كل شيء في القمة الكروية المصرية التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة كان رائعا.. أجواء احتفالية للجالية المصرية والجماهير الحقيقية التي يجب أن تكون في المدرجات.. تشجيع مثالي وراق بين الجماهير التي اكتست معها مدرجات ستاد العين باللونين الأحمر والأبيض.. أداء رجولي ومشرف داخل المستطيل الأخضر بين لاعبي الفريقين لم يعكر صفوها سوي وقفة رمضان صبحي المستفزة علي الكرة التي كادت تفسد الأجواء بالتدخل الخارجي من لاعبي الدكة البيضاء وتحديدا حازم إمام.. روح رياضية عالية من لاعبي الزمالك بقبول الهزيمة وتسلم ميداليات الوصيف بعد أن شد كل لاعب علي يد زميله بفريق الأهلي بعد اللقاء مهنئا.. تصريحات متزنة من مدربي الفريقين تحمل كل تقدير واحترام للآخر. كل شيء في القمة الكروية المصرية التي انتهت بتتويج الأهلي بطلا للسوبر المصري علي أرض الإمارات كان مشرفا بحق وقدم صورة مثالية لما يجب أن تكون عليه مواجهات ديربي الكرة المصرية التي تستحق أن تحصل علي العلامة الكاملة في أنها واحدة من أفضل المواجهات قبل وأثناء وبعد المباراة في روح المسئولية الحقيقية التي كان عليها اللاعبون والجهازان الفنيان ورئيسا الناديين وطيهما ولو بشكل مؤقت ملف خلافاتهما التي شغلت الرأي العام طوال الفترة الماضية وظهورهما جنبا إلي جنب علي منصة التتويج.. والروح العالية التي بدا عليها مرتضي منصور في تهنئته للاعبي الأهلي وإدارته باللقب بالرغم من تصريحاته التي لم تخل من الغمز واللمز. كل شيء في قمة القطبين كان يدعو للفخر لأنه قدم الصورة الحقيقية للكرة المصرية وجماهيرها التي يجب أن تكون في المدرجات بالتشجيع المثالي فخرجت الجماهير الفائزة تهتف بانتصار فريقها, وصفقت الأخري لفريقها الخاسر بكل روح رياضية فيما يمكن اعتباره رسالة واضحة وصريحة لروابط المشجعين في مصر بمختلف انتماءاتها ومسمياتها التي لعبت بشكل أو بآخر في قتل المتعة الحقيقية لكرة القدم وجعلت ملاعبنا صامتة بأن عليها إعادة حساباتها وأنه حان الوقت لأن تعود للانضمام لصفوف الجماهير الحقيقية التي دفعت ومازالت تدفع ثمن أخطاء لم ترتكبها بحرمانها من تشجيع ومؤازرة فرقها من المدرجات بسبب تلك الروابط التي حادت عن مسارها واعتقدت في وقت ما أنها قادرة علي أن تفرض كلمتها علي الجميع وتكون فوق القانون!