطوات محددة للوصول الى حل دائم للصراع وتحديد اطار زمني من خمس سنوات لاتمامها.
شهدت اسرائيل جدالا واسعا بين اليسار المؤيد لاوسلو واليمين المناهض.. بعد يومين من المناقشات وافق الكنيست في مثل هذا اليوم 23 سبتمبر 1993 على تفاهمات اوسلو وتبادل الخطابات (اعتراف اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية كل منهما بالآخر).. جاء التصويت بأغلبية 61 صوتا مقابل 50 وامتناع 8 اعضاء.
وانقسم رد الفعل الفلسطيني بين حركة فتح التي كانت ممثلة في المفاوضات ووافقت على التفاهمات وحماس والجهاد الاسلامي الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت رفضها.
الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في اوسلو بدأت باخضاع اسرائيل اجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة الى سيطرة جهاز جديد (السلطة الفلسطينية) مقابل ضمان امن اسرائيل بمحاربة "الارهاب".. كان هذا لبناء الثقة بين الطرفين حتى يتسنى الشروع في مفاوضات قضايا الوضع النهائي (القدس – اللاجئين – المستوطنات – حدود 1967) بحلول 1999.. ولكن حتى اليوم ومع مرور 21 عاما على "مسار اوسلو" شهدت سلسلة طويلة من الاتفاقات والانتفاضات والمؤتمرات لا يبدو أيا منها قد أتى ثماره..
"لماذا تحولت تفاهمات اوسلو الى خلافات اوسلو؟, وما الذي ادى الى فشل جميع مسارات التفاهمات دون ان تتقدم خطوة واحدة.. حول اسباب الفشل ومحاولات ايجاد حلول كان لنا الحوار التالي مع سماح سبعاوي المستشار السياسي لشبكة السياسات الفلسطينية (الشبكة) وهي صحفية وكاتبة مسرح مقيمة في استراليا ولها عدة مؤلفات باللغة الانجليزية والكثير من المقالات الداعمة للقضية الفلسطينية نشرت في صحف عالمية".
انهاء التعاون الأمني مع إسرائيل وانتفاضة ثالثة هما.. الحل
هل تعتقدين ان تل ابيب والسلطة ا لفلسطينية لا تزالان تتمسكان بتفاهمات أوسلو؟
يبدو من الناحية العملية ان اسرائيل انتهكت الاتفاقية بشدة, الا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يصرح بأن تفاهمات اوسلو قد انهارت.. لماذا؟
اتفق في الرأي مع ان السلطة الفلسطينية واسرائيل لاتزالان تحافظان على تفاهمات اوسلو...
لا شك انه من مصلحة اسرائيل الحفاظ على واقعية اوسلو.. فاسرائيل هي التي بادرت باوسلو واولتها اهتماما بالغا.. لعدة اسباب:
اولا: اوسلو خلقت اطارا تنظيميا لتفتيت الفلسطينيين من خلال اقامة سلطة فلسطينية تتجاهل تمثيل ثلثي الشعب الفلسطيني (اللاجئين والفلسطينيون في الخارج والفلسطينيون داخل حدود اسرائيل 48).. السلطة الفلسطينية فقط تمثل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة, مما ادى الى تهميش ملف اللاجئين واضعاف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لكل الفلسطينيين.
ثانيا: اوسلو تضمن كبح الحقوق والطموحات الفلسطينية.. تمكنت اسرائيل من خلال الاتفاقيات المؤقتة وتحويل المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل للتركيز على بناء الثقة المتبادلة والاستعداد لبناء ادوات الدولة بينما استخدمت الفاوضات في الواقع كتقنية للمماطلة والابتعاد عن الموضوعات الأساسية التي يسعى الفلسطينيون لمواجهتها: الحدود ومصادرة الأراضي الفلسطينية واللاجئين والقدس.. كل هذه الموضوعات الكبيرة اعتبروها قضايا الوضع النهائي التي لم يتم الحسم بشأنها منذ 21 عاما.
ثالثا: ضمنت اوسلو امن اسرائيل على حساب المقاومة الفلسطينية.. السلطة الفلسطينية هي قيادة منزوعة السلاح.. ليس فقط لكونها تخضع للاشراف الاسرائيلي 24/7, بل ايضا لاعتبارها بطريقة او اخرى احد الاجهزة الأمنية الاسرائيلية بسبب التعاون الأمني المستمر.
رابعا:لم يكن هناك اجراءات للمحاسبة في تفاهمات اوسلو تلزم اسرائيل بقواعد سلوك اثناء سريان المفاوضات.. التفاهمات بنيت على افتراض حل الدولتين, لكنها خلت من اي اجراءات عقابية لضمان التزام اسرائيل بالقانون الدولي في المناطق التي كانت محددة لدولة فلسطين المستقبلية.. كان هناك 150 الف مستوطن اسرائيلي على هذه الأراضي عندما تم التوقيع على تفاهمات اوسلو.. الآن, هناك اكثر من 600 الف مستوطن يهودي.. كما تم تمديد المستوطنات بنسبة 42% على اراضي فلسطين المستقبلية. اما بالنسبة للسلطة وتمسكها بالاستمرار في المفاوضات يجب ان ندرك ان السلطة الفلسطينية محاصرة بنموذج اوسلو.. فليس لها وجود بدونه.. فهي بنيت من خلال اتفاقيات اوسلو.
وتحاول بلا جدوى كسب لعبة الدبلوماسية والمفاوضات, لكن يبدو انها حسمت من البداية.. ومثل ما هو دائما الحال اصبحت السلطة والوزارات والرواتب - التي تعتمد على الدول المانحة وخاصة الولايات المتحدة - من الضروريات.
السلطة الفلسطينية تؤمن بضرورة وجودها, وطالما تقاتل من اجل وجودها فهي تنحرف عن الوفاء بالطموحات الوطنية. فليس لها ان تستمر ماديا الا اذا تخلت عن امور اساسية مثل التوجه لمحكمة العدل الدولية.
نتائج اوسلو لم تنعكس فقط على الحياة الواقعية السائدة في الأراضي المحتلة, بل كان لها تأثير على الطريقة التي تم بها تأطير الأهداف الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي, وكذلك ضعف وانهزامية السياق الذي تبنته القيادة الفلسطينية.
عقبات وعقوبات
هل يمكن القول ان ما تبقى عمليا من تفاهمات اوسلو بالنسبة للسلطة الفلسطينية (الاتفاقيات الاقتصادية والترتيبات الأمنية وبطاقات المرور الخضراء لكبار مسئولي السلطة) يقيد جهود عباس في "التصعيد او التحرك قدما"؟
بكل تأكيد, كما ذكرت يمنع الفلسطينيين من التحرك قدما.. العبودية الاقتصادية للسلطة الفلسطينية.. اعتمادها على اسرائيل والدول المانحة في الدعم الاقتصادي قوض قدراتها على الدفاع عن حقوق شعبها.
حقيقة, نموذج تعزيز التبعية الاقتصادية بدأ قبل اوسلو.. بدأ مع سياسية الباب المفتوح (رفع متطلبات الفرد الاستهلاكية وقتل قدرات المجتمع الإنتاجية) التي انتهجها موشيه ديان وزير الدفاع الاسرائيلي في 1967.. وتؤسس لتبعية اقتصادية وثيقة تحط من قدرات الشعب على الاحتجاج بقوة وبشكل مؤثر ضد الاحتلال.. لم يكن مفاجئا عندما اعلن نتنياهو في 2008 خلال حملته الانتخابية انه يخطط ل"نسج سلام اقتصادي مع العملية السياسية" ومن ثم اصبح "السلام الاقتصادي" محوريا في سياسات اسرائيل تجاه الضفة الغربية.
اما اوسلو فلها دور يدعوا الى السخرية.. كان من المعتقد ان تمهد تفاهمات اوسلو الطريق لتقليل الاعتماد الاقتصادي على اسرائيل حتى اقامة دولة فلسطينية.. فقد تم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية واصبحت مسئولة عن ادارة الاقتصاد في الأراضي المحتلة في 1995. وفي اطار عملها كان من المقرر ان تطبق سياسات تتعلق بالصناعة والتجارة والتمويل والتشغيل والضرائب بين قائمة طويلة.
لكن مع الوقت, اتضح انه من غير الممكن ادارة الاقتصاد تحت القبضة الخانقة للاحتلال.. ولم يكن هناك اي ولاية للسلطة الفلسطينية على الأرض بينما لا تتحكم في الحدود البرية او الجوية او البحرية.. كل البضائع التي يستوردها الفلسطينيون تخضع للسياسات التجارية والجمركية التي تطبقها اسرائيل.
ومع زيادة معدل النشاط الاستيطاني الى الضعف بعد اوسلو, منعت الاجراءات الأمنية الاسرائيلية (نقاط التفتيش وحظر التجوال واغلاق الطرق) العمال الفلسطينيين من الذهاب الى اعمالهم مما ادى الى زيادة البطالة بين الفلسطينيين.. وعندئذ جاء حائط العزل العنصري ليحرم مزارعين من اراضيهم واطباء من عياداتهم ومدرسين من مدارسهم الخ.. انهار الاقتصاد الفلسطيني الفعلي وازدادت تجزئة الأراضي سوءا وسادت حالة البطالة والفقر.
تحدى الفلسطينيون وجها لوجه فشل اوسلو.. تجسد هذا خلال الانتفاضة الثانية وتدمير جنين ومحاصرة عرفات والاضطرابات العنيفة في رام الله وقائمة طويلة من تجاوزات الاحتلال ضد السلطة الفلسطينية.
هذه الخلفية جعلت الفلسطينيين يصوتون ضد اوسلو في 2006 ويختارون حماس.. قاطع الغرب واسرائيل الحكومة الفلسطينية المنتخبة لكنهما ادركا انهما بحاجة الى اتباع نهج لتهدئة الفلسطينيين خلال نظام الهيمنة الاقتصادية.. وبدأت سياسة للرئيس جورج بوش الابن "الضفة الغربية أولا" لمكافئة ما اسماهم ب"المعتدلين" في الضفة ومشاركتهم بوعود من الرخاء الاقتصادي املا في ان ملئ البطون قد يروض الشعب.. جاء هذا بينما يتم على الجانب الآخر معاقبة ما وصفهم ب"المتطرفين" في غزة وسحق المقاومة بالمقاطعة الاقتصادية.
في هذه الأجواء ولدت فكرة نتنياهو "السلام الاقتصادي".. وبنيت رؤيته على نفس افتراض سياسة الباب المفتوح لديان في الستينيات وكذلك سياسة "الضفة الغربية أولا" لبوش: مكافئة "المعتدلين" الذين لا يحتجون ضد الاحتلال بينما يتم تجويع المحتجين.. ومن ثم استمرت معاقبة غزة اقتصاديا من بين وسائل اخرى كثيرة.
حكومتان بلا دولة
هل زادت تفاهمات اوسلو من حدة الانقسام بين الفلسطينيين, والى اي مدى؟
نعم, فقد اصبحت السلطة الفلسطينية كما ذكرت اطارا تأسيسيا لتقسيم الفلسطينيين.. وفي 2006, زاد الانقسام ووصل الى قطيعة بين فتح وحماس.. انتهى الأمر بحكومتين للا دولة.. وحتى الآن هناك عقبات كبيرة تواجه حكومة الوحدة الوطنية.. ايضا الانقسام الوظيفي مضر للغاية.. مؤيدوا فتح قاموا بتشكيل هوية جديدة مرتبطة بالسلطة الفلسطينية ومن ثم فهي مرتبطة بمسار اوسلو.
توحيد المقاومة
ما الذي يجب فعله؟
ما يجب فعله هو وضع حد للارتباك والانتباه لرغبة الشعب الفلسطيني في رؤية واستراتيجية ومقاومة موحدة.. لا يوجد ما يمنع فتح وحماس من الجلوس والعمل وفق استراتيجية موحدة لتحرير الأرض.. الا ان هذا لم يحدث اطلاقا.. الفصيلان يتباحثان حول نزاع السلطة ومن يحكم تحت الاحتلال الاسرائيلي.. من المهم ادراك ان حكومة وحدة تتماشى مع قيود اوسلو وعبوديتها الاقتصادية لن تنجح ابدا في تحقيق العدالة والحرية والمساواة بين الفلسطينيين.. ينبغي على مؤيدي فتح ان يعلموا ان الحركة كانت موجودة قبل السلطة الفلسطينية وبقاء فتح لا يعتمد على بقاء السلطة..
ما هو المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية؟
تحتاج منظمة التحرير الفلسطينية الى ان تعود ممثلة لكل الفلسطينيين في انحاء العالم باستخدام ادوات ديمقراطية.. تضم جميع الفصائل.. ايضا تحتاج الى التواصل مع فلسطيني المهجر.. والاستفادة من خبراتهم.
لم يكن لاسرائيل ان تبقى دون دعم الجاليات اليهودية المهاجرة.. الفلسطينيون ايضا لديهم جاليات مهاجرة متعلمة بشكل جيد لها قدرات ولديها موارد ولها انتشار واسع, الا انه يتم تهميشها وتتجاهلها القيادة الفلسطينية بشكل كبير.
انتفاضة ثالثة
ماذا يجب على الفلسطينيين ان يلفعلوا حاليا في ظل نموذج اوسلو؟
نحن بحاجة الى تقييم دور السلطة الفلسطينية وتأثيرها على المقاومة.. السلطة الفلسطينية اصبحت لا تختلف عن الجدار العنصري او نقاط التفتيش جميعهم جاءوا بعد اوسلو بهدف "فرق تسد" بينما تتقلص الأرض تحت اقدام الفلسطينيين. يحتاج الفلسطينيون الى انتفاضة ثالثة تكون قادرة على تدشين اساليب مثل العصيان المدني والاحتجاجات السلمية.. وكذلك انهاء التعاون الأمني مع اسرائيل والتركيز على بناء قوة دفع دولية دون الالتفات للأفكار الهدامة والخوف من العقوبات.. يحتاجون الى ضغط دبلوماسي عبر الهيئات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.. من مأثورات المناضل الفلسطيني غسان كنفاني: عندما يفشل المدافعون عن القضية علينا ان نغير المدافعين لا ان نغير القضية.. واضيف اننا لا بد ان نغير الأدوات ايضا, ونستمر بالتمسك بالقضايا الاساسية (حق العودة وانهاء الاحتلال).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.