16 ألف مهندس بكفر الشيخ يدلون بأصواتهم في انتخابات نقابة المهندسين    إقبال كبير من المهندسين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات النقابة بالمنيا    الداخلية تطلق قوافل إنسانية لتوزيع سلع غذائية بالمجان خلال رمضان    وفاة الراقصة كيتي فوتساكي عن عمر يناهز 96 عاما    مواجهات متزنة، نتائج قرعة دور ال16 لدوري المؤتمر الأوروبي    القبض على زوج أسفل منزل أهل زوجته في القطامية لهذا السبب    أطفال الإخوان!    من سيتي الأول ل توت عنخ أمون، كيف وثق المصريون القدماء قصة الطوفان    طريقة عمل البطاطس المحشية لحمة مفرومة، تسعد الصائمين على الإفطار    سعر عيار 21 والجنيه الذهب اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 بالتفاصيل    قطاع الكرنك بمصر للطيران يطلق باقات ترانزيت مجانية للمسافرين على الشركة الوطنية    مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    هدد أسرة زوجته بسكين.. وزارة الداخلية تضبط "بطل فيديو السلاح" فى القطامية    تموين بني سويف: تحرير 1735 محضرا ومخالفة تموينية خلال يناير    بعد تداول فيديو، ضبط متهمين في مشاجرة بالأسلحة البيضاء بالغربية    الهلال الأجمر يقدم الخدمات الإنسانية للدفعة ال21 من الجرحى الفلسطينيين    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    التمر باللبن مشروب رمضاني محبوب أم قنبلة سكر على مائدة الإفطار    خليه على فطارك.. عصير الليمون الدافئ يقوّي المناعة ويحمي من البرد في الصيام    الزراعة: ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير عبر الزراعة التعاقدية    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي    قرعة الدوري الأوروبي.. مواجهات قوية في دور ال16 أبرزها روما وبولونيا    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    انقلاب ميكروباص بكوبري قها بالقليوبية يُصيب 12 شخصًا ويشل الحركة المرورية    الصين تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى إيران    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    إطلاق خدمة الموافقات الإلكترونية.. غرفة القاهرة تمد الاشتراك بمشروع الرعاية حتى 31 مايو    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    وزير التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي ركيزة لرفع كفاءة الاستثمار العام    الصحة: فحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة    حسم موقف ثلاثي الزمالك المصاب من مواجهة بيراميدز في الدوري    منظومة التأمين الصحي الشامل: 208 آلاف زيارة طبية في 6 محافظات خلال أسبوع    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع «التنظيم والإدارة» تعديلات الهياكل التنظيمية    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    رويترز: تقارير مخابراتية أمريكية تكذب زعم ترامب عن الصواريخ الإيرانية    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    اللجنة المصرية تنظم فعاليات ترفيهية في غزة ورسائل شكر لصنّاع الدراما    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    لقاء سويدان تكشف حقيقة حديثها عن شائعة الزواج من أحمد عز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد مرور 3 سنوات على وضع حجر الاساس لمشروع سد النهضة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 04 - 2014

إثيوبيا تواصل أعمال بناء السد على قدم وساق وإنجاز 35%
اثيوبيا تكثف تحركاتها الدولية لمواجهة التحركات المصرية
الجارديان: سد النهضة يدمر أسطورة »مصر هبة النيل«
"أورومو الإثيوبية" ترفض إنشاء السد لإضراره بالأمن القومى والمائى
مسئول اثيوبى : الإثيوبيين في الخارج جمعوا 435 مليون دولار للمساهمة في بناء السد والمساهمات الشعبية تغطي نسبة 26 %
مصادر : مصر ماضيةً في تنفيذ الخطة الموضوعة للتحركات الدولية لعرض مخاطر السد
علام: التصريحات الاثيوبية خداعا للمصريين. وإثيوبيا تسعى لتقليل دور مصر في القارة الأفريقية لصالحها
بعد مرور 3 سنوات على اعلان اديس اباب انشاء سد النهضة والاحتفال بالذكرى الثالثة لوضع حجر الأساس في مشروع في مدينة «قوبا» حيث يقع السد. اعلنت الحكومة الاثيوبية ان أعمال بناء سد النهضة تتم على قدم وساق حيث تم الانتهاء من 35 % من حجم اعمال السد . حيث قال مدير مشروع سد النهضة إن جميع المعامل الخرسانية التي كانت إدارة المشروع تتعامل معها في الخارج، تم جلبها إلى موقع بناء السد بغرض كسب الوقت وإنجاز العمل، مشيرًا إلى أن العمل في المشروع يجري بوتيرة متسارعة ومنتظمة .
وقال مصادر مطلعة أن مصر ماضيةً في تنفيذ الخطة الموضوعة للتحركات الدولية المصرية المعلنة، والتي تتضمن زيارات إلى الدول الاوربية وفرنسا والنرويج والسويد، فضلا عن لقاءات مع سفراء الاتحاد الأوروبي بالقاهرة لعرض وجهة النظر المصرية والمخاطر الكارثية لسد النهضة، إذا تم بناؤه دون توافق وفقا لتقرير لجنة الخبراء الدولية .
و لفت المصدر إلى استمرار التحركات الدبلوماسية لمواجهة الموقف الاثيوبي المتشدد وإيجاد الدعم الدولى لموقف مصر في الحفاظ علي حقوقها التاريخية في مياه النيل . قائلا إن القاهرة لن توقف المسارات الفنية والقانونية والدبلوماسية وتصعيد القضية نحو التدويل، حفاظا على حقوقها المائية ومواجهة التعنت الاثيوبي.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للخارجية المصرية حققت نتائجا ايجابية تمثلت في كشف المراوغة التي ينفذها المسئولون الاثيوبيون، لكنها لم تجد غطاء، نظرا للظروف السياسية التي مرت بها مصر بعد 30 يونيو، والعقبات التي واجهتها فى محيطها الافريقى، مؤكدا على تكثيف التحركات المصرية عقب تنفيذ الاستحقاق الثاني من خارطة الطريق بانتخاب رئيس جمهورية، وستكون نتائج تلك التحركات اكبر لصالح الملف.
وأكدت تقارير اخبارية دولية عن وجود مساعى حثيثة من حكومة اديس ابابا لمواجهة التحركات الدبلوماسية المصرية الاخيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي وخاصة التوجه نحو الدول الكبرى والدول العربية والدول المانحة الهادفة الي عرض الرؤية المصرية بشأن حل ازمة سد النهضة و دعوة على إثيوبيا للدخول في حوار جاد و مباشر ودون وسطاء بشأن بنائها «سد ضخم» على نهر النيل دون توافق، وذلك من أجل الوصول إلى حل شامل للأزمة الدائرة بين البلدين .
وبدأت الحكومة الاثيوبية بعقد اجتماعات مع عدة دول وذلك فى تصعيد دولى لملف أزمة مياه النيل مع استمرارها في بناء السد وإنجازها مايزيد عن 35% من أعماله ،كان اخرها اجتماع وزير الخارجية الإثيوبى، تاضروس أدهانوم مع وزير الدفاع الإسبانى بيدرو مورينز، لعرض موقف بلاده من بناء سد النهضة. وذكر مركز «والتا» الاثيوبى إن هناك إقبالا على شراء سندات دعم السد، وإن الإثيوبيين فى الداخل والخارج يقومون أيضا بأدوار مهمة لمكافحة الاتجاهات السلبية إزاء بناء سد النهضة .
ومن ناحية اخرى قالت صحيفة "الجارديان"فى تقرير لها أمس نُشر عبر موقعها الإلكتروني ان هناك حالة من السخط العام من قِبل المصريين لبناء سد النهضة ، لأنهم يوقنون أنه سيستنزف بشكل خطير مخزون المياه ويؤثر على حصتها من أطول أنهار العالم والتي كانت تبلغ 95% . واشارت الصحيفة الى إن التقرير الذى تم تسريبه الشهر الماضى عن الآثار المحتملة من بناء سد النهضة، فشل فى وقف سخط المصريين إزاء إثيوبيا.
وقالت الجارديان إن الجملة الافتتاحية لدستور مصر الجديد تصف ان مصر هبة النيل وهذه المقولة يعرفها الجميع، ويقرها الدستور، ولكن سد النهضة سيقضي على هذه الأسطورة حول ما أسمته فشل مصر في وقف بناء سد النهضة.، وهو ما يساعد فى تفسير غضب المصريين من بناء سد النهضة الإثيوبى، فيرى المصريون أن السد الإثيوبى سيضر بشدة بحصتهم من المياه، واستغل السياسيون فى مصر تحذيرات الخبراء من الآثار المدمرة للسد من أجل تصويره على أنه تهديد للأمن القومى .
وأضافت ان القضية في الشهر الماضي أخذت منحنى مختلف بعد تسرب التقرير المطول حول آثار السد على المدى الطويل، والذي أُعد من قبل اثنين من خبراء المياه من البلدان الثلاث الرئيسية المعنية بالأمر، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وكذلك مستشارين دوليين، واعتبر هذا التقرير ضروري للتحكيم بين كافة الأطراف المعنية، وظل محتوى التقرير لغزًا لمدة عام، ثم قمع نشره بناء على طلب واحدة من البلدان المعنية .
وتابعت في نهاية مارس تسربت نسخة نُشرت من قِبل الشبكة الدولية ريفرز، وساهمت هذه النسخة في إحداث حربًا كلامية بين مصر وإثيوبيا، لأنها احتوت على تقرير يحذر من بناء السد لأنه سيؤثر بشكل كبير على إمدادات المياه لمصر، وسيتسبب أيضًا في فقدان توليد الطاقة لفترات طويلة، كما أنه أوضح أن إثيوبيا لم تفعل شيئًا يذكر لتقييم تأثير المشروع على السكان المحليين والنظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي».
وفى ذات السياق اعلن ممثلون عن جبهة تحرير أورومو الإثيوبية، التى تمثل نصف الشعب الإثيوبى، والبالغ تعدادهم 40 مليونا من إجمالى 80 مليون إثيوبى، خلال احتفال المنظمة العالمية للكتاب بالعيد الدبلوماسى العالمى، انهم يرفضون إنشاء سد النهضة لإضراره بالأمن القومى والمائى والغذائى لإثيوبيا ومصر ودول حوض النيل والقارة الأفريقية، مطالبين النظام الإثيوبى بالتوقف عن بناء السد لعدم الإخلال بالأمن القومى للقارة السمراء والجلوس على مائدة المفاوضات للاتفاق على حل سياسى ودبلوماسى للأزمة.
كما أكد سفير إثيوبيا لدى بريطانيا، برهانو كيبيدين أن مشروع سد النهضة من المشروعات الكبيرة التى تهدف إلى الاسراع بتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية للقضاء على الفقر في إثيوبيا.ونقل مركز «والتا» الإعلامي الإثيوبي،عن السفير الإثيوبي قوله خلال احتفال أعضاء الجالية الإثيوبية في بريطانيا بالذكرى الثالثة لوضع حجر الأساس لسد النهضة «إن الإثيوبيين في الخارج جمعوا 435 مليون دولار للمساهمة في بناء مشروع السد، وأن المساهمات الشعبية في المشروع تغطي نسبة 26 % من تكاليف هذا المشروع الكبير».
وقال السفير الإثيوبي: «إن إثيوبيا ليس لديها أي نوايا سوى تشجيع الانتفاع المتساوي من مياه نهر النيل من أجل منفعة شعوب كل من دول منابع النيل ودول المصب، وإن سياستها الخارجية تعطي أولوية للمكاسب المتبادلة والجماعية .
وأضاف إن الإثيوبيين الذين يشاركون في بناء .. وحث السفير الإثيوبي كافة الإثيوبيين على الاستمرار في دعم بناء السد.وأشار المركز الإعلامي الإثيوبي إلى أن أعضاء الجالية الإثيوبية في بريطانيا تعهدوا بتعبئة المزيد من الموارد من أجل إنجاز مشروع السد الكبير .
كما حث " مولات تاديسى " سكرتير مجلس سد النهضة الاثيوبى كافة الاثيوبيين المقيمين بالخارج على الاستمرار فى دعمهم لبناء السد .ونقل مركز " والتا " الاعلامى الاثيوبى عن هذا المسئول تأكيده لأهمية مساهمات الاثيوبيين فى الحملة الوطنية للتنمية ، وأن مشروع سد النهضة يمثل صميم خطة النمو والتحول فى إثيوبيا.وقال تاديسى " إن سد النهضة يتيح للاثيوبيين فى الخارج الفرصة للتوحد فى دعم جهود التنمية فى الداخل ، بالاضافة إلى تعزيز روح التسامح والتفاهم لتحقيق المصلحة الوطنية " .وأكد المسئول الاثيوبى قائلا " إن الوفاء بالالتزامات سيساعد على إقترابنا من تحقيق هدفنا الرئيسى وهو القضاء على الفقر وتحقيق الرخاء ومستوى معيشة أفضل لشعبنا .
وحذر عبد القادر جومي السياسي المعارض الإثيوبي وعضو البرلمان الإفريقي، من الأخطار والأضرار التي ستواجه دول حوض النيل في حالة انهيار سدالنهضة، مشيرا إلي انهيار سد «جبا» في عام 2010.
وأكد جومي أن الحكومة الإثيوبية تتعمد الإضرار بمصالح الشعب المصري ..وإن إسرائيل تستخدم إثيوبيا للتأثير على مصر معتبراً أن الحكومة الإثيوبية لديها ما وصفه بالعداوة التاريخية مع مصر.
من جانبه قال الدكتور نصر الدين علام، وزير الري الاسبق، إن على اثيوبيا التراجع عن بناء السد بأبعاده القديمة وتغيير مواصفاته إذا أرادت التفاوض الحقيقى، مؤكدا أن في حال الاتفاق على ابعاد وحجم وسعة السد يبدأ الحوار الجاد حول سنوات التخزين والادارة والتشغيل.
واضاف إن التصريحات الاثيوبية تعد "مسكنات "و خداعا للمصريين. مشيرا الى أن إثيوبيا عازمة على محاصره مصر مائيا وتسعى بشكل كبير إلى تقليل دور مصر في القارة الأفريقية لصالحها. مشيرا إلى أنه يجب استغلال هيئه الاستعلامات ومخاطبه العالم اجمع عن مدى الضرر الذي يلحق بمصر من بناء السد الأثيوبي
وقال إن تصريحات الإثيوبيين عن استمرار العمل في سد النهضة بوتيرة سريعة بها تجاوزت 35% من الإنشاءات تهدف إلى شن الحرب النفسية على الشعب لكي يشعر باليأس والإحباط وإظهار أن أديس أبابا تمتلك الموارد المادية والفنية على المستوى القومي والدولي لاستكمال تنفيذ السد.
وأضاف علام أديس أبابا تستهدف التأكيد على القوة المادية للحكومة الإثيوبية رغم أننا لا نعلم مصدرها، وأن إثيوبيا جلبت المعامل الخرسانية الدولية بمعداتها إلى الموقع لاختصار المراحل الزمنية لسحب عينات وتحليل جودة الخرسانة وجسم السد.
بعد مرور 3 سنوات على وضع حجر الاساس لمشروع سد النهضة
إثيوبيا تواصل أعمال بناء السد على قدم وساق وإنجاز 35%
اثيوبيا تكثف تحركاتها الدولية لمواجهة التحركات المصرية
الجارديان: سد النهضة يدمر أسطورة »مصر هبة النيل«
"أورومو الإثيوبية" ترفض إنشاء السد لإضراره بالأمن القومى والمائى
مسئول اثيوبى : الإثيوبيين في الخارج جمعوا 435 مليون دولار للمساهمة في بناء السد والمساهمات الشعبية تغطي نسبة 26 %
مصادر : مصر ماضيةً في تنفيذ الخطة الموضوعة للتحركات الدولية لعرض مخاطر السد
علام: التصريحات الاثيوبية خداعا للمصريين. وإثيوبيا تسعى لتقليل دور مصر في القارة الأفريقية لصالحها
بعد مرور 3 سنوات على اعلان اديس اباب انشاء سد النهضة والاحتفال بالذكرى الثالثة لوضع حجر الأساس في مشروع في مدينة «قوبا» حيث يقع السد. اعلنت الحكومة الاثيوبية ان أعمال بناء سد النهضة تتم على قدم وساق حيث تم الانتهاء من 35 % من حجم اعمال السد . حيث قال مدير مشروع سد النهضة إن جميع المعامل الخرسانية التي كانت إدارة المشروع تتعامل معها في الخارج، تم جلبها إلى موقع بناء السد بغرض كسب الوقت وإنجاز العمل، مشيرًا إلى أن العمل في المشروع يجري بوتيرة متسارعة ومنتظمة .
وقال مصادر مطلعة أن مصر ماضيةً في تنفيذ الخطة الموضوعة للتحركات الدولية المصرية المعلنة، والتي تتضمن زيارات إلى الدول الاوربية وفرنسا والنرويج والسويد، فضلا عن لقاءات مع سفراء الاتحاد الأوروبي بالقاهرة لعرض وجهة النظر المصرية والمخاطر الكارثية لسد النهضة، إذا تم بناؤه دون توافق وفقا لتقرير لجنة الخبراء الدولية .
و لفت المصدر إلى استمرار التحركات الدبلوماسية لمواجهة الموقف الاثيوبي المتشدد وإيجاد الدعم الدولى لموقف مصر في الحفاظ علي حقوقها التاريخية في مياه النيل . قائلا إن القاهرة لن توقف المسارات الفنية والقانونية والدبلوماسية وتصعيد القضية نحو التدويل، حفاظا على حقوقها المائية ومواجهة التعنت الاثيوبي.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للخارجية المصرية حققت نتائجا ايجابية تمثلت في كشف المراوغة التي ينفذها المسئولون الاثيوبيون، لكنها لم تجد غطاء، نظرا للظروف السياسية التي مرت بها مصر بعد 30 يونيو، والعقبات التي واجهتها فى محيطها الافريقى، مؤكدا على تكثيف التحركات المصرية عقب تنفيذ الاستحقاق الثاني من خارطة الطريق بانتخاب رئيس جمهورية، وستكون نتائج تلك التحركات اكبر لصالح الملف.
وأكدت تقارير اخبارية دولية عن وجود مساعى حثيثة من حكومة اديس ابابا لمواجهة التحركات الدبلوماسية المصرية الاخيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي وخاصة التوجه نحو الدول الكبرى والدول العربية والدول المانحة الهادفة الي عرض الرؤية المصرية بشأن حل ازمة سد النهضة و دعوة على إثيوبيا للدخول في حوار جاد و مباشر ودون وسطاء بشأن بنائها «سد ضخم» على نهر النيل دون توافق، وذلك من أجل الوصول إلى حل شامل للأزمة الدائرة بين البلدين .
وبدأت الحكومة الاثيوبية بعقد اجتماعات مع عدة دول وذلك فى تصعيد دولى لملف أزمة مياه النيل مع استمرارها في بناء السد وإنجازها مايزيد عن 35% من أعماله ،كان اخرها اجتماع وزير الخارجية الإثيوبى، تاضروس أدهانوم مع وزير الدفاع الإسبانى بيدرو مورينز، لعرض موقف بلاده من بناء سد النهضة. وذكر مركز «والتا» الاثيوبى إن هناك إقبالا على شراء سندات دعم السد، وإن الإثيوبيين فى الداخل والخارج يقومون أيضا بأدوار مهمة لمكافحة الاتجاهات السلبية إزاء بناء سد النهضة .
ومن ناحية اخرى قالت صحيفة "الجارديان"فى تقرير لها أمس نُشر عبر موقعها الإلكتروني ان هناك حالة من السخط العام من قِبل المصريين لبناء سد النهضة ، لأنهم يوقنون أنه سيستنزف بشكل خطير مخزون المياه ويؤثر على حصتها من أطول أنهار العالم والتي كانت تبلغ 95% . واشارت الصحيفة الى إن التقرير الذى تم تسريبه الشهر الماضى عن الآثار المحتملة من بناء سد النهضة، فشل فى وقف سخط المصريين إزاء إثيوبيا.
وقالت الجارديان إن الجملة الافتتاحية لدستور مصر الجديد تصف ان مصر هبة النيل وهذه المقولة يعرفها الجميع، ويقرها الدستور، ولكن سد النهضة سيقضي على هذه الأسطورة حول ما أسمته فشل مصر في وقف بناء سد النهضة.، وهو ما يساعد فى تفسير غضب المصريين من بناء سد النهضة الإثيوبى، فيرى المصريون أن السد الإثيوبى سيضر بشدة بحصتهم من المياه، واستغل السياسيون فى مصر تحذيرات الخبراء من الآثار المدمرة للسد من أجل تصويره على أنه تهديد للأمن القومى .
وأضافت ان القضية في الشهر الماضي أخذت منحنى مختلف بعد تسرب التقرير المطول حول آثار السد على المدى الطويل، والذي أُعد من قبل اثنين من خبراء المياه من البلدان الثلاث الرئيسية المعنية بالأمر، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وكذلك مستشارين دوليين، واعتبر هذا التقرير ضروري للتحكيم بين كافة الأطراف المعنية، وظل محتوى التقرير لغزًا لمدة عام، ثم قمع نشره بناء على طلب واحدة من البلدان المعنية .
وتابعت في نهاية مارس تسربت نسخة نُشرت من قِبل الشبكة الدولية ريفرز، وساهمت هذه النسخة في إحداث حربًا كلامية بين مصر وإثيوبيا، لأنها احتوت على تقرير يحذر من بناء السد لأنه سيؤثر بشكل كبير على إمدادات المياه لمصر، وسيتسبب أيضًا في فقدان توليد الطاقة لفترات طويلة، كما أنه أوضح أن إثيوبيا لم تفعل شيئًا يذكر لتقييم تأثير المشروع على السكان المحليين والنظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي».
وفى ذات السياق اعلن ممثلون عن جبهة تحرير أورومو الإثيوبية، التى تمثل نصف الشعب الإثيوبى، والبالغ تعدادهم 40 مليونا من إجمالى 80 مليون إثيوبى، خلال احتفال المنظمة العالمية للكتاب بالعيد الدبلوماسى العالمى، انهم يرفضون إنشاء سد النهضة لإضراره بالأمن القومى والمائى والغذائى لإثيوبيا ومصر ودول حوض النيل والقارة الأفريقية، مطالبين النظام الإثيوبى بالتوقف عن بناء السد لعدم الإخلال بالأمن القومى للقارة السمراء والجلوس على مائدة المفاوضات للاتفاق على حل سياسى ودبلوماسى للأزمة.
كما أكد سفير إثيوبيا لدى بريطانيا، برهانو كيبيدين أن مشروع سد النهضة من المشروعات الكبيرة التى تهدف إلى الاسراع بتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية للقضاء على الفقر في إثيوبيا.ونقل مركز «والتا» الإعلامي الإثيوبي،عن السفير الإثيوبي قوله خلال احتفال أعضاء الجالية الإثيوبية في بريطانيا بالذكرى الثالثة لوضع حجر الأساس لسد النهضة «إن الإثيوبيين في الخارج جمعوا 435 مليون دولار للمساهمة في بناء مشروع السد، وأن المساهمات الشعبية في المشروع تغطي نسبة 26 % من تكاليف هذا المشروع الكبير».
وقال السفير الإثيوبي: «إن إثيوبيا ليس لديها أي نوايا سوى تشجيع الانتفاع المتساوي من مياه نهر النيل من أجل منفعة شعوب كل من دول منابع النيل ودول المصب، وإن سياستها الخارجية تعطي أولوية للمكاسب المتبادلة والجماعية .
وأضاف إن الإثيوبيين الذين يشاركون في بناء .. وحث السفير الإثيوبي كافة الإثيوبيين على الاستمرار في دعم بناء السد.وأشار المركز الإعلامي الإثيوبي إلى أن أعضاء الجالية الإثيوبية في بريطانيا تعهدوا بتعبئة المزيد من الموارد من أجل إنجاز مشروع السد الكبير .
كما حث " مولات تاديسى " سكرتير مجلس سد النهضة الاثيوبى كافة الاثيوبيين المقيمين بالخارج على الاستمرار فى دعمهم لبناء السد .ونقل مركز " والتا " الاعلامى الاثيوبى عن هذا المسئول تأكيده لأهمية مساهمات الاثيوبيين فى الحملة الوطنية للتنمية ، وأن مشروع سد النهضة يمثل صميم خطة النمو والتحول فى إثيوبيا.وقال تاديسى " إن سد النهضة يتيح للاثيوبيين فى الخارج الفرصة للتوحد فى دعم جهود التنمية فى الداخل ، بالاضافة إلى تعزيز روح التسامح والتفاهم لتحقيق المصلحة الوطنية " .وأكد المسئول الاثيوبى قائلا " إن الوفاء بالالتزامات سيساعد على إقترابنا من تحقيق هدفنا الرئيسى وهو القضاء على الفقر وتحقيق الرخاء ومستوى معيشة أفضل لشعبنا .
وحذر عبد القادر جومي السياسي المعارض الإثيوبي وعضو البرلمان الإفريقي، من الأخطار والأضرار التي ستواجه دول حوض النيل في حالة انهيار سدالنهضة، مشيرا إلي انهيار سد «جبا» في عام 2010.
وأكد جومي أن الحكومة الإثيوبية تتعمد الإضرار بمصالح الشعب المصري ..وإن إسرائيل تستخدم إثيوبيا للتأثير على مصر معتبراً أن الحكومة الإثيوبية لديها ما وصفه بالعداوة التاريخية مع مصر.
من جانبه قال الدكتور نصر الدين علام، وزير الري الاسبق، إن على اثيوبيا التراجع عن بناء السد بأبعاده القديمة وتغيير مواصفاته إذا أرادت التفاوض الحقيقى، مؤكدا أن في حال الاتفاق على ابعاد وحجم وسعة السد يبدأ الحوار الجاد حول سنوات التخزين والادارة والتشغيل.
واضاف إن التصريحات الاثيوبية تعد "مسكنات "و خداعا للمصريين. مشيرا الى أن إثيوبيا عازمة على محاصره مصر مائيا وتسعى بشكل كبير إلى تقليل دور مصر في القارة الأفريقية لصالحها. مشيرا إلى أنه يجب استغلال هيئه الاستعلامات ومخاطبه العالم اجمع عن مدى الضرر الذي يلحق بمصر من بناء السد الأثيوبي
وقال إن تصريحات الإثيوبيين عن استمرار العمل في سد النهضة بوتيرة سريعة بها تجاوزت 35% من الإنشاءات تهدف إلى شن الحرب النفسية على الشعب لكي يشعر باليأس والإحباط وإظهار أن أديس أبابا تمتلك الموارد المادية والفنية على المستوى القومي والدولي لاستكمال تنفيذ السد.
وأضاف علام أديس أبابا تستهدف التأكيد على القوة المادية للحكومة الإثيوبية رغم أننا لا نعلم مصدرها، وأن إثيوبيا جلبت المعامل الخرسانية الدولية بمعداتها إلى الموقع لاختصار المراحل الزمنية لسحب عينات وتحليل جودة الخرسانة وجسم السد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.