العراق يصدر بيانًا توضيحًا حول واقعة إطلاق نار من الجانب الكويتي على الحدود (فيديو)    تشكيل مباراة وولفرهامبتون وأستون فيلا في الدوري الإنجليزي    إصابة شخصين في مشاجرة بسبب السير عكس الاتجاه بالعاشر من رمضان    بدون إصابات.. خروج قطر عن القضيب على مزلقان القراريش بالأقصر    ملخص أحداث الحلقة العاشرة من مسلسل إفراج ل عمرو سعد    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    الجيل الديمقراطي: انتصار العاشر من رمضان زلزال فكري وهندسي غيّر خريطة القوى    مصر والسعودية.. شراكة الضرورة ومصير الإقليم    تعديل موعد مباراتي برشلونة وريال مدريد في الدورى الاسبانى    السفير عاطف سالم ل سمير عمر: طوفان الأقصى أحدث خلافات داخل إسرائيل    بيل كلينتون أمام الكونجرس: لم أفعل شيئا خاطئا في العلاقة مع إبستين    ميناء رفح البري يستقبل الدفعة 21 من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة    أزمات تحيط بالجامعات التكنولوجية.. طلاب حلوان يشكون من حجب نتيجة الفصل الدراسي الأول.. اتحاد شباب التكنولوجيين يؤكد تأخر صرف رواتب أعضاء هيئة التدريس.. والمجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي يعلق    طارق مجدي يقود مواجهة الأهلي وزد في الدوري    موعد حاسم.. ليفربول يواجه وست هام وسط معركة النقاط الثلاث في البريميرليج    التموين في أسبوع.. توافر السلع واستقرار الأسواق وصرف المنحة الأبرز    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    حبس زوجة طعنت زوجها بالشرقية 4 أيام    برد ومطر ورعد.. 4 نوات باردة تهدد الإسكندرية حتى نهاية رمضان.. صور    حملة مكبرة لإزالة إشغالات الطرق بحي ثالث بالإسماعيلية (صور)    السفير عاطف سالم يكشف ل "الجلسة سرية" تجربته من قلب الأزمات الإسرائيلية    باسم سمرة: أدعم أحمد السقا في انفصاله.. وأرفض اقتحام الحياة الشخصية للفنانين    سلوى بكر بعد فوزها بجائزة البريكس الأدبية: ليست انتصارا لكتابتى فقط بل للأدب المصرى والعربى    شاهد ردود فعل غادة عادل على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    وزير الاستثمار يعقد اجتماعًا تنسيقيًا بين المطورين العقارين والمنصات الرقمية العقارية بمشاركة 5 جهات حكومية    أفضل الأدعية في ختام العشر الأوائل من رمضان..تعرفوا عليها    من كل الجنسيات إلى مائدة واحدة... الأزهر يرسم لوحة إنسانية في رمضان    رئيس جامعة القاهرة يهنئ الدكتور محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من كلية الجراحين بإدنبرة    حملة «رمضان بصحة» تحقق 36% من المستهدف بمحافظات منظومة التأمين    وصفة غنية بالقشطة والمكسرات.. طريقة بسيطة لعمل طاجن أم علي الرمضاني    رئيس جامعة القاهرة يهنئ د. محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين    "قوة العقرب" الأمريكية جاهزة للتحرك.. هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟    جهاز الزمالك يرفض المعسكر المبكر قبل مواجهة بيراميدز    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    مسلسل رأس الأفعى فتح ملف محمد منتصر.. لسان "الأفاعي" الذي أحرق معبد الإخوان.. من "واجهة إعلامية" إلى "أمير للدم"    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    بعد نجاح مسلسل صحاب الأرض.. كيف سبق الأدب الكاميرا في فضح انتهاكات الإسرائيلين    فحص 9.3 مليون طفل حديث الولادة ضمن مبادرة للكشف المبكر عن ضعف السمع    تورمت عيناها.. ضبط شاب تعدى على والدته بالضرب في الغربية    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    طلب إحاطة في النواب لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    إقبال ملحوظ على انتخابات المهندسين بالقاهرة    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقطة في بحر
سيدي زَيْنُهُم.. والمشرحة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 26 - 08 - 2014

في رمضان يحتشد الآلاف في المسجد الذي انشأه رجل الاعمال حيث يستضيف أشهر الائمة في صلاة التراويح ، أما مسجد سيدي زينهم فبضعة عشرات من المصلين .
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عن جدته السيدة فاطمة الزهراء وصل وسلم وبارك علي أبيها سيدي رسول الله.
واذا كان ذاك اسمه ونسبه فإن صفته هي زين العابدين وزينهم اذا شئنا الفصحي والاختصار، هي من مقطعين هما زين صفته رضي الله عنه وهم عائدة علي العابدين..
ورغم جمال الصفة والموصوف بها الا انها أصبحت في زماننا مرادفا للرعب والخوف بعد أن تحولت زَيْنَهم بفعل العامية إلي زينهم بكسر الزين حيث اختصر الأهالي مصطلح زين العابدين إلي زينهم، وبدلا من أن يشير الاسم إلي ابن خير عباد الله كلهم أصبحت مرادفا لوجع القلوب واجترار الأحزان والذكريات الأليمة مع كل من كان قدره أن يشيع جثمانا تم نقله إلي المشرحة التي ارتبط اسمها بالمنطقة.
كانت تلك حدود القاهرة القديمة عندما تم انشاء مسجد سيدي علي زين العابدين وحمل الميدان المؤدي إلي طريق صلاح سالم أو إلي المدبح قبل نقله إلي البساتين نفس الاسم وكانت المقابر التي بنيت -آنذاك - علي أطراف القاهرة- والمشرحة التي كانت في آخر بلاد المسلمين- أيامها ايضا.
منذ زمن اجتمع المدبح والاسم المختصر لزين العابدين الذي صار زينهم ليمتزجا معا في مدلول للعنف والقسوة وصولا إلي الاجرام، وكان طبيعيا مع ما كان يشهده المديح من صراعات في الزمن القديم حيث كانت تسكنه عائلات تتنافس في السطوة وفرض النفوذ وكان يدفع ثمن هذا الصراع الغلابة من سكان المنطقة وما اكثرهم.
المنطقة وهي تابعة لحي السيدة زينب تزخر بالعديد من الشوارع التي لها تاريخ يضرب في الاعماق منها شارع مشهد الرأس الذي تقع علي ناصيته مشرحة زينهم في التقائه مع شارع بيرم التونسي وهو شاعر العامية الاعظم الذي كان يسكن في ميدان أبوالريش وهو اسم ولي من اولياء الله مازال ضريحه في الميدان.
وشارع مشهد الرأس أطلق عليه هذا الاسم كما يقال لان الناس تجمعت لمشاهدة الرأس الشريفة لمولانا الامام الحسين بعد ان نجح مريدوه في تهريبها من الكوفة بعد مقتله والهروب بها إلي مصر وفي هذا المكان توقف الركب حاملو الرأس الشريف وتجمع الناس لمشاهدته.
وكانت هذه المنطقة يسكن فيها الشيخ محمد رفعت صاحب الصوت الملائكي ومازالت الحارة التي كان يسكنها المتفرعة من ميدان ابوالريش تحمل اسمه ، وعلي بعد خطوة يأتي حي المنيرة وجنينة ناميش التي انجبت يوسف السباعي.. منطقة زاخرة بالعظماء سواء قديما أو حديثا ومع ذلك أصبح مدلول زينهم كفيلا بأن ينفر الناس.
ومنذ سنوات ليست بالقليلة ارتكبت حكومتنا الرشيدة خطأين كبيرين - في رأيي- أولهما اصرار وزارة العدل علي انشاء مجمع جديد للمحاكم بدلا من مجمع باب الخلق وأجارك الله علي ما حدث في المنطقة من ارتفاعات خيالية في اسعار الوحدات الادارية والسكنية ايضا والمقاهي التي انتشرت ومحلات تصوير الاوراق وكل ما يلزم لخدمة الآلاف من رواد المحكمة نهارا.. ولانعرف سرا لهذا الاصرار في الوقت الذي تعالت فيه الاصوات ومنذ عقود بالخروج بالمصالح الحكومية بعيدا عن القاهرة ولكننا لم نخرج ولم نكتف بما فيها ولكننا نضيف لها ايضا.
أما الخطأ الثاني فكان قرار محافظة القاهرة بتخصيص قطعة ارض من أراضي المدبح القديم لاحد رجال الاعمال الأشهر في مجال توكيل السيارات لبناء مسجد يحمل اسمه، طبعا لا اعتراض علي بناء المساجد ولكن أن يكون المسجد الجديد في مواجهة المسجد الذي يحمل اسم سيدي علي زين العابدين وعلي بعدامتار منه وجاء انشاؤه في الوقت الذي جددت فيه وزارة الاوقاف المسجد القديم وصادرت عددا من المقابر المحيطة به لتوسعته واصبح المسجدان حديثا المنشأ والأهم أنك اذا صليت أحد الفروض في هذا أو ذاك وخاصة ان كانت صلاة جهرية فلن تدري أتتبع تعليمات امام المسجد الذي أنت فيه أم يختلط عليك الامر من ميكروفون المسجد الاخر.
هذا هو حال منطقة زينهم وأرجو أن تقرأها بفتح الزاي وسكون الياء وما آلت اليه بعد تحريف العامة للوصف وما يرادفه من معان ربما كانت تصح في الزمن القديم لكنها الآن لا وجود لها.
ولا أجد أفضل ختام لهذه السطور إلا ما قاله الشاعر الفرزدق حين كان -يحج مع مولاه أميرالمؤمنين هشام بن عبدالملك بن مروان وزاحم الناس الخليفة فلم يستطع الوصول للحجر الاسود فأجلسوه علي كرسي بعيدا ينظر إلي الناس ومعه جماعة من اعيان الشام وعندما اقبل الامام علي بن الحسين ليطوف بالبيت تنحي له الناس حتي استلم الحجر، فسأل أحدهم الخليفة من هذا الذي تهابه الناس كل هذه الهيبة فقال هشام لا اعرف.. وما قالها الا مخافة ان يرغب فيه أهل الشام ، أما الفرزدق الذي كان واقفا بينهما فقال أنا أعرفه وانشد قصيدة نقتطفت منها هذه الابيات.. وبالمناسبة كانت تزين مدخل المسجد القديم قبل تطويره ولاندري لماذا لم يعيدوها.
قال الفرزدق:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده انبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من انكرت والعجم
في رمضان يحتشد الآلاف في المسجد الذي انشأه رجل الاعمال حيث يستضيف أشهر الائمة في صلاة التراويح ، أما مسجد سيدي زينهم فبضعة عشرات من المصلين .
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عن جدته السيدة فاطمة الزهراء وصل وسلم وبارك علي أبيها سيدي رسول الله.
واذا كان ذاك اسمه ونسبه فإن صفته هي زين العابدين وزينهم اذا شئنا الفصحي والاختصار، هي من مقطعين هما زين صفته رضي الله عنه وهم عائدة علي العابدين..
ورغم جمال الصفة والموصوف بها الا انها أصبحت في زماننا مرادفا للرعب والخوف بعد أن تحولت زَيْنَهم بفعل العامية إلي زينهم بكسر الزين حيث اختصر الأهالي مصطلح زين العابدين إلي زينهم، وبدلا من أن يشير الاسم إلي ابن خير عباد الله كلهم أصبحت مرادفا لوجع القلوب واجترار الأحزان والذكريات الأليمة مع كل من كان قدره أن يشيع جثمانا تم نقله إلي المشرحة التي ارتبط اسمها بالمنطقة.
كانت تلك حدود القاهرة القديمة عندما تم انشاء مسجد سيدي علي زين العابدين وحمل الميدان المؤدي إلي طريق صلاح سالم أو إلي المدبح قبل نقله إلي البساتين نفس الاسم وكانت المقابر التي بنيت -آنذاك - علي أطراف القاهرة- والمشرحة التي كانت في آخر بلاد المسلمين- أيامها ايضا.
منذ زمن اجتمع المدبح والاسم المختصر لزين العابدين الذي صار زينهم ليمتزجا معا في مدلول للعنف والقسوة وصولا إلي الاجرام، وكان طبيعيا مع ما كان يشهده المديح من صراعات في الزمن القديم حيث كانت تسكنه عائلات تتنافس في السطوة وفرض النفوذ وكان يدفع ثمن هذا الصراع الغلابة من سكان المنطقة وما اكثرهم.
المنطقة وهي تابعة لحي السيدة زينب تزخر بالعديد من الشوارع التي لها تاريخ يضرب في الاعماق منها شارع مشهد الرأس الذي تقع علي ناصيته مشرحة زينهم في التقائه مع شارع بيرم التونسي وهو شاعر العامية الاعظم الذي كان يسكن في ميدان أبوالريش وهو اسم ولي من اولياء الله مازال ضريحه في الميدان.
وشارع مشهد الرأس أطلق عليه هذا الاسم كما يقال لان الناس تجمعت لمشاهدة الرأس الشريفة لمولانا الامام الحسين بعد ان نجح مريدوه في تهريبها من الكوفة بعد مقتله والهروب بها إلي مصر وفي هذا المكان توقف الركب حاملو الرأس الشريف وتجمع الناس لمشاهدته.
وكانت هذه المنطقة يسكن فيها الشيخ محمد رفعت صاحب الصوت الملائكي ومازالت الحارة التي كان يسكنها المتفرعة من ميدان ابوالريش تحمل اسمه ، وعلي بعد خطوة يأتي حي المنيرة وجنينة ناميش التي انجبت يوسف السباعي.. منطقة زاخرة بالعظماء سواء قديما أو حديثا ومع ذلك أصبح مدلول زينهم كفيلا بأن ينفر الناس.
ومنذ سنوات ليست بالقليلة ارتكبت حكومتنا الرشيدة خطأين كبيرين - في رأيي- أولهما اصرار وزارة العدل علي انشاء مجمع جديد للمحاكم بدلا من مجمع باب الخلق وأجارك الله علي ما حدث في المنطقة من ارتفاعات خيالية في اسعار الوحدات الادارية والسكنية ايضا والمقاهي التي انتشرت ومحلات تصوير الاوراق وكل ما يلزم لخدمة الآلاف من رواد المحكمة نهارا.. ولانعرف سرا لهذا الاصرار في الوقت الذي تعالت فيه الاصوات ومنذ عقود بالخروج بالمصالح الحكومية بعيدا عن القاهرة ولكننا لم نخرج ولم نكتف بما فيها ولكننا نضيف لها ايضا.
أما الخطأ الثاني فكان قرار محافظة القاهرة بتخصيص قطعة ارض من أراضي المدبح القديم لاحد رجال الاعمال الأشهر في مجال توكيل السيارات لبناء مسجد يحمل اسمه، طبعا لا اعتراض علي بناء المساجد ولكن أن يكون المسجد الجديد في مواجهة المسجد الذي يحمل اسم سيدي علي زين العابدين وعلي بعدامتار منه وجاء انشاؤه في الوقت الذي جددت فيه وزارة الاوقاف المسجد القديم وصادرت عددا من المقابر المحيطة به لتوسعته واصبح المسجدان حديثا المنشأ والأهم أنك اذا صليت أحد الفروض في هذا أو ذاك وخاصة ان كانت صلاة جهرية فلن تدري أتتبع تعليمات امام المسجد الذي أنت فيه أم يختلط عليك الامر من ميكروفون المسجد الاخر.
هذا هو حال منطقة زينهم وأرجو أن تقرأها بفتح الزاي وسكون الياء وما آلت اليه بعد تحريف العامة للوصف وما يرادفه من معان ربما كانت تصح في الزمن القديم لكنها الآن لا وجود لها.
ولا أجد أفضل ختام لهذه السطور إلا ما قاله الشاعر الفرزدق حين كان -يحج مع مولاه أميرالمؤمنين هشام بن عبدالملك بن مروان وزاحم الناس الخليفة فلم يستطع الوصول للحجر الاسود فأجلسوه علي كرسي بعيدا ينظر إلي الناس ومعه جماعة من اعيان الشام وعندما اقبل الامام علي بن الحسين ليطوف بالبيت تنحي له الناس حتي استلم الحجر، فسأل أحدهم الخليفة من هذا الذي تهابه الناس كل هذه الهيبة فقال هشام لا اعرف.. وما قالها الا مخافة ان يرغب فيه أهل الشام ، أما الفرزدق الذي كان واقفا بينهما فقال أنا أعرفه وانشد قصيدة نقتطفت منها هذه الابيات.. وبالمناسبة كانت تزين مدخل المسجد القديم قبل تطويره ولاندري لماذا لم يعيدوها.
قال الفرزدق:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده انبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من انكرت والعجم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.