مجلس الدولة يحدد ضوابط الانقطاع عن العمل: 15 يومًا متصلة أو 30 متقطعة قد تنهي خدمة الموظف    محافظ أسيوط يشارك في وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المنطقة الجنوبية    إحالة عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي للمحاكمة    آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب8491 جنيها    محافظ أسوان: صرف مكافآت للملتزمين والمتميزين فى ملف تقنين الأراضى    محافظة الجيزة ترفع 2200 طن مخلفات من عدة قطاعات بحى الهرم وجنوب    مجتبى يخلف والده.. ما هي صلاحيات المرشد الأعلى في إيران؟    من الصواريخ إلى المسيرات.. كيف تهدد إيران الملاحة في مضيق هرمز؟    اندلاع حريق بمحطة كهرباء فى الكويت جراء سقوط شظايا مسيرة    لاعب الزمالك السابق: الروح القتالية والإصرار سر انتصارات الأبيض الأخيرة    خلال 24 ساعة.. تحرير 1311 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    السجن 5 سنوات لمتهم بهتك عرض طالبة داخل مصعد كهربائي في عين شمس    ضبط مدير مكتبة غير مرخصة لطباعة وتصوير الكتب الدراسية بدون تصريح    مصرع مزارع متأثرا بإصابته خلال عمله في قنا    النحات أسامة السرور يهدي بيت الشعر تمثال فؤاد حداد (صور)    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    704 مساجد للتهجد و255 للاعتكاف و469 ساحة لصلاة عيد الفطر بالقليوبية    سكريات أكثر مما تتوقع، أطعمة على سفرة الإفطار يجب الحذر منها    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل بسكويت البرتقال    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    مواجهات الجولة الثانية بالدور النهائي للدوري السوبر الممتاز للطائرة سيدات    طقس اليوم في مصر.. أجواء دافئة نهارًا وسحب منخفضة مع نشاط للرياح ببعض المناطق    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    تومبسون يضع صلاح في مركز مفاجئ ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين بتاريخ ليفربول    سبورت: حمزة عبد الكريم يشعل حماس الجماهير المصرية بعد هدفه الأول مع برشلونة    مسلسل إفراج الحلقة 19 تكشف من هو قاتل زوجة عباس الريس وبناته    محافظ الإسكندرية يبحث مع قنصل فرنسا آفاق التعاون الاستثماري والثقافي    إشادات جماهيرية بتألق شيري عادل في الحلقة 19 من «فن الحرب»    80 عملا فنيا في معرض «ليالي رمضان» بقصر ثقافة الأنفوشي    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    رئيس إنبي : حققنا هدفنا في الدوري ..ولا مكافآت خاصة للاعبين قبل لقاء الزمالك    السيسي يشهد الاحتفال بيوم الشهيد ويكرم عددا من أسر الشهداء ومصابي العمليات    غارة إسرائيلية على مزرعة في جنوب لبنان تُصيب 11 عاملا سوريا    افتتاح وحدتين للرعاية المركزة للقسطرة القلبية وجراحة المخ والأعصاب بأبو الريش الياباني    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر    صحيفة: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني شمالى البلاد    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    تأجيل محاكمة المتهم بقتل وتقطيع صديقه في عين شمس ل 4 مايو    وكالة الأنباء الفرنسية: برلمان لبنان يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    وزير الصناعة يجتمع بمصنعي السيراميك والبورسلين لبحث تحديات القطاع وسبل حلها    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    فريق "هندسة عين شمس" يحصد المركز الثاني بمسابقة اتحاد مصنعي الكابلات العرب    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    مصفاة النفط الحكومية الرئيسية فى البحرين تعلن حالة القوة القاهرة    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    إصابة 32 مدنيا في البحرين بهجوم مسيّرات إيرانية    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكلاكس الجريمة الكاملة
نشر في الأهرام المسائي يوم 02 - 05 - 2010

الشارع المصري يصرخ‏..‏ يطلب الرحمة الضوضاء تحاصره وتحاصرنا من كل مكان‏..‏ مليون سيارة تطلق آلات التنبيه في شوارع القاهرة يوميا ومئات الآلاف من الميكروفونات تصرخ في آذاننا في الحواري والأزقة والحارات‏
و‏ حالة من الهيستيريا بكل ما تحمل الكلمة من معني تسيطر علي الشارع المصري وتدفع المواطن الي حافة الجنون احدث دراسة مرورية لخبراء المرور تؤكد أن حالة الزحام بسبب تزايد أعداد السيارات وتحجيم سرعة السيارات في مصر الي مايقرب من‏19‏ كيلو في الساعة جعل سائقي السيارات يعتقدون انهم بضغطهم المستمر علي كلاكسات سياراتهم قد يستطيعون حل المشكلة والحصول علي السرعة المطلوبة‏..‏ وبسبب هذه السلوكيات الخاطئة لم يعد هناك من يسمع أحدا‏.‏
وهناك تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يؤكد أن القاهرة بمفردها تحتل المرتبة الاولي بين سيارات الجمهورية التي تسير في شوارعها حيث يصل عدد السيارات بشوارعها يوميا إلي مليون و‏11‏ ألفا و‏540‏ سيارة تليها الاسكندرية التي يوجد بها‏451‏ ألفا و‏658‏ سيارة ثم الجيزة‏419‏ الفا و‏166‏ سيارة‏.‏
الاهرام المسائي يفتح ملف ضوضاء كلاكس السيارات
في البداية يقول عزام عبد الجليل سائق ميكروباص في طريق السادس من أكتوبر رمسيس‏:‏ أنا أعمل منذ ما يقرب من‏25‏ عاما وإستخدامي كلاكس سيارتي يعتبر إستخداما معقولا بغير إسراف وهذا لأن معظم عملي علي الطريق السريع وهذا الطريق تقل فيه حالة التزاحم او مرور المارة بعرض الطريق والتي تستلزم أن أقوم باستخدام آلة التنبيه الكلاكس ولكن رغم ذلك أحيانا كنت أجد سائقين علي الخط السريع يقومون باستخدام آلة التنبيه أثناء تجاوز السرعة بين سيارة وأخري بدون داع ملح لذلك وهذا يعود للسلوكيات السيئة التي يتسم بها بعض السائقين‏.‏
السائق الوحيد
ويقول عادل عبد العال سائق تاكسي :‏ المشكلة أننا نتحرك بسياراتنا في شوارع القاهرة كالسلحفاة مما يدفع بعض السائقين الذين يظن الواحد فيهم أنه السائق الوحيد في مصر الذي يجيد القيادة والباقون هواة وذلك الي محاولة تجاوز السيارة التي أمامه وإن لم يستطع يقوم بالضغط علي كلاكس السيارة بصورة مزعجة دون ان يدرك أن السيارة التي أمامه أمامها هي أيضا سيارة وهكذا بطول الشارع وفي لحظات ما أن يبدأ واحد بإطلاق نفير سيارته حتي تتعالي أصوات السيارات وكأن الحل الوحيد هو في الكلاكس‏.‏
كرهت سيارتي
ويقول سعيد محسن موظف بأحد البنوك‏:‏
أنا كرهت سيارتي الملاكي بسبب علقة التزاحم وأصوات الكلاكسات في طريق الذهاب والإياب الي العمل أو عندما أخرج برفقة أسرتي وتستخدم السيارة كوسيلة للمواصلات ولست أدري ما الحل فقد بدا الصراع وكأنه ملازم لي بسبب الضوضاء ولا مفر من التعرض لهذه المعاناة يوميا وأنا أسمع أن هناك آلاف المخالفات يحررها رجال المرور للسائقين بسبب استخدام الكلاكس ولكن بلا جدوي‏.‏
ولك أن تتخيل أن هناك لغة خاصة بين السائقين خاصة علي الخطوط السريعة فمثلا عندما يلاحظ سائق ميكروباص وجود الرادار علي الطريق يجد أنه لزاما عليه تنبيه زملائه بوجود الرادار مستخدما الكلاكس أحيانا والاشارات الضوئية النور العالي وقد يتسبب النور العالي هذا في إرباك السيارات القادمة بسرعة من الاتجاه المقابل وقد تقع حوادث كثيرة بسبب ذلك يدفع ثمنها مواطنون أبرياء من أرواحهم‏.‏
كما يقول محمد عدلي تاجر قطع غيار سيارات بمنطقة التوفيقية بوسط القاهرة ان هناك سائقين اكثرهم من سائقي الميكروباص وسيارات النقل المختلفة يحبون شراء الكلاكسات ذات الاصوات العالية وقال إن هناك أنواعا مختلفة من هذه الكلاكسات بعضها بمجرد ضغطة واحدة علي زر التنبيه بالسيارة يستمر النفير لمدة تتجاز الدقيقة وبعضها به عدة نغمات عالية ومنفرة وهي ما تروق لسائقي النقل الجماعي‏.‏
روح المواطنة
في المقابل يقول الدكتور رفعت عبد الباسط أستاذ علم الإجتماع بجامعة حلوان‏:‏ من حق المواطن ان يعيش في مجتمع آمن فيه علي نفسه بدنيا ونفسيا حتي يستطيع معايشة المجتمع وتحقيق أهدافه التي يعيش من أجلها ولكن إذا نظرنا للشارع المصري نجد للأسف فوضي حيث تسيطر علي سلوكيات الناس حالة من عدم الإلتزام كما إنعدمت روح المواطنة بين الجماهير ونحن كإجتماعيين نسمي هذه الثقافة السائدة بثقافة الزحمة حيث تتسم كل التصرفات فيها بالإنفعالية وتقع المشاجرات والمشاحنات لأتفه الأسباب وهذا يحتم علينا كمجتمع أهمية إعادة تنشئة المواطن المصري من جديد وعندما نتكلم عن إعادة التنشئة لابد من تضافر كل مؤسسات الدولة بدءا من الأسرة ومرورا بالمؤسسات التعليمية والإعلامية ونهاية بالمؤسسة الأمنية وذلك لغرس مفاهيم الإلتزام والسلوكيات القويمة والمودة والحب والاستماع للآخر والتفاهم معه لا الشجار معه لأتفه الأسباب وبالتالي يعود الشارع المصري لسابق عهده من الهدوء والإلتزام فالطالب الذي ينشأ في فصل ليست به كثافة عددية ويتعامل مع مدرس يغرس فيه التنشئة السليمة والتربية الأخلاقية القويمة بدلا من الاهتمام بالدروس الخصوصية لابد وأن يخرج للحياة إنسانا سويا وكذلك المادة الإعلامية التي تقدم للمواطن عبر وسائل الإعلام المختلفة لها دور كبير في توعية المواطن وتقويم سلوكه‏.‏
ضوضاء الأفراح
وتقول الدكتورة إجلال إسماعيل أستاذة علم الإجتماع بجامعة عين شمس‏:‏ الضوضاء من أهم أنواع تلوث البيئة فهي لا تزعج الأذن فقط بل تثير الحالة النفسية للمواطن الذي يسير في الطريق العام ويتعرض لسماع هذه الكلاكسات وأضافت أن معظم من يقودون السيارات في الشارع المصري يصابون بالتوتر العصبي بسبب الأصوات الصاخبة وهذا ينعكس علي سلوكياتهم في الشارع وتعامل كل واحد منهم مع الآخر وهذا يفسر النزاعات التي تنشب بينهم بشكل سريع وأحيانا بلا سبب منطقي‏.‏
وتحدثت الدكتورة إجلال عن سلوكيات الأفراد في الأفراح الشعبية حيث يتم استخدام آلات التنبيه بصورة مستفزة دون النظر لظروف الناس وقدرتهم علي تحمل سلوكياتهم الخاطئة بالإضافة الي شغلهم للطريق العام والقيام بحركات عشوائية بسياراتهم تعبيرا عن الفرح مستبيحين الطريق العام وحرمته وحرمة المواطن الآمن الذي يسير فيه وقالت الدكتورة إجلال ان قانون المرور الجديد كان يمثل رادعا قويا عندما بدأت حيث سمعت أن رجال شرطة المرور اصطحبوا عروسا وعريسا الي القسم لمخالفتهما ومعازيمهما تعليمات المرور وأنا لا أقول أن هذا هو المفترض فمن حق الناس أن يفرحوا ولكن بما لا يضر الآخرين وأضافت أن الانضباط السلوكي لم تعد له قيمة في حياتنا فأين الأم التي تغرس في أولادها المبادئ وتراقب سلوكياتهم وتقومها؟‏!‏
سلوك القطيع
وهذا ما خلف فلسفة سلوك القطيع التي انتشرت بين العامة خاصة في أماكن التجمع في الأفراح أو ماتشات الكورة حيث يجرؤ المرء علي أفعال جريئة وعشوائية لا يجرؤ عليها لو كان بمفرده ومن هنا تظهر علي سطح الأحداث أفعال عشوائية وغير منطقية قد تصل الي حد الجرائم فأنا علي المستوي الشخصي عندما أقوم بإلقاء محاضراتي في جامعة عين شمس أجد صعوبة في التواصل مع طلابي بسبب حالة الصخب والضوضاء التي تملأ أذني وتزعجني من الشارع القريب من الجامعة فهل هذا معقول؟‏!‏
ويقول الدكتور محمود عبد الله نحلة خبير الصحة المهنية بوزارة الصحة إن الضوضاء نوعان الأول للتنبيه وهذا يتم في إطار مقنن لا يتسبب في ايذاء الآخرين أما الثاني فهو صوت غير مرغوب فيه له تأثير سلبي علي عصب السمع في الأذن وهي ضوضاء إما مستديمة مثل أصوات مصانع النسيج أو متقطعة ومن بينها أصوات كلاكسات السيارات والضوضاء المتقطعة أخطر مئات المرات من الضوضاء المستديمة في أثرها علي الإنسان فهي تؤثر علي قوقعة الأذن الوسطي فتصيب الأهداب الموجودة بعصب السمع مما يؤدي لفقد الخلايا السمعية‏.‏
وهناك أثر آخر سلبي متمثل في المرضي وكبار السن فمرضي تصلب الشرايين عندما يتعرضون لمصدر ضوضاء حتي لو كان كلاكس سيارة يصابون بازدياد في هرمون الأدرينالين الذي يتسبب في ارتفاع ضغط الدم كذلك هناك تأثير شديد الخطورة للضوضاء علي كبار السن فارتفاع نسبة الأدرينالين وارتفاع ضغط الدم المفاجئ مع كبار السن وأعراض الشيخوخة قد يتسبب في حدوث جلطات تنتج عن سرعة جريان الدم وتوقفه المفاجئ أي الخلل الناتج عن ارتفاع ضغط الدم في الحركة داخل العروق ومن الذين يتعرضون لمخاطر بسبب الضوضاء الأجنة في بطون أمهاتهم والعمال في المصانع حتي أن هؤلاء العمال يحصلون علي بدلات مالية تعويضية لهم بسبب تعرضهم بحكم العمل للضوضاء المزعجة الناجمة عن ماكينات المصانع التي يعملون بها‏.‏
أصوات صاخبة
وفي دراسة قام بها الدكتور أحمد فخري استشاري علم النفس بقسم العلوم الإنسانية معهد البيئة جامعة عين شمس توصل الي أن الضوضاء مشكلة قديمة قدم الإنسان نفسه لكنها تنامت وكبرت مع التقدم التكنولوجي في العقود القليلة الماضية بظهور مصادر متنوعة للضوضاء مصاحبة للإنسان أينما ذهب‏.‏
ويقول الدكتور احمد إن الإنسان في منزله يتعرض لأصوات صاخبة تصدر من الخلاط أو المكنسة أو المكيف أو أجهزة التليفزيون والراديو كذلك في مقر عمله تظهر له الضوضاء عن طريق أصوات السيارات في الطريق العام أو أجراس التليفونات في مكتبه والأصوات المتداخلة من حوله عن طريق المحادثات الجاذبية وغيرها من المصادر المتنوعة حسب طبيعة كل عمل وأثناء عودته من العمل تظهر له الضوضاء من خلال وسائل النقل المختلفة وازدحام الإشارات وأصوات سيارات النجدة والإسعاف وأصوات مسجلات الصوت المنبعثة من السيارات‏.‏
وأضاف أن كل هذه المسببات المتنوعة للضوضاء لابد للانسان باعتباره محور البيئة المحيطة به أن يتفاعل معها ويتأثر بها وقال إن هناك دراسة أجريت منذ عدة سنوات علي مدينة القاهرة الكبري توصلت الي ارتفاع نسبة الضوضاء المنبعثة من المركبات بها عن غيرها من المحافظات حيث وجد أن مستوي الضوضاء في شوارع وسط المدينة قد تجاوز‏65‏ ديسبل مع أن الحدود المسموح بها في الشارع هي‏45‏ ديسبلا نهارا و‏35‏ ديسبلا ليلا‏.‏
‏(‏حاجز الأمان‏)‏
وأشارت الدراسة الي أن متوسط الضوضاء بشوارع رمسيس والعباسية وقصر العيني ومحمد علي بالقاهرة تتراوح ما بين‏80‏ و‏90‏ ديسبلا طوال ايام الاسبوع مع العلم بأن الضوضاء التي تصل الي‏55‏ ديسبلا فأكثر لها تأثير خطير علي سكان القاهرة صحيا ونفسيا واجتماعيا بما قد يفوق احتمال النفس البشرية خاصة الأضرار التي تتجاوز حاجز الأمان بالجهاز السمعي‏.‏
وقال الدكتور أحمد فخري انه توصل من خلال دراسته الي أن ضوضاء القاهرة لها القدرة علي تدمير حاسة السمع عند الأطفال وكبار السن الي جانب اضرارها الأخري علي صحة الإنسان في حالة التعرض الدائم والمستمر لها فقد تزداد الضوضاء علي‏110‏ ديسبل فيحدث ألم شديد بالأذن ونجد أن شوارع القاهرة تزداد فيها الضوضاء هذه الأيام بسبب كلاكسات السيارات علي‏95‏ ديسبلا مما يؤدي الي اختراق حاجز الأمان للجهاز السمعي لسكان القاهرة وهذا يؤدي الي أضرار قد تصل الي فقدان السمع سواء علي المدي القريب أو البعيد‏.‏
‏(‏ النمو الفكري‏)‏
وأشار الي أن هناك دراسة قام بها عالم انجليزي هو‏Gadehe‏ عام‏64‏ علي تأثير الضوضاء علي النمو الفكري للاطفال توصل فيها الي أن الأطفال الحساسين يعانون في حالة تعرضهم لضوضاء أعلي من‏35‏ الي‏40‏ ديسبلا من الرعب والذعر وتصيبهم حالة من الحذر الشديد بعد ذلك من كل ما يحيط بهم حيث تسبب الضوضاء لهم مع تقدم العمر نوعا من الضغط النفسي السلبي يظهر في شكل قلق وارتباك وعدم تركيز وإرهاق واكتئاب وتعكر الصفاء الذهني وكل هذا يؤدي الي انخفاض نموه النفسي ومستوي أدائه في الحياة وقال أن هناك دراسة للعالم‏BROODLENT‏ تؤكد أن التعرض للضوضاء لمدة ثانية واحدة يقلل من التركيز لمدة‏30‏ ثانية اما التعرض لها بشكل مستمر فيقلل من كفاءة أداء الشخص وبطء في ردود الأفعال عند الخطر مما يؤدي الي زيادة التعرض لخطر الحوادث كما تزيد من ميول الإنسان العدوانية حيث تصدر منه أحيانا ردود أفعال عنيفة وسلوك عدواني غير مبرر‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.