حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس فورد" تعود إلى الشرق الأوسط    صندوق النقد الدولي: نمو التضخم في الولايات المتحدة على خلفية الحرب الإيرانية    أستاذ علوم سياسية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي    شبورة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الإثنين 20 أبريل    زاهي حواس: لماذا لا تكون هناك مادة لتدريس تاريخ مصر حتى 1952 في كل الجامعات؟    وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا وتوجه بإنشاء تطبيق خاص بالفعاليات ومواعيدها    ألمانيا.. ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    الكهرباء تحسم الجدل: محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة بدءاً من أبريل الجاري    مصطفى كامل: هاني شاكر يعاني من أزمة تنفسية حادة.. وأطباء الخارج وصفوا جراحته في مصر بالمعجزة    من المدينة إلى كتب التراث، حكاية الإمام جعفر الصادق صاحب المذهب الجعفري في ذكرى ميلاده    مسئول بالزراعة: تغير المناخ وراء انتشار الذباب والبعوض.. وارتفاع درجات الحرارة ستقلل أعدادها تدريجيا    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    إيران تتعهد برد سريع على احتجاز أمريكا لسفينة ترفع العلم الإيراني    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    بزشكيان: الأمريكيون يواصلون انتهاك العهود وسنواجه بقوة أي مغامرة جديدة من قبل واشنطن وتل أبيب    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    غموض حول وفاة الدكتور ضياء العوضي.. ومحاميه: السبب لا يزال مجهولاً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفدرالية 2026    السفارة الأمريكية لدى المكسيك تعلن عن مقتل اثنين من موظفيها    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجح الجمهور.. ورسب الزمالك والأهلي.. قطبا الكرة المصرية يتعادلان1/1 في القمة الإفريقية
نشر في الأهرام المسائي يوم 25 - 07 - 2013

نجح الفريق الأول لكرة القدم بالأهلي في خطف نقطة ثمينة من منافسه التقليدي الزمالك بتعادله معه11 في أولي مباريات الفريقين في دور الثمانية دوري المجموعتين لبطولة الإندية الأفريقية أبطال الدوري التي أقيمت بينهما عصر أمس في ستاد الجونة
بعدما حول تأخره بهدف سجله أحمد جعفر في الدقيقة الثامنة لتعادل في الدقيقة نفسها من الشوط الثاني بهدف لمحمد أبو تريكة سجله من ركلة جزاء‏.‏
جاءت المباراة متوسطة المستوي ولولا الوجود الجماهيري للفريقين بعدما أصرت الآلاف سواء من الوايت نايتس الزملكاوي أو الألتراس الأهلاوي علي دخول اللقاء ومشاهدته من المدرجات ضاربة بقرارات الأمن عرض الحائط لكانت المواجهة غاية في السوء ولكانت أقرب للودية منها إلي الرسمية في ظل الأجواء التي اقيمت فيها من صيام اللاعبين إلي ارتفاع درجة الحرارة‏.‏
وبصرف النظر عن الدخول غير المشروع لجماهير الأهلي والزمالك للقاء رغما عن أنف الجميع فإن سلوكياتها كانت جيدة لحد كبير ونفذت كرنفالا رائعا حرض الكثير من اللاعبين علي بذل الجهد وزاد من إيقاع اللعب في فترات عديدة للقمة ولولاهم لانخفض اللقاء بشكل كبير‏.‏
جاء الشوط الأول متوسط المستوي رغم السرعة المبكرة التي بدا عليها في دقائقه الأولي من الزمالك الذي وضح من البداية أنه أكثر حماسا ويمتلك من الخبرة الفنية في الإدارة ما يتفوق به علي الأهلي وهو ما وضح في أسلوب اللعب الذي اعتمد عليه كل فريق فالزمالك كان أكثر تناسقا وتجانسا من الأهلي ليس لشيء إلا لأن حلمي طولان مديره الفني لعب بعقلانية كبيرة سواء في التشكيل أو الواجبات ولم يكلف لاعبيه ما يرهقهم بدنيا ولا ذهنيا‏.‏
وعلي العكس تماما كان محمد يوسف المدير الفني للأهلي الذي وضح من التشكيل الذي لعب به انه كان شديد الضعف أمام الكبار ودفع بهم علي حساب البناء الطبيعي للفريق للحد الذي لم تكن خطوطه واضحة الملامح خاصة في وسط الملعب والهجوم وتداخلت الواجبات في الثلث الهجومي وتلاشت الواجبات الدفاعية في الثلث الأوسط إلا تلك التي قام بها حسام عاشور بشكل فردي ولكن مشكلته مع شهاب الدين أحمد ان تمركزهما لم يكن جيدا في ظل ارتباك الوظائف‏.‏
ومن حسن حظ الأهلي أن الزمالك لم يمتلك طموح زيادة رصيده من الأهداف خاصة في الدقائق الأولي من اللقاء أو تحديدا التي تلت تسجيله لهدفه وإلا لاهتزت شباك الأهلي أكثر من مرة ولانتهت المباراة مبكرا أو بالتعبير الكروي لقتلها في أول ربع ساعة في ظل الارتباك الذي سيطر علي لاعبيه في كل خطوطه خاصة في الهجمات المرتدة التي قادها محمد إبراهيم وعمر جابر‏.‏
وسر الفارق الكبير بين الزمالك والأهلي في بداية المباراة يتعلق بالتشكيل والواجبات والطريقة الرقمية التي اعتمد عليها كل فريق ففي الوقت الذي تعامل فيه حلمي طولان المدير الفني للزمالك بعقلانية كبيرة وبمنطق فني فيه احترام كبير لقدرات لاعبيه بمعني أنه لم يطلب منهم المستحيل ولم يكلفهم بما لا يستطيعون تحمله ولا طاقة لهم به فبدوا الأكثر اتزانا ومرونة‏.‏
وبدأحلمي طولان المباراة بطريقة اللعب الرقمية‏1234‏ وبتشكيل مكون من عبد الواحد السيد وأمامه الرباعي محمود فتح الله وصلاح سليمان وأحمد سمير ومحمد عبد الشافي‏..‏ والثلاثي نور السيد وعمر جابر وإسلام عوض مفاجأة التشكيل والثنائي محمد إبراهيم وأحمد عيد عبد الملك‏..‏ وأحمد جعفر كرأس حربة وحيد‏.‏
وفي المقابل فإن محمد يوسف لعب بالطريقة الرقمية‏1324‏ وهي كانت مغامرة كبيرة بكل المقاييس وبتشكيل مكون من شريف إكرامي في حراسة المرمي‏..‏ وامامه وائل جمعة وصلاح سليمان وأحمد فتحي وسيد معوض‏..‏ والثنائي حسام عاشور وشهاب الدين أحمد كلاعبي ارتكاز‏..‏ والثلاثي محمد أبو تريكة و عبد الله السعيد ووليد سليمان مفاجأة التشكيل كمهاجمين من وسط الملعب وأحمد عبد الظاهر في الامام كرأس حربة وحيد‏.‏
والفارق في تنفيذ أسلوب اللعب بين الفريقين كانت كبيرة وواضحة واستراتيجية الأداء بينهما كانت ظاهرة بشكل كبير خاصة فيما يتعلق بالتوازن في كل خطوط وقطاعات الملعب سواء الطولية أو العرضية وكان الزمالك الأفضل بكل المقاييس لأسباب كثيرة أن طريقة اللعب والأسماء التي اختارها حلمي طولان كانت نموذجية بشكل كبير ومنحت فريقه مرونة كبيرة للغاية في قطاعات الملعب لسبب بسيط أن ثلاثي الوسط المدافع إسلام عوض ونور السيد وعمر جابر كانت لديهم القدرة في تنفيذ الواجبات الدفاعية والهجومية بجدارة فعند فقد الكرة لم تكن لديهم مشكلة علي الإطلاق في الارتداد والمساعدة الهجومية‏..‏ وعند امتلاك الكرة لم يكن هناك أزمة في التحول وصناعة المساندة الهجومية باقتدار بل والاختراق وصناعة اللعب‏.‏
والعكس تماما كان الأهلي فوسط ملعبه كان لا يملك المرونة التي كان عليها لاعبو الزمالك فالثلاثي الهجومي عبد الله السعيد ووليد سليمان ومحمد أبو تريكة لم تكن لديهم قدرات عالية في المساندة الدفاعية وكانت لديهم مشكلة في الارتداد مما ترك العبء كله علي شهاب أحمد وحسام ليدافعا بعرض وطول الملعب وهي أزمة في ظل عرض ملعب الجونة الكبير مما منح الزمالك القدرة علي الانتشار الأفضل والسيطرة بشكل جيد‏.‏
وإذا كان هذا هو حال الأهلي عند فقد الكرة وسيطرة الزمالك عليها فإن عند حدوث العكس فإن الزمالك كان أفضل لسبب المرونة بالإضافة إلي أن الاهلي لم تكن أوراقه مرتبة في الثلث الهجومي لأن محمد يوسف بني كل استراتيجيته ورؤيته للمباراة خاصة في الشق الهجومي علي ما يملكه الثنائي المدافع أحمد فتحي في الجبهة اليمني وسيد معوض في اليسري من قدرة علي الانطلاق والتوغل في الثلث الهجومي لملعب الزمالك وفتح عرض الملعب ولعب العرضيات المؤثرة علي مرمي عبد الواحد السيد‏.‏
ورؤية محمد يوسف هي نفسها التي دفعت حلمي طولان للعب بشكل متوازن وجيد للغاية عندما وضع علي قمة أولوياته بتأمين الجبهتين اليمني واليسري كثافات عددية عالية دون أن يتأثر عمق الملعب وهو ما نجح فيه لحد كبير بالدفع بإسلام عوض كلاعب ارتكاز أيسر وعمر جابر في الجانب الأيمن تولي مساندة محمد عبد الشافي وأحمد سمير اللذين لم يتقدما علي الإطلاق لعدم ترك مساحات للحركة والانطلاق للاعبي الخصم‏.‏
وبدا الزمالك بشكل جيد في أول ربع ساعة عندما سيطر لاعبوه علي الكرة وهاجموا مرمي الأهلي بقوة وبشكل منظم وجيد لم يعتده الأهلي في مبارياته مع منافسه في السنوات الأخيرة حيث كانت دائما ما تأتي المبادرة الهجومية منه مما منحه التفوق الذي وصل لحد العقدة للفانلة البيضاء من نظيرتها الحمراء ولكن في الجونة اختلف الوضع بفضل التطبيق المثالي من حلمي طولان للهجوم الحديث وقواعد السيطرة علي الكرة والبناء التي أحسن اللاعبون تطبيقها‏.‏
ورغم أن الزمالك كان نظريا هو الفريق الذي يلعب بحذر دفاعي بوجود ثلاثة لاعبين ارتكاز في وسط الملعب فإنه كان الأكثر هجوما لأن الكرة الهجومية في الكرة الحديثة أولي مراحله السيطرة والثانية تنظيم الجبهات وهو ما صنعه حلمي طولان عن طريق مفاجأته في التشكيل إسلام عوض الذي ضغط بقوة علي أحمد فتحي وفي الناحية العكسية اليمني ضغط عمر جابر وأحمد عيد عبد الملك في ظل اجادة من محمد إبراهيم في العمق‏.‏
وتحرك الزمالك وبدا أنه يهاجم بستة لاعبين علي الأقل في الوقت الذي لم يكن يدافع الأهلي يمثلهم ولم تمض أكثر من ثماني دقائق حتي احتسب الحكم الدولي الجزائري جمال حميودي ضربة حرة من الناحية اليسري نفذها إسلام عوض ولعب عرضية في ارتفاع متوسط رائع للحراس وتقدم شريف اكرامي ليلتقطها وسط ثقة من كل لاعبيه أنه ممسك بالكرة لا محالة فلا أحد كان يشاركه ولا وجود لزحام يضايقه إلا انه ضرب بكل التوقعات عرض الحائط وبجدارة واقتدار حول السهل لصعب وسقطت الكرة من يديه لتجد صلاح سليمان الذي سددها ارتطمت به وعادت لأحمد جعفر هيأها لعمر جابر الذي سدد ارتطمت بالدفاع وعادت لأحمد جعفر الذي سددها بقوة وبمهارة داخل المرمي مسجلا الهدف الأول والوحيد للزمالك‏.‏
واصاب الهدف المبكر للزمالك لاعبي الأهلي بالارتباك الذين هم في الأساس بدأوا اللقاء في حالة غير جيدة يبحثون عن الثقة فإذا هي تنتزع منهم تماما ليتألق الزمالك ويهاجم لاعبوه من جديد ويقود محمد إبراهيم هجمات الزمالك ويفعل بلاعبي الأهلي ما يشاء وما يريده وكأنه كان يقدم فاصلا من المراوغة وكيفية تنفيذها سواء في مساحات ضيقة أو في وضع حركة أو بتغيير الاتجاه دون أن يخفض من سرعته‏.‏
ورغم المهارة الكبيرة التي لا أحد يستطيع ان يشكك او يقلل منها التي يتمتع بها محمد إبراهيم وبصرف النظر عن الرعب الذي اصاب به لاعبي الأهلي في الشوط الأول باختراقاته الرائعة فإن إنتاجه الإجمالي كان شديد السوء بل غير منتج من الاساس لأنه افتقد للمسة الأخيرة وبات شديد الحاجة لمن يعرفه كيف يلعب بجماعية ومتي يعتمد علي قدراته الفردية فيكفي أنه رغم المساحات الشاسعة التي كان يكسبها لفريقه وعدد المدافعين الذين كان يتخلص منهم بسهولة فإنه كان يفقد الكرة بلا مبرر في اللحظات الحاسمة والفارقة سواء بتمرير سييء أو بتصرف بطي أو بالإصرار علي المزيد من المراوغات لمنافسيه وكأنه لا يشبع منها‏.‏
وكل الهجمات التي قادها محمد إبراهيم للزمالك بسرعة وتصرف دون مغالاة أو مبالغة في المراوغة صنعت خطورة حقيقية علي مرمي الأهلي وأبرزهم الانفراد الذي لاح لعمر جابر في الدقيقة التاسعة ولولا قدرة وخبرة وائل جمعة في الانقضاض علي الكرة لما وجد اللاعب صعوبة في التسجيل منها‏..‏ وعاد دفاع الأهلي لينقذ أكثر من كرة وسط حالة من الأداء الهجومي للزمالك عن طريق أحمد عيد عبد الملك وأحمد جعفر ومساندة من إسلام عوض وعمر جابر وتوازن وعدم مغامرة من مدافعي الزمالك‏.‏
وفي الوقت الذي هاجم فيه الزمالك في الدقائق الاولي بل بشكل فيه دقة أعلي فإن الأهلي لم تكن له أية خطورة علي الإطلاق علي مرمي عبد الواحد السيد بل وجد لاعبوه صعوبات كبيرة في بناء الهجمات والخروج بالكرة من ملعبهم في ظل الانضباط الخططي للاعبي الزمالك وصعوبة الاحتفاظ بالكرة والسيطرة والاستحواذ عليها من حسام عاشور وشهاب أحمد‏..‏ وباستثناء كرة في الدقيقة‏26‏ مررها أحمد عبد الظاهر لمحمد أبو تريكة انفرد بها بمرمي عبد الواحد السيد وسددها أمسكها الحارس باقتدار لم تكن هناك خطورة علي الحارس حتي العرضية النموذجية الرائعة التي ارسلها أحمد فتحي من الناحية اليمني ومرت من الجميع علي بعد ياردة واحدة من مرمي المخضرم عبد الواحد السيد لم تجد من يكملها لعيوب التوزيع لينتهي الشوط الأول‏1/‏ صفر للزمالك‏.‏
التفوق الذي بدا عليه الزمالك في الشوط الأول كان علي عكسه في الشوط الثاني بعدما بدأه بحذر شديد وطبق فيه حلمي طولان المدير الفني للفريق اسلوب الدفاع من وسط الملعب المعروف بالدفاع من المتوسط الذي يمنح الفريق القدرة علي الاتفاظ بالجهد وبما لديهم من مخزون بدني علي اعتبار أن مساحة الحركة في نصف ملعب افضل من الحركة في ملعب كامل إذا كانت لدي الجهاز الفني شكوك في القدرات البدنية للاعبين‏.‏
والمشكلة لم تكن في اسلوب الدفاع الذي بدأ به حلي طولان الشوط الثاني بقدر التنفيذ خاصة عند السيطرة علي الكرة لأنه لا دفاع جيد بدون سيطرة علي الكرة ثم التفكير في المرحلة القانية وهي الأهم التي تتمثل في التطوير والهجوم المضاد ولكن طموحات لاعبي الزمالك في بداية الشوط الثاني لم تتجاوز أكثر من منع الأهلي من الاختراق والوصول للمناطق المؤثرة لمرمي عبد الواحد السيد مهما طال زمن إحتفاظه بالكرة بدليل أن كل لاعبي الزمالك لم يسعوا للضغط بجدية علي حامل الكرة علي الإطلاق‏.‏
وفي حالة عدم الضغط الجدي للسيطرة علي الكرة والاستحواذ عليها فإن المنافس تزداد ثقته بنفسه وبقدرته علي الإختراق مهما طال الزمن بل إنه يستطيع ترتيب أوراقه بقليل من الطموح والتركيز والرغبة وهو ما حدث بالفعل مع الأهلي الذي ازدادت ثقته ووجد الثغرات في دفاع الزمالك للإختراق خاصة وأن تشكيله اتاح له وفرة في عدد لاعبي وسط الملعب المهاجمين ثم الأهم أنهم بدوا في الدقائق الأولي أكثر تنظيما مع وجودهم في الثلث الهجومي لملعب الزمالك فتحول سريعا وليد سليمان للاعب وسط مهاجم أيسر ومحمد أبو تريكة لرأس حربة في العمق وعبد الله السعيد لصانع ألعاب‏..‏ والمحصلة أن خطوط الهلي أصبحت أكثر تقاربا وإنسجاما‏.‏
ووجد أحمد عبد الظاهر فرصة التحرك العرضي والطولي وسط حماية من الثلاثي وليد سليمان وعبد الله السعيد ومحمد أبو تريكة وتحركوا بشكل جيد حتي جاءت الدقيقة الثامنة لتشهد تمريرة رائعة من محمد أبو تريكة إلي أحمد عبد الظاهر الذي تسلمها وحاول المرور وتعرض لعرقلة من صلاح سليمان إحتسبها الحكم جمال حيمودي ركلة جزاء سددها محمد أبو تريكة علي يمين عبد الواحد السيد مسجلا هدف التعادل‏.‏
وبدت مشكلة الزمالك بعد هدف التعادل نفسية بعدما تراجع الفريق بشكل كبير فمنح الأهلي فرصة الضغط والوجود في نصف ملعبه أكثر مما دفع حلمي طولان لإجراء تغييرين متتاليين الأول بنزول شيكابالا بدلا من محمد إبراهيم‏..‏ والثاني بسحب إسلام عوض والدفع بهاني سعيد قبل مضي‏11‏ دقيقة من بداية الشوط‏.‏
ورغم أن رؤية حلمي طولان كانت واضحة في فتح جبهة ناحية اليمين مع الإبقاء علي أحمد عيد عبد الملك في الناحية اليسري للاستفادة من المساحات الخالية في ملعب الأهلي بعدما بدأ أحمد فتحي في التقدم ومعه سيد معوض لتسجيل الهدف الثاني فإن المشكلة تمثلت في شيئين الأول أن شيكابالا بدا خارج الفورمة فلم ينفذ ما هو مأمول منه علي الإطلاق‏..‏ والثاني أنه خسر اللاعب القادر علي السيطرة والربط بين الثلثين الأوسط والهجومي بخروج محمد إبراهيم‏..‏ والأهم أن هاني سعيد لا يمتلك مثل قدرات إسلام عوض في التحول الهجومي أو المساندة والاختراق في الثلث الهجومي بصرف النظر عن أنه يدافع أفضل‏.‏
وباختصار فإن خروج محمد إبراهيم وإسلام عوض زاد من طموحات الأهلي الهجومية خاصة وأن الزمالك إنخفض في الثلث الهجومي بشكل كبير خاصة وأن تغييرات محمد يوسف نجح من خلالها في إصلاح بعض ما أفسده في الشوط الأول عندما سحب وليد سليمان في الدقيقة‏16‏ ودفع برامي ربيعة ليحقق له مرونة كبيرة في ثلثي الملعب الأوسط والهجومي‏.‏
ونشط الأهلي وظهر أكثر اختراقا لدفاع الزمالك بعد التناسق الذي حدث في خطوطه ويسدد محمد أبو تريكة كرة قوية تمر بجوار القائم الأيسر لعبد الواحد السيد‏..‏ وكاد أحمد جعفر يخطف كرة من بين شريف إكرامي وسعد سمير ولكنه فشل في التسديد المتقن منها وفي السيطرة عليها في الدقيقة‏12‏
ويحاول حلمي طولان إستعادة التوازن من جديد بالدفع بعمر جابر بدلا من احمد حسن ولكن استمر الارتباك في الزمالك ويسدد رامي ربيعة كرة قوية من هجمة منظمة ترتطم بالدفاع في الدقيقة‏17‏ وتداد طموحات الأهلي في الفوز ويلعب السيد حمدي بدلا من عبد الله السعيد في الدقيقة‏22‏ ويليه تريزيجيه بدلا من أحمد عبد الظاهر المستنزف بدنيا‏..‏ ويضغط الأهلي بقوة ويسدد أحمد فتحي كرة قوية من هجمة منظمة ترتطم بالشباك من الخارج‏..‏ وينفرد محمد أبو تريكه ويسدد ينقذها عبد الواحد ويرد أحمد حسن بتسديدة في الوقت بدل الضائع لينتهي اللقاء بالتعادل‏11‏ ليحصل كل فريق علي نقطة‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.