كيلو البامية ب40جنيه....اسعار الخضروات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى اسواق المنيا    عيار 21 يقترب من 6000 تعرف على اسعار الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    متحدثا عن اغتيال سليماني.. ترامب عن احتجاجات إيران: يتدافعون كالماشية!    الإحتجاجات تجتاح إيران رغم قطع الإنترنت    اليوم.. مواجهة نارية بين السنغال ومالي في ربع نهائي أمم إفريقيا    انخفاض شديد بالحرارة...حالة الطقس اليوم الجمعه9 يناير 2026 فى المنيا    خلاف على دعوات التدريب ينتهي بإطلاق النار على مدير صالة جيم بالشيخ زايد    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور عبدالسلام جمعة نقيب الزراعيين ل الأهرام المسائي:
التعديات علي الأراضي الزراعية تهدر40 ألف فدان سنويا
نشر في الأهرام المسائي يوم 03 - 02 - 2013

تمر مصر الآن بمرحلة حرجة, حيث سببتها الشائعات التي بدأ يتم إطلاقها عقب ثورة يناير, فتارة نسمع عن اندلاع ثورة جياع خاصة في ظل حالة الفوضي ووقف الإنتاج.. وتارة نسمع عن إفلاس البلاد..
من هنا توجهنا إلي الخبير الغذائي الذي أفني حياته في دراسات واستنباط سلالات جديدة من القمح‏,‏ وهو الدكتور عبدالسلام جمعة‏,‏ نقيب الزراعيين‏,‏ والملقب ب أبو القمح لكشف الستار عن حقيقة الوضع القائم وكيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح‏,‏ باعتباره محصولا استراتيجيا لا غني عنه‏,‏ حيث أكد استبعاد حدوث أزمة في القمح الذي يكفي مخزونه‏6‏ أشهر أخري‏..‏ وإلي نص الحوار‏:‏
‏**‏ في البداية ما رؤيتك للأوضاع التي تمر بها البلاد من حالة جدل وتخبط سياسي؟
‏*‏ لاشك أن الأوضاع مؤسفة للغاية‏,‏ لأننا أسأنا استخدام الحرية التي منحتنا إياها ثورة‏25‏ يناير المجيدة بعد القضاء علي نظام أفسد الحياة السياسية برمتها واختزلنا مفهوم الديمقراطية في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية‏,‏ متناسين عدم جواز المطالبة بالحقوق قبل أداء ما علينا من واجبات تجاه هذا البلد‏,‏ مما أدي إلي انتشار الفوضي والسلبية في كل شيء‏.‏
‏**‏ وبما تبرر هذه الفوضي؟
‏*‏ السبب واضح‏..‏ هم القلة التي لم تكن ترغب في وصول جماعة الإخوان المسلمين إلي سدة الحكم فلجأوا إلي ترويج الشائعات التي أرهبت فئة عريضة من المجتمع المصري من النظام الإسلامي‏,‏ وهو ما أدي إلي إيجاد حالة من التشويش واختلاف الآراء تسببت في حالة التخبط التي نشهدها الآن‏.‏
‏**‏ خصص الدستور الجديد المادتين‏15‏ و‏16‏ للزراعة‏..‏ فهل تكفيان لضمان مستقبل أفضل للزراعة في مصر؟
‏*‏ الدستور جيد إلي حد كبير‏,‏ لكن كنت أتمني إضافة مادة تنص صراحة علي اعتبار جميع الأراضي الزراعية القديمة محمية طبيعية‏,‏ بحيث لا يجوز الاعتداء عليها تحت أي ظرف‏,‏ نظرا لأننا نهدر ما بين‏30‏ و‏40‏ ألف فدان سنويا من الأراضي الزراعية الخصبة بسبب تلك التعديات‏,‏ وهو أمر غاية في الخطورة‏,‏ لأن أراضينا من أخصب الأراضي في القارة الإفريقية التي تكونت عبر ملايين السنين لاحتوائها علي معادن تحتفظ بالمياه‏,‏ مما يجعلها تتحمل العطش لمدد طويلة تصل إلي‏60‏ يوما‏,‏ فضلا عن إمكان زراعتها أكثر من مرة خلال العام‏..‏ فهي بمثابة مصانع للغذاء لابد من حمايتها‏.‏
‏**‏ هل تقترحون هذه المادة علي مجلس الشعب المقبل؟
‏*‏ بالتأكيد‏..‏ وقد تمنيت أن أكون عضوا بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور‏,‏ لكن لم يحالفني الحظ‏,‏ حيث تقدمت‏24‏ نقابة للقرعة‏,‏ فلم يتم اختيار سوي‏8‏ نقابات فقط‏,‏ أبرزها الصيادلة والأطباء والمهندسين‏.‏
‏**‏ وماذا عن المشكلات التي يعاني منها الفلاح المصري؟
‏*‏ الفلاح لا يعنيه سوي توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار منخفضة‏,‏ لأن أسعار التقاوي والسماد مرتفعة للغاية‏,‏ كما أن نسبة الدعم ضئيلة مما يثقل كاهل الفلاح‏,‏ وللخروج من تلك الأزمة لابد من السماح للفلاح ببيع المحصول بسعر مجز دون الارتباط بالسعر العالمي بحيث يغطي تكاليف الإنتاج من تحقيق نسبة من الربح لمالك الأرض‏,‏ وهو ما سيسهم في تحفيز الفلاح وزيادة الإنتاج إلي حد كبير‏.‏
‏**‏ وهل منح الدستور الفلاح حقه؟
‏*‏ نعم‏,‏ حق الفلاح مكفول في الدستور الذي ينص علي توفير مستلزمات الإنتاج للفلاح‏,‏ بالإضافة إلي حق العمال والفلاحين في التمثيل في مجلس الشعب بنسبة‏50%,‏ وهو ما يضمن تعديل القوانين فيما بعد بما يحقق مصلحة الفلاحين‏.‏
‏**‏ البعض نادي بإقصاء بعض فئات المجتمع البسيطة مثل الفلاحين من التصويت في الاستفتاء علي الدستور‏..‏ ما تعليقك؟
‏*‏ هذا أمر مرفوض‏..‏ فلا يجوز تجاهل هذا العنصر الفاعل في المجتمع‏,‏ كما أنه ليس ذنبه أنه لم يتلق التعليم المناسب بسبب تقصير الدولة في حقه‏,‏ وعلي الرغم من هذا فلدي الفلاح من الخبرات ما يتوافر لدي الكثير من المتعلمين لتجاربه الحياتية وطبيعة عمله التي تحتاج الي قدر كبير من الصبر والتحمل‏.‏
‏**‏ وهل توافق علي سياسة الدعم التي تنتهجها الدولة فيما يخص رغيف الخبز؟
‏*‏ الدعم هو أساس المشكلات لأنه يساء استخدامه علي جميع المستويات فوجود أكثر من سعر للسلعة الواحدة يوجد مافيا السوق السوداء وسياسة الاحتكار‏,‏ لذا يجب علي الدولة مراجعة سياساتها بتوحيد أسعار جميع السلع في السوق‏,‏ وفيما يخص السلع المراد تدعيمها مثل رغيف الخبز فيمكن شراؤه بالسعر المعلن ثم اعادة بيعه للفقراء بسعر مخفض‏.‏
‏**‏ تواجه زراعة القمح في مصر العديد من المعوقات‏..‏ فما أهمها من وجهة نظرك؟
‏*‏ قلة المساحة تمثل العائق الأساسي للتوسع في زراعة القمح في مصر بنسبة تحقق الاكتفاء الذاتي منه حيث نحتاج الي‏5‏ ملايين فدان لزراعة‏15‏ مليون طن سنويا من القمح‏,‏ لكن اجمالي مساحة الأرض الزراعية في مصر حاليا‏8.4‏ مليون فدان يتم تخصيص مليوني فدان منها للخضراوات والفاكهة علي أن يتبقي‏6.4‏ مليون فدان تتم زراعتها بنظام الدورة الثنائية أو الثلاثية للحفاظ علي خصوبة التربة لنصل في النهاية الي زراعة ما بين‏2.2‏ مليون الي‏2.7‏ مليون فدان من القمح فقط‏.‏
‏**‏ ولماذا لم يتم استصلاح المزيد من الأراضي طبقا للخطة العشرينية من‏1997‏ الي‏2017‏ التي تستهدف استصلاح‏3.4‏ مليون فدان؟
‏*‏ كانت هذه الخطة تستهدف زيادة مساحة القمح بأكثر من مليون فدان علي أن تصبح المساحة المزروعة منه نحو‏4.2‏ مليون فدان‏,‏ مما يقربنا الي تحقيق الاكتفاء الذاتي الي حد كبير إلا أن الدولة توقفت عن استصلاح المزيد من الأراضي علي الرغم أيضا من وعود الرئيس المخلوع التي جاءت في برنامجه الانتخابي لاستصلاح مليون فدان لكنه كان كلاما مرسلا لم يتم تنفيذه‏.‏
‏**‏ تعد الألغام التي خلفتها الحرب العالمية الثانية والحروب المصرية الإسرائيلية عائقا كبير أمام استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة في منطقة الساحل الشمالي وسيناء‏..‏ فلماذا لم يتم تطهيرها حتي الآن؟
‏*‏ أنا لا أهتم بإزالة الألغام بهذه المناطق نظرا لوجود مساحات قبل وبعد الألغام يمكن استصلاحها وزراعة مليون طن من القمح بها‏.‏ وقد تقدمت بمشروع عام‏1970‏ لاستصلاح هذه الأراضي وزراعتها بمحصول القمح نظرا لاعتمادها علي مياه الأمطار بالاضافة الي الري التكميلي‏,‏ لكن تم تجاهل هذا المشروع لقلة الموارد وتباطؤ وزارتي الزراعة والأشغال‏.‏
‏**‏ هل هناك أزمة في مخزون القمح حاليا؟
‏*‏ لا توجد أزمة في مخزون القمح علي الإطلاق فما لدينا يكفينا لمدة‏6‏ أشهر‏,‏ ولا صحة للشائعات التي يتم ترويجها بوجود أزمة في رغيف الخبز‏,‏ كما أننا تنتهج استراتيجية جديدة تكفينا ذل الفقر تتمثل في الاعتماد علي مجموعة محاصيل الحبوب مجتمعة بدلا من تركيز اعتمادنا الأساسي علي محصول القمح فحسب‏,‏ والمحاصيل الأخري هي القمح والشعير وتتم زراعتها شتاء والذرة سواء البيضاء أو الصفراء والذرة الرفيعة والأرز وتتم زراعتهما صيفا‏,‏ وبموجب هذه الاستراتيجية يتم التنويع بين المحاصيل علي مدار العام‏,‏ علاوة علي قيام الدولة ببناء‏50‏ صومعة حاليا لضمان التخزين الآمن للمخزون الاستراتيجي‏.‏
‏**‏ إذن لا تؤيد من يزعم وجود ثورة جياع قادمة‏!!‏
‏*‏ بالطبع لا أؤيد ذلك لأن الفلاح لا علاقة له بما يحدث في المدن من تظاهرات واعتصامات وإضرابات لأن عليه التزامات تجعله يؤدي عمله علي أكمل وجه ولن ينصاع الي دعوات وقف الحال‏.‏
‏**‏ هل خلط الذرة بالقمح لإنتاج رغيف الخبز يسهم في تعويض النقص من القمح؟
‏*‏ بالتأكيد هذا هو الحل الأمثل لتعويض نقص القمح فالاعتماد علي الرغيف المخلوط بنسبة‏)‏ من‏10%‏ الي‏20%‏ ذرة ونسبة من‏80%‏ الي‏90%‏ قمحا بالاضافة الي انتاج رغيف الخبز الصافي من الذرة بنسبة‏100%‏ ويتم انتاجه محليا مثلما اعتدنا في عهد الرئيس جمال عبدالناصر يسهم بشكل كبير في تعويض النقص في محصول القمح الي جانب الاعتماد علي تنويع مصادر الغذاء من الحبوب ما يحقق نسبة لا بأس بها من الاكتفاء الذاتي ويخفض وارداتنا من القمح سنويا من‏8‏ ملايين طن إلي حد أقصي‏3‏ ملايين طن فقط لنتحول من أكبر دولة مستوردة للقمح إلي أقل دولة‏.‏
‏**‏ وما الذي يمنع استخدام الذرة في صناعة رغيف الخبز؟
‏*‏ سياسة تسعير محصول الذرة أدت إلي سوء استخدامه فسعره المنخفض للغاية يدفع المزارعين لاستخدامه علفا للحيوانات‏,‏ بدلا من الاستفادة به لصناعة رغيف الخبز‏,‏ وقد نجحنا في رفع سعر إردب الذرة من‏200‏ إلي‏350‏ جنيها ولكن علي الدولة رفع سعر محصول الذرة ليصل إلي‏400‏ جنيه للإردب في السوق وتقوم بشرائه من جهتها لاستخدامه في إنتاج رغيف الذرة ما يقلل النقص في محصول القمح فضلا عن قيمتها الغذائية مثلما هو الحال في دولة أمريكا وأمريكا اللاتينية والمكسيك‏.‏
‏**‏ هل يتم إنتاج رغيف الذرة في الوقت الحالي؟
‏*‏ في بعض المناطق بوجه قبلي وذلك لاعتيادهم علي هذا النمط من الغذاء منذ القدم ولابد من تعميم هذا السلوك ليشمل كل المحافظات لتقليل الضغط علي محصول القمح‏.‏
‏**‏ بدأت حملة لخفض الفاقد من القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي‏..‏ كيف؟
‏*‏ الفاقد لا يمثل خطرا كبيرا نظرا لنسبته الضئيلة التي لا تتجاوز‏11%‏ والمقدرةب‏600‏ ألف طن قمح سنويا والذي يهدر أثناء نقل الحبوب بسبب استخدام وسائل نقل غير محكمة من المزرعة أو من الميناء بعد عملية الاستيراد‏,‏ بالإضافة إلي استخدامه كعلف للحيوانات من قبل بعض المزارعين‏,‏ ومن الصعب تقليل الفاقد لعدم وجود آليات لاستخدام طرق نقل جديدة بالإضافة إلي عدم وفرة المراعي لتوفير علف الحيوانات‏.‏
‏**‏ ما دور مركز البحوث الزراعية في النهوض بالنشاط الزراعي؟
‏*‏ هذا المركز ضخم جدا ويقوم بعمل أبحاث تطبيقية مهمة بشكل مستمر يتم الاستفادة منها عبر استحداث تقنيات زراعية جديدة لحل مشكلات الزراعة‏,‏ بخلاف معهد بحوث الهندسة الوراثيةالذي أنشئ لاكتساب الخبرات فحسب‏.‏
‏**‏ ولكن المركز يواجه مشكلات حاليا؟‏!!.‏
‏*‏ نعم‏..‏ أهمها ضعف التمويل والمقدر ب‏200‏ إلي‏300‏ مليون جنيه في العام تأتي كمنحة وزارة المالية‏,‏ ويضم المركز نحو‏8‏ آلاف دكتور في‏40‏ محطة علي مستوي القطر‏,‏ يعدون ثروة لكونهم من أكبر المتخصصين في المجال الزراعي علي مستوي العالم ما يتطلب زيادة الاستثمار في مجال البحوث الزراعية وتوفير التمويل اللازم لها لكونها من أكثر المجالات نفعا للاقتصاد‏.‏
‏**‏ وماذا عن أبرز مشكلات النقابة حاليا؟
‏*‏ تعد نقابتا الزراعة والفلاحين من أكبر النقابات من حيث عدد الأفراد ورغم ذلك يتلقون أقل نسبة دعم من الدولة التي تخصص مليوني جنيه سنويا فقط ل‏650‏ ألف مهندس زراعي مما أدي إلي تأخر صرف المعاشات لمدة عامين متواصلين‏,‏ وعلي الرغم من ذلك لم نقم بالتظاهر أو المطالبة بكادر خاص مثلما فعلت النقابات الأخري التي استجابت لها الدولة أخيرا بصرف ملايين الجنيهات‏.‏
‏**‏ ولماذا لم تتقدموا بطلباتكم إلي الدولة؟
‏*‏ نحن في انتظار تقديم مقترحات بمطالبنا في مجلس الشعب المقبل لضمان زيادة المخصصات المالية لأننا نعاني أزمة مالية حقيقية‏,‏ كما أن طبيعة المهنة منحتنا التأني والصبر عند الشدائد نظرا لتعاملنا مع العوامل المناخية المتقلبة‏.‏
‏**‏ قلت في أحد تصريحاتك إن مسئولية دخول شحنات القمح الفاسدة تتحملها مؤسسات الدولة ورجال الأعمال‏..‏ماذا تقصد؟‏!‏
‏*‏ من المفترض أن هيئة السلع التموينية هي الجهة الحكومية المنوط بها استيراد القمح‏,‏ إلا أن الحكومة تنازلت في عهد النظام السابق وسمحت ل‏11‏ شخصا من رجال الأعمال باستيراد قمح فاسد كان أبرزها جمال عبد العزيز سكرتير الرئيس المخلوع الذي كان يستورد تلك الشحنات الفاسدة بعلم الدولة‏,‏ فضلا عن دفع رشاوي تقدر بملايين الجنيهات لإدخال هذه الشحنات إلي مصر‏.‏
‏**‏ ماهي أهم الشروط التي يجب توافرها في القمح المستورد؟‏!‏
‏*‏ أن يكون القمح من نفس الموسم مع حظر الاستيراد من الدول التي بها أمراض مع التأكد من مطابقة المواصفات وضمان جودة القمح المستورد‏.‏
‏**‏ كيف تري مستقبل الزراعة في مصر في عهد الرئيس مرسي؟
‏*‏ النشاط الزراعي مستمر ومتجدد ولا يرتبط بعهد لأننا بلد زراعي منذ القدم لكن الفارق يبدو جليا بين سياسات الرئيس مبارك والرئيس محمد مرسي ويكفي أنني دخلت قصر الاتحادية في عهد الرئيس مرسي خلال أربعة أشهر لحضور اجتماعات يعقدها الرئيس مع نقابتي الفلاحين والزراعيين لمناقشة أهم المشكلات والاستراتيجيات للمرحلة المقبلة بينما لم أر هذا القصر طوال حكم الرئيس المخلوع‏,‏ فضلا عن أن الرئيس مرسي لديه قاعدة عريضة من المعلومات في الشأن الزراعي الذي يحتل نصيبا كبيرا من مشروع النهضة ما يطمئنني علي مستقبل الزراعة في مصر‏.‏
‏**‏ ماذا تقول للقوي المناهضة للرئيس رغم أنه لم يمكث في الحكم إلا شهورا قليلة؟
‏*‏ من يفكر في حكم مصر هذه الفترة يجب أن يتمتع بجرأة وقوة نظر لكثرة التحديات التي تواجهه علي كل المستويات‏..‏ وأقول لهم اعطوا العيش لخبازه علينا أن نحتكم إلي قواعد اللعبة الديمقراطية التي ارتضيناها واحترام إرادة الشعب الذي أتي به رئيسا شرعيا منتخبا بعد أن عاني مرارا وتكرارا من عصور الظلم والاستبداد‏,‏ ومن غير المعقول أن يأتي اليوم ليكبل الحريات‏,‏ فلنعطه فرصته كاملة‏,‏ ونلتف حوله لبناء هذا الوطن بالاجتهاد في العمل والإنتاج‏,‏ كما أن الإسلام غير معوق فعندما تولي مهاتير محمد حكم ماليزيا جعل منها أعظم الدول رغم كونها بلاد إسلاميا ويطبق الشريعة إذن فنحن المعوقون وليست الشريعة‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.