كشف تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة المتجددة( أيرينا) حول آفاق الطاقة المتجددة في مصر أن مصر يمكنها أن تحقق وفورات في التكاليف قدرها900 مليون دولار سنويا. مشيرا الي أن مصر تمتلك من الإمكانيات ما يجعلها قادرة علي توليد حتي53% من إجمالي الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام2035 وذلك طبقا لأحدث تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. ويخلص تقرير آفاق الطاقة المتجددة في مصر الذي تم توزيعه أمس, خلال المؤتمر رفيع المستوي الذي يعقد بالقاهرة بحضوركبار المسئولين بالحكومة المصرية وصناع القرار علي الصعيد الإقليمي والمحلي إلي أن مواصلة السعي لزيادة نشر استخدام الطاقات المتجددة من شأنه أن يخفض من فاتورة تكلفة الطاقة بقيمة900 مليون دولار سنويا. وأشار التقرير الذي تم استعراضه أمس, أمام المشاركين في المؤتمر الأول للطاقة المتجددة المنعقد حاليا بالقاهرة إلي أنه يمكن أن توفر الطاقة المتجددة حوالي ربع إمدادات الطاقة النهائية الكلية بمصر بتكلفة. ومع ذلك فإن تحقيق أهداف أكبر يتطلب استثمارات في الطاقة المتجددة لتزداد قيمتها من2.5 مليار دولار سنويا طبقا للسياسات الحالية لتصل إلي6.5 مليار دولار سنويا. وتعتزم مصر في ظل الخطط الراهنة زيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلي20% بحلول عام2022, وكذا42% بحلول عام2035 من إجمالي الكهرباء المنتجة, حيث تعمل جاهدة علي مجابهة الطلب المتزايد علي الطاقة الكهربائية. ويصل إجمالي القدرات المركبة من المصادر المتجددة حتي الآن نحو3.9 جيجا وات من الطاقة المائية والرياح والشمس. من جانبه وصف الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة: تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أنه يقدم لمصر خارطة طريق- استنادا علي الطموحات والخطط الراهنة لتعزيز مكانتنا كمركز رائدا للطاقة يربط كلل من أوروبا, وآسيا,وإفريقيا, كما أن ايجاد فرص عمل, والتنمية الاقتصادية, وتعزيز قدرات التصنيع المحلي تعتبر جوهر برنامج الطاقات المتجددة, وبمساندة أيرينا يمكننا مواصلة تحقيق الخطط الموضوعة لزيادة القدرات المركبة من خلال السياسات الفعالة, وأحدث تقنيات الطاقة المتجددة. ولفت شاكر إلي أن مصر تستطيع أن تعتمد علي وفرة مصادر الطاقة المتجددة لديها لزيادة مساهمات الطاقة المائية, والطاقة الشمسية, وطاقة الرياح, وطاقة الكتلة الحية في مزيج الطاقة, ولتحقيق الاستفادة من ذلك, ويشير التقرير إلي أنه يمكن لصانعي السياسات في مصرالاستفادة من إعادة التقييم الدوري لاستراتيجية الطاقة طويلة الأمد والذي يعكس التطورات السريعة في تكنولوجيات الطاقة المتجددة والانخفاض في تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة. من جانبه, قال عدنان أمين, الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: إن الانخفاض الملحوظ في الطاقات المتجددة في السنوات الأخيرة شجع الحكومات في جميع أرجاء العالم علي إعادة النظر في استراتيجيات الطاقة وذلك حتي تعكس الاقتصاديات الجديدة للطاقات المتجددة بشكل أفضل, كما أن إمكانيات مصر من الطاقات المتجددة هائلة, وتتحرك الحكومة بحزم نحو الإسراع بنشرها, ويعكس مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدراته المبهرة تلك الدفعة القوية غير المسبوقة. وأردف قائلا: أنه بناء علي تلك الإنجازات التي تحقق, يكون أمام مصر الفرصة لرفع سقف طموحاتها الذي ينطوي علي زيادة الاستثمارات بنسبة كبيرة, ويستلزم جذب هذه الاستثمارات وضع أطر سياسات عامة مستقرة, وتشريعات تنظيمية بسيطة توفر الوضوح والثقة للمستثمرين, كما أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة لا تفي فقط بالاحتياجات المتزايدة للطاقة, وإنما تساعد أيضا في تعزيز النمو الاقتصادي, وخلق الوظائف, وتطوير التصنيع المحلي. وكان الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة افتتح أمس فعاليات المؤتمر الأول للطاقة المتجددة والذي تنظمة هيئة الطاقة المتجددة والوكالة الدولية للطاقة. من جانبه, قال الدكتور محمد الخياط رئيس هيئة الطاقة المتجددة إنه بناء علي الاستراتيجية التي عرضها الدكتور محمد شاكر فإن الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقات الجديدة والمتجددة يمكن أن تصل الي أكثر من42% في عام2035, وفي الوقت نفسه تستهدف الخطة قصيرة الأجل الوصول إلي20% بحلول عام2022, كما يتضمن مزيج الطاقة أيضا جميع أنواع مصادر الطاقة( الطاقة النووية, الفحم النظيف, غاز...). واشار الخياط إلي ما تتمتع به مصر من ثراء واضح في مصادر الطاقات المتجددة والتي تشمل بشكل أساسي طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتصل القدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من هذه المصادر إلي90 جيجاوات, وتم تخصيص أكثر من7600 كيلومتر مربع من الأراضي غير المستغلة لمشروعات الطاقة الجديدة و المتجددة.