مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    تشييع جثمان الدكتور ضياء العوضي من مسجد التوحيد بالعبور وسط مشهد مهيب من الحزن والوداع    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    تقارير.. وفاة إينرامو نجم الترجي السابق إثر أزمة قلبية مفاجئة    رئيس هيئة الرعاية الصحية: 82 منشأة صحية تُجسّد ملحمة تنمية قطاع الرعاية الصحية في سيناء    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    الرئيس الفرنسي: عودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط مصلحة للجميع    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد إحدى الفصائل العراقية    اتصالات مكثفة بين إيران وباكستان لبحث وقف إطلاق النار    محافظ الجيزة: تطوير ورفع كفاءة 147 شارعًا في كرداسة    بعد تطبيق التوقيت الصيفي، مواعيد مباريات الدوري المصري    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    بسبب لهو الأطفال.. الأمن ينهى معركة الأسلحة البيضاء بين طرفين بمدينة نصر    ضبط 7 أطنان سولار قبل بيعها في السوق السوداء بقنا    محافظ أسوان يقود حملة لإزالة تعديات على 8 أفدنة بإدفو ويحيل المخالف إلى التحقيق    محافظ الإسكندرية: الاحتفال بيوم التأسيس مناسبة تاريخية    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الداء والدواء وسر الشفاء    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    استشاري ينصح بتقديم الملوخية للأطفال بهذه الطريقة    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    سلوت: تسجيل الأهداف أمر طبيعي لصلاح في ليفربول    مع ذكرى تحرير سيناء.. "النقل" تستعرض جهودها لتنمية أرض الفيروز    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مياه الصرف الصحي تحاصر العجمي
نشر في الأهرام المسائي يوم 13 - 09 - 2012

رغم أنها منطقة سياحية إلا أن العجمي تنقسم إلي شوارع ترابية وأخري مرصوفة‏,‏ رئيسية وفرعية
تمتلئ بمياه الصرف ذات اللون الأخضر يمر سكانها علي معابر خشبية ويحتفظون بأحذية بلاستيكية في سياراتهم ولدي البقالين وأصحاب المحلات من جيرانهم كأنهم عمال خرسانة لكنهم بدون هذه الأحذية لا يستطيعون النزول من بيوتهم أو العودة إليها‏,‏
كل ذلك بسبب مياه الصرف الصحي التي تطفح بصورة شبه يومية فيما يطلق عليه مثلث العجمي الذي يبدأ من منطقة الدخيلة مرورا بالبيطاش ثم الهانوفيل وانتهاء ببوابة الكيلو‏12‏ إسكندرية‏/‏ مطروح‏,‏ ومن المدهش أن هذه المنطقة تحديدا شهدت عددا من مشروعات الصرف الصحي التي تجاورت مجمل ميزانيتها نحو المليار جنيه‏,‏ لكن ما أعاق استكمال مشروعات الصرف الصحي في هذه المنطقة وفقا لمسئولين بهيئة الصرف الصحي بالإسكندرية هو جهاز تنفيذ مشروعات الصرف الصحي بالقاهرة الكبري وقت أن كان محمد إبراهيم سلميان وزيرا للإسكان والمرافق قبل ثورة يناير‏.‏
وقال المهندس أحمد شعبان أحمد مديري التنفيذ بهيئة الصرف الصحي بالإسكندرية‏:‏ نحن نعذر المواطنين في غضبهم لكن الجهاز التنفيذي لمشروعات القاهرة الكبري والإسكندرية لا يستطيع حتي الآن توفير الاعتمادات اللازمة لاستكمال المشروع في منطقة غرب الإسكندرية‏,‏ مما يهدد بضياع المجهود الذي قمنا به إضافة إلي تلف المحطات والبيارات ومواسير الصرف‏,‏ وبدون ميزانية لن يستطيع أحد حل المشكلة‏.‏
أما محمد أبو سمرة عضو مجلس محلي غرب سابقا فيقول إن قطر مواسير الصرف لا يتناسب مع حجم وضغط الإشغالات السكنية‏,‏ ولم يعتمد من الأساس علي مخطط هندسي قائم علي الدراسات الميدانية‏,‏ و لانخفاض بعض الأراضي في المنطقة عن سطح البحر فلم تستطع هيئة الصرف الصحي عمل مناسيب الصرف من أعلي لأسفل بل اعتمدت علي عمليات الرفع بموتورات غالبا ما تتعطل ولا يمكن أن تتحمل كميات الصرف الناتجة عن الحياة اليومية في المنطقة السكانية الكثيفة وتتفاقم المشكلة خاصة في منطقة الهانوفيل الأكثر كثافة لأنها الأكثر انخفاضا في مثلث العجمي فتحتاج إلي عدد كبير من مواتير الرفع‏,‏ وما تم من مشروعات الصرف لم يراع الزيادة السكانية الحالية والمستقبلية إضافة إلي توزيع المسئوليات بين جهات متعددة منها هيئة الصرف الصحي و الجهاز التنفيذي لمشروعات الصرف و شركات المقاولات الكبيرة التي تقوم بالتنفيذ‏.‏
ومن جانبه يقول أحمد جاد القيادي بحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشعب السابق إن المشكلة كبيرة ورغم أن المنطقة واعدة إلا أنها تعد مشكلة كبري في موضوع الصرف وتكمن المشكلة في أن المشروعات التي تمت منذ أكثر من عشر سنوات بها عيوب قاتلة وبعضها لم يتم تسليمه حتي الآن‏,‏ وبعضها مازالت الشركات المنفذة تقوم بإدارته وتشغيله ومنها شركة المقاولون العرب علما بأن التشغيل لابد وأن يكون بمعرفة هيئة الصرف الصحي بالإسكندرية‏.‏
ويضيف أن الجهاز التنفيذي يلقي بالمسئولية علي الهيئة في الإسكندرية بحجة أن الشركة هي التي نفذت‏85%‏ من المشروع بينما ترد الشركة بأن الجهاز هو جهة الاعتماد والتسليم‏,‏ رغم أن مشروعات الصرف الصحي من أكثر مشروعات البنية الأساسية التي جذبت المنح الخارجية لكنها مع ذلك الأسوأ تشغيلا وخدمة‏.‏
ويقول المواطن صفوت صلاح‏:‏ لم يراع منفذو مشروعات الصرف الصحي المقاييس العلمية لأقطار المواسير فأدت الترسبات إلي انسداد في الصرف بسبب ضيق مواسير الصرف وعادت المجاري تطفح يوميا أمام البيوت في الشوارع الجانبية وتفيض إلي الشواع الرئيسية‏,‏ إلي حد غرق طريق الإسكندرية‏/‏ مطروح والطرق أمام المنشآت الحيوية كالمبني اللوجستي لميناء الإسكندرية والطرق الفرعية المؤدية إلي مصانع الحديد وشون الدقيق ومحطات الغاز بدءا من منطقة الدخيلة وحتي بوابة الكيلو‏21‏ إسكندرية مطروح‏.‏
وأكد خلف شعيب المقيم في البيطاش‏:‏ أن الطفح المستمر في الصرف أدي إلي تآكل في أساسات العديد من العمارات وظهر ذلك في تشقق واجهاتها وميل بعضها‏,‏ إضافة إلي غياب عمال التسليك وارتفاع مياه الصرف في منطقة الحديد والصلب وفي المساكن الصينية بالهانوفيل‏,‏ مما يهدد بانهيار عدد ضخم من المنازل مع أقل هزة أرضية‏.‏
أما فتحية عسل ربة منزل تقيم في الهانوفيل منذ عشرين عاما فتقول‏:‏ قبل أن يتم رصف الطرق كانت رمال العجمي تمتص الصرف الزائد وكان أمام كل بيت بيارة خاصة به كلما امتلأت كنا نستدعي سيارات الشفط في مقابل جنيهات قليلة‏,‏ وبسبب الإقبال السكاني الكبير علي المنطقة وبناء العمارات بشكل عشوائي اشتكي المواطنون للمسئولين فبدأوا بعمل مشروعات الصرف وحصلوا مبالغ كبيرة من كل بيت منذ أكثر من عشر سنوات ثم بدأوا في إقامة مشروع كبير لكنه أدي إلي سوء الوضع أكثر وأصبحنا ننعي هم النزول من البيت والعودة إليه بعدما حاصرتنا مياه الصرف الصحي‏.‏
ويقول السيد أبو عاصي صاحب محل بالعجمي‏:‏ يأتي إلي العجمي أكثر من نصف مليون سائح كل صيف مما يمثل ضغطا علي كل المرافق‏,‏ وفي حالة انقطاع التيار الكهربائي لأي سبب تغرق المنطقة بأسرها فورا بسبب توقف محطات الرفع‏,‏ مما يهدد بضائعنا بالتلف وأرزاقنا بالخسارة‏.‏
حملنا كل هذه الشكاوي لعرضهما علي المهندس عبد المحسن عبد الباقي رئيس هيئة الصرف الصحي بالإسكندرية فلم يجب علي هاتفه حيث ترك مبني الهيئة بسبب تظاهر المواطنين أمامه‏,‏ كما هاتفنا المهندس محمد سعيد نشأت مدير مشروعات الصيانة بالهيئة فلم يرد علي هاتفه هو الآخر‏.‏
ومن جانبه قال مسئول رفض ذكر اسمه‏:‏ طلبنا لجنة من وزارة المرافق لبحث مشكلة الصرف في غرب الإسكندرية ووضع حلول عاجلة لها وتنتظر قدومها خلال أيام‏,‏ لكنني يجب أن أضع أمام الرأي العام حقائق أخري مهمة منها أن بعض طلمبات الرفع تتعطل بسبب انقطاع الكهرباء المستمر ولا نملك أي تصرف في هذه الحالة لأن مياه البيارات يرتفع منسوبها دون أن نتمكن من رفعها رغم أننا أنشأنا‏13‏ بيارة في مثلث العجمي وحده ورغم أن لدينا محطتين للرفع أحدهما في الكيلو‏21‏ وهي بطاقة‏500‏ ألف متر مكعب يوميا وهو ما يفوق ناتج الصرف الصحي للسكان في المنطقة‏,‏ والأخري في منطقة أرض الهيش الهانوفيل وهي بطاقة رفع‏50‏ ألف متر مكعب يوميا وتغطي مناطق الهانوفيل والبيطاش والدخلية‏,‏ لكن ما يصلنا لا يتعدي في المجمل نحو‏200‏ ألف متر مكعب يوميا بسبب عدم اكتمال تنفيذ المشروع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.