الإجازات والعطلات الرسمية في شهر أبريل 2026    انطلاق فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة» بجامعة الأزهر بأسيوط    إيجبس 2026، وزير البترول يستعرض جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    إيران تقصف شمال إسرائيل بصاروخ عنقودي    المبعوث الأممي إلى اليمن يعرب عن قلقله إزاء إنخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    محسن صالح: الأهلي لا يزال ينافس على الدوري.. ولن أخسر علاقتي بالخطيب بسبب بطولة    الليلة|استعدادًا للمصرى.. الزمالك يواجه الشرقية للدخان وديًا    الإدارية العليا تقضي ببراءة مدرس مساعد بجامعة عين شمس وإلغاء قرار فصله    قرار ضد عاطل في حيازة المخدرات بالمطرية    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    588 سائحًا يزورون سانت كاترين.. وتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس    إعلام إسرائيلى: قصف إيرانى يستهدف مصفاة تكرير البترول فى حيفا للمرة الثانية    صحة كفر الشيخ: الكشف الطبى على 2351 مواطنا فى قافلة مجانية بقرية الصافية    هيئة التأمين الصحي: كل نزلات البرد لا تحتاج إلى مضاد حيوي    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    وزارة التعليم توجه باعتماد نتيجة تقييم وحدات البرامج للترم الأول    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الصحة الإسرائيلية: 232 جريحا من الحرب مع إيران خلال يوم واحد    وزير الخارجية يبحث مع فرنسا والاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية والتعاون الاقتصادي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الرابحون والخاسرون من غلق المحلات 9 مساءً.. خبير اقتصادي يوضح تأثير القرار على الأسواق.. واستشاري طاقة: الغلق المبكر يساهم في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة    وزير المالية: «سهلوا على المواطنين.. عاوزينهم يعرفوا اللي ليهم واللى عليهم»    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    معهد التغذية يحذر من تجاهل الأنيميا، تؤدي إلى تضخم عضلة القلب    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 30 مارس 2026 في الأسواق    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    الصحة: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    طلب إحاطة حول تأخر التحول الرقمي في بوابات تحصيل الرسوم المرورية    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الطالب الحسن محمد علي الفائز بفضية Karate Premier League    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للمرة الأولى.. المرأة تقتحم مجالس إدارات الشركات بالخليج
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 04 - 2014

أثارت أمينة الرستماني علامات الدهشة والتعجب على وجوه أصدقائها وأقاربها بالإمارات العربية المتحدة حين بدأت حياتها المهنية في دبي قبل 13 عاما كمهندسة كهرباء لتصبح واحدة من قليلات في الشرق الأوسط اقتحمن هذا المجال.
ومنحها نجاحها في مجال يهيمن عليه الرجال ثقة مكنتها من اعتلاء سلم المهنة وتخطي مزيد من الحواجز.
هي الآن المديرة التنفيذية لقطاع الإعلام بمؤسسة تيكوم للاستثمار إحدى شركات مجموعة يمكلها حاكم دبي وتدير مجمعا يضم تسع مناطق أعمال وتقف في طليعة مطامح اقتصادية تصبو إليها الإمارة في تكنولوجيا المعلومات والعلوم والتعليم.
حققت أمينة الرستماني ما لم يكن متصورا قبل ربع قرن إذ بلغت أعلى مستوى بقطاع الأعمال في بلد خليجي عربي على نحو أبرز تحولا في مناخ الأعمال أتاح للمرأة الانضمام تدريجيا إلى مجالس الإدارات وتولي مناصب أخرى ذات سطوة اقتصادية في المنطقة.
قالت أمينة -التي تحمل درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة جورج واشنطن- "هناك دائما هذا التحدي في أن تكون أهلا وأن تتميز لكن حالما تثبت كفاءتك ستحظى باحترام المجتمع"، وتابعت كلامها "للحكومات دور وللقطاع الخاص دور وللأسرة دور لكن الأمر كله يتوقف على ما يمكن للفرد أن يفعله."
ورغم أن جلوس النساء على مقعد إدارة الشركات لا يزال نادرا في الشرق الأوسط فإن تنامي الثروات وارتفاع مستويات تعليم النساء والجهود الحكومية للترويج للمساواة في فرص العمل ييسر على المرأة كسر "السقف الزجاجي" أو التمييز ضد توليها مناصب تنفيذية عليا مستقبلا.
شغلت المرأة 9.8 في المائة من مقاعد مجالس إدارات الشركات في العالم في عام 2011 وهي أحدث بيانات متوافرة لدى شركة جي.إم.آي ريتينجز للأبحاث ومقرها الولايات المتحدة. لكنها في مجلس التعاون الخليجي المؤلف من ست دول لا تشغل أكثر من 1.5 في المائة من هذه المقاعد وفقا لبيانات معهد حوكمة ومقره دبي.
غير أن الفجوة تضيق. فنسبة 1.5 في المائة "كانت صفرا تقريبا قبل عشر سنوات" حسبما قال شايلش داش الرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال في دبي.
وعالم الأعمال بدولة الإمارات له في العادة طابع عالمي حسب المعايير الخليجية وذلك نظرا لانفتاح دبي.
وفي ديسمبر كانون الأول 2012 اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي قانونا يلزم كل الإدارات الحكومية والشركات المتصلة بها بتمثيل نسائي في مجالس إدارتها وإن كان لم يحدد موعدا مستهدفا لذا يرى كثيرون أن الالتزام بالقانون سيكون تدريجيا.
وأظهرت الشهر الماضي دراسة نشرتها شركة جرانت ثورنتون الاستشارية أن المرأة تتولى 14 في المائة من المناصب الإدارية العليا بالإمارات.
وأشارت الدراسة إلى أن النسبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 24 في المائة لكنها أعلى من نسبة تسعة في المائة في اليابان وعشرة في المائة في هولندا و13 في المائة في سويسرا.
أما السعودية -أكبر اقتصاد بالخليج- فتأتي في مرتبة تالية نظرا للتقاليد المحافظة هناك إضافة إلى الالتزام بالمذهب الوهابي. فالمرأة السعودية تحتاج لإذن ولي الأمر قبل السفر للخارج أو فتح حساب مصرفي، وهناك فصل بين الجنسين في كثير من الشركات والإدارات الحكومية، لكن هناك بوادر تغيير.
ففي الشهر الماضي أعلنت مؤسسة الأهلي المالية التابعة لأكبر بنك في السعودية عن تعيين سارة السحيمي رئيسا تنفيذيا لتصبح أول سيدة ترأس مصرفا استثماريا في المملكة، وكانت سارة السحيمي تشغل من قبل منصب رئيس إدارة المحافظ في جدوى للاستثمار بالسعودية.
أما سيدة الأعمال السعودية المعروفة لبنى العليان الرئيسة التنفيذية لشركة العليان المالية التي أسسها والدها في الرياض فقد ورد اسمها في قائمة مجلة فورتشن لأكثر النساء نفوذا في قطاع الأعمال لعام 2013 والتي ضمت 50 اسما وهي قائمة هيمنت عليها نساء أمريكيات.
ودعت لبنى العليان رؤساء الشركات في الدول العربية إلى توظيف النساء وقالت إن المنطقة بحاجة للتطوير.
قدرت الماسة كابيتال ثروات نساء الشرق الأوسط ككل بنحو 690 مليار دولار في عام 2012 بعد نموها بمعدل ثمانية في المائة في المتوسط سنويا خلال الأعوام السابقة وهو معدل أسرع قليلا من الزيادة في معدل ثراء الرجال.
وقال شايش داش الرئيس التنفيذي للماسة كابيتال "ثروة النساء هنا ربما تصل إلى 930 مليار دولار بحلول عام 2017."
وأضاف "بدأنا نرى المستثمرات يضطلعن بمسؤوليات أكبر ويشاركن أكثر في صنع القرار ويكتسبن معرفة أكبر."
وأقامت بعض البنوك مثل بنك دبي الإسلامي ومصرف الإمارات الإسلامي فروعا للنساء فقط بهدف زيادة القدرة على المنافسة في أسواق خدمة الأفراد المصرفية المكتظة في البلاد وهو ما يتيح فرص عمل للنساء وتولي مناصب عليا.
لكن فرص جلوس المرأة على المقاعد الإدارية العليا مازالت ضعيفة. وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن المرأة تمثل نصف القوة العاملة على مستوى العالم لكن النسبة تنخفض إلى حوالي 20 في المئة في الشرق الأوسط.
غير أن السياسات الحكومية تشجع مزيدا من النساء على العمل إذ أن دولا مثل السعودية والإمارات استثمرت مليارات الدولارات في تحسين أنظمة تعليم المرأة.
وفي السعودية تروج وزارة العمل وبعض أفراد الأسرة الحاكمة لفكرة عمل المرأة كوسيلة لتخفيف التوترات الاجتماعية الناجم عن ارتفاع معدلات البطالة بين المواطنين.
وقالت الأميرة أميرة الطويل الرئيسة التنفيذية لشركة تايم إنترتاينمنت ومقرها السعودية "ما يحدث في السعودية بوجه خاص وبمنطقة مجلس التعاون الخليجي بوجه عام تطور اجتماعي واقتصادي حقيقي تلعب فيه المرأة دورا أكبر في قطاع الأعمال والمال والإعلام وكثير من القطاعات الأخرى."
وتسافر آلاف الشابات السعوديات للخارج كل عام للدراسة بجامعات أمريكية وأوروبية كبرى على نفقة الحكومة السعودية، ولدى عودتهن لأرض الوطن يكن أقل ميلا من الأجيال السابقة لقبول العيش خارج قوة العمل.
ومن ناحية أخرى يدفع النمو الاقتصادي دول الخليج لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط وتطوير قطاعات الخدمات الواسعة مما يتيح مزيدا من فرص العمل للنساء خارج القطاع النفطي الذي يهيمن عليه الرجال.
ومن بين القيادات النسائية في قطاع الأعمال بالمنطقة شيخة البحر الرئيسة التنفيذية لبنك الكويت الوطني وسعاد الحميضي رئيسة مجموعة شركات الحميضي.
وأمام دول الخليج شوط طويل يجب أن تقطعه قبل أن تصل إلى حصص تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات في دول مثل النرويج رائدة هذا المجال والتي تفرض الآن تمثيلا نسائيا بنسبة 40 في المائة على الأقل في مجالس الإدارة.
وربما كان القانون الإماراتي الذي يطالب بتمثيل نسائي في مجالس إدارات الشركات مجرد مؤشر على النوايا في الوقت الحالي لكنه يدل على تزايد وعي قطاع الأعمال الخليجي بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه العنصر النسائي في وقت تسعى فيه الشركات لتخطي حدودها المحلية.
وقال الشيخ محمد بن راشد لدى اعتماد القانون الجديد "وجود المرأة في هذه المجالس سيعطي قرارات هذه المؤسسات وخططها مزيدا من التوازن. فالمرأة تعمل في هذه المؤسسات والمرأة أيضا تمثل جزءا مهما من متعاملي وجمهور هذه المؤسسات فلا بد أن يكون لها تمثيل في اتخاذ القرار."
وتابع "المرأة لدينا في دولة الإمارات أثبتت كفاءتها بقوة في مختلف مواقع العمل. واليوم نعطيها دفعة جديدة لتكون في مراكز اتخاذ القرار في جميع المؤسسات والهيئات الحكومية."
وترى أمينة الرستماني أن تغير الاتجاه كان ينبغي أن يبدأ منذ فترة، وقالت "المرأة تضيف اتساعا وتوازنا لجميع الشركات على كافة المستويات فهي تبرع تحت الضغط ويمكنها القيام بمهام متعددة. وأعتقد أن بإمكانها إذا نالت القدر الكافي من التعليم وأتيحت لها الفرصة المناسبة أن تضطلع بدور قيادي مؤثر وأن تكون نموذجا يحتذي."
أثارت أمينة الرستماني علامات الدهشة والتعجب على وجوه أصدقائها وأقاربها بالإمارات العربية المتحدة حين بدأت حياتها المهنية في دبي قبل 13 عاما كمهندسة كهرباء لتصبح واحدة من قليلات في الشرق الأوسط اقتحمن هذا المجال.
ومنحها نجاحها في مجال يهيمن عليه الرجال ثقة مكنتها من اعتلاء سلم المهنة وتخطي مزيد من الحواجز.
هي الآن المديرة التنفيذية لقطاع الإعلام بمؤسسة تيكوم للاستثمار إحدى شركات مجموعة يمكلها حاكم دبي وتدير مجمعا يضم تسع مناطق أعمال وتقف في طليعة مطامح اقتصادية تصبو إليها الإمارة في تكنولوجيا المعلومات والعلوم والتعليم.
حققت أمينة الرستماني ما لم يكن متصورا قبل ربع قرن إذ بلغت أعلى مستوى بقطاع الأعمال في بلد خليجي عربي على نحو أبرز تحولا في مناخ الأعمال أتاح للمرأة الانضمام تدريجيا إلى مجالس الإدارات وتولي مناصب أخرى ذات سطوة اقتصادية في المنطقة.
قالت أمينة -التي تحمل درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة جورج واشنطن- "هناك دائما هذا التحدي في أن تكون أهلا وأن تتميز لكن حالما تثبت كفاءتك ستحظى باحترام المجتمع"، وتابعت كلامها "للحكومات دور وللقطاع الخاص دور وللأسرة دور لكن الأمر كله يتوقف على ما يمكن للفرد أن يفعله."
ورغم أن جلوس النساء على مقعد إدارة الشركات لا يزال نادرا في الشرق الأوسط فإن تنامي الثروات وارتفاع مستويات تعليم النساء والجهود الحكومية للترويج للمساواة في فرص العمل ييسر على المرأة كسر "السقف الزجاجي" أو التمييز ضد توليها مناصب تنفيذية عليا مستقبلا.
شغلت المرأة 9.8 في المائة من مقاعد مجالس إدارات الشركات في العالم في عام 2011 وهي أحدث بيانات متوافرة لدى شركة جي.إم.آي ريتينجز للأبحاث ومقرها الولايات المتحدة. لكنها في مجلس التعاون الخليجي المؤلف من ست دول لا تشغل أكثر من 1.5 في المائة من هذه المقاعد وفقا لبيانات معهد حوكمة ومقره دبي.
غير أن الفجوة تضيق. فنسبة 1.5 في المائة "كانت صفرا تقريبا قبل عشر سنوات" حسبما قال شايلش داش الرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال في دبي.
وعالم الأعمال بدولة الإمارات له في العادة طابع عالمي حسب المعايير الخليجية وذلك نظرا لانفتاح دبي.
وفي ديسمبر كانون الأول 2012 اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي قانونا يلزم كل الإدارات الحكومية والشركات المتصلة بها بتمثيل نسائي في مجالس إدارتها وإن كان لم يحدد موعدا مستهدفا لذا يرى كثيرون أن الالتزام بالقانون سيكون تدريجيا.
وأظهرت الشهر الماضي دراسة نشرتها شركة جرانت ثورنتون الاستشارية أن المرأة تتولى 14 في المائة من المناصب الإدارية العليا بالإمارات.
وأشارت الدراسة إلى أن النسبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 24 في المائة لكنها أعلى من نسبة تسعة في المائة في اليابان وعشرة في المائة في هولندا و13 في المائة في سويسرا.
أما السعودية -أكبر اقتصاد بالخليج- فتأتي في مرتبة تالية نظرا للتقاليد المحافظة هناك إضافة إلى الالتزام بالمذهب الوهابي. فالمرأة السعودية تحتاج لإذن ولي الأمر قبل السفر للخارج أو فتح حساب مصرفي، وهناك فصل بين الجنسين في كثير من الشركات والإدارات الحكومية، لكن هناك بوادر تغيير.
ففي الشهر الماضي أعلنت مؤسسة الأهلي المالية التابعة لأكبر بنك في السعودية عن تعيين سارة السحيمي رئيسا تنفيذيا لتصبح أول سيدة ترأس مصرفا استثماريا في المملكة، وكانت سارة السحيمي تشغل من قبل منصب رئيس إدارة المحافظ في جدوى للاستثمار بالسعودية.
أما سيدة الأعمال السعودية المعروفة لبنى العليان الرئيسة التنفيذية لشركة العليان المالية التي أسسها والدها في الرياض فقد ورد اسمها في قائمة مجلة فورتشن لأكثر النساء نفوذا في قطاع الأعمال لعام 2013 والتي ضمت 50 اسما وهي قائمة هيمنت عليها نساء أمريكيات.
ودعت لبنى العليان رؤساء الشركات في الدول العربية إلى توظيف النساء وقالت إن المنطقة بحاجة للتطوير.
قدرت الماسة كابيتال ثروات نساء الشرق الأوسط ككل بنحو 690 مليار دولار في عام 2012 بعد نموها بمعدل ثمانية في المائة في المتوسط سنويا خلال الأعوام السابقة وهو معدل أسرع قليلا من الزيادة في معدل ثراء الرجال.
وقال شايش داش الرئيس التنفيذي للماسة كابيتال "ثروة النساء هنا ربما تصل إلى 930 مليار دولار بحلول عام 2017."
وأضاف "بدأنا نرى المستثمرات يضطلعن بمسؤوليات أكبر ويشاركن أكثر في صنع القرار ويكتسبن معرفة أكبر."
وأقامت بعض البنوك مثل بنك دبي الإسلامي ومصرف الإمارات الإسلامي فروعا للنساء فقط بهدف زيادة القدرة على المنافسة في أسواق خدمة الأفراد المصرفية المكتظة في البلاد وهو ما يتيح فرص عمل للنساء وتولي مناصب عليا.
لكن فرص جلوس المرأة على المقاعد الإدارية العليا مازالت ضعيفة. وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن المرأة تمثل نصف القوة العاملة على مستوى العالم لكن النسبة تنخفض إلى حوالي 20 في المئة في الشرق الأوسط.
غير أن السياسات الحكومية تشجع مزيدا من النساء على العمل إذ أن دولا مثل السعودية والإمارات استثمرت مليارات الدولارات في تحسين أنظمة تعليم المرأة.
وفي السعودية تروج وزارة العمل وبعض أفراد الأسرة الحاكمة لفكرة عمل المرأة كوسيلة لتخفيف التوترات الاجتماعية الناجم عن ارتفاع معدلات البطالة بين المواطنين.
وقالت الأميرة أميرة الطويل الرئيسة التنفيذية لشركة تايم إنترتاينمنت ومقرها السعودية "ما يحدث في السعودية بوجه خاص وبمنطقة مجلس التعاون الخليجي بوجه عام تطور اجتماعي واقتصادي حقيقي تلعب فيه المرأة دورا أكبر في قطاع الأعمال والمال والإعلام وكثير من القطاعات الأخرى."
وتسافر آلاف الشابات السعوديات للخارج كل عام للدراسة بجامعات أمريكية وأوروبية كبرى على نفقة الحكومة السعودية، ولدى عودتهن لأرض الوطن يكن أقل ميلا من الأجيال السابقة لقبول العيش خارج قوة العمل.
ومن ناحية أخرى يدفع النمو الاقتصادي دول الخليج لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط وتطوير قطاعات الخدمات الواسعة مما يتيح مزيدا من فرص العمل للنساء خارج القطاع النفطي الذي يهيمن عليه الرجال.
ومن بين القيادات النسائية في قطاع الأعمال بالمنطقة شيخة البحر الرئيسة التنفيذية لبنك الكويت الوطني وسعاد الحميضي رئيسة مجموعة شركات الحميضي.
وأمام دول الخليج شوط طويل يجب أن تقطعه قبل أن تصل إلى حصص تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات في دول مثل النرويج رائدة هذا المجال والتي تفرض الآن تمثيلا نسائيا بنسبة 40 في المائة على الأقل في مجالس الإدارة.
وربما كان القانون الإماراتي الذي يطالب بتمثيل نسائي في مجالس إدارات الشركات مجرد مؤشر على النوايا في الوقت الحالي لكنه يدل على تزايد وعي قطاع الأعمال الخليجي بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه العنصر النسائي في وقت تسعى فيه الشركات لتخطي حدودها المحلية.
وقال الشيخ محمد بن راشد لدى اعتماد القانون الجديد "وجود المرأة في هذه المجالس سيعطي قرارات هذه المؤسسات وخططها مزيدا من التوازن. فالمرأة تعمل في هذه المؤسسات والمرأة أيضا تمثل جزءا مهما من متعاملي وجمهور هذه المؤسسات فلا بد أن يكون لها تمثيل في اتخاذ القرار."
وتابع "المرأة لدينا في دولة الإمارات أثبتت كفاءتها بقوة في مختلف مواقع العمل. واليوم نعطيها دفعة جديدة لتكون في مراكز اتخاذ القرار في جميع المؤسسات والهيئات الحكومية."
وترى أمينة الرستماني أن تغير الاتجاه كان ينبغي أن يبدأ منذ فترة، وقالت "المرأة تضيف اتساعا وتوازنا لجميع الشركات على كافة المستويات فهي تبرع تحت الضغط ويمكنها القيام بمهام متعددة. وأعتقد أن بإمكانها إذا نالت القدر الكافي من التعليم وأتيحت لها الفرصة المناسبة أن تضطلع بدور قيادي مؤثر وأن تكون نموذجا يحتذي."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.