في الوقت الذي يبحث فيه المهندس طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة الخارجية الفرص الاستثمارية مع عدد من مسئولي الحكومة الفرنسية وكبري الشركات بباريس, توقعت غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمصر تخطي الاستثمارات الفرنسية في مصر ال4 مليارات يورو في العام الحالي. وقال حسن بهنام مدير الغرفة لالأهرام المسائي, إن حجم الاستثمارات9,3 مليار يورو في العام الماضي, وإن المؤشرات تؤؤل إلي زيادة حجم الاستثمارات في العام الحالي خاصة في إنشاء المدن المستدامة الصديقة للبيئة, وهو ما سوف يتم إتباعه عند إنشاء العاصمة الإدارية. وتوقع أن يشهد حجم التبادل التجاري زيادة في العام الحالي لتخطي حاجز1,2 مليار يورو المعدل الذي سجله التبادل التجاري في عام2015, بعدما انخفض خلال الماضي إلي9,1 مليار يورو, موضحا أنه رغم تراجع التبادل التجاري في العام الماضي إلا أن الصادرات المصرية لفرنسا شهدت قفزة بقيمة100 مليون يورو. وتفاءل مدير الغرفة بقيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة, ليعود إلي معدلات قبل2011 التي كانت تسجل6,2 مليار يورو, لافتا إلي أن انخفاض حجم التبادل خلال السنوات الأخيرة طبيعيا في ظل الظروف التي مرت بها مصر التي بدأت تستعيد عافيتها مرة أخري والتي سوف تؤتي ثمارها بصورة كبيرة في العام المقبل. وأشار إلي أن موافقة صندوق النقد الدولي علي حصول مصر علي القرض يعطي مختلف المستثمرين الأجانب الضوء الأخضر لضخ الأموال خلال المرحلة المقبلة, موضحا أن الموافقة تعكس سير الاقتصاد المصري في الطريق الصحيح عبر الإصلاحات التي تتخذها الحكومة حاليا إضافة إلي عودة الاستقرار الداخلي والذي يعد حافزا لجميع الاستثمارات. وقال حسن إن الأوضاع التي تشهدها مصر تدفع المستثمرين إلي بدء دراسة المشروعات التي سوق يتم ضخها, وهو ما سوف نلمسه في العام المقبل, ولكن هناك عدد من الإجراءات التي تعمل علي سهولة ضخ الاستثمارات منها سهولة استخراج التراخيص وحرية تحويل الشركات الأجنبية الأرباح. وأوضح أن الاستثمارات الفرنسية سوف تتركز في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة, وكذلك البنية التحتية, بالإضافة إلي الساحة التي من المتوقع أن تشهد انفراجه قريبا خاصة أن السياحة الصينية زادت بنسبة60%, وغيرها من مختلف الدول وهو ما يعطي رسالة طمأنة لمختلف الدول في ظل الإجراءات الأمنية التي تتخذها مصر. وفيما يتعلق المنطقة الصناعية الفرنسية في مصر, أكد مدير الغرفة استمرار المناقشات بين الجانبين المصري والفرنسي وهو ما تم مناقشته في اجتماع وزير الصناعة بمسئولي الحكومة الفرنسية أمس وسط استعداد الحكومة المصرية, لافتا إلي أن الجانب الفرنسي يسعي إلي إقامة المدينة بالقرب من ميناء الإسكندرية لسهولة التصدير إلي إفريقيا وغيرها من دول القارة السمراء. لفت إلي أن المدينة سوف تقوم بالإنتاج للسوق المحلية وكذلك للتصدير, وإن قطاع صناعة المواد الغذائية والغزل والنسيج أهم القطاعات الصناعية المقرر الاستثمار فيها بالمدينة.