باعتباره أهم تصنيف عالمي للجامعات جاء تصنيف شنغهاي الصيني ليكشف عن وجود عدد من الجامعات المصرية علي الخريطة العالمية بمايعطي مؤشرات تفاؤل حول مستقبل التعليم العالي في مصر. وفقا للدكتور طارق الششتاوي وكيل كلية حاسبات بنها وخبير التصنيفات العالمية فإن التصنيف العالمي الأهم كشف عن عدة مؤشرات هي احتفاظ جامعة القاهرة بنفس ترتيبها ضمن أفضل500 جامعة بينما تقدمت جامعة الإسكندرية إلي المرتبة600 تليها جامعة عين شمس في المرتبة700 ثم المنصورة في الترتيب800 ولأول مرة جامعة بني سويف في المرتبة900 بما يعني وجود5 جامعات مصرية ولأول مرة في هذا التصنيف العالمي الذي كان يخلو تماما من الجامعات المصرية حتي عام.2008 تصنيف يعتمد في تقييمه علي6 معاييرهي عدد الخريجين والموظفين الحاصلين علي جوائز نوبل وميدالية فيلدز وعدد الباحثين الاستشاريين الذين تم اختيارهم ضمن مؤسسات عالمية وكذلك المقالات المنشورة باسم الجامعة في مجلات ومفهرسات عالمية منها مجلة الساينس ونيتشر إضافة إلي نصيب الفرد من الأداء في الجامعة وبالنظر إلي تلك المعايير تتضاءل فرص الجامعات المصرية بسبب استحالة تحقق بعض تلك المعايير وفي مقدمتها كثرة أعداد الطلاب. وكما يقول الدكتور محمد كمال عضو تدريس جامعة كفر الشيخ وأحد مدربي تنمية قدرات أعضاء التدريس فإنه بقراءة نتائج التصنيف التي أعلنت خلال الساعات الماضية فإن المراكز العشرة الاولي احتلتها8 جامعات امريكية وجامعتان بريطانيتان بينما ضمت قائمة أفضل100 جامعة46 جامعة امريكية و6 استرالية و5 سويسرية. ويواصل كمال قراءته قائلا: جنوب افريقيا بها4 جامعات ضمن افضل500 وإسرائيل لها6 جامعات منها معهد تخنيون للتكنولوجيا ترتيبه77 والجامعة العبرية بالقدس95 كذلك المملكة السعودية لها4 جامعات منها جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك سعود من101:150 أما الجامعات المصرية. وفقا لقراءته لاتزال جامعة القاهرة في موقعها من401-500 للعام الثامن علي التوالي وتقدمت عن العام الماضي بشكل ملحوظ أماجامعة الاسكندرية كانت العام الماضي من701-800 وتقدمت هذا العام لتصبح601-700 جامعة عين شمس في نفس ترتيب العام الماضي701-800 ظهرت لأول مرة جامعتا المنصورة801-900 وجامعة بني سويف901-1000 نتيجة لزيادة عدد الجامعات في المؤشر لتصبح افضل الف جامعة لكن كمال يؤكد أن تلك القراءة يجب ألا تظلم الجامعات المصرية وأن يدرك الجميع إن الجامعات تحقق انجازات لا مثيل لها فمثلا ميزانية التعليم في السعودية تبلغ192 مليار ريال بما يعادل20% من الموازنة العامة للدولة وكذلك ميزانية جامعة الملك عبد العزيز تزيد علي9 مليارات ريال اي نحو42 مليار جنيه مصري.بما يسمح للجامعة والجامعات السعودية باستقدام حاصلين علي جائزة نوبل وفيلدز للتدريس بها بجانب تشجيع النشر الدولي بتحمل كافة نفقاته وصرف مكافآت باهظة. وبالمقارنة فإن ميزانية الجامعات المصرية كلها35 مليار جنيه اي اقل من ميزانية جامعة سعودية واحدة منها11 مليار جنيه مخصصة للمستشفيات الجامعية اي ان صافي المخصص للجامعات24 مليار جنيه يتم الانفاق منها علي كل شئ يخص الجامعات من رواتب للدكاترة والعاملين وانشاءات وصيانة وتجديدات ومصاريف علي الطلاب والمدن الجامعية. كذلك يتحمل اعضاء هيئة التدريس برواتبهم المتدنية للغاية كل تكاليف عملية البحث العلمي والنشر سواء محليا او دوليا والدولي اما مجانيا ويستغرق وقتا طويلا جدا لنشره او برسوم باهظة تصل لما يزيد علي راتب الاستاذ الجامعي6 شهور لنشر بحث واحد فقط وبالتالي فإنه يجب مضاعفة ميزانية الجامعات التي تصل نسبتها الي0.8% فقط من الناتج القومي بينما الدستور ينص علي ان تكون2% اي80 مليار جنيه وفصل ميزانية المستشفيات الجامعية عن ميزانية الجامعات وتتحملها وزارة الصحة لانها تقدم الخدمة الصحية لعدد اكبر مما تقدمه كل مستشفيات وزارة الصحة إضافة إلي حل مشكلات الجامعات الاخري وعلي رأسها مشكلات اعضاء هيئة التدريس فهم وعملهم اساس الترتيب والتصنيفات العالمية.