طالب العاملون في مجال البقالة التموينية بضرورة زيادة هامش ربح المقررات التموينية قبل البدء في تغليظ العقوبات علي المتصرفين في الحصص التموينية, بعد اعلان الرئاسة تعديل القانون رقم95 لسنة1945 الخاص بتغليظ العقوبات وزيادة الغرامة المالية لتتراوح من10 الي100 ألف جنيه والحبس من سنة الي5 سنوات. وفي السياق نفسه, أكد العاملون بمجال المواد البترولية أن حجم الجرم لا يتناسب مع العقوبة الموقعة, كما ان آليات تطبيق القرار وليس منطوق القانون لم تحدد حتي الآن وبالتالي فإن آليات ضبط المتهربين وتوصيفهم غير معلومة حتي الآن. من جانبها, توقعت الإدارة العامة لمباحث التموين انخفاض الكميات المهربة من المواد البترولية داخليا او خارجيا خلال الفترة المقبلة بعد تعديل القانون الذي كان يشوبه العوار خاصة انه معمول به منذ اكثر من60 عاما. وقال أحمد يحيي رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية إن هامش ربح البقالين التموينيين لم يتغير منذ سنوات عديدة وهو ما ادي لعدم سد ربحيتهم لاحتياجاتهم الشخصية, إضافة الي الاحتياجات الخاصة بالعمل التجاري في الوقت نفسه وهو الامر الذي يؤدي الي اتجاه بعض البقالين للتصرف في الحصص التموينية لمواجهة الخسائر المالية التي يتعرضون لها. وأشار الي ان تعديلات القوانين المنظمة للعمل التمويني ضرورة وتؤدي الي مزيد من احكام الرقابة علي متلاعبي السلع التموينية التي تمثل قوت الغلابة ولكن في الوقت نفسه لابد مراعاة البقال التمويني من خلال اعطائه حقوقه المهدرة منذ سنوات عديدة تصل لأكثر من30 عاما. وأوضح انه في حالة زيادة هوامش ارباح السلع التموينية بما يتناسب مع الفترة الحالية حينها فقط يمكن محاسبة اي بقال تمويني يخالف أو يتصرف في المقررات التموينية لانه في ذلك الوقت سيكون حاصلا علي جميع حقوقه وبالتالي فإن عليه ان يعطي للدولة حقها في توصيل السلع لمستحقيها. وأكد الدكتور حسام عرفات رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية ان العقوبات الموضوعة التي حددتها التعديلات الجديدة لا تتناسب مع الجريمة الخاصة بالتصرف في المواد البترولية, مشيرا الي ان تجار المخدرات تتقارب عقوبتهم مع عقوبة المواد البترولية رغم ضررها التام علي صحة وسلامة المجتمع. من جانبه, توقع اللواء أحمد موافي مساعد وزير الداخلية ومدير الادارة العامة لمباحث التموين انخفاض الكميات التي يتم تهريبها خاصة في مجال المواد البترولية بعد صدور تلك التعديلات خاصة ان العقوبات السابقة كانت غير رادعة ولا تتناسب مع حجم الارباح التي يحققها متلاعبو المواد البترولية, قائلا: اللي هيحاول التلاعب في المواد البترولية سيفكر ألف مرة قبل الاقدام علي هذه الخطوة بعد العقوبات الجديدة. وأوضح ان القانون المعمول رقم95 لسنة1945 به حاليا يشوبه العوار خاصة انه لم يتغير منذ أكثر من60 عاما وهو ما ادي الي زيادة عمليات اتجار المواد البترولية في السوق السوداء.