الاستثمار فى الإنسان.. جودة حياة    حلم السيطرة على النفط يتحول لكابوس.. تحذيرات من خطة ترامب بفنزويلا    إطلاق سراح مادورو!    معهد فلسطين: مصر دائمًا مع الحق الفلسطيني وحل الدولتين    تركيز على الجوانب الخططية في مران الزمالك قبل لقاء زد    بيلينجهام: أستطيع تسجيل 50 هدفا كل عام ولكن ليست مهمتي    جيسوس: ضم صفقات للنصر في يناير؟ الأمور ليست سهلة    «الأرصاد» تحذر شبورة ورياح شديدة وأمطار واضطراب الملاحة    أزمة نفسية تدفع شاب لإنهاء حياته فى الهرم    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب «قضاء» مع أذان العشاء؟| أمين الفتوى يجيب    هل الكذب في السيرة الذاتية للحصول على عمل حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يوضح    نائب وزير الصحة: نطبق المدونة المصرية لتنظيم تسويق بدائل لبن الأم    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    فرحة العيد    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد سنوات من تأسيسها
هل حققت الثقافة الجماهيرية الهدف المنشود؟
نشر في الأهرام المسائي يوم 21 - 10 - 2012

وحول تلك التغيرات ودور الهيئة المتعلق بملفات كثيرة عن النشر والفنون الشعبية والمسرح‏,‏ استضاف الاهرام المسائي قيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة علي رأسهم الشاعر سعد عبد الرحمن‏.
والشاعر محمد أبو المجد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية‏,‏ ومحمود عزب رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية‏,‏ ود‏.‏هويدا عبد الرحمن رئيس الإدارة المركزية للتدريب‏,‏ والشاعر مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث‏,‏ والشاعر جمال العسكري‏,‏ وشريف الحسيني رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة‏.‏
في البداية أكد سعد عبد الرحمن أن الهيئة تقدم ثقافة تصنعها الجماهير وتقدم للجماهير‏,‏ لكن هناك صورة ذهنية عنها أن دورها تراجع‏,‏ ولم تعد كما كانت في عصرها الذهبي‏,‏ لكن يجب أن أوضح أن هناك أسبابا لهذا‏,‏ ففي الخمسينيات والستينيات وهو العصر الذهبي للهيئة كانت الدولة داعمة للثقافة ولهذه المؤسسة علي وجه التحديد‏,‏ والعامل الآخر اننا كنا في تلك الفترة لا منافس لنا‏,‏ فلا توجد مراكز مستقلة وكنا نحن مصدر الثقافة الوحيد المرتبط بالشارع‏.‏
تراجع دور الهيئة
أضاف سعد أن النقد الذي يوجه للمؤسسة والعاملين فيها الذي يصل لحد التجريح لا نغضب منه لكنه دليل علي ان الناس مازالت تعلق آمالها علي تلك المؤسسة وتريد أن تعود لسابق عهدها‏,‏ لكن هناك عوامل أثرت بالسلب علي الهيئة منها التوسع الكمي فهو مجرد اهتمام شكلي بالمؤسسة والثقافة لكن القضية غير ذلك‏,‏ نحن لدينا‏560‏ موقعا لكن المواقع الثقافية التي تعمل بشكل حقيقي تصل إلي نصف هذا الرقم والبقية أكاذيب‏,‏ كما أثقل كاهل المؤسسة بعمالة تبلغ‏16‏ ألف موظف‏,‏ أي نصف عدد العاملين في وزارة الثقافة تقريبا‏,‏ وهم من كل التخصصات إلا التخصصات التي احتاجها كمؤسسة ثقافية‏,‏ ومن أشكال التعويق أيضا الميزانية التي لا تتناسب مع المؤسسة ودورها والتي تبلغ‏283‏ مليون جنيه تقريبا هذه الميزانية منها فقط للانشطة الثقافية‏27‏ مليون جنيه‏,‏ أي أن لكل مصري نصيبه من الثقافة يصل إلي‏29‏ قرشا حق المواطن في قصور الثقافة‏,‏ وفي الانشاءات تصرف‏64‏ مليون جنيه‏,‏ خاصة بالمباني التي لها احلال وتجديد رغم اني ضد المباني الفخمة لكني جئت وجدتها‏,‏ هذه بعض اشكال الحصار التي تمت منذ أكثر من‏40‏ عاما علي المؤسسة‏.‏
وأضاف سعد‏:‏ واجهنا نقص الميزانية بتخفيض النفقات في الانشطة التي تنفق عليها مبالغ ضخمة ولا تقدم نشاطا حقيقيا ولكنها إحتفالات كرنفالية وبما وفرناه إستطعنا أن نغطي احتياجات كثيرة لكن ليس جميعها‏,‏ كما إنفتحنا بعد الثورة علي كل التيارات في المجتمع وعلي كل الجماعات الإبداعية والثقافية‏.‏
وأكدت د‏.‏ هويدا عبد الرحمن أن الفكر الاشتراكي الذي أوجد تلك المؤسسة جعل الثقافة تصل لكل القري والنجوع‏,‏ لكنها تقاعست عن دورها عندما تقاعست الدولة نفسها عن وضع سياسة ثقافية عامة منذ التسعينيات ولم تحدد الاهداف العامة‏,‏ ورغم ذلك ابتكرت الهيئة دورا لها مثل التوعية المجتمعية عن مخاطر الإدمان ومشكلات المرأة‏,‏ في المرحلة التي اتهمت فيها بالتقاعس‏,‏ كما أسس لمشروع أطلس للمأثورات الشعبية الذي حمي التراث المصري‏,‏ فدور الهيئة يبدو خفيا لان سياسة الدولة لم تبلوره‏,‏ وبعد انتهاء حالة الهياج النفسي للشعب بعد الثورة وضعت الهيئة رؤية مختلفة لإعادة بناء المؤسسة واعادة تحديد الأهداف‏.‏
وقال الشاعر محمد أبو المجد إن الهيئة دورها غير مرتبط بمرحلة محددة لكن الآن نحتاج لأن نعمل بشكل جيد مع الوعي بألياتنا‏,‏ والنقلة المنتظرة للهيئة لن تحدث بسهولة في عام ونصف لأن الواقع لا يتيح هذا‏,‏ فالثقافة فكر تراكمي ينشأ من فكرة بسيطة وتنمو وتحتاج إلي جهد متواصل‏,‏ واستطيع القول ان المكون الثقافي المصري يستعصي علي التغيير بشكل سريع هذا المكون الذي حمي مصر منذ وجودها‏,‏ وأساسه العادات والتقاليد وتصورات المصري عن المستقبل لذلك لا داعي للخوف علي مستقبل الثقافة في مصر فالمكون الثقافي الشعبي سيظل هو المسيطر‏.‏
أما الشاعر مسعود شومان فكان له رأي آخر وهو أن دور الدولة هو الذي تراجع تجاه الثقافة وليس التراجع لدور قصور الثقافة‏,‏ وظلت الثقافة تحفر لنفسها طريقا خاصا وتقاوم طوال الأعوام الماضية‏,‏ فكانت تنفذ دائما الرؤي والايديولوجيات الموجودة من السلطة مثل فترة الستينيات‏,‏ وبعد اختفاء لفظ الثقافة الجماهيرية بعد عنها الجمهور‏,‏ فلم يكن يرشح للأماكن الثقافية مثقفون حقيقيون ولكن أتباع لجنة السياسات وغيرها‏,‏ وكانت الهيئات الثقافية بمثابة كوبري للعبور لمنصب أعلي‏.‏
وأوضح شومان أنه لا يوجد دليل علي تراجع دور الهيئة ولكي نصل لهذه النتيجة لابد ان نقيم استبيان لنعرف هل تراجع الدور حقيقيا وعلينا ان نتأمل الدور الذي تلعبه الهيئة وهي هيئة ثورية ونقلت المثقين المستبعدين من الهامش للمتن‏,‏ وتبنتهم وانظروا لتوصيات مؤتمر أدباء مصر‏.‏
تطوير مستوي فرق الهيئة
وأشار محمود عزب أن لدي الهيئة‏24‏ فرقة فنون شعبية تقدم عروضها من واقع بيئتها‏,‏ وشاركت في مهرجانات كثيرة‏,‏ وكل بيئة تقدم عروضها مثل العريش ومطروح والنوبة والصعيد وبحري‏,‏ كما لدينا‏120‏ نادي مسرح‏,‏ كما اننا لا نحتاج لمسارح مقفولة لكي نقدم العروض فنقدمها في أي مكان حتي في ميدان التحرير‏,‏ موضحا أنه كان هناك نقص واضح في الملابس والآلات لكن بدأنا في توفيرها‏,‏ بعد أن وفرنا عددا من البنود التي كانت بمثابة اموال مهدرة‏,‏ كما توجد‏47‏ فرقة موسيقية‏,‏ لكن للأسف الإعلام يهتم بالفن الشعبي المنحدر ولا يهتم بالفن الشعبي الأصيل الذي نقدمه‏.‏
ورفض سعد عبد الرحمن أن تتهم الفرق بضعف المستوي‏,‏ مؤكدا أن الفرق تريد أن تقدم أكثر من فقرة أو تابلوه شعبي لأنها تسافر لكثير من المشاركات الدولية وهذا سبب عدم تركيزها في تقديم ما يعبر عنها فقط‏,‏ ونحن نعالج هذا الآن من خلال دراسة علمية‏,‏ للزي والحركة ومضمون التبلوه‏.‏
المسرح أبرز المشكلات
وقال سعد‏:‏ لدينا فرق مسرحية كثيرة للبيوت والقصور الثقافية وانتجنا‏120‏ نصا مسرحيا‏,‏ ومسرح الثقافة الجماهيرية يجب ان يكون فقيرا في الامكانات لكن غني فيما يقدمه فيمكن ان ننتج العرض ب‏1500‏ جنيه‏,‏ وقدمنا عروضنا في ميدان التحرير في وقت الثورة‏,‏ كما نقيم مسرحا بعنوان مسرح المقهورين ومسرح الشارع يقدم نصوصا منخفضة التكاليف‏,‏ وهاجمني البعض وقالوا إنني أكره المسرح لكن هذا ليس حقيقيا‏,‏ أنا ضد السبابيب في المسرح‏,‏ وفي أي شيء آخر‏.‏
حضرت عروضا مصروفا عليها‏60‏ ألف جنيه لكن العروض التي تكلفت‏1000‏ أفضل منها‏,‏ السبابيب موجودة والفساد موجود ونحن نحاربه لكن لا يمكن أن نقضي عليه بتلك السرعة‏,‏ وهناك حرب شديدة ولو الوضع يسمح لإتخذت قرارا حالا بالغاء العروض التي يصرف علي العرض بها‏50‏ ألف جنيه‏,‏ لكن لا أستطيع بسبب الهجمة الشرسة التي سوف تحدث‏.‏
وأوضح عبد الرحمن‏:‏ لمواجهة ذلك قمت بعمل مسرح متنقل يعرض في الشارع وبدأ عمله وسوف يعمم علي كل المحافظات‏,‏ وقدمت قائمة لوزير الثقافة بالعروض التي قدمناها لكي يعرضها علي وزير التربية والتعليم لعرضها في المدارس ولن نكلفهم شيئا‏,‏ ويمكن أن تعرض النصوص في أكثر من‏1000‏ مدرسة‏.‏
وأشار شومان إلي أن أكثر مشكلة في فرق المسرح أن المدربين من فرقة رضا ومن القوميات لكن نحن نحتاج إلي مدربين من داخل تلك الفرق‏,‏ كما اتفقنا علي أصدرنا قرار بتخصيص باحث لكل فرقة يكون مسئولا عن أزيائها وما تقدمه من عروض وغيرها‏.‏
مشروع النشر ومافيا الكتب
أشار سعد عبد الرحمن الي أن سلاسل الهيئة كان مسيطرا عليها من مثقفين بأعينهم منهم من أسهم في تقدم المشروع‏,‏ لكننا غيرنا كل رؤساء التحرير ليس من منطلق أنهم سيئون لكن التغيير سنة الحياة وانه ضروري بعد الثورة‏,‏ لكي تتغير الرؤي والأفكار وعملنا لائحة بألا يظل رئيس تحرير سلسلة أكثر من‏3‏ سنوات‏,‏ إلا إذا كان هناك مشروع مازال يعمل به‏,‏ وأضفنا سلاسل جديدة لتتفاعل مع الأحداث الجارية في مصر أخيرا‏.‏
وقال محمد أبو المجد ان هناك مافيا للنشر في مصر وصبرنا نفد معهم‏,‏ فلكي أعرف أن الطبعة الموجودة طبعتي قمنا منذ‏7‏ سنوات بكتابة اسم الهيئة علي كل ملزمة في الإصدار‏,‏ ونحاول قدر المستطاع أن نسيطر منعا لاستغلال طبعات الهيئة‏,‏ كما أننا قررنا بسبب نفاد الطبعات أن نزود كميات المطبوع من‏2000‏ نسخة إلي‏3‏ الاف نسخة توزع علي منافذ البيع‏,‏ إلا ألف نسخة منها تظل في منفذ الهيئة الرئيسي للمشاركة في المعارض بها ويكون الكتاب موجودا دائما‏.‏
وأضاف سعد عبد الرحمن أن أهم مشاكل النشر هي تسقيع الكتب مثل تسقيع الاراضي ولا نعرف لها حلا‏,‏ وشركة التوزيع كل ما يهمها هو تقليل نفقات نقل الكتاب لذلك كانت تقسم نسخ الكتب بنسبة‏80%‏ في القاهرة والاسكندرية و‏20%‏ في مصر كلها‏,‏ وحاولنا ببعض المداولات تغيير ذلك بحيث يوزع‏60%‏ من النسخ في المحافظات و‏40%‏ فقط في القاهرة والاسكندرية‏,‏ لكن الأن سيوزع‏20%‏ في القاهرة والباقي علي المحافظات‏,‏ لكن لم نستطع أن نقف أمام مافيا الكتب لذلك نحتاج لوجود جهة لديها حق الضبطية القضائية‏.‏
فوضي النشر في الهيئات الثقافية
وفيما يتعلق بفوضي النشر قال سعد كل ما نصدره من كتب في المؤسسات الرسمية او غير الرسمية لايقارن بما تطبعه اسرائيل سنويا‏,‏ ويشغلنا فقط ان هيئة الكتاب تطبع وقصور الثقافة كذلك‏,‏ ومع ذلك فقد اصدر وزير الثقافة د‏.‏صابر عرب قرارا بتشكيل اللجنة العليا للنشر والتي انتمي لعضويتها‏,‏ ورأت اللجنة انه لابد من منع تكرار طباعة نفس الكتب في اكثر من هيئة تابعة للوزارة‏,‏ فلا يطبع الا في هيئة واحدة فقط من هيئات وزارة الثقافة‏,‏ والكاتب يطبع له كتاب واحد فقط علي نفقة الدولة خلال العام لتوسيع دائرة الاستفادة‏.‏
وقال ابو المجد يجري حاليا وضع خطة للنشر والتوزيع والمشاركة في المعارض بالتنسيق بين كافة رؤساء القطاعات التي تنشر وتطبع الكتب في وزارة الثقافة والخطة موجودة في المجلس الاعلي للثقافة‏.‏
روتينية المواقع الثقافية
قال سعد ان المواقع الثقافية تعمل في حدود الظروف المتوافرة لها‏,‏ علي سبيل المثال في ايتاي البارود قصر الثقافة عبارة عن غرفة‏,‏ ولدينا مواقع تعمل تحت مسئولية العاملين فيها وهم معرضون للخطر بسببها نتيجة لفوبيا الحريق التي نعاني منها منذ حريق مسرح بني سويف‏,‏ حيث بدأت وزارة الداخلية تتعامل مع الهيئة العامة لقصور الثقافة علي انها السبب في وقوعها في المشاكل واصبحت تتعامل معنا بتعنت شديد جدا‏,‏ ويفعلون معنا ما لا يفعلونه مع مراكز الشباب ولا قاعات الافراح‏,‏ بحجة اشتراطات الحماية المدنية‏,‏ لذلك فان اي نشاط ينظم يكون علي مسئولية القائمين علي المواقع الثقافية‏,‏ ويطالبوننا برش المقاعد بالبودرة المؤخرة للحريق في المسارح المكشوفة‏,‏ وهي لا تؤخر الحريق ولا اي شيء وكل ما في الامر انها سبوبة لها علاقة بالشركات التي تتعاون معهم في جلب هذه المادة‏.‏
واكد سعد ان هناك موقعا واحدا فقط هو الذي سيتم بناؤه في الفترة القادمة وهو قصر ثقافة شلاتين لظروف المكان الخاصة جدا‏,‏ فالمساحة التي تم توفيرها لبنائه‏18‏ الف متر‏,‏ اما المواقع الجديدة التي سيتم افتتاحها في الفترة القادمة‏,‏ فهي من خارج ميزانية الهيئة تم بنائها بما تبقي من ميزانيات صندوق التنمية الثقافية واغلبها مكتبات انضمنت للمواقع الثقافية التابعة للهيئة‏.‏
واكد ان ابواب الميزانية محددة ولا يمكن ان يتم صرف الميزانيات في غير وجهتها المحددة لها مشيرا الي انه قام بتحويل مديري الشئون المالية في الاقاليم الثقافية للشئون القانونية لانه سبق ونبهتهم الي انه في حالة رد ايا منهم لمبالغ مالية في نهاية العام سيتعرض للمساءلة القانونية عن سبب عدم صرفها في الانشطة‏.‏
واشار الي انه بادر لطلب التعاون مع وزير التربية والتعليم من خلال تقديم عروض نوادي المسرح التي انتجتها الهيئة مؤخرا في المدارس‏,‏ وهم حوالي‏120‏ عرض مسرحيا ولانطلب سوي فتح المدارس امامنا لعرض هذه التجارب المسرحية بسيطة التكاليف‏.‏
وعن بروتوكول التعاون بين الهيئة العامة لقصور الثقافة والبيت الفني للمسرح قال سعد عبد الرحمن انه تم تفعيله بالفعل في عدد من العروض المسرحية‏,‏ بالاضافة الي انتاج مشترك لعرض مسرحي واحد مضيفا انه لن يكرر تجربة الانتاج المشترك مرة اخري لانه لايعقل ان يتكلف عرض مسرحي ما يقرب من نصف المليون جنيه ويكون العائد‏500‏ جنيه فقط فهذا يعد في رأيي اهدارا للمال العام واجرام‏,‏ وقد قمت بها علي سبيل التجربة في حالة نجاحها كان من الممكن ان اقبل علي تكرارها لكنها كانت تجربة فاشلة اهدرت فيها الهيئة العامة لقصور الثقافة‏200‏ الف جنيه كان من الممكن ان انتج بها عددا من العروض لنوادي المسرح التي لا تتكلف اكثر من‏1500‏ او‏2000‏ جنيه‏.‏
مسرح الجرن
سعد عبد الرحمن نشاط مسرح الجرن بدأ منذ عدة سنوات‏,‏ واحيانا يتحمس رؤساء الهيئات لبعض المشاريع كما تحمس د‏.‏أحمد نوار لمشروع مسرح الجرن‏,‏ وصرف عليه خلال السنوات الماضية ما يقرب من‏5‏ ملايين جنيه‏,‏ وفي النهاية اصبح عمله عبارة عن تقديم انشطة في المدارس‏,‏ والسؤال الذي اطرحه الان ما علاقة هذا بالجرن؟‏,‏ فالجرن هو مكان لحفظ الغلال من قمح وذرة وغيره‏,‏ يتوافر فيه مساحات خالية بعد رفع الغلال يمكن ان تقدم فيه انشطة ويمكن التوسع في اماكن العرض لتكون في اي ساحات خالية متوافرة في القري والريف بمشاركة ابناء القرية في النشاط الفني والثقافي‏.‏
اما الآن فانتهي المشروع الي انه يقدم في مدارس الاعدادية وتكون ميزانيته‏25‏ الف جنيه من بينها‏4‏ او‏5‏ آلاف جنيه للخامات وباقي الميزانية عبارة عن مكافآت وانتقالات وإقامة وإعاشة‏,‏ لا استطيع ان اعمل بهذا الاسلوب ولا احد يستطيع ان يرهبني‏,‏ د‏.‏صابر عرب قال في المؤتمر الذي عقد مؤخرا انه سيدعم المشروع ولكن بعيدا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بمعني انه سيتحول الي مشروع قومي يشارك فيه الشباب ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشئون الاجتماعية والمحليات وتساهم معهم هيئة قصور الثقافة‏,‏ ولكن رأييي الشخصي اني لا استطيع في الظروف الحالية ومع الميزانية الضئيلة والمثقلة بالكثير من الاعباء ان اتحمل مثل هذا المشروع بحالته الراهنة‏.‏
وأضاف نحن لم نرفض المشروع ولكن شكلنا لجنة لعمل دراسة جدوي ووضع المشروع علي الطريق الصحيح‏.‏
وكانت لهم وجهة نظر فيه‏,‏ قدموها للمشرف علي المشروع وشرحوا له ان الهيئة ليس لديها المال الكافي للانفاق بهذا الشكل الذي يتسم بالتبذير‏,‏ ونحتاج لدعم جهات اخري‏,‏ علي الاقل وزارة التربية والتعليم التي نقدم انشطتنا في مدارسها ولا تدعم المشروع بمليم واحد‏,‏ بينما نقدم نحن مكافآت للاطفال والمدرسين والنظار ومديري المدارس لمساعدتنا في جذب الاطفال للانشطة وهذه المكافآت اعتبرها نوع من الرشوة‏,‏ ومن السلبيات التي اراها في المشروع ايضا ان المشرف يملي علي الاطفال الاعمال التي يشاركون بها في حين انه من المفترض ان يقدم الاطفال ابداعاتهم الخاصة‏,‏ لذلك اتخذت قرارا باعادة تأهيل هذا المشروع ليعود الي مساره الحقيقي والا لن اعمل فيه مهما واجهت من هجوم وانتقادات‏,‏ ومع ذلك فقراري لم اتخذه منفردا وانما بمشاركة لجنة ضمت الكثير ممن تعاملوا مع المشروع سواء من رؤساء الاقاليم او القيادات والموظفين في الهيئة‏.‏
وقال محمد ابو المجد هذا المشروع مثير للجدل اكثر منه فعل‏,‏ الهدف من المشروع هو التنمية الثقافية في الريف‏,‏ ولا ننكر انه مشروع طموح في توقيته‏,‏ وعندما تبناه د‏.‏احمد نوار لأول مرة طلب ان تخصص الدولة للهيئة ميزانية ضخمة قد تصل لمليار جنيه سنويا حتي يستطيع ان يرعي هذا المشروع وبناء علي ذلك ووافق علي تبنيه وتبني عدد من المشاريع الاخري التي اعتقد انها كانت عبئا علي ميزانية الهيئة الفقيرة في ذلك الوقت‏,‏ وعلينا الان ان نتساءل عن الجدوي الثقافية لهذا المشروع وهل لابد ان يرتبط المشروع بشخص واحد يكون هو المسئول تماما عن الاشراف عليه ام تديره وتشرف عليه مؤسسته‏,‏ اي هل نحن نتحدث عن فكر شخص او جماعة ام فكر مؤسسة‏,‏ وما هو المردود الثقافي الذي حصلنا عليه من المشروع حتي الان هل حدثت لدينا طفرة في بعض المناطق في الريف التي استضافت المشروع؟
واشار أبو المجد الي انه جري طباعة‏4‏ كتب عن هذا المشروع لم يعرف عنها اي شيء رغم انه امين عام النشر في الهيئة‏,‏ فهي لم تمر علي ادارة النشر وتتناول الاغاني والالعاب التي من المفترض ان يكون جمعها الاطفال وحملت اسم احمد اسماعيل كمعد ومشرف عليها‏.‏
وقال مسعود شومان ان التصور المبدئي الذي قدم به المشروع كان يهتم بتنمية القرية واكتشاف مواهبها ومبدعيها‏,‏ وبدأ في المدارس علي اساس انها خطوة اولي‏,‏ لكنه ظل في المدارس حتي الخطوة الاخيرة‏,‏ ونحن الان امام ثلاثة مصطلحات مسرح الجرن وهو الاسم الشائع للمشروع بينما الاسم الاصلي تنمية ثقافة القرية والسؤال هو هل يعقل ان انمي الريف المصري من خلال المدارس‏,‏ وكيف يعقل ان يطلب من الهيئة في ظروفها الحالية بناء مسارح الجرن التي يكلف اقل واحد منها طبقا للمشروع ما يقرب من‏300‏ الف جنيه‏,‏ وهل نحن نقدم مسرحا مدرسيا لانه في هذه الحالة لدينا ادارات اخري في الهيئة تقوم بهذا الدور بالفعل ولا نحتاج لمشروع آخر للقيام بنفس الدور‏,‏ وطلبنا من القائمين علي المشروع قصر النشاط علي مجالين اساسيين وهما المسرح والفنون التشكيلية لان هناك تضاربا بين انشطة المشروع المتعددة وانشطة مماثلة تقوم بها ادارات اخري في الهيئة مثل جمع حكايات القرية الذي يتم في اطلس المأثورات الشعبية‏.‏
شارك في الندوة‏:‏ سيد مصطفي‏-‏ مصطفي خالد خالد عيسي شريف نادي ناهد خيري إنجي سمير
أعدها للنشر هبة إسماعيل مني شديد
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.