إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    هجمات أمريكية إسرائيلية تضرب مجمع الحديد والصلب في أصفهان بإيران    جيش الاحتلال يُعلن: صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل    ارتفاع بدرجات الحرارة، حالة الطقس اليوم السبت    بحضور والده، أول قرار ضد نجل أحمد حسام ميدو في اتهامه بحيازة مخدرات بالتجمع    جدعون ساعر والعملات الأثرية.. محاولة إسرائيلية لتزوير التاريخ الفلسطيني    أحمد الجمَّال يكتب: نبوءات الحرب    التلفزيون السوري: سماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها وطبيعتها غير معروفة    عالم مصري يبتكر تقنيات للكشف المبكر عن السرطان وأمراض القلب    إعلام إيرانية: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    التطبيق اليوم، غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات 9 مساء واستثناء للدليفري والبقالة    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    بعد تصاعد الهجمات الإيرانية.. واشنطن تسابق الزمن لتعزيز دفاعاتها في الخليج    العثور على جثة مسن داخل مسكنه بكفر الشيخ    المعلومات المضللة.. سلاح مؤثر في حرب إيران    طوارئ في دمنهور لتنفيذ خطة ترشيد الكهرباء.. ورئيس المدينة يتوعد المقصرين    فيديو| أسفرت عن قتيلين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة دامية بالشرقية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظ القاهرة لاختيار العاصمة في المركز الرابع عالميا كأجمل 12 مدينة حول العالم    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    "فيفا" يعتمد ودية مصر والسعودية "مباراة دولية"    تطورات مثيرة في قضية نجل أحمد حسام ميدو | المتهم قاصر وقاد سيارة والدته دون رخصة    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل بعد اعلان وزارة الرى مراجعة دراسات تنفيذ مشروع نهر الكونغو
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 14 - 03 - 2014


المؤيدون :
يوفر 95 مليار متر مكعب سنويا ويضمن زراعة 80 مليون فدان
ويستغرق 30 شهرًا بتكلفة 24 مليار دولار وتموله جهات عالمية بالكامل
المعارضون:
مشروع غير قابل للتطبيق .. وتضعف موقف مصر فى
أزمة "سد النهضة "
تحقيق حمدى كامل ومحمد زين
هل نأخذ الماء من الكونغو بدلا عن إثيوبيا؟ فكرة طرحت نفسها مؤخرا بعد ظهور إثر التعنت الإثيوبي بشأن حل أزمة مياه النيل وإصرارها علي بناء السدود التي يري خبراء المياه أنها ستؤثر علي نصيب مصر من مياه النيل. وزاد من اصرار الخبراء فكرة تحويل نهر الكونغوباعتباره احدى البدائل الممكنة حال بلوغ المخطط الأثيوبى مداه واستكمال سد النهضة ونقصان حصة مصر من مياه النيل دخول مصر عصر الجفاف المائى..
هذا المشروع تناولته دراسات مستفيضة وطرحت العديد من الحلول بعضها يخفف من وهج الأزمة سد النهضة وبعضها يرى انه من العبقرية بما ينقل مصر فى فترة قصيرة من القحط إلى مصاف الدول الغنية بالماء والطاقة فى آن واحد ويضيف إلى حقائبها ما يزيد على ستة أضعاف الدخل القومى من تصدير الكهرباء ناهيك عن وفرة المياه التى تسمح بالتوسعات الحضارية الكبرى وتعمير نصف الصحراء الغربية وتحقيق الاكتفاء الذاتى الكامل من الغذاء ان صحت الفكرة وتم تنفيذها .. وهذه الفكرة هى نقل مياه نهر الكونغو التى تقدر بنحو ألف مليار متر مكعب تصب سنويا فى المحيط الاطلنطى إلى مصر والسودان عبر قناة تصله بالنيل الابيض مع إمكانية توليد طاقة كهربية تكفى لتغطية القارة الأفريقية بأكملها وتصل أرباح تصديرها إلى ما يزيد على 3٫2 تريليون دولار سنويا مقسمة على الدول الثلاث مصر والكونغو والسودان..
وبعد اعلان الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والرى أن الوزارة تقوم حالياً مراجعة الدراسات المقدمة من فريق العمل القائم على مشروع " الاستفادة من نهر الكونغو" ووتقديم الدعم الفنى الكامل لفريق العمل بما يعود بالنفع على الامن المائى المصرى. تطرح الاخبار الرأى المؤيد والرأى المعارض للفكرة .
حلم ينبغى ان يتحقق
د. نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة يقول: الفكرة كانت قد وردت فى كتابالمصريين فى السودان عام 1902 .. وقال إن نهر الكونغو وهو من أغزر أنهار إفريقيا يلقى 1050 مليار متر مكعب فى المحيط الأطلنطى فلماذا لا نستغل هذا الفائض بأن نأخذ وصلة من نهر الكونغو إلى النهر السمليكى الذى يكون النيل الأبيض على أن يتم تخزين المياه فى ذلك الجزء المنحنى من النيل الذى يشكل قناة على الحدود المصرية السودانية فى منطقة عتمورا الحدودية شمال السودان يمكن أن نتخذ منها مخزنا يحوى 17 مليار متر مكعب من المياه.
وهذه الفكرة ما زالت صالحة للتطبيق حتى بعد إنشاء بحيرة ناصر. إلا أن هناك عقبات حقيقية تقف دون تنفيذها منها أن الكونغو بها أكبر ثانى منطقة غابات استوائية فى العالم بعد غابات الأمازون، حيث تبلغ مساحة الغابات فى الكونغو 215 مليون فدان وهى منطقة شديدة الوعورة والفكرة تحتاج لدراسة اقتصادية مستفيضة.
واضاف ان المشروع يوفر لمصر 95 مليار متر مكعب من المياه سنويا توفر زراعة 80 مليون فدان تزداد بالتدرج بعد 10 سنوات إلى 112 مليار متر مكعب مما يصل بمصر لزراعة نصف مساحة الصحراء الغربية. بالاضافة الى ان المشروع يوفر لمصر والسودان والكونغو طاقة كهربائية تكفى أكثر من ثلثى قارة أفريقيا بمقدار 18000 ميجاوات أى عشرة أضعاف مايولده السد العالي. أى ما قيمته إذا صدر لدول افريقيا حوالى 3٫2 ترليون دولار.
وقال ان مشروع نهر الكونغو رغم الصعوبات التى يوجهها المشروع حلم ينبغى ان يتحقق لانهاء الصرعات فى دول افريقيا بسبب شحة المياه . فمياه اليوم هى بترول الغد .
وقال انا مع الفكرة مادامت الدولة صاحبة النهر توافق على ذلك ولكن بعد عمل الدراسات اللازمة والمطلوبة . وعمل تعميق وتعريض لمجرى نهر النيل من بحيرة "نو " وسط السودان والذى سيكلف الكثير .
أشاد نادر نور الدين بالخطوة التى اتخذتها وزارة الري ببدأ دراسة الأفكار المقدمة بشأن الاستفادة من مشروع نهر الكونغو مشيرا الى أن هذا المشروع هدفه زيادة مصادر المياه وتعويض العجز في الموارد والبالغ 20 مليار متر مكعب وليس بديلا عن حقوق مصر في مياه النيل التى ستتأثر ببناء سد النهضة الأثيوبي. مشددا على إنهاء أزمة إثيوبيا أولا قبل البدء في تنفيذ هذا المشروع، حتى لا تعتمد إثيوبيا على وجود بديل للمياه في مصر، مؤكدا أن إثيوبيا يجب أن تعترف بأن نهر النيل هو نهر مشترك وليس نهرا إثيوبيا، مؤكدا أنه بعد ذلك يمكن العمل على بدء تنفيذ المشروع.
سيناريوهات علمية
ومن جانبه قال الخبير الجيولوجى عبد العال حسن عطيه أن خط تقسيم المياه بين نهرى النيل والكونغو أوضح أن إيراد النيل يبلغ 84 مليار متر مكعب ، فيما يبلغ إيراد نهر الكونغو 1248 مليارا ، مشيرا إلى أنه تم الإعتماد على بيانات وصور الأقمار الصناعية والرادار والخرائط الطبوغرافية والجيولوجية بالإضافة إلى البيانات المناخية .
وأضاف أنه تم أيضا خلال دراسة المشروع الإعتماد على البيانات المناخية والأرصاد الجوية المصرية والبريطانية والأمريكية ، حيث أوضحت الخرائط مناطق توزيع الخزانات المائية وتمركز المياه فى مناطق حوض النيل .
ولفت إلى أن فكرة المشروع التى خضعت للدراسة من خلال مجموعات العمل المصرية على مدى سنوات تقوم على توصيل نهر النيل بنهر الكونغو مع تبسيط خطوط الصرف لأنهار أفريقيا ، حيث أمكن التوصل إلى إمكانية تحويل جزء من نهر الكونغو إلى نهر النيل .
وكشف عن أنه تم وضع أكثر من سيناريو للوصول إلى حلول توافقية لإنجاز المشروع الذى يساعد مصر على الخروج من أزمة التواجد تحت خط الفقر المائى ، حيث أن احتياجات مصر تصل إلى حوالى 92 مليار متر مكعب من المياه ، بينما لا يصلنا إلا حوالى 30 فى المائة من تلك الإحتياجات ، ومهما بلغت قدرة المشروعات فانها لن توفر إلا حوالى 20 فى المائة إضافية .
وأوضح عبدالعال إن تنفيذ المشروع سيتم على عدة مراحل حسب توافر ظروف التمويل ، لافتا إلى أن المدى الزمني لتنفيذ المشروع، يستغرق 30 شهرًا بتكلفة 24 مليار دولار وهي تكلفة محطات الرفع الأربع لنقل المياه من حوض نهر الكونغو إلى حوض نهر النيل، بالإضافة إلى أعمال البنية الأساسية المطلوبة لنقل المياه. مشيرا الى ان خزينة الدولة لن تتكلف مليم واحد وان التمويل سيكون من جهات تمويل عالمية بالكامل بشرط ان تكون شريكة فى مشروعات التنمية .
وأوضح أن الجديد فى هذا المشروع هو توظيف البيانات العلمية فى تنفيذ الخطة ، حيث أن هذا المشروع كان مجرد فكرة ، حتى إكتملت مجموعات العمل وحصلت على الدعم الكافى من القيادة المصرية .
مشروع خيالي
وصف الدكتور محمد نصر علام وزير الري السابق ان تقوم به حالياً وزراة الري من دراسة الأفكار والمقترحات المقدمة لها بشأن مشروع نهر الكونغو وربطه بنهر النيل بأنها تتويه للشعب المصري بعد فشلهم في التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة .
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها إضعاف الموقف المصري في أزمتها مع أثيوبيا .مشيرا الى انه يجب على مسئولي وزارة الري التركيز في أزمة سد النهضة اولا وترتيب الأفكار وتجهيز اوراق الضغط المناسبة على أثيوبيا لوقف أعمال البناء .
وقال علام إن مشروع نهر الكونغو أثبتت كل ان كل دراسات الخبراء اثبت فشل مشروع نهر الكونغو واستحالة تنفيذه فكيف تبدأ الوزراة في دراسته بالإضافة الى عدم وجود دراسات أو اقتراحات مقدمة بشأن هذا المشروع لضعف القدرات الموجودة حاليا بالوزارة .
وأضاف ان مثل هذا المشروع سوف يواجة عوائق عديدة منها قانونية وسياسية وفنية ومالية .. فالقانونية تتمثل فى ان القوانيين الدولية للانهار لا تسمح بنقل مياه الانهار خارج الاحواض ، والفنية انه حتى الان لا توجد تقنية او تكنولوجيا لرفع 200 مليار متر مكعب من المياه ، اما العوائق السياسية فهل تسمح جنوب السودان والسودان وهى الدول المشتركة فى النهر بنقل المياه ام لا ، هذا بالاضافة الى انه سيكون هناك عوائق مالية حيث ان المشروع يكلف المليارات .
وقال ان المشروع يحتاج الى حفر 3 الاف كيلو متر حتى تصل المياه الى مصر اى ان سوف يتم حفر نهر ضعف نهر النيل وهذا مستحيل . ومثال ذلك تم حفر 50 كليو لتوصيل المياه الى توشكى فى 7 سنوات .
مشروع غير قابل للتطبيق
وأشار مغاوري إلى أن مشروع تحويل مجرى نهر الكونغو باتجاه جنوب السودان شمالا ثم السودان ثم مصر، بدلا من أن يكون شرقا باتجاه المحيط الأطلسي، هو مشروع افتراضي غير قابل للتطبيق.
وأكد أن هناك عدة عقبات في طريق تنفيذ المشروع، تتعلق باتفاقيات دولية لا تنطبق على المشروع من ناحية قوانين عدم السماح بنقل المياه من أحوض مائية إلى أخرى، كما أن المعوقات الجيولوجية بسبب وعورة المنطقة التي ستكون فيها الوصلة بين النهرين، مليئة بالجبال والهضاب وغيرها من المعوقات الجيولوجية، التي تجعل من هذا المشروع مستحيل تطبيقه.
الري ليس لديها دراسات
بينما انتقد مصدر مطلع بملف النيل إعلان ان وزارة الري بدأت تبحث في الدراسات المقدمة اليها للاستفادة من نهر الكونغو على خلفية أزمتنا مع أثيوبيا بسبب سد النهضة. .وقال إن هذا الكلام عار تماما من الصحة لأن وزارة الري ليس لديها من الأساس أي دراسات في هذا الشأن.
وأوضح المصدر أن هذا المشروع وهمي وغير مجدي اقتصاديا ولا ماديا ولا اجتماعيا ولا سياسيا ويجب غلق هذا الأمر نهائيا . لأن معنى الحديث في هذا الموضوع يعني أن مصر فشلت في حل أزمة سد النهضة وأصبحت تبحث عن بديل يعوض ما ستفقده من جراء بناء سد النهضة .
المؤيدون :
يوفر 95 مليار متر مكعب سنويا ويضمن زراعة 80 مليون فدان
ويستغرق 30 شهرًا بتكلفة 24 مليار دولار وتموله جهات عالمية بالكامل
المعارضون:
مشروع غير قابل للتطبيق .. وتضعف موقف مصر فى
أزمة "سد النهضة "
تحقيق حمدى كامل ومحمد زين
هل نأخذ الماء من الكونغو بدلا عن إثيوبيا؟ فكرة طرحت نفسها مؤخرا بعد ظهور إثر التعنت الإثيوبي بشأن حل أزمة مياه النيل وإصرارها علي بناء السدود التي يري خبراء المياه أنها ستؤثر علي نصيب مصر من مياه النيل. وزاد من اصرار الخبراء فكرة تحويل نهر الكونغوباعتباره احدى البدائل الممكنة حال بلوغ المخطط الأثيوبى مداه واستكمال سد النهضة ونقصان حصة مصر من مياه النيل دخول مصر عصر الجفاف المائى..
هذا المشروع تناولته دراسات مستفيضة وطرحت العديد من الحلول بعضها يخفف من وهج الأزمة سد النهضة وبعضها يرى انه من العبقرية بما ينقل مصر فى فترة قصيرة من القحط إلى مصاف الدول الغنية بالماء والطاقة فى آن واحد ويضيف إلى حقائبها ما يزيد على ستة أضعاف الدخل القومى من تصدير الكهرباء ناهيك عن وفرة المياه التى تسمح بالتوسعات الحضارية الكبرى وتعمير نصف الصحراء الغربية وتحقيق الاكتفاء الذاتى الكامل من الغذاء ان صحت الفكرة وتم تنفيذها .. وهذه الفكرة هى نقل مياه نهر الكونغو التى تقدر بنحو ألف مليار متر مكعب تصب سنويا فى المحيط الاطلنطى إلى مصر والسودان عبر قناة تصله بالنيل الابيض مع إمكانية توليد طاقة كهربية تكفى لتغطية القارة الأفريقية بأكملها وتصل أرباح تصديرها إلى ما يزيد على 3٫2 تريليون دولار سنويا مقسمة على الدول الثلاث مصر والكونغو والسودان..
وبعد اعلان الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والرى أن الوزارة تقوم حالياً مراجعة الدراسات المقدمة من فريق العمل القائم على مشروع " الاستفادة من نهر الكونغو" ووتقديم الدعم الفنى الكامل لفريق العمل بما يعود بالنفع على الامن المائى المصرى. تطرح الاخبار الرأى المؤيد والرأى المعارض للفكرة .
حلم ينبغى ان يتحقق
د. نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة يقول: الفكرة كانت قد وردت فى كتابالمصريين فى السودان عام 1902 .. وقال إن نهر الكونغو وهو من أغزر أنهار إفريقيا يلقى 1050 مليار متر مكعب فى المحيط الأطلنطى فلماذا لا نستغل هذا الفائض بأن نأخذ وصلة من نهر الكونغو إلى النهر السمليكى الذى يكون النيل الأبيض على أن يتم تخزين المياه فى ذلك الجزء المنحنى من النيل الذى يشكل قناة على الحدود المصرية السودانية فى منطقة عتمورا الحدودية شمال السودان يمكن أن نتخذ منها مخزنا يحوى 17 مليار متر مكعب من المياه.
وهذه الفكرة ما زالت صالحة للتطبيق حتى بعد إنشاء بحيرة ناصر. إلا أن هناك عقبات حقيقية تقف دون تنفيذها منها أن الكونغو بها أكبر ثانى منطقة غابات استوائية فى العالم بعد غابات الأمازون، حيث تبلغ مساحة الغابات فى الكونغو 215 مليون فدان وهى منطقة شديدة الوعورة والفكرة تحتاج لدراسة اقتصادية مستفيضة.
واضاف ان المشروع يوفر لمصر 95 مليار متر مكعب من المياه سنويا توفر زراعة 80 مليون فدان تزداد بالتدرج بعد 10 سنوات إلى 112 مليار متر مكعب مما يصل بمصر لزراعة نصف مساحة الصحراء الغربية. بالاضافة الى ان المشروع يوفر لمصر والسودان والكونغو طاقة كهربائية تكفى أكثر من ثلثى قارة أفريقيا بمقدار 18000 ميجاوات أى عشرة أضعاف مايولده السد العالي. أى ما قيمته إذا صدر لدول افريقيا حوالى 3٫2 ترليون دولار.
وقال ان مشروع نهر الكونغو رغم الصعوبات التى يوجهها المشروع حلم ينبغى ان يتحقق لانهاء الصرعات فى دول افريقيا بسبب شحة المياه . فمياه اليوم هى بترول الغد .
وقال انا مع الفكرة مادامت الدولة صاحبة النهر توافق على ذلك ولكن بعد عمل الدراسات اللازمة والمطلوبة . وعمل تعميق وتعريض لمجرى نهر النيل من بحيرة "نو " وسط السودان والذى سيكلف الكثير .
أشاد نادر نور الدين بالخطوة التى اتخذتها وزارة الري ببدأ دراسة الأفكار المقدمة بشأن الاستفادة من مشروع نهر الكونغو مشيرا الى أن هذا المشروع هدفه زيادة مصادر المياه وتعويض العجز في الموارد والبالغ 20 مليار متر مكعب وليس بديلا عن حقوق مصر في مياه النيل التى ستتأثر ببناء سد النهضة الأثيوبي. مشددا على إنهاء أزمة إثيوبيا أولا قبل البدء في تنفيذ هذا المشروع، حتى لا تعتمد إثيوبيا على وجود بديل للمياه في مصر، مؤكدا أن إثيوبيا يجب أن تعترف بأن نهر النيل هو نهر مشترك وليس نهرا إثيوبيا، مؤكدا أنه بعد ذلك يمكن العمل على بدء تنفيذ المشروع.
سيناريوهات علمية
ومن جانبه قال الخبير الجيولوجى عبد العال حسن عطيه أن خط تقسيم المياه بين نهرى النيل والكونغو أوضح أن إيراد النيل يبلغ 84 مليار متر مكعب ، فيما يبلغ إيراد نهر الكونغو 1248 مليارا ، مشيرا إلى أنه تم الإعتماد على بيانات وصور الأقمار الصناعية والرادار والخرائط الطبوغرافية والجيولوجية بالإضافة إلى البيانات المناخية .
وأضاف أنه تم أيضا خلال دراسة المشروع الإعتماد على البيانات المناخية والأرصاد الجوية المصرية والبريطانية والأمريكية ، حيث أوضحت الخرائط مناطق توزيع الخزانات المائية وتمركز المياه فى مناطق حوض النيل .
ولفت إلى أن فكرة المشروع التى خضعت للدراسة من خلال مجموعات العمل المصرية على مدى سنوات تقوم على توصيل نهر النيل بنهر الكونغو مع تبسيط خطوط الصرف لأنهار أفريقيا ، حيث أمكن التوصل إلى إمكانية تحويل جزء من نهر الكونغو إلى نهر النيل .
وكشف عن أنه تم وضع أكثر من سيناريو للوصول إلى حلول توافقية لإنجاز المشروع الذى يساعد مصر على الخروج من أزمة التواجد تحت خط الفقر المائى ، حيث أن احتياجات مصر تصل إلى حوالى 92 مليار متر مكعب من المياه ، بينما لا يصلنا إلا حوالى 30 فى المائة من تلك الإحتياجات ، ومهما بلغت قدرة المشروعات فانها لن توفر إلا حوالى 20 فى المائة إضافية .
وأوضح عبدالعال إن تنفيذ المشروع سيتم على عدة مراحل حسب توافر ظروف التمويل ، لافتا إلى أن المدى الزمني لتنفيذ المشروع، يستغرق 30 شهرًا بتكلفة 24 مليار دولار وهي تكلفة محطات الرفع الأربع لنقل المياه من حوض نهر الكونغو إلى حوض نهر النيل، بالإضافة إلى أعمال البنية الأساسية المطلوبة لنقل المياه. مشيرا الى ان خزينة الدولة لن تتكلف مليم واحد وان التمويل سيكون من جهات تمويل عالمية بالكامل بشرط ان تكون شريكة فى مشروعات التنمية .
وأوضح أن الجديد فى هذا المشروع هو توظيف البيانات العلمية فى تنفيذ الخطة ، حيث أن هذا المشروع كان مجرد فكرة ، حتى إكتملت مجموعات العمل وحصلت على الدعم الكافى من القيادة المصرية .
مشروع خيالي
وصف الدكتور محمد نصر علام وزير الري السابق ان تقوم به حالياً وزراة الري من دراسة الأفكار والمقترحات المقدمة لها بشأن مشروع نهر الكونغو وربطه بنهر النيل بأنها تتويه للشعب المصري بعد فشلهم في التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة .
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها إضعاف الموقف المصري في أزمتها مع أثيوبيا .مشيرا الى انه يجب على مسئولي وزارة الري التركيز في أزمة سد النهضة اولا وترتيب الأفكار وتجهيز اوراق الضغط المناسبة على أثيوبيا لوقف أعمال البناء .
وقال علام إن مشروع نهر الكونغو أثبتت كل ان كل دراسات الخبراء اثبت فشل مشروع نهر الكونغو واستحالة تنفيذه فكيف تبدأ الوزراة في دراسته بالإضافة الى عدم وجود دراسات أو اقتراحات مقدمة بشأن هذا المشروع لضعف القدرات الموجودة حاليا بالوزارة .
وأضاف ان مثل هذا المشروع سوف يواجة عوائق عديدة منها قانونية وسياسية وفنية ومالية .. فالقانونية تتمثل فى ان القوانيين الدولية للانهار لا تسمح بنقل مياه الانهار خارج الاحواض ، والفنية انه حتى الان لا توجد تقنية او تكنولوجيا لرفع 200 مليار متر مكعب من المياه ، اما العوائق السياسية فهل تسمح جنوب السودان والسودان وهى الدول المشتركة فى النهر بنقل المياه ام لا ، هذا بالاضافة الى انه سيكون هناك عوائق مالية حيث ان المشروع يكلف المليارات .
وقال ان المشروع يحتاج الى حفر 3 الاف كيلو متر حتى تصل المياه الى مصر اى ان سوف يتم حفر نهر ضعف نهر النيل وهذا مستحيل . ومثال ذلك تم حفر 50 كليو لتوصيل المياه الى توشكى فى 7 سنوات .
مشروع غير قابل للتطبيق
وأشار مغاوري إلى أن مشروع تحويل مجرى نهر الكونغو باتجاه جنوب السودان شمالا ثم السودان ثم مصر، بدلا من أن يكون شرقا باتجاه المحيط الأطلسي، هو مشروع افتراضي غير قابل للتطبيق.
وأكد أن هناك عدة عقبات في طريق تنفيذ المشروع، تتعلق باتفاقيات دولية لا تنطبق على المشروع من ناحية قوانين عدم السماح بنقل المياه من أحوض مائية إلى أخرى، كما أن المعوقات الجيولوجية بسبب وعورة المنطقة التي ستكون فيها الوصلة بين النهرين، مليئة بالجبال والهضاب وغيرها من المعوقات الجيولوجية، التي تجعل من هذا المشروع مستحيل تطبيقه.
الري ليس لديها دراسات
بينما انتقد مصدر مطلع بملف النيل إعلان ان وزارة الري بدأت تبحث في الدراسات المقدمة اليها للاستفادة من نهر الكونغو على خلفية أزمتنا مع أثيوبيا بسبب سد النهضة. .وقال إن هذا الكلام عار تماما من الصحة لأن وزارة الري ليس لديها من الأساس أي دراسات في هذا الشأن.
وأوضح المصدر أن هذا المشروع وهمي وغير مجدي اقتصاديا ولا ماديا ولا اجتماعيا ولا سياسيا ويجب غلق هذا الأمر نهائيا . لأن معنى الحديث في هذا الموضوع يعني أن مصر فشلت في حل أزمة سد النهضة وأصبحت تبحث عن بديل يعوض ما ستفقده من جراء بناء سد النهضة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.