آي صاغة: فجوة سعرية سلبية تدعم التصدير.. والذهب المحلي دون السعر العالمي بنحو 50 جنيها للجرام    النائب محمد أبو النصر: قانون حماية المنافسة خطوة حاسمة لتعزيز مناخ الاستثمار وضبط الأسواق    محافظ المنيا: تجهيز 42 موقعا لاستقبال القمح بسعة 465 ألف طن استعدادا لموسم 2026    نائب محافظ سوهاج يتفقد جاهزية الحملة الميكانيكية بحي غرب    ارتفاع جديد و فى اسعار مواد البناء وحديد عز ب 39030 جنيه    القناة 12 العبرية: أضرار ب27 منطقة وسط إسرائيل بسبب شظايا صاروخ إيراني    الدفاع الإماراتية: 4 إصابات جراء الهجمات الإيرانية اليوم    إسرائيل: لجنة وزارية تصادق على تسريع إنتاج صواريخ سهم الاعتراضية    وزير الخارجية يستقبل نظيره المغربى ويبحثان تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الاقليمى    بدون هزيمة للمارد الأحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وسيراميكا كليوباترا    احتفالات بيوم اليتيم وشم النسيم.. أجندة الفعاليات الثقافية والفنية لقصور الثقافة خلال أسبوع    الصحة: تنفيذ أكثر من 534 ألف جلسة غسيل كلوي وتوسع في الخدمات المتقدمة خلال فبراير 2026    ورشة متخصصة بجامعة عين شمس حول سياسات الذكاء الاصطناعي الخاصة ب"LeapSpace وElsevier"    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    الشيوخ يوافق على المواد المنظمة للإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة    أحمد هاشم يكتب: أفاعي ‬‮«‬الإخوان‬» «6» .. محمد بديع..‬ مرشد الدم    زلزال في شمال لبنان بقوة 4.6 ريختر    «الله كريم».. كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي بإيران    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد دروس الواعظات ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    بعثة الزمالك تطير إلى الجزائر صباح الغد لمواجهة شباب بلوزداد    إعتدي عليها جدها ووالدها جنسيا.. تفاصيل صادمة في مصرع صغيره ميت شهاله بالمنوفية    أجواء مستقرة وانخفاض طفيف فى الحرارة بالإسماعيلية.. فيديو    تحرير 205 مخالفة والتحفظ على 44 شيكارة دقيق مدعوم بالدقهلية    ضبط سائق ميكروباص لسيره عكس الاتجاه بالجيزة    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    الداخلية: منح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيدي القيامة وتحرير سيناء    "أفرا": قطاع الطيران الأفريقي أمام فرص نمو واعدة تتطلب مزيداً من التنسيق    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    وزير العمل يشهد إطلاق مشروع وطني بالتعاون مع التضامن الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية وiSchool    التأمين الصحي الشامل يستقبل وفدا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    لحظات عصيبة.. الحماية المدنية تنقذ شخصا تعطل به مصعد في الفيوم    تحت رعاية الرئيس.. الداخلية تُنظم الملتقى الثاني لبرنامج التعايش بين طلاب الشرطة والجامعات    وزير العدل يكشف تفاصيل تطوير منظومة التحول الرقمي والتقاضي عن بُعد    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    «برشامة» يتصدر شباك التذاكر.. ومنافسة قوية بين 4 أفلام في دور العرض    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    ريال مدريد يسعى لاستعادة مدافعه قبل لقاء الإياب ضد بايرن    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    ميلان ونابولي في لقاء البحث عن وصافة الدوري الإيطالي    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    دنيا سامي تكشف أسرار "فن الحرب": يوسف الشريف إنسان قبل ما يكون نجم    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكاوي سعيد: الثقافة تعاني من توريث..وفئران السفين يتساقطون بعد ثورة يناير
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 05 - 03 - 2014

مكاوي سعيد: دخلاء الثقافة عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب
مكاوي سعيد: صابر عرب تأتيه الوزارة هو يتفرج على المتناحرين
مكاوي سعيد: ظلمت من النقاد وقرائي وضعوني في المرتبة التي استحقها
يتميز بالبساطة والتواضع هو دائما ما يكون قرببا من الناس فتأتي أعمالهم من واقعهم وأحلامهم ومعاناتهم، تجده في مقاهي وسط البلد يعرفها ويتنسم عبيرها يطالع مستقبلها بعين الأديب..أنه مكاوي سعيد أحد أشهر الأدباء في مصر له العديد من الأعمال التي تحمل بصمته، فأعماله لها طابعها الخاص وشخوصها المتميزة، استطاع مكاوي سعيد أن يسطر اسمه في قائمة الأدباء من خلال فئران السفينة، ورائعته تغريدة البجعة والتي ترشحت من قبل لجائزة البوكر، مؤخرا كان له كتاب كراسة التحرير سطر فيها وقائع الثورة تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع.
وأجرت بوابة أخبار اليوم حوارا مع الكاتب يعود بنا فيه إلي ماضيه ونشأته ثم يصحبنا إلي قراءة في أعماله، ومستقبل الثقافة قي مصر.
حدثني عن نشأتك ..وكيف كانت البداية؟
نشأت في المدينة ولحسن الحظ في منطقة وسط البلد، واقتربت جدا من المربع الذهبي الذي كان يقيم فيه الأدباء، ولأني في أثناء دراستي بالإعدادية والثانوية العام كنت أميل للقراءة الأدبية، كتبت بعض الخواطر التي تطورت إلى ما يشبه الشعر ثم عدلت عن ذلك وبدأت الاهتمام بقراءة الروايات والقصص القصيرة ومن تلك اللحظة أحببت هذا المصنف الأدبي وكتبت القصة القصيرة وعرضت بعضها على الأدباء والنقاد والمهتمين فشجعوني بحرارة.
كراسة التحرير هل الكتاب يؤرخ لثورة يناير..أما أنه بمثابة تحليل لوقائع الثورة من وجهة نظرك؟
يمكن اعتبار كراسة التحرير بمثابة رؤية شخصية لبعض جوانب الثورة من وجهة نظري، وقد حرصت فيها على تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع أو المفتعل معتمدا على رصد حركة المهمشين في أثناء الثورة، ويمكن أيضا الاعتماد على الكراسة بجانب الكتب الأخرى التي صدرت عن الثورة فى تقديم صورة بانورامية للثورة لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة.
هل يضيف للكاتب تحويل العمل الأدبي إلي فيلم سينمائي..وهل توقف مشروع "تغريدة البجعع"؟
تحويل الأعمال الأدبية إلى دراما بصرية يزيد من عدد القراء لكاتب العمل أحيانا لكنه لا يضيف إبداعا فوق الإبداع الأصلي، وبعض كبار مخرجي السينما لديهم ملحوظة دقيقة حول آن الروايات الجيدة نادرا ما تنقل بنفس الجودة عبر الوسيط السينمائي، بينما الروايات الضعيفة تتحول إلى أفلام جيدة بسهولة تبعا لقدرة المخرجين ومساعديهم، ومشروع تحويل روايتي تغريدة البجعة إلى فيلم سينمائي تعثر عندما خرجت شركة جود نيوز للإنتاج السينمائي من السوق وكانت قد اشترت الرواية سينمائيا ثم اهتمت بها المخرجة هالة خليل وكتبت لها السيناريو وأخفقت في جمع الأموال اللازمة لتمويله وحاليا مع المخرج خالد الحجر وأتمنى أن يوفق في انجازه.
في روايتك فئران السفينة ماذا كنت تقصد بفئران السفينة آنذاك.. ومن هم فئران السفينة في الوقت الحالي؟
فئران السفينة كما ذكرت فئ روايتي هم كل المنظرين والسياسيين الذين عندما يستشعروا الخطر يهربون من المعركة، ويصبحون كالفئران التي تقفز عندما تدرك أن السفينة تتجه للغرق، وهو الآن أكثر عددًا وصعب تحديدهم بالأسماء لكن الكل يعرفهم ومن المدهش انه منذ بداية ثورة 25 يناير تتساقط النخبة على التوالي كل لحظة تمر.
كيف يتناول الأديب الأحداث السياسية دون أن يفسد مذاق الرواية؟
عندما يعمد الأديب لإدراج رؤيته السياسية داخل عالمه الروائي يسقط فى التقريرية والانحياز الذي يفشل الرواية، لكن عندما تبنى عالمك الروائي جيدا ويكون الحدث التاريخي أحد خيوطه المهمة يزداد بريق الرواية، والمشكلة الحقيقية أن هناك روائيين كثيرين متوسطي الموهبة يركبوا الموجات الثورية والسياسية ظانين أن بذلك تروج أعمالهم ثم يكتشفون أنهم راكموا أعمالا رديئة فوق بعضها.
في حياة كل أديب مشروع لم يكتمل ..هل هناك عمل بدأته ولم تكمله؟
لو أحس الأديب بان مشروعه اكتمل فهذا إعلان صريح بوفاته أو عجزه، الأديب الحقيقي هو الذي يعرف أن أعظم أعماله لم تكتب بعد، وانه في كل لحظة فى وضعية التحدي للكتاب الآخرين ولا اقصد بهم العرب والمصرين أنما كتاب العالم اجمع. وهناك أعمال كثيرة شرعت فيها ولم أكملها لعدم اختمار الموضوع في راسي وأحيانا أعيد العمل على بعضها وأحيانا أخرى لا اقرب منها.
هل من الممكن أن نرى كراسة تحرير جديدة؟
لا أدرى ولكن لو عادت اللحظات بنفس وقعها أيام 25 يناير لا استبعد حدوث ذلك.
كيف ترى ترشيح رواية الفيل الأزرق للقائمة القصيرة للبوكر وخروج رواية إبراهيم عبد المجيد؟
أولا أنا في شدة العجب من المناحات والاستنكارات والولولة التي تصاحب إعلان الجوائز، وارى أن اغلب المنددين بهذه الجوائز من متوسطي القيمة الإبداعية وأنهم يثيرون ضجيجا عل بعض القراء تلتفت لأعمالهم وفى رأيي هذا ضدهم تماما لان اختفائهم عن القراء الآن فى صالحهم، كما أنى أرى انك مادمت دخلت سباقا ما فلابد أن ترضى بنتيجته، ولو أنت موهوب ستتاح لك فرصا أخرى، لذا لا اهتم بمن يشتكى من هذه النتائج ويعلن انه لن يتقدم إليها ثم يفاجئنا انه تقدم إليها مرة أخرى، القراءة أيها السادة مسألة تعتمد على الذائقة وليس معنى أن لجنة تحكيم ما لها ذائقة مختلفة عنا أن نسبها ونشكك في مصداقيتها، وارى أن هناك روايات مصرية صدرت العام الفائت وهى أفضل بكثير من بعض الروايات التي تصدرت القائمة الطويلة، فهل لاختفاء اسمها من القائمة نغفل جودتها، وبالنسبة للقائمة القصيرة كنت أتمنى وجود العملين معا في القائمة لكن الأمر في النهاية خاضع تماما لذائقة ونزاهة التحكيم.
ما الذي دفعك لكتابة مقتنيات وسط البلد؟
ذكريات كثيرة كانت تملأ ذاكرتي وكنت اراكمها كي استخدمها في أعمال قصصية لكن عندما تباعد الزمن وجدت أن من الأفضل عمل كتاب يحوى هذه الحكايات ويتضمن ألاماكن والشوارع والمحال والمطاعم والمقاهي التي دارت فيها أحداث هذه الحكايات كي يتعرف الشباب عليها بعد اختفاء واندثار بعضها، وبعد تدهور البعض الأخر.
هل تعاني الساحة الأدبية من دخلاء أو إلي افتقار المواهب؟
كل مراكز الإبداع تعانى فى الأغلب من الدخلاء عليها، وبها توريث اعتي من التوريث السياسي، وموظفين مثقفين يسافرون ويعبرون عنا فيقدمون أسوأ صورة عن الإبداع المصري، بالإضافة إلى بعض أصحاب المواهب المتواضعة الذين يفرضون نفسهم على وسائل الإعلام عن طريق الوساطة والقرابة والرشوى والمحسوبية، المهم في الأمر أن أمثال هؤلاء عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب فلا يجب الالتفاف إليهم.
هل ظلم مكاوي سعيد من جانب النقاد؟ كيف ترى مستقبل الثقافة في مصر..ومستقبل مصر عموما؟
في بداياتي ظلمت كثيرا بالتجاهل لكن بحمد الله وضعني قرائي في المرتبة التي يحبون أن يروني فيها من ثم اهتم النقاد بعدها بأعمالي وافلت من التجاهل، مستقبل الثقافة في مصر بخير إلى لحظتنا هذه لوجود عدد كبير من المبدعين الشباب الذين ساهموا في الحركة الثقافية، ما يخشى منه هو زوال الدعم الذي يتيح لهؤلاء الشباب القراءة والكتابة والطبع والنشر، لذا أرجو الاهتمام بهم وعدم عرقلة مواهبهم ودعمهم ...مستقبل مصر هو المحك الرئيسي الآن وأنا بت اخشي عليها جدا من التناحر والاختلاف وتغير الأمزجة وشبكة المصالح الضخمة التي لايهمها أوطان أو قوميات.
في ظل 4 حكومات بعد الثورة ..وصابر عرب وزير الثقافة كيف ترى ذلك ؟
لان المجتمع الثقافي بات منقسما على نفسه وتحول إلى أحزاب متناحرة تسفه من بعضها وكلما رشح وجه جديد خرجت قوائم بفساده الله اعلم بصحتها بينما صابر عرب – وهذا ليس ذنبه -واقف في نهاية المرمى يتلقى الكرة بسهولة وهو يتفرج على المتناحرين.
من كنت تتمنى أن يكون وزير ثقافة مصر في ظل ثورتين كبيرتين؟
أريد أحدا بقامة ثروت عكاشة أو طه حسين أو يحيى حقى ..لكنى الآن افتح عيني على كثير لكنى لا أرى أحدا.
مكاوي سعيد: الثقافة تعاني من توريث..وفئران السفين يتساقطون بعد ثورة يناير
مكاوي سعيد: دخلاء الثقافة عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب
مكاوي سعيد: صابر عرب تأتيه الوزارة هو يتفرج على المتناحرين
مكاوي سعيد: ظلمت من النقاد وقرائي وضعوني في المرتبة التي استحقها
يتميز بالبساطة والتواضع هو دائما ما يكون قرببا من الناس فتأتي أعمالهم من واقعهم وأحلامهم ومعاناتهم، تجده في مقاهي وسط البلد يعرفها ويتنسم عبيرها يطالع مستقبلها بعين الأديب..أنه مكاوي سعيد أحد أشهر الأدباء في مصر له العديد من الأعمال التي تحمل بصمته، فأعماله لها طابعها الخاص وشخوصها المتميزة، استطاع مكاوي سعيد أن يسطر اسمه في قائمة الأدباء من خلال فئران السفينة، ورائعته تغريدة البجعة والتي ترشحت من قبل لجائزة البوكر، مؤخرا كان له كتاب كراسة التحرير سطر فيها وقائع الثورة تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع.
وأجرت بوابة أخبار اليوم حوارا مع الكاتب يعود بنا فيه إلي ماضيه ونشأته ثم يصحبنا إلي قراءة في أعماله، ومستقبل الثقافة قي مصر.
حدثني عن نشأتك ..وكيف كانت البداية؟
نشأت في المدينة ولحسن الحظ في منطقة وسط البلد، واقتربت جدا من المربع الذهبي الذي كان يقيم فيه الأدباء، ولأني في أثناء دراستي بالإعدادية والثانوية العام كنت أميل للقراءة الأدبية، كتبت بعض الخواطر التي تطورت إلى ما يشبه الشعر ثم عدلت عن ذلك وبدأت الاهتمام بقراءة الروايات والقصص القصيرة ومن تلك اللحظة أحببت هذا المصنف الأدبي وكتبت القصة القصيرة وعرضت بعضها على الأدباء والنقاد والمهتمين فشجعوني بحرارة.
كراسة التحرير هل الكتاب يؤرخ لثورة يناير..أما أنه بمثابة تحليل لوقائع الثورة من وجهة نظرك؟
يمكن اعتبار كراسة التحرير بمثابة رؤية شخصية لبعض جوانب الثورة من وجهة نظري، وقد حرصت فيها على تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع أو المفتعل معتمدا على رصد حركة المهمشين في أثناء الثورة، ويمكن أيضا الاعتماد على الكراسة بجانب الكتب الأخرى التي صدرت عن الثورة فى تقديم صورة بانورامية للثورة لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة.
هل يضيف للكاتب تحويل العمل الأدبي إلي فيلم سينمائي..وهل توقف مشروع "تغريدة البجعع"؟
تحويل الأعمال الأدبية إلى دراما بصرية يزيد من عدد القراء لكاتب العمل أحيانا لكنه لا يضيف إبداعا فوق الإبداع الأصلي، وبعض كبار مخرجي السينما لديهم ملحوظة دقيقة حول آن الروايات الجيدة نادرا ما تنقل بنفس الجودة عبر الوسيط السينمائي، بينما الروايات الضعيفة تتحول إلى أفلام جيدة بسهولة تبعا لقدرة المخرجين ومساعديهم، ومشروع تحويل روايتي تغريدة البجعة إلى فيلم سينمائي تعثر عندما خرجت شركة جود نيوز للإنتاج السينمائي من السوق وكانت قد اشترت الرواية سينمائيا ثم اهتمت بها المخرجة هالة خليل وكتبت لها السيناريو وأخفقت في جمع الأموال اللازمة لتمويله وحاليا مع المخرج خالد الحجر وأتمنى أن يوفق في انجازه.
في روايتك فئران السفينة ماذا كنت تقصد بفئران السفينة آنذاك.. ومن هم فئران السفينة في الوقت الحالي؟
فئران السفينة كما ذكرت فئ روايتي هم كل المنظرين والسياسيين الذين عندما يستشعروا الخطر يهربون من المعركة، ويصبحون كالفئران التي تقفز عندما تدرك أن السفينة تتجه للغرق، وهو الآن أكثر عددًا وصعب تحديدهم بالأسماء لكن الكل يعرفهم ومن المدهش انه منذ بداية ثورة 25 يناير تتساقط النخبة على التوالي كل لحظة تمر.
كيف يتناول الأديب الأحداث السياسية دون أن يفسد مذاق الرواية؟
عندما يعمد الأديب لإدراج رؤيته السياسية داخل عالمه الروائي يسقط فى التقريرية والانحياز الذي يفشل الرواية، لكن عندما تبنى عالمك الروائي جيدا ويكون الحدث التاريخي أحد خيوطه المهمة يزداد بريق الرواية، والمشكلة الحقيقية أن هناك روائيين كثيرين متوسطي الموهبة يركبوا الموجات الثورية والسياسية ظانين أن بذلك تروج أعمالهم ثم يكتشفون أنهم راكموا أعمالا رديئة فوق بعضها.
في حياة كل أديب مشروع لم يكتمل ..هل هناك عمل بدأته ولم تكمله؟
لو أحس الأديب بان مشروعه اكتمل فهذا إعلان صريح بوفاته أو عجزه، الأديب الحقيقي هو الذي يعرف أن أعظم أعماله لم تكتب بعد، وانه في كل لحظة فى وضعية التحدي للكتاب الآخرين ولا اقصد بهم العرب والمصرين أنما كتاب العالم اجمع. وهناك أعمال كثيرة شرعت فيها ولم أكملها لعدم اختمار الموضوع في راسي وأحيانا أعيد العمل على بعضها وأحيانا أخرى لا اقرب منها.
هل من الممكن أن نرى كراسة تحرير جديدة؟
لا أدرى ولكن لو عادت اللحظات بنفس وقعها أيام 25 يناير لا استبعد حدوث ذلك.
كيف ترى ترشيح رواية الفيل الأزرق للقائمة القصيرة للبوكر وخروج رواية إبراهيم عبد المجيد؟
أولا أنا في شدة العجب من المناحات والاستنكارات والولولة التي تصاحب إعلان الجوائز، وارى أن اغلب المنددين بهذه الجوائز من متوسطي القيمة الإبداعية وأنهم يثيرون ضجيجا عل بعض القراء تلتفت لأعمالهم وفى رأيي هذا ضدهم تماما لان اختفائهم عن القراء الآن فى صالحهم، كما أنى أرى انك مادمت دخلت سباقا ما فلابد أن ترضى بنتيجته، ولو أنت موهوب ستتاح لك فرصا أخرى، لذا لا اهتم بمن يشتكى من هذه النتائج ويعلن انه لن يتقدم إليها ثم يفاجئنا انه تقدم إليها مرة أخرى، القراءة أيها السادة مسألة تعتمد على الذائقة وليس معنى أن لجنة تحكيم ما لها ذائقة مختلفة عنا أن نسبها ونشكك في مصداقيتها، وارى أن هناك روايات مصرية صدرت العام الفائت وهى أفضل بكثير من بعض الروايات التي تصدرت القائمة الطويلة، فهل لاختفاء اسمها من القائمة نغفل جودتها، وبالنسبة للقائمة القصيرة كنت أتمنى وجود العملين معا في القائمة لكن الأمر في النهاية خاضع تماما لذائقة ونزاهة التحكيم.
ما الذي دفعك لكتابة مقتنيات وسط البلد؟
ذكريات كثيرة كانت تملأ ذاكرتي وكنت اراكمها كي استخدمها في أعمال قصصية لكن عندما تباعد الزمن وجدت أن من الأفضل عمل كتاب يحوى هذه الحكايات ويتضمن ألاماكن والشوارع والمحال والمطاعم والمقاهي التي دارت فيها أحداث هذه الحكايات كي يتعرف الشباب عليها بعد اختفاء واندثار بعضها، وبعد تدهور البعض الأخر.
هل تعاني الساحة الأدبية من دخلاء أو إلي افتقار المواهب؟
كل مراكز الإبداع تعانى فى الأغلب من الدخلاء عليها، وبها توريث اعتي من التوريث السياسي، وموظفين مثقفين يسافرون ويعبرون عنا فيقدمون أسوأ صورة عن الإبداع المصري، بالإضافة إلى بعض أصحاب المواهب المتواضعة الذين يفرضون نفسهم على وسائل الإعلام عن طريق الوساطة والقرابة والرشوى والمحسوبية، المهم في الأمر أن أمثال هؤلاء عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب فلا يجب الالتفاف إليهم.
هل ظلم مكاوي سعيد من جانب النقاد؟ كيف ترى مستقبل الثقافة في مصر..ومستقبل مصر عموما؟
في بداياتي ظلمت كثيرا بالتجاهل لكن بحمد الله وضعني قرائي في المرتبة التي يحبون أن يروني فيها من ثم اهتم النقاد بعدها بأعمالي وافلت من التجاهل، مستقبل الثقافة في مصر بخير إلى لحظتنا هذه لوجود عدد كبير من المبدعين الشباب الذين ساهموا في الحركة الثقافية، ما يخشى منه هو زوال الدعم الذي يتيح لهؤلاء الشباب القراءة والكتابة والطبع والنشر، لذا أرجو الاهتمام بهم وعدم عرقلة مواهبهم ودعمهم ...مستقبل مصر هو المحك الرئيسي الآن وأنا بت اخشي عليها جدا من التناحر والاختلاف وتغير الأمزجة وشبكة المصالح الضخمة التي لايهمها أوطان أو قوميات.
في ظل 4 حكومات بعد الثورة ..وصابر عرب وزير الثقافة كيف ترى ذلك ؟
لان المجتمع الثقافي بات منقسما على نفسه وتحول إلى أحزاب متناحرة تسفه من بعضها وكلما رشح وجه جديد خرجت قوائم بفساده الله اعلم بصحتها بينما صابر عرب – وهذا ليس ذنبه -واقف في نهاية المرمى يتلقى الكرة بسهولة وهو يتفرج على المتناحرين.
من كنت تتمنى أن يكون وزير ثقافة مصر في ظل ثورتين كبيرتين؟
أريد أحدا بقامة ثروت عكاشة أو طه حسين أو يحيى حقى ..لكنى الآن افتح عيني على كثير لكنى لا أرى أحدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.