مع ازدياد حالة الغضب العارم في مدن القناة واعمال البلطجة والخروج عن الشرعية التي يقوم بها من يدعون الثورية, حذر السياسيون والخبراء الاستراتيجيون من وجود مؤامرة خارجية علي مصر خاصة وان الاحداث تستهدف المراكز الإدارية للملاحة في القناة سواء من الداخل أو الخارج, فمنهم من وصفها بثورة مضادة من خلال مؤامرة داخلية من بعض المعارضين للنظام الحاكم تستغل عدم وجود حالة الطواريء وآخرون يصفونها بمؤامرة خارجية يساعد علي انجاحها بعض الاطراف الداخلية في مصر. في البداية يقول الدكتور عثمان محمد عثمان استاذ العلوم السياسية بجامعة6 اكتوبر ان الأزمة الحالية اسبابها الداخلية موجودة وان الإشارة إلي مؤامرات خارجية أمر وارد, وهناك قاعدة عامة في العلاقات الخارجية بأن المؤامرات لا تنجح إلا بقدر ما تهيئه الاحداث الداخلية من فرص لإنجاح التآمر الخارجي, ومن ناحية اخري فإن الأحداث الراهنة أسبابها قوي المعارضة الرافضة لأي حوار لأسباب غير مقبولة وكانت طوال الشهور الماضية تتصادم مع الحزب الحاكم ومؤسسة الرئاسة. ويضيف ان قرار حظر التجوال جاء بعد اجتماع الرئيس مع مجلس الدفاع الوطني وبعدما تبين له مدي الأخطار التي تحيط بالبلاد وبعد الغضب الجماهيري والاعتداءات المستمرة علي مقار الشرطة والأجهزة الحكومية وهو إجراء يحترم عليه ويحسب له, وانه محاولة لحقن الدماء وخشية وصول أعمال الشغب إلي مرافق تسبب لنا إحراجا دوليا كتعطل المجري الملاحي وهو ما أعلنه بعض الملثمين وتهديدهم بإشعال فوضي خلاقة لاستعادة مكانتهم في مصر. ويشير إلي أن دعوة الرئيس القوي السياسية لحوار وطني قد يأتي بأمل جديد في الوصول إلي حلول نواجه بها هذه الأزمة, وانه علي الاحزاب ان تستجيب لفكرة الحوار حتي يثمر بخطوات محددة يلزمها الجميع لمواجهة الأزمة, ويتوقع نجاح الحوار طالما هناك نقاط للاتفاق نحو إصلاح حقيقي للمشكلات التي تواجه الشارع المصري سواء علي المستوي الاجتماعي أو الاقتصادي. ويقول اللواء محمود خلف الخبير الاستراتيجي انه كان من المفترض انتهاء الموقف بعد إصدار الحكم لصالح الألتراس ولكن من الغريب ان يأمل البورسعيدية في البراءة لقتلة أطفال وشيوخ, وقاموا بإعداد التدابير اللازمة من أسلحة وغيره لإثارة الشغب والتعدي علي الآخرين بالاضافة إلي الحقد الذي يسيطر عليهم نحو جهاز الشرطة رغم عدم وجود تبريرات لما يحدث. ويعتقد ان القوات المسلحة كفيلة بحماية قناة السويس التي لا خوف عليها من المعتدين, واثني علي قرار حظر التجوال والذي وصفه بأنه قرار صائب علي مدن خرجت عن الشرعية وهو الحل الوحيد لحقن الدماء. ويضيف ان واجب مجلس الدفاع الوطني ينحصر في التحري والتبليغ وان الحكومة والقوات المسلحة منوطان بالتنفيذ وإلقاء القبض علي العناصر المخربة, واما عن ارتداء بعض البلطجية للزي الميري فيقول ان الزي الميري أصبح يباع علي الأرصفة في الموسكي ومحطة مصر دون رقابة أو تجريم ولا نستطيع أن نلوم علي المواطنين فليس من مهمتهم تحري الدقة والكشف عن هوية الشرطي أو العسكري فينخدعون بالمظاهر!, لافتا إلي أن حصول القوات المسلحة علي صفة الضبطية القضائية والتي رفضها البعض كان من الممكن أن تفيد في ضبط المجرمين ومثيري الشغب والحد من الأزمة بصفة مؤقتة والاعتداءات المستمرة علي أفراد الشرطة والجيش. ويقول المفكر والكاتب السياسي محمد جوادي ان ما يحدث ثورة مضادة ومؤامرة داخلية تسعي بعض القوي المخربة إلي تنفيذها بطريقة تجيد فيها اللعب علي الأوتار الحساسة كعدم وجود قانون طواريء يسمح بضبط المجرمين وكأنهم يعاندون الرئيس, علاوة علي وقف حركة مترو لأنفاق والاعتداء علي مؤسسات الدولة وهو ما يتطلب وجود نوع من الحسم لإنهاء الصراع الحالي, مؤكدا انه علي القوي السياسية ألا تخون ضميرها وتتخلي عن عداوتها مع الرئيس مرسي والإخوان وتفكر ولو للحظة في مصلحة مصر. ويقول اللواء عادل سليمان الخبير الاستراتيجي ان هناك من استغلوا أعمال البلبلة والشغب لتحقيق أهداف بعينها أو مؤامرة مدبرة لإشعال الفتنة في مصر وخاصة مراكز إدارة الملاحة من داخل وخارج القناة, ولكن ينبغي أن نثبت للعالم كله اننا قادرون علي حماية وتأمين الملاحة لانها ممر دولي وتعطيله سيؤثر بالتأكيد علي حركة المجري الملاحي ويربك حركة الاقتصاد العالمي, وأضاف ان قرار الحظر جاء للسيطرة علي الشارع وضبط المجرمين ومن يدعون الثورية فالثوار لا يخربون ولايقتلون ويجب محاسبتهم كبلطجية وخارجين علي القانون. رابط دائم :