اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي, أمس, بمقر الاتحاد الإفريقي, قبيل مغادرته أديس أبابا, مع رئيس مفوضية الاتحاد موسي فقي, ونائبه كويسي كوارتي, وباقي المفوضين بالاتحاد, في ختام زيارته لأديس أبابا عقب ترؤسه أعمال القمة الثانية والثلاثين للاتحاد الإفريقي. وصرح السفير بسام راضي, المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية, بأن الرئيس السيسي رحب بلقاء رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ومعاونيه, مثنيا علي أدائهم المتميز في إدارة المؤسسة, لاسيما في إطار الإعداد لاجتماعات القمة الإفريقية, معربا عن تطلع مصر لتكريس روح فريق العمل الواحد من خلال التنسيق والتعاون الوثيق مع رئيس المفوضية وطاقمه خلال الفترة المقبلة, سعيا نحو تحقيق الأهداف المنشودة من الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي خلال العام الجاري, علي طريق تنفيذ أجندة التنمية في إفريقيا2063, بما يخدم مصالح القارة الإفريقية ويلبي تطلعات شعوبها ويعزز من دور الاتحاد علي الساحة الدولية. وفي السياق ذاته, أكد الرئيس السيسي اعتزام مصر, خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي, بذل كل الجهد لمواصلة التطور في مختلف الموضوعات المطروحة علي أجندة الاتحاد, لاسيما من خلال التركيز علي قطاعات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي, والسلم والأمن, والإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي وتطوير منظومة العمل به, ومتابعة تنفيذ مقررات القمم الإفريقية في مختلف المجالات, والتعاون مع الشركاء الدوليين. وأوضح المتحدث أن رئيس مفوضية الاتحاد أكد, من جانبه, أهمية مصر وثقلها في القارة الإفريقية, لا سيما كونها إحدي الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية, التي مثلت الدعامة الأولي للعمل الإفريقي المشترك, معربا عن تفاؤله بالرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي لتدعيم جهود تطبيق أجندة التنمية في إفريقيا2063, خاصة في ظل ما يتمتع به الرئيس السيسي من خبرة ورؤية ثاقبة في التعامل مع قضايا القارة الإفريقية, مشددا علي دعم المفوضية له في مهمة قيادة دفة العمل الإفريقي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية من عمر الاتحاد والتي تفرض تحديات كبيرة تؤثر علي مستقبل القارة ككل. كما أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالبصمة المصرية الملحوظة في إطار دعم خطط التكامل الاقتصادي بالقارة وتطوير بنيتها التحتية وتعزيز التجارة البينية بها علي وجه الخصوص, والحرص المصري علي تحقيق طفرة إيجابية في هذا المجال, لاسيما من خلال استضافة عدد من الفعاليات القارية المهمة في هذا الصدد, كمنتدي إفريقيا للاستثمار الذي شارك فيه بنفسه كمتحدث رئيسي. وأضاف السفير بسام راضي أنه تم خلال اللقاء استعراض أهم الأحداث الرئيسية علي أجندة الاتحاد الإفريقي خلال دورة الرئاسة المصرية; والتي يتمثل أبرزها في القمة الصيفية التنسيقية في النيجر, فضلا عن قمم المشاركات الإستراتيجية مع اليابان والمجموعة العربية, واستعراض أهم الأولويات الموضوعية لمختلف إدارات الاتحاد خلال العام الحالي, بما فيها موضوعات الصحة والتجارة والصناعة والبنية التحتية والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والإصلاح المالي والإداري للاتحاد الإفريقي, حيث تم التوافق حول استمرار التشاور والتواصل المكثف خلال الفترة المقبلة لضمان سلاسة عملية اتخاذ القرار عن طريق الرئاسة المصرية للاتحاد والاستفادة من الدور التنسيقي للمفوضية في هذا الخصوص. وأشار المتحدث إلي أن الرئيس السيسي أكد لمسئولي المفوضية أن مصر ستعمل من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي علي استكمال مسيرة جهود الرؤساء السابقين للاتحاد, لتلبية آمال وطموحات الشعوب الإفريقية في قارة قوية وموحدة, من خلال دفع المشروعات والبرامج التي تستهدف المواطن الإفريقي بالأساس, منوها بالحمل الثقيل الملقي علي عاتق مصر في هذا الصدد, واعتزامها توفير كل الدعم المطلوب لإنجاح هذه المهمة, ومؤكدا أن ذلك لن يكتمل إلا من خلال العمل الجماعي المتمثل في مساندة المفوضية وباقي الدول الأعضاء بالاتحاد.