يلتقي غداُ السبت مانشستر يونايتد مع غريمة التقليدي مانشستر سيتي فى افتتاحية الأسبوع الرابع من الدوري الإنجليزي المتتاز. وتقدم لكم «بوابة الأهرام الرياضية» تقريرًا يوضح كيف يمكن لجوزيه مورينهو المدير الفني لمانشستريونايتد التفوق على مانشستر سيتي فى اللقاء الذي يجمع الفريقين على ملعب «أولد ترافورد» معقل الشياطين. من خلال 3 أسابيع لبيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، فى الدوري الأقوى فى العالم ظهرت بشكل واضح ملامح فلسفته الجديدة مع الفريق السماوي. كيف يلعب مانشستر سيتي؟ منذ تعيين بيب جوارديولا مديراً فنيًا للفريق أعتمد طريقة اللعب (4-3-3) ، ولكن على أرضية الميدان يتغير شكل الفريق كلياً ليتحول إلى ( 3-2-4-1) فى رسم تكتيكي مثير للدهشة، وعليه أكثر من علامة استفهام . يكمن تمييز أداء الستي تحت قيادة بيب فى أنه حين يمتلك الفريق الكرة يتحول الظهيرين إلى لاعبا خط وسط مدافع، ولاعب خط الوسط المدافع (فيرناندينهو) يتحول إلى قلب دفاع ثالث. .رسم متحرك يوضح كيفية تغير تشكيل مان سيتي ويسعي جوارديولا من خلال هذا التكتيك لتطبيق شيئين ، أولاً الاستفادة من وجود خمسة لاعبين طوال الوقت فى منتصف ملعب الخصم وهم (ستيرلينج و نوليتو و دي برانا وسيلفا و أجويرو)، مما يتيح له تحقيق هدفه الاسمي ألا وهو الضغط العالي علي الخصم واستخلاص الكرة، ومن ثم تدوير الكرة لخلق ثغرات فى دفاع الخصم. ثانياً تحول ظهيري الفريق إلى نصف الملعب يزيد من عملية «خنق» المنافس، وفى الوقت نفسه يتيح لهم فرصة لتغطية جانبي الملعب فى الهجمات المرتدة للفريق المنافس من خلال الاستفادة من سرعتهم، كون كل لاعب منهم في الأصل ظهير (أيمن أو أيسر) يتمتع بسرعة عالية. عيوب التشكيل:- بشكل عام يحسب لجوارديولا محاولته للتفكير خارج الصندوق بابتكار فكر جديد ، يخدم فى المقام الأول سياسته المفضلة فى الاحتفاظ بالكرة مع الهجوم الكاسح. ولكن يؤخذ على هذا التشكيل ما يلي: 1- أدراج لاعبين فى مراكز غير مراكزهم الأصلية يُمثل قمة المخاطرة فى كرة القدم ، خاصة وأن عُمر هؤلاء اللاعبين كبير بل كبير جداً لتوظيفه فى مركز جديد، فلا يعقل أبداً أن لاعب مثل بكاري سانيا مثلاً صاحب ال33 عام كان يلعب ل25 عام -على الأقل- كظهير أيمن أن يلعب فى مركز خط الوسط المدافع بين عشية وضحها ! ، خاصة وأن المركز الجديد مختلف كلياً عن مركزه الأصلي! ، وكذلك الحال بلنسبة لفيرناندينهو و كليتشي. 2- الكرة الإنجليزية بشكل عام تعتمد على العامل البدني في المقام الأول ، لهذا تجد أسلوب (4-4-2) التقليدي هو الأسلوب المعتمد لدي أغلب الفرق الإنجليزية ، حيث الاعتماد على جناحين أصحاب لياقة وسرعة عالية لإرسال كرات عرضية لمهاجم عادة ما يكون ذات بنيان قوي، وبالنظر إلى الفراغات المتروكة على جانبي ملعب السيتي بعد تحول الظهيرين للاعبا خط وسط سندرك حجم المعاناة التي سيعانيها جوارديولا. 3- أغلب الفرق الصغيرة فى أنجلترا ، تجيد الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور والاستماتة خلف حصن دفاعي و الاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو ما سيحول استحواذ لاعبي الستي على الكرة إلى استحواذ سلبي يُنهك لياقتهم البنية بشكل كبير سيعاني منه جوارديولا بحلول شهر مارس خاصة وأن الفريق يشارك فى أربع بطولات هذا الموسم! . كيف يستفيد مانشستر يونايتد من تغرات السيتي؟ مانشستر يونايتد يلعب بتشكيل مرن للغاية (4-2-3-1) يتيح لمورينهو التحول لأي تشكيل أخر فقط بإعادة توظيف بعض اللاعبين فى أوقات معينة فى المباراة، بل يتيح للمدير الفني البرتغالي أيضاً اعتماد نظم دفاعية أو هجومية دون الحاجة لتغير طريقة اللعب من الأساس. فإذا أعتمد مورينهو أسلوبه المعهود بطريقة الدفاع المضغوط إلى الوسط أو المعروف ب «ركن الحافلة» "PARK THE BUS"وتحويل تشكيله إلى (4-4-1-1) مع الإعتماد على الأجنحة المتمثلة فى مارسيال وماتا فى الهجمات المرتدة ، سيضع بيب فى موقف حرج بل حرج للغاية ! . رسم متحرك يوضح كيفية تغير تشكيل مان يونايتد