حدد الباحث علي بكر في دراسة حديثة صادرة عن مركز المستقبل للدراسات ملامح الانتشار الجغرافي للسلفية وأتباعها مثل جماعة أنصار السنة المحمدية والجمعية الشرعية والسلفية الدعوية والحركية والسلفيون المستقلون. فأكد أن جماعة أنصار السنة أكثر وجودا بمحافظة القاهرة لأنها تأسست علي يد شيخها محمد حامد الفقي بمدينة القاهرة, وأوضحت الدراسة أن المنهج الذي قامت عليه هو دعوة الناس إلي التوحيد المطهر من جميع أنواع الشرك والدعوة إلي صحيح السنة بفهم السلف الصالح وارشاد الناس إلي نصوص الكتاب والدعوة إلي ترك البدع والخرافات, كما تدعو إلي أن الإسلام دين ودولة. وأكدت الدراسة أن جماعة أنصار السنة ترفض بشدة العمل المسلح ضد الحكومات وتعتبره خروجا لاينتج عنه إلا اتساع دائرة الفتن. وتناولت الدراسة أيضا المجموعة الثانية القريبة من التيار السلفي والمتمثلة في الجمعية الشرعية والتي سعت منذ نشأتها إلي الوعظ والإرشاد والدعوة إلي الإلتزام بالسنة ومحاربة البدعة, وأضافت الدراسة أن فروع الجمعية الشرعية تنتشر في جميع أنحاء الجمهورية وأنها تعتبر أقوي المنظمات العاملة في العمل الخيري لامتلاكها بيئة خدمية اجتماعية واقتصادية تغطي جميع أنحاء البلاد. وأضافت الدراسة أن الجمعية الشرعية تنادي بالدين الإسلامي ككل لايتجزأ وإلي إحياء السنة ومحاربة البدعة لنشر التعاليم الدينية الصحيحة والثقافة الإسلامية لإنقاذ المسلمين من المعتقدات الفاسدة وكذلك انشاء المساجد والقيام بواجب الرعاية الاجتماعية من خلال إعانة المنكوبين. وأوضحت الدراسة أن قيادات الجمعية الشرعية آمنوا بالعمل الجماعي المنظم البعيد عن السياسة والعمل بمبدأ الانشغال بالسياسة وعدم الاشتغال بها, بالإضافة إلي أن بعد الجمعية عن السياسة هو الذي ساعدها علي الاستمرار ولم يحفز النظام السابق علي مناهضة أنشطتها. وقسمت الدراسة السلفية إلي عدة أقسام منها السلفية المدخلية التي تعتبر امتدادا للتيار السلفي المدخلي في السعودية والسلفية الدعوية التي دعت إلي العودة لأخذ الإسلام من أصليه الكتاب والسنة لفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين, إضافة للسلفية الحركية التي ارتبطت بالدعوة بالإسكندرية وهم الأكثر وجودا بالمحافظة, بالإضافة إلي السلفيين المستقلين الذين هم الآن الأكثر ظهورا علي الساحة المصرية وهؤلاء لايجمعهم تنظيم معين وأن هذا التيار يؤمن بالتغيير القاعدي وأن واقع الأمة الإسلامية لن يتغير إلا إذا غير كل فرد من نفسه وفق معايير الإسلام بالإضافة إلي حرصهم علي تنقية المجتمع من البدع ومن أشهر مشايخها محمد حسان ومحمد حسين يعقوب.