أخيرا رحل الفارس الصحفي والأديب المصري الأصيل الابن البار النابع من البيئة المصرية والمعبر عنها أصدق تعبير مؤثرا ومتأثرا بأستاذه الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ ومعبرا بصدق وأمانة عن مشاعر جيله. خاصة بعد أحداث نكسة يونيو 67 التي استطاع خلالها ان يقول ما كان يجول ويعتمل في قلب وفكر أي شاب مصري عاني من أثر أحداث النكسة، ولم لا فهو أحد أبناء جيل الستينيات الذين أثروا الحخياة الثقافية والفكرية والسياسية في مصر والعالم العربي. رحل الفارس في شهر الانتصارات أحب الأيام إلي قلبه فقد أبدع الأديب والمقاتل جمال الغيطاني التعبير عن مشاعر رجال القوات المسلحة البواسل طوال حرب الاستنزاف وكان واحدا من هؤلاء الأبطال وعاش بينهم طوال فترة الحرب وشهد أهوالها وانتصاراتها مراسلا لمؤسسة أخبار اليوم التي عشقها بكل وجدانه وقدم كل امكانياته وملكاته في خدمة أهداف المؤسسة العملاقة التي أثرت وأشعلت روح النضال والتضحية والفداء وأزكت الروح الوطنية في كل أبناء الشعب المصري حيث كان الغيطاني أحد أبنائها البارزين والمتميزين في مجال الأدب والثقافة والصحافة الذين شاركوا في هذا العمل. سخر الغيطاني قلمه الرشيق الرصين القوي أثناء حرب أكتوبر العظيم الذي كان يفتخر دائما بمشاركته فيها كجندي مقاتل بالفكر والقلم واستطاع أن يعبر وينقل مشاعر رجال القوات المسلحة الذين حطموا أسطورة العدو الإسرائيلي عام 1973 ما يجعلنا أن نقول إنه بحق كان معبرا عن نبض الشارع المصري في انتكاساته وانتصاراته ليستحق ان يكون مثالا يحتذي ونبراسا لكل من ينتمي لتراب هذا الوطن العظيم بعيدا عن الإسفاف والتطاول والتشكيك في البلد العظيم مصر. رحم الله الفقيد الكبير وأسكنه فسيح جناته وعوضنا عنه خيرا في شباب ينتمي إلي جذور تراب مصر وفرض عليه أن يعبر تعبيرا صادقا وبأمانة عن إرادة وطموحات شعبها.. رحم الله فقيدنا الغالي أحد أبناء صاحبة الجلالة الأوفياء والمخلصين.