أخبار فاتتك وأنت نائم| فنزويلا توافق على تصدير النفط لأمريكا.. وأوكرانيا تدمر خزانات نفط روسية    900 فرصة عمل جديدة تكتب الأمل لذوي الهمم في ملتقى توظيف مصر    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    مجلس القيادة اليمني: إعفاء وزيري النقل والتخطيط بعد هروب الزبيدي    ترامب: الفرق بين العراق وما يحدث الآن هو أن بوش لم يحتفظ بالنفط بينما سنحتفظ به    السيسي: لا أحد يستطيع المساس بأمن مصر ما دمنا على قلب رجل واحد    أسعار الفراخ اليوم.. ارتفاع جماعي يفاجئ الجميع    أخبار مصر: قرار من الصحة بعد وفاة مريض من الإهمال، وفيات في زفة عروسين بالمنيا، أول اشتباك روسي أمريكي بسواحل فنزويلا    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الأربعاء 7 يناير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    في أجواء من التآخي.. مدير أمن الفيوم يهنئ الأقباط بعيد الميلاد    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود الشربيني رئيس مجلس التدريب الصناعي:
الدراما تصور طالب التعليم الفني علي أنه بلطجي أو مدمن

في ظل ثورة تنموية نعيشها, فقد أصبح من الضروري أن نغير نظرتنا تجاه كثير من الأمور في واقعنا الحالي, ومنها نظرة المجتمع للتعليم الفني في مصر والذي أصبح مرادفا لكل مفاهيم البلطجة والإدمان وسوء الخلق والفشل المتكرر.
ولأن التنمية الحقيقية تحتاج إلي عقول واعية وإلي أياد عاملة وماهرة في الوقت نفسه, ولا تحتاج فقط إلي ألسنة ناقدة عن جهل وعدم وعي, فقد حرصنا علي تقديم صورة واقعية للتدريب والتعليم الفني وإلقاء الضوء علي أهميته في المرحلة الحالية, ليس لتعريف الناس بجهود المسئولين, ولكن لتعريف الشباب بالأبواب التي يجب عليهم طرقها والفرص التي يجب عليهم استغلالها لتطوير مستواهم ولإيجاد طرق أخري بديلة إذا ما سد أمامهم طريق, لذلك التقينا محمود الشربيني رئيس مجلس التدريب الصناعي التابع لوزارة الصناعة, وكان لنا معه هذا اللقاء الذي بدأ بسؤال حول مشكلات التعليم الفني.. ولماذا ارتبط في ذهن الناس بالطالب الفاشل في الثانوي العام ولجأ لتحويل مساره التعليمي إلي التعليم الفني؟
فرد قائلا: تعد نظرة المجتمع المتدنية للتعليم الفني والتدريب المهني في مصر من أهم المشكلات المؤثرة في هذا المجال, وقد أسهمت فيها الأعمال الفنية والدرامية, وللأسف فالأمور تسير من سيئ إلي أسوأ بشكل مخيب للآمال, حتي أصبحت الصورة لدي الناس أن العامل أو طالب التعليم الفني مرادفة لفكرة البلطجي أو مدمن المخدرات, والحقيقة غير ذلك تماما, وكما ذكرت.. فالناس يظنون أن طالب التعليم الفني هو الطالب الذي فشل في الالتحاق بالتعليم الثانوي العام فاضطر للتعليم الفني.
وما هي الميزة التي تتيحها الهيئة المستقلة ولا تتوافر في تبعيتها لوزارة ؟
مشكلة الوزارة المستقلة هي أنها تتحمل الأعباء نفسها التي تتحملها الوزارات من بيروقراطية القوانين والإجراءات وتظل عبئا علي ميزانية الدولة وتسري عليها المحاسبات الحكومية نفسها, أما لو كانت في شكل هيئة مستقلة سيكون لها لوائح خاصة بعيدة عن الروتين الحكومي ومجلس إدارة وعضو تنفيذي منتدب, ولها حرية تعيين الكفاءات, ويكون لها أيضا ميزانية ودخل منفصل تستطيع من خلاله الانفاق علي أنشطتها دون أن تحمل ميزانية الدولة أعباء إضافية, فقطاع التعليم الفني ليس قطاعا فقيرا يحتاج لدعم الدولة كما يتخيل البعض. بل قادر علي تحقيق أرباح تكفي لتغطية نفقاته وفق استراتيجية واضحة تقدم خدمات تدريبية عالية المستوي تقدم للعملاء بمقابل مادي مرض لجميع الأطراف. فكثير من الجهات التي تحتاج لعمالة مدربة تضطر لانفاق أموال طائلة لتدريب العمال, وللأسف يلجأون لجهات خارجية لتوفر لهم الخدمات التعليمية بمقابل مادي مرتفع, ولكن بمستوي تدريبي ضعيف وغير موثق, فهناك أسر تدفع أموالا من أجل إلحاق أبنائها بنوعية معينة من التعليم الفني مثل مدارس هيئة قناة السويس أو مصلحة الكفاية الإنتاجية, فقط لأن هذه الأماكن تضمن فرص عمل بعد التخرج.
هل اختلفت سياسات مجلس التدريب الصناعي بعد عودته لوزارة الصناعة؟
لا.. ظلت كما هي, فمجال مجلس التدريب الصناعي يعتبر الكارت الرابح لأي توجه سياسي, لأنه يعمل علي تخفيض معدل البطالة ورفع كفاءة العمالة وتحسين مستوي المعيشة للمهمشين, وأيا كانت الجهة التي نتبعها يبقي عمل المجلس مطلبا عاما وحيويا بلا جدال, ولهذا لم يحدث أي تغيير في سياسة المجلس, بالعكس, عندما عدنا للصناعة ساد جو من الارتياح لأننا عدنا لبيتنا الأساسي وكان هذا بطلب وزارة الصناعة نفسها ورؤساء الغرف, واشتغلنا وعملنا مشروعات جديدة وكملنا المسيرة لأن أهدفنا دائما واضحة جدا, وتتمثل في4 أهداف رئيسية وينبثق من كل هدف فرعان.
ألا تتفق معي في أن هناك فجوة في السوق بين العرض والطلب المصري؟
اتفق معك تماما, فالفجوة كبيرة فعلا مابين العرض والطلب, وهذه الظاهرة لها3 أسباب, أما عن الدول التي بدأت تصفية العمالة المصريية فهذه مشكلة لها سبب منفصل, ولنبدأ بالمشكلة الأولي وأسبابها من واقع خبرتي فتتمثل في:
1- قلة الثقة بين الباحثين عن العمل وبين القطاع الخاص, نتيجة ممارسات قديمة حدثت قد يكون بعضها مستمرا حتي الآن, مثل قيام بعض شركات القطاع الخاص بإجبار العامل علي توقيع استقالته مع توقيع عقد العمل, أو عدم توفير ظروفا عمل مناسبة, فيشعر العامل بأنه معرض للطرد في الشارع بجرة قلم فلا يشعر بالأمان الوظيفي, وبعضهم يري أن القطاع الخاص بيمص دمهم وهذا يحدث بالفعل لدي جهات قليلة ومرفوض تماما. لكن معظم مؤسسات القطاع الخاص توفر تأمينا وتعيينات رسمية وظروف مناسبة للعاملين, وللأسف الشباب لا يدرك هذا بشكل كبير, لذلك يتهافتون علي الوظائف الحكومية رغم انخفاض الرواتب بالنسبة لرواتب القطاع الخاص, بدليل أن وزارة الصناعة لو أعلنت طلب وظائف إدارية فسنجد عشرات الآلاف من الطلبات مقدمة, ولو أعلنت جهة خاصة ربما لا يتقدم لها مائة شاب. ومن ناحية أخري فسنجد الشركات أو المصانع نفسها لا تثق أيضا في الباحثين عن العمل, لتخوفها من أن تقوم بتدريب وتعليم العامل وبعد حصوله علي المهارة يقوم بترك العمل للعمل في مصنع آخر من أجل زيادة100 جنيه في الرواتب.
2- السبب الثاني يتمثل في أزمة المهارة, وسببها أن مخرجات العملية التعليمية لا تناسب احتياجات سوق العمل, فيقضي الطالب سنوات طويلة من عمره يدرس ويتدرب علي أشياء ثم يخرج لسوق العمل ليجد من يطالبه بنسيان كل ما تعلمه ليبدأ مرحلة جديدة من التدريب وفق آليات أخري ويحصل علي كورسات جديدة بتكلفة عالية.
3- سهوله الانخراط في القطاع غير الرسمي, فكثير من الشباب والبنات الآن عندما تطلبه للعمل يسأل عن الراتب, وعندما يعلم أنه سيحصل مثلا علي1200 جنيه مقابل أن يلتزم بمواعيد وآليات عمل, يفضل وقتها العمل علي توك توك لا يملكه ليحصل علي50 او60 جنيها علي الأقل يوميا, لكنه سيوفر له المال ويتيح له حرية أكبر في اختيار ساعات العمل والخروج مع الأصدقاء دون التقيد بقيود الوظيفة ومواعيد العمل والاستيقاظ مبكرا.
بقيت مشكلة تصفية العمالة المصرية في سوق الدول العربية,
فما هي أسبابها وكيفية التغلب عليها من وجهة نظرك؟
هذه المشكلة حقيقية, فقد بدأت بعض الدول العربية تصفية واستبعاد العمال المصريين والاستعانة بالبنجلاديشيين والتايلانديين, والسبب في رأيي يتمثل في رخصة مزاولة المهنة التي تمنحها وزارة القوي العاملة لأي شخص بعد حصوله علي عقد عمل في دولة ما مقابل مبلغ لا يزيد علي100 جنيه, دون أن تجري له أي اختبارات للتأكد من قدرته علي مزاولة هذه المهنة أو تمتعه بهذه المهارة, فيحصل مثلا عامل علي رخصة مزاولة مهنة سواق لودر, وهو لا يجيد هذه المهنة, ويسافر بالفعل ليفاجأ صاحب العمل بأنه لا يجيد هذه المهارة, مما يوقعه في مأزق وربما يتسبب في خسائر لصاحب العمل, ومن هنا أصبحت سمعة العامل المصري غير جيدة, والسبب هو منح رخصة المزاولة دون اجراء اختبار حقيقي طبقا لمعايير واضحة للسوق الذي يسافر له طالب الرخصة, فلا يكفي أن يكون العامل ملما بالمهارات الأساسية التي يتطلبها السوق المصري فقط, بل يجب التأكد من توافر المهارات التي يتطلبها السوق العالمي الذي سيعمل به, حرصا علي سمعة العمالة المصري, فلو كان مسافرا للسعودية يجب تطبيق معايير سوق العمل السعودي وكذلك بالنسبة للأردن أوالكويت أو أي دولة أخري, ولك أن تعلمي أن السعودية الآن فيها نحو150 ألف شخص يعملون في توسعات الحرمين, وعدد المصريين فيهم لا يتعدي12 ألفا فقط, أي أقل من10% من طاقة العمل, والباقي من جنسيات أخري, رغم أننا نتكلم نفس اللغة ونفس الديانة وهناك نقاط تواصل كثيرة, لكنهم يفضلون العمالة الآسيوية, حتي لو كانت تكلفتها أعلي من تكلفة العمالة المصرية, فالأمر لديهم لا يحسب بتكلفة الرواتب, ولكن يحسب بكم الإنتاج والمشكلات التي يتسبب فيها سلوك بعض المصريين هناك مثل الشللية ونشر الروح السلبية بين العاملين, وكم الخسائر التي يتكبدها صاحب العمل بسبب هذه الممارسات.
فيما يخص مسألة عدم الثقة,
فهناك حالة من عدم الثقة أيضا بين الشباب وبين القطاع الرسمي والحكومي؟
نؤمن بضرورة الوصول لأكبر عدد من الناس لتعريفهم بالخدمات التي نقدمها, ولكن نخشي لو قمنا بحملة إعلامية ألا نستطيع توفير التمويل اللازم لاستيعاب كل الطلبات التي قد تأتي, وهذا قد يتسبب في إحباط للمتقدمين, فلو أعلنا مثلا منحة ل100 رائدة بما يتناسب مع الميزانية المتاحة, وتقدم لها500, فهذا يعني أن هناك400 واحدة لن يحصلوا علي المنحة, ووقتها سيعتقدون أننا ضحكنا عليهم.
ولكنك ذكرت أن الاستثمار في الكوادر البشرية لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات ؟
هذا بالفعل ما نفكر فيه حاليا, بل إن رهاني الأساسي الآن علي هذه الحلول, فظهور نماذج من الشباب حصلوا علي هذه المنح التي ساعدتهم في تنمية مستواهم وأعمالهم بالفعل, سيعطي مصداقية للبرامج التي نقدمها من ناحية, وتعطينا ثقة أيضا لتقديم هذه النماذج الناجحة لمتخذي القرار للمطالبة بزيادة التمويل لهذه المنح التي أثبتت نجاحها واستطاعت المتدربات من خلالها زيادة حجم أعمالهن وزيادة عدد العاملين وإيجاد حلول واقعية وغير نمطية للمشكلات التي واجهنها في أعمالهن الخاصة. فهذا سيجعل عملية اقناع متخذي القرار أسهل خاصة وأنها تتفق مع الأهداف العامة للدولة حاليا. ومن هنا فعلي الجهات الرسمية أن تقدم خدمات حقيقية للشباب حتي تحظي بثقتهم من جديد.
وماذا عن دور الشباب في هذا الصدد؟
لا شك أن الشباب الذين حصلوا علي التدريبات كان لديهم في البداية توجس وشك, وسؤال كنا نسمعه كثيراهي الحكومة هاتعرف تعمل حاجة بجد؟؟ولكن التجربة التي خاضوها أثبتت لهم أنهم كانوا مخطئين, ولهذا فرسالتي للشباب تتلخص في أنه يجب عليهم ألا يسمعوا للكلام المحبط الذي يروج له المحبطون والمتربصون, وعليهم أن يتقدموا ليجربوا بنفسهم, ولن يخسروا شيئا, فقط عليهم أن يبذلوا جهدا ويحاولوا, فكما أن السلبية معدية, فالإيجابية أيضا معدية, والأمر لن يكلفهم أكثر من مشوار لاستطلاع الأمر, لو وجدت الكلام مناسبا ومقنعا اكمل الطريق وأنت المستفيد, ولو لم تقتنع, عد من حيث جئت ولن تخسر شيئا. فعلي الأقل جربت ولم تبن رأيك وقرارك علي مجرد شائعات بلا أساس.
وما تعليقك علي نسبة النجاح في منحة أنا رائدة والتي وصلت إلي100% ؟
أكاد أجزم انه هذا السبب اقتصارها علي مشاركة السيداتإن لم يكن هو السبب الوحيد وراء هذا النجاح, فهو أحد أهم الأسباب, لكن كان سبب آخر مهم, وهو معايير الاختيار, فقد تم اختيار ال100 رائدة بعناية شديدة خاصة أنهن آنسات وسيدات, وكان التواصل المستمر معهن أمرا مهما للغاية أسهم في نجاح المشروع بشكل مبهر, وقد ضربت السيدات المثل الأعلي في الالتزام لدرجة أن إحداهن بدأت المنحة وهي حامل, ووضعت في أثناء فترة المنحة ولم تتغيب عن التدريب إلا مرة واحدة فقط بعد وضعها مباشرة وحضرت لحفل التكرين وتسلمت الشهادة مع وليدها, فقد أثبتت التجربة أن الستات مختلفات تماما, وهذا اكبر دليل لكل من يشكك في قدرة ودور المرأة الفاعل الحقيقي في التنمية, فدورها لا يقتصر علي التربية فقط, فتربية الأجيال ودورها في بيتها دور مهم بالفعل, لكنه لا يمنعها إطلاقا من أن يكون لها عملها الخاص ولا يحد من قدرتها علي المنافسة وسط سوق صعب جدا حتي علي الرجال أنفسهم, ولو رأيت الأفكار المبتكرة التي وصلت لأكثر من30 فكرة غير المكررة التي قدموها ستصابين بحالة انبهار, لذلك أعتبر نجاح مشروع أنا رائدة رسالة لكل من لديه فكرة ويخاف من اتخاذ خطوة إيجابية لتنفيذها, لو عندك فكرة لا تقلق من طرحها وستجد كثيرين يدعمونك وأولهم مجلس التدريب الصناعي ووزارة الصناعة, وكما نجحت هؤلاء السيدات رغم مسئولياتهن وظروفهن والبيئة الصعبة, فبالتأكيد أنت قادر علي النجاح أيضا.
في رأيك.. لماذا لا يشعر المواطن بالجهود الكبيرة التي تقوم بها بعض الجهات الحكومية؟
وما تقولينه حقيقي, فوزارة القوي العاملة لديها علي الأقل28 مركزا ثابتا للتدريب بخلاف المراكز المتحركة في إطار مشروع التدريب من أجل التشغيل ووزارة الإسكان عندها64 مركز تدريب انشاء او تشييد وبناء, فهناك بالفعل ازدواجية وهناك أيضا جدل بين رؤساء مثل هذه الجهات ونحن منهم, ولكن دعيني أوضح أننا في مصر نعاني وجود تركيبة غريبة بين الحوكمة والمركزية واللامركزية والجزر المنعزلة, وهي توليفة غريبة بالفعل, والسبب في رأيي أننا كي نفهم قوانين الحوكمة فلابد من وجود الشفافية والمحاسبة, وللأسف لا توجد شفافية بين الجهات الرسمية نفسها, وهو أمر يحتاج لتوعية حتي نكسر أزمةالحتة دي بتاعتيأو أنا صاحب الفكرة, والجميع يتسابق ليحصل علي اللقطة أو ينسب العمل لنفسه, والبعض يتطلع فقط لإرضاء رئيسه المباشر سواء كان مديره أو وزيره أو حتي رئيس الدولة, وهو ما يجب التخلص منه فورا, وعلي المسئولين أنفسهم العمل علي التخلص من هذه الآفة, ولابد من وجود المرونة لدي المسئولين للجلوس علي طاولة واحدة ليتشاركوا ما يقومون له من مشروعات وأفكار دون خوف أو قلق من سرقة الأفكار, ليتولي تنفيذ الفكرة الجهة المختصة بها والأقدر علي تنفيذها بالتعاون مع الجهات الأخري, ولهذا يجب أن نعمل بنظام الحوكمة متعددة الطبقات كي يري الجميع ما يقوم به غيرهم وحتي نستطيع أن نكمل بعضنا, بدلا من الجزر المنعزلة والجهود المشتتة. ورغم إدراكي مدي مشغولية الوزراء المعنيين, إلا أني اتمني أن يحرص كل وزير علي عقد لقاءات دورية مع رؤساء القطاعات لديه ولو مرة كل شهر ليستعرض معهم ما يقومون به من مهام ومشروعات بشفافية, ويتولي عملية التنسيق بينهم في هذا الصدد ليعلم كل منهم ما يقوم به الآخرون لتفادي ازدواجية الجهود, مع تأكيد سلامة نية كل مسئول, لكن توزيع المهام ووضوح الرؤي سيوفر الكثير علي الدولة وسيكون أسرع في الانجاز, لأن الأمر يحتاج من المسئول أن يري الصورة من زاوية أوسع. وهذا يجب أن يتم علي مستوي الوزارات من الداخل, وبين الوزارات علي مستوي مجلس الوزراء بالكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.