رجال الصناعة والاستثمار: لابد من إجراءات تحفيزية لمغازلة رءوس الأموال لإقالة المصا نع من عثرتها فيما شهدت المجموعة الاقتصادية تعيين وزراء جدد لعدد من الحقائب شملت المالية والاستثمار, وعودة وزارة قطاع الأعمال, أكد عدد من مسئولي وخبراء الاقتصاد أن أزمة الدولار ومواجهة عجز الموازنة والقدرة علي جذب الاستثمارات لاسيما الأجنبية منها هي الاختبار الحقيقي لوزراء المجموعة الاقتصادية. ويري فريق من الخبراء أن وزارة قطاع الأعمال العام تأخرت كثيرا, في الوقت الذي تكبدت فيه الدولة ملايين الخسائر بسبب غياب الإدارة والذي نتج عنه ارتفاع معدل البطالة لدي الشركات وقلة الكفاءة الإنتاجية وفقدان التكنولوجيا اللازمة لتحسين الإنتاج. من جانبها, رحبت الغرفة باستقطاب وزيري المالية والاستثمار من القطاع الخاص, وذلك للتفكير برؤية مختلفة عن الأكاديميين وموظفي المصالح والجهات والوزارات الحكومية, وأعربت عن أملها في استطاعة المجموعة الوزارية اتخاذ إجراءات جريئة خلال الفترة المقبلة بعيدا عن البيروقراطية وسياسة الأيدي المرتعشة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. قال مجدي طلبة عضو غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات, إن التحديات تتزايد أمام المجموعة الاقتصادية الجديدة نتيجة عدم اتخاذ خطوات جادة نحو الإصلاح خلال المرحلة الماضية, الأمر الذي يتطلب عمل تلك المجموعة علي قلب رجل واحد من خلال قائد يجمع شمل الوزارات التي تعمل بسياسة الجزر المنعزلة. وأكد ضرورة تصحيح اتجاه الناتج الصناعي الذي يتراجع بدرجة كبيرة, بالإضافة إلي المعدلات التصديرية المنخفضة دون تحرك ساكن لإنقاذها بما ينعكس علي وضع العملة الأمريكية بالبنوك, لافتا إلي أن الطريق الأمثل هو وضع خطة قصيرة المدي قابلة للتنفيذ بما يسمح بعودة عمل المصانع المغلقة. وحدد طلبة سبل نجاح عمل المجموعة الاقتصادية في علاج الأزمات من خلال خطط علي مختلف المستويات بعد الدراسة المتأنية لأمراض الصناعة والاستثمار يعقبها ضخ دماء وأفكار جديدة لتنفيذ تلك الخطط عمليا, مشيرا إلي أن الفترات السابقة شهدت مجاملات علي حساب مصلحة الدولة نتج عنها تفاقم الأزمة الحالية. وأشار إلي أن صادرات الملابس الجاهزة تراجعت26% في عام20152014, وسط ارتفاع نسبة الواردات في الوقت نفسه53%, لافتا إلي أن هذا يعكس الإدارة الخاطئة للملف الاقتصادي علي مدار ال4 سنوات الماضية. وأوضح طلبة أن مصر أصبحت دولة طاردة للاستثمار الصناعي حاليا, لافتا إلي أنه من الضروري وضع قوانين جديدة تتماشي مع المتغيرات الحالية شريطة تطبيقها لتكون هناك آثار إيجابية بعكس الفترة الراهنة التي تفتقر لتطبيق القوانين رغم وجودها. أضاف: أن زيادة تكلفة الإنتاج تمثل عقبة كبيرة أمام المصانع لأنها أفقدت المنتج المحلي جزءا من حصته بالسوق المحلية بعد منح الفرصة لزيادة الواردات بأسعار أقل عن المنتجة محليا, لافتا إلي أن دول العالم تقوم بدعم ومساندة منتجاتها من خلال سياسات صناعية سليمة في وقت ترتفع فيه أسعار الخدمات دون مراعاة القطاعات الصناعية. من جانبه, قال المهندس حمدي عبدالعزيز رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات إن سوق سعر الصرف يعد الأزمة الحقيقية أمام المجموعة الاقتصادية, فلن تأتي الاستثمارات التي تستهدفها الحكومة إن لم يكن هناك حل عاجل وواضح وثابت لسعر صرف الدولار. أضاف: فسعر الدولار يمثل أزمة حالية لرجال الصناعة والاستثمار الحاليين بما ينعكس بصورة سلبية علي الاستثمارات المترقبة تحسن المناخ المصري وسط منافسة دول العالم علي جذب رءوس الأموال في المرحلة المقبلة. وطالب عمل المجموعة الاقتصادية بالتوازي مع حل أزمة الدولار بعمل قوانين جاذبة للاستثمار, بالإضافة إلي حوافز لتشجيع أصحاب رءوس الأموال وسط امتلاك مصر سوقا كبيرة تحتل المرتبة ال26 بين أسواق دول العالم.