وزير العدل يستقبل مفتي الجمهورية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    أخبار الاقتصاد اليوم: تراجع سعر جرام الذهب فى الصاغة، تخفيضات جديدة على سيارات شانجان مع بداية رمضان، البورصة تربح 27 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع    فوق الركام.. أهالي غزة يؤدون التراويح في أول رمضان بعد الإبادة    مرور 107 فلسطينيين عبر معبر رفح البري في الاتجاهين    باريس سان جيرمان يتعادل مع موناكو 2-2 في شوط أول مثير    فلكي أردني يفجر مفاجأة: بعض الدول أعلنت بداية رمضان بناء على رؤية كوكب الزهرة    عرض 5 مسلسلات على شاشة MBC غدا، تعرف عليها    فوز إيمان مرسال وعادل عصمت بجائزة «كفافيس» للأدب لعام 2026    18 أبريل المقبل.. محمد رمضان يحيي حفلا غنائيا في ألمانيا    الوصل ضد الزوراء.. فيتوريا يطيح بعماد النحاس من دوري أبطال آسيا 2    السجن المشدد 10 سنوات ل 4 متهمين بسرقة ماكينة رى بالإكراه فى سوهاج    محافظ البحر الأحمر: منظومة جديدة للنظافة تبدأ من الغردقة وتمتد لكل المدن    مانشستر يونايتد يستهدف ماك أليستر لتعويض كاسيميرو    مارسيليا يتواصل مع الركراكي لخلافة دي زيربي    كرة سلة – انطلاق معسكر منتخب مصر استعدادا لتصفيات كأس العالم    الفيلم العراقي مملكة القصب يفتتح الدورة 16 من مهرجان مالمو للسينما العربية    خالد أبو بكر: مفيد شهاب نجح في رفع الحجز عن أملاك مصرية وخفض المبالغ كثيراً    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    الشيخ خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي    الدوري المصري – موعد مباراة الزمالك ضد حرس الحدود    "تموين القاهرة": جميع السلع متوفرة.. ومفيش تاجر هيتحكم في الأسعار    من التراث إلى السماء.. المسحراتى وزينة رمضان يزينان سماء مسجد الحسين    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    الأدعية المستحبة في اليوم الأول من رمضان 2026    قناة dmc تنعى الزميل محمود نصر الكاتب الصحفى باليوم السابع    نيابة عن رئيس الجمهورية.. مدبولى يغادر إلى واشنطن للمشاركة فى اجتماع مجلس السلام    "الشباب والرياضة" تعلن تفاصيل أضخم مشروع استثماري في استاد القاهرة ب25 مليار جنيه    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    زيلينسكي: عشرات الآلاف من سكان أوديسا أصبحوا بلا تدفئة ولا مياه جراء الهجمات الروسية الواسعة    الإمارات والسعودية وقطر تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    الطقس غدًا.. انخفاض درجات الحرارة وأمطار خفيفة في بعض المناطق والعظمى بالقاهرة 22    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    النائبة مروة حلاوة تطالب بإعادة النظر في القيم التأمينية لسجل المستوردين    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    السيد البدوي يهنئ الرئيس السيسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    لجنة بجمعية رجال الأعمال المصريين تناقش آليات امتثال الشركات لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته    بيان مشترك لمصر و7 دول يدين قرار إسرائيل بتصنيف «أراضي دولة» في الضفة المحتلة    وزير الصحة يترأس الاجتماع 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكاوي سعيد: الثقافة تعاني من توريث..وفئران السفين يتساقطون بعد ثورة يناير
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 05 - 03 - 2014

مكاوي سعيد: دخلاء الثقافة عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب
مكاوي سعيد: صابر عرب تأتيه الوزارة هو يتفرج على المتناحرين
مكاوي سعيد: ظلمت من النقاد وقرائي وضعوني في المرتبة التي استحقها
يتميز بالبساطة والتواضع هو دائما ما يكون قرببا من الناس فتأتي أعمالهم من واقعهم وأحلامهم ومعاناتهم، تجده في مقاهي وسط البلد يعرفها ويتنسم عبيرها يطالع مستقبلها بعين الأديب..أنه مكاوي سعيد أحد أشهر الأدباء في مصر له العديد من الأعمال التي تحمل بصمته، فأعماله لها طابعها الخاص وشخوصها المتميزة، استطاع مكاوي سعيد أن يسطر اسمه في قائمة الأدباء من خلال فئران السفينة، ورائعته تغريدة البجعة والتي ترشحت من قبل لجائزة البوكر، مؤخرا كان له كتاب كراسة التحرير سطر فيها وقائع الثورة تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع.
وأجرت بوابة أخبار اليوم حوارا مع الكاتب يعود بنا فيه إلي ماضيه ونشأته ثم يصحبنا إلي قراءة في أعماله، ومستقبل الثقافة قي مصر.
حدثني عن نشأتك ..وكيف كانت البداية؟
نشأت في المدينة ولحسن الحظ في منطقة وسط البلد، واقتربت جدا من المربع الذهبي الذي كان يقيم فيه الأدباء، ولأني في أثناء دراستي بالإعدادية والثانوية العام كنت أميل للقراءة الأدبية، كتبت بعض الخواطر التي تطورت إلى ما يشبه الشعر ثم عدلت عن ذلك وبدأت الاهتمام بقراءة الروايات والقصص القصيرة ومن تلك اللحظة أحببت هذا المصنف الأدبي وكتبت القصة القصيرة وعرضت بعضها على الأدباء والنقاد والمهتمين فشجعوني بحرارة.
كراسة التحرير هل الكتاب يؤرخ لثورة يناير..أما أنه بمثابة تحليل لوقائع الثورة من وجهة نظرك؟
يمكن اعتبار كراسة التحرير بمثابة رؤية شخصية لبعض جوانب الثورة من وجهة نظري، وقد حرصت فيها على تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع أو المفتعل معتمدا على رصد حركة المهمشين في أثناء الثورة، ويمكن أيضا الاعتماد على الكراسة بجانب الكتب الأخرى التي صدرت عن الثورة فى تقديم صورة بانورامية للثورة لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة.
هل يضيف للكاتب تحويل العمل الأدبي إلي فيلم سينمائي..وهل توقف مشروع "تغريدة البجعع"؟
تحويل الأعمال الأدبية إلى دراما بصرية يزيد من عدد القراء لكاتب العمل أحيانا لكنه لا يضيف إبداعا فوق الإبداع الأصلي، وبعض كبار مخرجي السينما لديهم ملحوظة دقيقة حول آن الروايات الجيدة نادرا ما تنقل بنفس الجودة عبر الوسيط السينمائي، بينما الروايات الضعيفة تتحول إلى أفلام جيدة بسهولة تبعا لقدرة المخرجين ومساعديهم، ومشروع تحويل روايتي تغريدة البجعة إلى فيلم سينمائي تعثر عندما خرجت شركة جود نيوز للإنتاج السينمائي من السوق وكانت قد اشترت الرواية سينمائيا ثم اهتمت بها المخرجة هالة خليل وكتبت لها السيناريو وأخفقت في جمع الأموال اللازمة لتمويله وحاليا مع المخرج خالد الحجر وأتمنى أن يوفق في انجازه.
في روايتك فئران السفينة ماذا كنت تقصد بفئران السفينة آنذاك.. ومن هم فئران السفينة في الوقت الحالي؟
فئران السفينة كما ذكرت فئ روايتي هم كل المنظرين والسياسيين الذين عندما يستشعروا الخطر يهربون من المعركة، ويصبحون كالفئران التي تقفز عندما تدرك أن السفينة تتجه للغرق، وهو الآن أكثر عددًا وصعب تحديدهم بالأسماء لكن الكل يعرفهم ومن المدهش انه منذ بداية ثورة 25 يناير تتساقط النخبة على التوالي كل لحظة تمر.
كيف يتناول الأديب الأحداث السياسية دون أن يفسد مذاق الرواية؟
عندما يعمد الأديب لإدراج رؤيته السياسية داخل عالمه الروائي يسقط فى التقريرية والانحياز الذي يفشل الرواية، لكن عندما تبنى عالمك الروائي جيدا ويكون الحدث التاريخي أحد خيوطه المهمة يزداد بريق الرواية، والمشكلة الحقيقية أن هناك روائيين كثيرين متوسطي الموهبة يركبوا الموجات الثورية والسياسية ظانين أن بذلك تروج أعمالهم ثم يكتشفون أنهم راكموا أعمالا رديئة فوق بعضها.
في حياة كل أديب مشروع لم يكتمل ..هل هناك عمل بدأته ولم تكمله؟
لو أحس الأديب بان مشروعه اكتمل فهذا إعلان صريح بوفاته أو عجزه، الأديب الحقيقي هو الذي يعرف أن أعظم أعماله لم تكتب بعد، وانه في كل لحظة فى وضعية التحدي للكتاب الآخرين ولا اقصد بهم العرب والمصرين أنما كتاب العالم اجمع. وهناك أعمال كثيرة شرعت فيها ولم أكملها لعدم اختمار الموضوع في راسي وأحيانا أعيد العمل على بعضها وأحيانا أخرى لا اقرب منها.
هل من الممكن أن نرى كراسة تحرير جديدة؟
لا أدرى ولكن لو عادت اللحظات بنفس وقعها أيام 25 يناير لا استبعد حدوث ذلك.
كيف ترى ترشيح رواية الفيل الأزرق للقائمة القصيرة للبوكر وخروج رواية إبراهيم عبد المجيد؟
أولا أنا في شدة العجب من المناحات والاستنكارات والولولة التي تصاحب إعلان الجوائز، وارى أن اغلب المنددين بهذه الجوائز من متوسطي القيمة الإبداعية وأنهم يثيرون ضجيجا عل بعض القراء تلتفت لأعمالهم وفى رأيي هذا ضدهم تماما لان اختفائهم عن القراء الآن فى صالحهم، كما أنى أرى انك مادمت دخلت سباقا ما فلابد أن ترضى بنتيجته، ولو أنت موهوب ستتاح لك فرصا أخرى، لذا لا اهتم بمن يشتكى من هذه النتائج ويعلن انه لن يتقدم إليها ثم يفاجئنا انه تقدم إليها مرة أخرى، القراءة أيها السادة مسألة تعتمد على الذائقة وليس معنى أن لجنة تحكيم ما لها ذائقة مختلفة عنا أن نسبها ونشكك في مصداقيتها، وارى أن هناك روايات مصرية صدرت العام الفائت وهى أفضل بكثير من بعض الروايات التي تصدرت القائمة الطويلة، فهل لاختفاء اسمها من القائمة نغفل جودتها، وبالنسبة للقائمة القصيرة كنت أتمنى وجود العملين معا في القائمة لكن الأمر في النهاية خاضع تماما لذائقة ونزاهة التحكيم.
ما الذي دفعك لكتابة مقتنيات وسط البلد؟
ذكريات كثيرة كانت تملأ ذاكرتي وكنت اراكمها كي استخدمها في أعمال قصصية لكن عندما تباعد الزمن وجدت أن من الأفضل عمل كتاب يحوى هذه الحكايات ويتضمن ألاماكن والشوارع والمحال والمطاعم والمقاهي التي دارت فيها أحداث هذه الحكايات كي يتعرف الشباب عليها بعد اختفاء واندثار بعضها، وبعد تدهور البعض الأخر.
هل تعاني الساحة الأدبية من دخلاء أو إلي افتقار المواهب؟
كل مراكز الإبداع تعانى فى الأغلب من الدخلاء عليها، وبها توريث اعتي من التوريث السياسي، وموظفين مثقفين يسافرون ويعبرون عنا فيقدمون أسوأ صورة عن الإبداع المصري، بالإضافة إلى بعض أصحاب المواهب المتواضعة الذين يفرضون نفسهم على وسائل الإعلام عن طريق الوساطة والقرابة والرشوى والمحسوبية، المهم في الأمر أن أمثال هؤلاء عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب فلا يجب الالتفاف إليهم.
هل ظلم مكاوي سعيد من جانب النقاد؟ كيف ترى مستقبل الثقافة في مصر..ومستقبل مصر عموما؟
في بداياتي ظلمت كثيرا بالتجاهل لكن بحمد الله وضعني قرائي في المرتبة التي يحبون أن يروني فيها من ثم اهتم النقاد بعدها بأعمالي وافلت من التجاهل، مستقبل الثقافة في مصر بخير إلى لحظتنا هذه لوجود عدد كبير من المبدعين الشباب الذين ساهموا في الحركة الثقافية، ما يخشى منه هو زوال الدعم الذي يتيح لهؤلاء الشباب القراءة والكتابة والطبع والنشر، لذا أرجو الاهتمام بهم وعدم عرقلة مواهبهم ودعمهم ...مستقبل مصر هو المحك الرئيسي الآن وأنا بت اخشي عليها جدا من التناحر والاختلاف وتغير الأمزجة وشبكة المصالح الضخمة التي لايهمها أوطان أو قوميات.
في ظل 4 حكومات بعد الثورة ..وصابر عرب وزير الثقافة كيف ترى ذلك ؟
لان المجتمع الثقافي بات منقسما على نفسه وتحول إلى أحزاب متناحرة تسفه من بعضها وكلما رشح وجه جديد خرجت قوائم بفساده الله اعلم بصحتها بينما صابر عرب – وهذا ليس ذنبه -واقف في نهاية المرمى يتلقى الكرة بسهولة وهو يتفرج على المتناحرين.
من كنت تتمنى أن يكون وزير ثقافة مصر في ظل ثورتين كبيرتين؟
أريد أحدا بقامة ثروت عكاشة أو طه حسين أو يحيى حقى ..لكنى الآن افتح عيني على كثير لكنى لا أرى أحدا.
مكاوي سعيد: الثقافة تعاني من توريث..وفئران السفين يتساقطون بعد ثورة يناير
مكاوي سعيد: دخلاء الثقافة عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب
مكاوي سعيد: صابر عرب تأتيه الوزارة هو يتفرج على المتناحرين
مكاوي سعيد: ظلمت من النقاد وقرائي وضعوني في المرتبة التي استحقها
يتميز بالبساطة والتواضع هو دائما ما يكون قرببا من الناس فتأتي أعمالهم من واقعهم وأحلامهم ومعاناتهم، تجده في مقاهي وسط البلد يعرفها ويتنسم عبيرها يطالع مستقبلها بعين الأديب..أنه مكاوي سعيد أحد أشهر الأدباء في مصر له العديد من الأعمال التي تحمل بصمته، فأعماله لها طابعها الخاص وشخوصها المتميزة، استطاع مكاوي سعيد أن يسطر اسمه في قائمة الأدباء من خلال فئران السفينة، ورائعته تغريدة البجعة والتي ترشحت من قبل لجائزة البوكر، مؤخرا كان له كتاب كراسة التحرير سطر فيها وقائع الثورة تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع.
وأجرت بوابة أخبار اليوم حوارا مع الكاتب يعود بنا فيه إلي ماضيه ونشأته ثم يصحبنا إلي قراءة في أعماله، ومستقبل الثقافة قي مصر.
حدثني عن نشأتك ..وكيف كانت البداية؟
نشأت في المدينة ولحسن الحظ في منطقة وسط البلد، واقتربت جدا من المربع الذهبي الذي كان يقيم فيه الأدباء، ولأني في أثناء دراستي بالإعدادية والثانوية العام كنت أميل للقراءة الأدبية، كتبت بعض الخواطر التي تطورت إلى ما يشبه الشعر ثم عدلت عن ذلك وبدأت الاهتمام بقراءة الروايات والقصص القصيرة ومن تلك اللحظة أحببت هذا المصنف الأدبي وكتبت القصة القصيرة وعرضت بعضها على الأدباء والنقاد والمهتمين فشجعوني بحرارة.
كراسة التحرير هل الكتاب يؤرخ لثورة يناير..أما أنه بمثابة تحليل لوقائع الثورة من وجهة نظرك؟
يمكن اعتبار كراسة التحرير بمثابة رؤية شخصية لبعض جوانب الثورة من وجهة نظري، وقد حرصت فيها على تقديم الطريف والنادر والحقيقي وغير المصطنع أو المفتعل معتمدا على رصد حركة المهمشين في أثناء الثورة، ويمكن أيضا الاعتماد على الكراسة بجانب الكتب الأخرى التي صدرت عن الثورة فى تقديم صورة بانورامية للثورة لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة.
هل يضيف للكاتب تحويل العمل الأدبي إلي فيلم سينمائي..وهل توقف مشروع "تغريدة البجعع"؟
تحويل الأعمال الأدبية إلى دراما بصرية يزيد من عدد القراء لكاتب العمل أحيانا لكنه لا يضيف إبداعا فوق الإبداع الأصلي، وبعض كبار مخرجي السينما لديهم ملحوظة دقيقة حول آن الروايات الجيدة نادرا ما تنقل بنفس الجودة عبر الوسيط السينمائي، بينما الروايات الضعيفة تتحول إلى أفلام جيدة بسهولة تبعا لقدرة المخرجين ومساعديهم، ومشروع تحويل روايتي تغريدة البجعة إلى فيلم سينمائي تعثر عندما خرجت شركة جود نيوز للإنتاج السينمائي من السوق وكانت قد اشترت الرواية سينمائيا ثم اهتمت بها المخرجة هالة خليل وكتبت لها السيناريو وأخفقت في جمع الأموال اللازمة لتمويله وحاليا مع المخرج خالد الحجر وأتمنى أن يوفق في انجازه.
في روايتك فئران السفينة ماذا كنت تقصد بفئران السفينة آنذاك.. ومن هم فئران السفينة في الوقت الحالي؟
فئران السفينة كما ذكرت فئ روايتي هم كل المنظرين والسياسيين الذين عندما يستشعروا الخطر يهربون من المعركة، ويصبحون كالفئران التي تقفز عندما تدرك أن السفينة تتجه للغرق، وهو الآن أكثر عددًا وصعب تحديدهم بالأسماء لكن الكل يعرفهم ومن المدهش انه منذ بداية ثورة 25 يناير تتساقط النخبة على التوالي كل لحظة تمر.
كيف يتناول الأديب الأحداث السياسية دون أن يفسد مذاق الرواية؟
عندما يعمد الأديب لإدراج رؤيته السياسية داخل عالمه الروائي يسقط فى التقريرية والانحياز الذي يفشل الرواية، لكن عندما تبنى عالمك الروائي جيدا ويكون الحدث التاريخي أحد خيوطه المهمة يزداد بريق الرواية، والمشكلة الحقيقية أن هناك روائيين كثيرين متوسطي الموهبة يركبوا الموجات الثورية والسياسية ظانين أن بذلك تروج أعمالهم ثم يكتشفون أنهم راكموا أعمالا رديئة فوق بعضها.
في حياة كل أديب مشروع لم يكتمل ..هل هناك عمل بدأته ولم تكمله؟
لو أحس الأديب بان مشروعه اكتمل فهذا إعلان صريح بوفاته أو عجزه، الأديب الحقيقي هو الذي يعرف أن أعظم أعماله لم تكتب بعد، وانه في كل لحظة فى وضعية التحدي للكتاب الآخرين ولا اقصد بهم العرب والمصرين أنما كتاب العالم اجمع. وهناك أعمال كثيرة شرعت فيها ولم أكملها لعدم اختمار الموضوع في راسي وأحيانا أعيد العمل على بعضها وأحيانا أخرى لا اقرب منها.
هل من الممكن أن نرى كراسة تحرير جديدة؟
لا أدرى ولكن لو عادت اللحظات بنفس وقعها أيام 25 يناير لا استبعد حدوث ذلك.
كيف ترى ترشيح رواية الفيل الأزرق للقائمة القصيرة للبوكر وخروج رواية إبراهيم عبد المجيد؟
أولا أنا في شدة العجب من المناحات والاستنكارات والولولة التي تصاحب إعلان الجوائز، وارى أن اغلب المنددين بهذه الجوائز من متوسطي القيمة الإبداعية وأنهم يثيرون ضجيجا عل بعض القراء تلتفت لأعمالهم وفى رأيي هذا ضدهم تماما لان اختفائهم عن القراء الآن فى صالحهم، كما أنى أرى انك مادمت دخلت سباقا ما فلابد أن ترضى بنتيجته، ولو أنت موهوب ستتاح لك فرصا أخرى، لذا لا اهتم بمن يشتكى من هذه النتائج ويعلن انه لن يتقدم إليها ثم يفاجئنا انه تقدم إليها مرة أخرى، القراءة أيها السادة مسألة تعتمد على الذائقة وليس معنى أن لجنة تحكيم ما لها ذائقة مختلفة عنا أن نسبها ونشكك في مصداقيتها، وارى أن هناك روايات مصرية صدرت العام الفائت وهى أفضل بكثير من بعض الروايات التي تصدرت القائمة الطويلة، فهل لاختفاء اسمها من القائمة نغفل جودتها، وبالنسبة للقائمة القصيرة كنت أتمنى وجود العملين معا في القائمة لكن الأمر في النهاية خاضع تماما لذائقة ونزاهة التحكيم.
ما الذي دفعك لكتابة مقتنيات وسط البلد؟
ذكريات كثيرة كانت تملأ ذاكرتي وكنت اراكمها كي استخدمها في أعمال قصصية لكن عندما تباعد الزمن وجدت أن من الأفضل عمل كتاب يحوى هذه الحكايات ويتضمن ألاماكن والشوارع والمحال والمطاعم والمقاهي التي دارت فيها أحداث هذه الحكايات كي يتعرف الشباب عليها بعد اختفاء واندثار بعضها، وبعد تدهور البعض الأخر.
هل تعاني الساحة الأدبية من دخلاء أو إلي افتقار المواهب؟
كل مراكز الإبداع تعانى فى الأغلب من الدخلاء عليها، وبها توريث اعتي من التوريث السياسي، وموظفين مثقفين يسافرون ويعبرون عنا فيقدمون أسوأ صورة عن الإبداع المصري، بالإضافة إلى بعض أصحاب المواهب المتواضعة الذين يفرضون نفسهم على وسائل الإعلام عن طريق الوساطة والقرابة والرشوى والمحسوبية، المهم في الأمر أن أمثال هؤلاء عمرهم الإبداعي المزيف اقصر من دورة حياة الذباب فلا يجب الالتفاف إليهم.
هل ظلم مكاوي سعيد من جانب النقاد؟ كيف ترى مستقبل الثقافة في مصر..ومستقبل مصر عموما؟
في بداياتي ظلمت كثيرا بالتجاهل لكن بحمد الله وضعني قرائي في المرتبة التي يحبون أن يروني فيها من ثم اهتم النقاد بعدها بأعمالي وافلت من التجاهل، مستقبل الثقافة في مصر بخير إلى لحظتنا هذه لوجود عدد كبير من المبدعين الشباب الذين ساهموا في الحركة الثقافية، ما يخشى منه هو زوال الدعم الذي يتيح لهؤلاء الشباب القراءة والكتابة والطبع والنشر، لذا أرجو الاهتمام بهم وعدم عرقلة مواهبهم ودعمهم ...مستقبل مصر هو المحك الرئيسي الآن وأنا بت اخشي عليها جدا من التناحر والاختلاف وتغير الأمزجة وشبكة المصالح الضخمة التي لايهمها أوطان أو قوميات.
في ظل 4 حكومات بعد الثورة ..وصابر عرب وزير الثقافة كيف ترى ذلك ؟
لان المجتمع الثقافي بات منقسما على نفسه وتحول إلى أحزاب متناحرة تسفه من بعضها وكلما رشح وجه جديد خرجت قوائم بفساده الله اعلم بصحتها بينما صابر عرب – وهذا ليس ذنبه -واقف في نهاية المرمى يتلقى الكرة بسهولة وهو يتفرج على المتناحرين.
من كنت تتمنى أن يكون وزير ثقافة مصر في ظل ثورتين كبيرتين؟
أريد أحدا بقامة ثروت عكاشة أو طه حسين أو يحيى حقى ..لكنى الآن افتح عيني على كثير لكنى لا أرى أحدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.