يقول الله تعالي في سورة الكهف: إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا(30) صدق الله العظيم. يؤكد الله في هذه الآية أنه لا يمكن أن يجتهد إنسان ويتعب إلا ولابد أن يكافئه الله لأنه سبحانه وتعالي عدل ولا يرضي بأن يجتهد انسان ويتعب ثم لا يعطيه الكريم أجره وثوابه علي ما بذل من مجهود ويكافئه علي ذلك في الدنيا والآخرة. كما أنه تعالي استخدم ضمير العظمة إنا ليوضح للناس أن احترام الحقوق من شيم العظماء. إن الله قد خلقنا في الأرض لنعمرها بالقيم والأخلاق, وبالعمل والبناء, ولكي تكتمل منظومة العمل يجب أن يقوم كل شخص في هذه المنظومة بدوره.. فالأجير يجب أن يتقن عمله ويقوم به علي أكمل وجه, كما أن صاحب العمل يجب ألا يبخسه حقه وألا يماطل في أداء أجره.. وقد قال الرسول صلي الله عليه وسلم: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه رواه بن ماجه وصححه الألباني. وتوعد الله تعالي آكلي الحقوق بقوله: ويل للمطففين{ المطففين:1} وقال أيضا: يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقود{ المائدة:1}. لقد أمرنا الله بالعدل وبمراعاة الحقوق وعلي كل منا أن يتحمل مسئولياته والله أعلم بمن اتقي, ومن ماطل, ومن تعمد أكل الحقوق.