المسرح الروماني هو المسرح الوحيد الذي عثر عليه في مصر وهو مبني من الرخام ودرجاته كلها من الرخام, هذا المسرح يعد بمثابة موسوعة لتاريخ مصر نحو8 قرون بالعناصر المعمارية والكتابات وما عثر اسفله من آثار, هذا المسرح يعتبر من أندر الآثار التي وجدت في مصر في العصرين اليوناني والروماني وقد حدثت مفاجأة اثرية في الاسكندرية منذ سنوات قليلة وذلك بالعثور علي اكثر من23 قاعة للمحاضرات والدروس شمال المسرح وعن المسرح يقول أحمد عبد الفتاح مستشار الآثار الأسبق بالاسكندرية انه بالإضافة الي ال23 قاعة بالمسرح يمكن القول بأنها كانت مجمعا للأدب المسرحي والعلوم والفنون التي كانت الإسكندرية عاصمتها فهذه القاعات لم يعثر علي مثيل لها حتي في بلدان اليونان وروما نفسها ويحتمل انها كانت جامعة قديمة بالإسكندرية, واضاف عبد الفتاح ان هذا الأثر له قيمة معنوية وثقافية وعقلية علي نقيض ما نعثر عليه من آثار مقابر ومعابد فهذه القاعات مع المسرح لعبت دورا خطيرا جدا ليس فقط في الارتقاء بالعقل المصري والحفاظ علي تراث البحر الابيض وانما كانت هي بداية عصر التنوير للعالم كله بما فيه الولاياتالمتحدةالامريكية. فالمسرح الروماني كان تمثل فيه علي الارجح مسرحيات اعمدة المسرح اليوناني والتي تناقش قضايا الانسان والقدر ومصير الانسان واما القاعات فكانت تدرس فيها اعظم علوم الفلسفة والادب والطب والهندسة والفلك حيث توجد بالقاعات مقاعد للجلوس ومقعد مميز للمحاضر أو للأستاذ وبعضها مزود بأحواض صغيرة ربما كانت بها أجزاء من جثث للتشريح الذي ازدهر في العصر اليوناني في الاسكندرية علي نحو خاص ويمكن ان يكون المسرح الروماني قد استخدم ايضا مقرا للمجلس المحلي بالاسكندرية. وتتفق مع ما سبق وتضيف الاثرية آمال المصري فتقول تضم منطقة المسرح الروماني اضخم حمامات رومانية وهي مزودة بوسائل تكييف الهواء والتدفئة وتسخين المياه, كما يوجد بالجنوب منها حي للفنانين القدامي والصناع وجد فيه بقايا مسبك قديم وتماثيل وقطع عظم منحوتة لتطعيم الأثاث وايضا مصنع للزجاج. وأضافت آمال المصري أن هذا الحي ثبت انه مقام علي حي راق أقدم مكون من فيلات رومانية فخمة مبلطة بسجاجيد العصر وهي الفسيفساء ومن أشهرها الفيللا المبلطة بأرضية فسيفساء فسيحة مصور عليها مختلف أنواع الطيور الداجنة والبرية بالألوان الزاهية والبراقة ويتوسطها طائر يروي ظمأه من ماء زلال داخل آنية نفيسة كما أن المنطقة باكملها في حقيقتها كانت مقر الحياة الصاخبة العامة بالإسكندرية قديما وبمعني آخر هي محطة الرمل الأصلية بالمدينة ويمتد تاريخها من بدايات العصر البطلمي في أعمق طبقاتها حتي العصر المملوكي وكانت في الأصل يعلوها تل صناعي أقامه نابليون لضرب المدينة بالقنابل وظلت من عصر نابليون حتي عام1955 وآخر مدفع فوقها كان مدفع رمضان وقد كان من المقرر بناء مجمع حكومي لكن ظهور الحمامات بالجهة الشمالية الشرقية في عام1960 والمسرح الروماني في عام1964 الغي تماما فكرة بناء هذا المجمع واختتمت المصري كلامها قائلة لابد من تخصيص المسرح الروماني لأداء روائع المسرح اليوناني القديم في ليالي الصيف علي أن يتحول هذا العمل الي مدرسة لتدريب أجيال علي التمثيل ومعرفة ثقافة جذور المسرح وترقية وتهذيب وجدان الجماهير ويصبح معلما سياحيا ومدرسة يرتادها الأبناء للوقوف علي ثقافة جذور المسرح اليوناني رابط دائم :