تراجع الذهب مع صعود الدولار وسط ترقب لمحادثات أمريكية - إيرانية    صندوق النقد الدولي: نمو التضخم في الولايات المتحدة على خلفية الحرب الإيرانية    رئيس وزراء باكستان: إسلام آباد ستظل ملتزمة بتعزيز السلام والأمن الإقليميين    أستاذ علوم سياسية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي    شبورة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الإثنين 20 أبريل    زاهي حواس: لماذا لا تكون هناك مادة لتدريس تاريخ مصر حتى 1952 في كل الجامعات؟    وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا وتوجه بإنشاء تطبيق خاص بالفعاليات ومواعيدها    ألمانيا.. ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    الكهرباء تحسم الجدل: محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة بدءاً من أبريل الجاري    مصطفى كامل: هاني شاكر يعاني من أزمة تنفسية حادة.. وأطباء الخارج وصفوا جراحته في مصر بالمعجزة    من المدينة إلى كتب التراث، حكاية الإمام جعفر الصادق صاحب المذهب الجعفري في ذكرى ميلاده    مسئول بالزراعة: تغير المناخ وراء انتشار الذباب والبعوض.. وارتفاع درجات الحرارة ستقلل أعدادها تدريجيا    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    إيران تتعهد برد سريع على احتجاز أمريكا لسفينة ترفع العلم الإيراني    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    غموض حول وفاة الدكتور ضياء العوضي.. ومحاميه: السبب لا يزال مجهولاً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفدرالية 2026    السفارة الأمريكية لدى المكسيك تعلن عن مقتل اثنين من موظفيها    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‏7‏ ملايين طفل في انتظار التغذية المدرسية
نشر في الأهرام المسائي يوم 15 - 01 - 2011

التغذية المدرسية مشروع قائم بالفعل في عدة محافظات لكنه يحتاج إلي التطوير حتي تصل الوجبات إلي مستحقيها من هنا كان حرص وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الزراعة
علي تطويرها تحت إشراف مجلس الوزراء‏,‏ وتم رصد ميزانية حتي تصل إلي‏347,4‏ مليون جنيه ويستهدف تقديمها لنحو‏7,1‏ مليون طالب علي مستوي‏13‏ محافظة بحلول عام‏2012/2011‏ وستكون الوجبات عبارة عن شطائر توزع علي الطلاب في المراحل العمرية بين‏6‏ إلي‏12‏ عاما‏.‏
وكشفت ورقة عمل مجلس المحافظين بمجلس الوزراء عن ان المحافظات قامت خلال العام الدراسي‏2010/2009‏ بتقديم وجبات التغذية المدرسية‏(‏ بسكويت ولبن أو فطيرة او وجبة مطهوة‏)‏ لنحو‏7‏ ملايين تلميذ في‏25‏ ألف مدرسة تقريبا بمختلف المراحل بتكلفة تجاوزت‏320,8‏ مليون جنيه‏(‏ منها‏318,3‏ مليون جنيه استثمارات حكومية و مليونا جنيه تمويلا ذاتيا من صناديق المحافظات و‏617‏ ألف جنيه تبرعات ومساهمات أهلية‏)‏ وتستهدف المحافظات خلال العام الدراسي الحالي‏2011/2010‏ الوصول إلي‏22‏ ألف مدرسة تقريبا بمختلف المراحل‏,‏ في حين تقوم المجالس المحلية ومجالس الأمناء بالمدارس بدور فعال في الإشراف علي تنفيذ خطة التغذية المدرسية ومتابعة جودة الوجبات وضمان توفرها بالمدارس في التوقيتات المحددة‏,‏ كما تسعي لتحفيز المجتمع المدني علي المساهمة في تكلفة تلك الوجبات بالإضافة إلي المساهمات العينية كتبرعات في عدد من المحافظات‏,‏ ويوجد حوالي‏13‏ مصنعا تنتج وجبات مدرسية بطاقة يومية مليون و‏370‏ ألف وجبة تقريبا وجار انشاء‏4‏ مصانع أخري بطاقة يومية مليون و‏240‏ ألف وجبة‏.‏
شطائر الفراولة تحظي بالإعجاب
ومما يذكر أن طلبة المدارس رفضوا خلال استفتاء اجراه المشروع‏,‏ البيتزا وفطائر الجبن الرومي‏,‏ والجبن الأبيض‏,‏ وتمسكوا بشطائر الفراولة والتين‏,‏ والعجوة بالزبد الطبيعي‏,‏ ويدخل في مكوناتها اللبن والزبدة والبيض والسكر والدقيق وستكون مادة الحشو العجوة او المربي‏(‏ التين او الفراولة‏)‏ وتحتوي الوجبة علي نسبة كبيرة من البروتين الحيواني لا تقل عن‏9%‏ منهم‏5%‏ من البروتين الحيواني من اللبن والبيض والدقيق وتحتوي علي نسبة من الدهون لا تقل عن‏8%‏ وأكثر من‏50%‏ منها دهون حيوانية والباقي دهون نباتية والباقي من الكربوهيدرات بالإضافة إلي احتواء الوجبة علي كمية من الطاقة اللازمة لنمو الطفل في حدود‏400‏ سعر حراري وتحتوي علي الكالسيوم والحديد‏.‏
وانتهت الوزارة حتي الآن من تنفيذ مراحل المشروع الأولي بالقاهرة وقنا والغربية وزيارة المدارس المستهدفة بالمشروع بالقاهرة‏,‏ تكشف لنا ترحيب مديري المدارس بالفكرة وتطويرها‏,‏ وعلمنا ان وجبة البسكويت التي كانت تقدم بالسابق لا تلقي ترحيبا من الطلبة‏,‏ وقالت ليلي محمود مديرة احدي المدارس إن المدرسة كانت تقوم بتوزيع البسكوت فقط ولكنها لم تلق ترحيبا‏,‏ ومع تطور المشروع ستسعي إدارة المدرسة إلي توزيع الوجبات علي مستحقيها وانها ستقدم عدد طلاب المدرسة للإدارة التعليمية ليحظي بها الطلاب جميعا‏,‏ وستحرص المدرسة علي تقديمها بشكل منظم حتي لا تكون مصدرا لإثارة القلق والفوضي وقت توزيعها‏,‏ وستوزع أولا بأول حتي لا تتعرض للتلف‏.‏
وأكد الطلاب أن عبوات البسكوت لم تحظ بإعجابهم‏,‏في حين قال البعض الآخر أنهم لم يسمعوا عن الوجبة المدرسية من قبل وان كانتين المدرسة هو سيد الموقف‏,‏ فيقول الطالب علي كمال بالصف الثالث الابتدائي انه لا يأكل البسكوت الذي تقدمه المدرسة‏,‏ ويعطيه لزميله احيانا كثيرة ويري أن الأفضل ان تقدم سندوتشات أو فطائر‏.‏
أما كريم طالب بالصف السادس الابتدائي فقال ببراءة وجبة ايه يا أبلة فين الوجبة دي أنا مسمعتش إلا عن كانتين المدرسة‏.‏
أولياء الأمور كشفوا عن تخوفهم من تناول اطفالهم للوجبات المدرسية نتيجة احتمال تعرضها لانتهاء الصلاحية فتقول سامية سعيد ولية أمر انها تتخوف من تلف الوجبة قبل وصولها إلي الطلاب مطالبة بإن ان يشرف المدرسون عليهم في تناولها حتي لا يكون مصيرها القمامة‏.‏
الخوف من تلف الوجبة
ويري طلبة حمدي‏,‏ ولي أمر أن الوجبة قد تقضي علي استثمار المدارس لما يسمي بكانتين المدرسة والذي يتم استغلاله اسوأ استغلال من قبل أصحاب المدارس حسب قوله ويجب ان تشرف الوزارة علي توزيعها حتي تصل إلي مستحقيها‏.‏
وكشف الدكتورة نسرين كمال في دراسة اعدتها بعنوان‏(‏ تأثير الوجبة المدرسية علي التحصيل الدراسي‏),‏ ارتفاع نسبة الانيميا بين أطفال المرحلة الابتدائية إلي نسبة تتراوح بين‏88%‏ و‏90,6%‏ كما أكدت زيادة التحصيل الدراسي بنسبة‏30%‏ عند الحصول علي الوجبة المدرسية‏,‏ وكذلك زيادة في نسبة الهيموجلويين‏,‏ إضافة إلي معدل النمو في الوزن والطول تمت خلال عام واحد‏,‏ شملت الدراسة‏2083‏ طالبا من الصف الأول إلي الخامس الابتدائي‏,‏ ولوحظ تحسن الطول لدي التلاميذ‏,‏ وانخفضت نسبة غياب الطلاب هناك وحدوث تحسن افضل في التحصيل الدراسي وهناك تحسن كبير في الوزن والطول في الفتيات اكثر من الفتيان نتيجة التغذية المدرسية‏,‏ كما أن الفروق بين الجنسين في الإدراك لدي الأطفال واضحة‏,‏ فالفتيات هن الأكثر كفاءة من البنين في الذاكرة علي المدي القصير‏,‏ نتيجة لبرامج التغذية المدرسية‏.‏
وأوصت الدراسة وزارة التربية والتعليم بتنفيذ برنامج الوجبات المدرسية في جميع المدارس الحكومية‏,‏ خاصة المناطق الفقيرة‏,‏ وبالمراقبة المستمرة علي نوعية الطعام المقدم‏,‏ وتوفير التمويل الكافي‏,‏ لتنفيذ برنامج الوجبات المدرسية‏,‏ لضمان زيادة الحضور وتحسين حالة التغذية بالتنسيق بين وزارتي الصحة والمالية‏,‏ لضمان سلامة الوجبات‏.‏
المشروع يصل إلي‏13‏ محافظة
حملنا آراء الطلاب وأولياء الأمور إلي الدكتور أيمن أبوالحديد مدير مركز البحوث الزراعية والمشرف علي المشروع الذي أن أكد انشاء المصانع يخدم المدارس في‏13‏ محافظة بالوجبات الغذائية من خلال‏13‏ مصنعا توفر نحو‏8000‏ فرصة عمل للشباب والفتيات‏,‏ و‏75%‏ منها للفتيات‏..‏ محافظة الجيزة طلبت انشاء مصنع جديد بها لتغطية احتياجات طلبة المدارس وتقديم وجبات صحية غذائية طازجة وآمنة محتوية علي العناصر الغذائية والطاقة اللازمة للنمو الطبيعي للطفل في المرحلة العمرية من‏6‏ 12‏ عاما‏,‏ وارتفع عدد الوجبات اليومية من‏96‏ مليون وجبة إلي‏120‏ مليون وجبة بالعام الحالي ومن المتوقع ان يصل إلي‏140‏ مليون وجبة خلال عام‏2012/2011.‏
ويقول أبوالحديد إن المشروع بالكامل لا يهدف للربح علي الإطلاق‏,‏ فتكلفة الوجبة الغذائية من الشطائر تبلغ‏99‏ قرشا‏,‏ ويتم بيعها بسعر‏100‏ قرش فقط لوزارة التربية والتعليم‏,‏ وان المصانع تنتج يوميا‏1,5‏ مليون وجبة غذائية توزع بالكامل علي طلبة المدارس الذين يقبلون عليها بشدة‏.‏
ويذكر أن تجربة التغذية المدرسية بدأت في عام‏1998/97‏ بإنتاج مليون وجبة سنويا وكانت البداية بمحافظةالفيوم ثم ازدادت سنويا بإضافة مراكز جديدة وصلت عام‏2007‏ إلي‏77‏ مليون وجبة سنويا ومنذ عام‏2008‏ حتي الآن‏,‏ تم الانتهاء من انشاء مصنع بالاسماعيلية بأبوسلطان وبدأ نشاط التغذية المدرسية للتلاميذ بانتاج‏257‏ ألف وجبة لتلاميذ المرحلة الابتدائية
بمحافظتي الإسماعيلية والقاهرة وحلوان وتبلغ الطاقة القصوي للمصنع‏500‏ الف وجبة يوميا‏,‏ وخصص محافظ القاهرة مساحة من الأرض بمدينة السلام لإنشاء مصنع للتغذية المدرسية بطاقة انتاجية تصل إلي‏500‏ الف وجبة يوميا لتغذية تلاميذ المدارس بالقاهرة والجيزة وحلوان والسادس من أكتوبر وتم تزويده بخطوط الانتاج اللازمة للمصنع‏,‏ وكذلك الحال بمصنع محافظة قنا الذي من المقرر أن يعمل بطاقة انتاجية‏400‏ الف وجبة يوميا‏,‏ وهناك مصنع بمحافظة الغربية يعمل بطاقة انتاجية‏250‏ الف وجبة يوميا اما مصنع دمنهور بمحافظة البحيرة فيعمل بطاقة انتاجية تصل إلي‏300‏ الف وجبة يوميا‏,‏ وبالمنوفية تم احلال وتجديد المصنع بدلا من المصنع المتهالك وتم تحديث جميع خطوط الانتاج به‏,‏ ومصنع أسوان من المقرر أن يعمل مع بداية العام الدراسي‏2012/2011‏ وبذلك تقوم مراكز المشروع بإنتاج‏1.4‏ مليون وجبة يوميا تصل إلي‏140‏ مليون وجبة خلال العام حيث يتم توزيعها علي‏4500‏ مدرسة تنقلها‏500‏ سيارة ويوفر المشروع حوالي‏5‏ آلاف فرصة عمل‏.‏
ويضيف انه يوجد بكل مصنع أطباء تغذية متخصصون من وزارات الزراعة والصحة والتضامن الاجتماعي للإشراف علي مكوناتها‏,‏ وللتأكد من مدي ملاءمتها للمرحلة العمرية الموجهة لها ومراقبة عملية الإنتاج للوجبة ومدي مطابقتها للمواصفات القياسية ويتم التغليف والنقل آليا للمدارس بسيارات ذات مواصفات لحماية الوجبة أثناء النقل وضمان وصولها في الموعد المحدد لضمان صلاحيتها ولا يتم تخزين أي وجبات لليوم التالي سواء بالمدارس أو المصانع حيث يتم توزيعها علي التلاميذ الموجودين بالمدارس وفقا للأعداد الموجودة بالمدارس‏,‏ موضحا أن الاتحاد الأوروبي أشاد بمكونات الوجبة الغذائية وطالب بتعميمها علي مستوي العالم لمثل هذه الفئة العمرية حيث تعمل علي رفع مستوي التحصيل الدراسي ونسبة الذكاء لدي الطفل ومنحه الطاقة اللازمة لاستكمال اليوم الدراسي إلي جانب خفض نسبة الغياب ومواجهة ظاهرة التسرب‏.‏
ويوضح أبو الحديد أن المحافظات قامت بدور فعال في تنفيذ وتطوير خطة التغذية المدرسية وتعظيم مواردها من خلال المشاركة المجتمعية‏,‏ وتعتمد استراتيجية وزارة التنمية المحلية لدعم وتحسين التغذية المدرسية بالمحافظات علي إعطاء الأولوية في توزيع الوجبة المدرسية للمناطق الفقيرة والعشوائية وفقا لخرائط الفقر الموجودة بالمحافظات وتشجيع رجال الأعمال والجمعيات الأهلية وتعظيم دور المشاركة المجتمعية في دعم مشروع التغذية المدرسية‏,‏ للاهتمام بإقامة مصانع لإنتاج الوجبات المدرسية محليا علي مستوي كل محافظة‏.‏
معامل الجودة
وختم الدكتور أبو الحديد تصريحاته بأنه جري استفتاء عن مدي قبول التلاميذ للوجبة ومدي ملاءمتها لرغبتهم‏,‏ ويتم إنتاج نوعيات من الوجبات التي يقبل علي تناولها الطلاب وهي فطيرة محشوة بالعجوة وفطيرة محشوة بمربي التين وفطيرة محشوة بمربي الفراولة وهو ما حاز القبول لدي تلاميذ المدارس وتم اجراء تجارب علي بعض الوجبات الأخري مثل الفطائر بالجبن الرومي أو الجبن الأبيض ولكن لم تلق القبول‏,‏ وتم إنشاء معمل لمراقبة الجودة بكل مصنع مزود بأحدث معدات وأجهزة التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية حيث يتم تحليل جميع الخامات الداخلة في الإنتاج والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية وتحليل الوجبة بعد تمام الصنع‏.‏
ويؤكد الدكتور خالد المنياوي أستاذ التغذية بالمركز القومي لبحوث التغذية ضرورة تقديم الوجبات التي تحتوي علي الحديد‏,‏ وأن تصل إلي مستحقيها بصفة دورية ومنتظمة لتحسين صحة الأطفال بالمناطق الفقيرة مع الإشراف علي تغليفها ونقلها‏,‏ والحرص علي أن يتناولها الأطفال ليجني المشروع ثماره وتكسبه نموا طبيعيا وذهنيا لأن الطفل يحتاج إلي الغذاء السليم في مرحلة ما قبل المدرسة حتي المرحلة الابتدائية‏,‏ ومع كل مرحلة يحتاج الطفل إلي نوعية مختلفة من الغذاء مع ضرورة نشر الثقافة الغذائية خارج المدرسة لأنه في حالة سوء التغذية قد يصاب التلميذ بانيميا نقص الحديد‏,‏ أو الفيتامينات‏,‏ أو الكالسيوم مؤكدا ضرورة تقديم اللبن مع الوجبة موضحا انه لضمان الاستفادة من المشروع يجب ضمان ايصالها إلي كل التلاميذ بصورة آمنة حتي لا تكون في النهاية ملايين مهدرة‏.‏
وعن دور الجمعيات الأهلية في المشاركة في التغذية المدرسية يقول معز الشهدي العضو المنتدب لبنك الطعام ان من أهم برامج البنك تدعيما التغذية المدرسية وتوفير مكوناتها‏,‏ والتكفل بإحدي المدارس الفقيرة ضمن البرنامج التنموي لبنك الطعام والذي يهدف إلي تقديم بعض الوجبات الغذائية للتلاميذ بالمدرسة لتشجيعهم علي الإنتظام في الحضور‏,‏ وتم الاتفاق مع منظمة الامم المتحدة للطفولة‏(‏ اليونيسيف‏)‏ للمساهمة في المشروع‏.‏
مطاعم الفقر تظهر علي ملامح تلاميذ الريف
وتؤكد تهاني البرتقالي رئيسة جمعية العطاء والتنمية أن مشروع التغذية المدرسية فكرة تستحق الاهتمام لأن حوالي‏83%‏ من التلاميذ بالريف يعانون من الأنيميا‏,‏ وذكرت تجربتها الشخصية في شبرامنت بالمدارس حيث شاهدت معالم الأنيميا علي وجوه الأطفال من هالات زرقاء حول عيونهم من شدة الفقر وسوء التغذية ومشاكل بالسمع وعدم قابليتهم للتعليم‏,‏ وبتقديم وجبة مكونة من العسل الأسود والبيض لوحظ بعد فترة من تناولها تحسن ملحوظ في حالتهم الغذائية وزيادة استيعابهم للدروس لذلك لابد من تشجيع مشاركة الجمعيات الأهلية في المشروع مع الاهتمام بالرعاية الصحية لهم بالكشف علي عيونهم وصحتهم لأن بالريف لايوجد وعي بالنظام الغذائي السليم‏.‏
وذكرت تهاني البرتقالي أنها تقدمت ببعض المواد الغذائية إلي إحدي المدارس ولكنها فوجئت برفض ادارة المدرسة قبولها واشترطت الحصول علي إذن من وزارة الصحة للتأكد من صلاحيتها وتري أنه من الأفضل أن تقوم الجهات المعنية بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية للمشاركة في المشروع‏,‏ وقياس مدي تأثير الوجبة علي التلاميذ من حيث الطول والوزن ومستوي الذكاء ومدي تأثيرها علي تحصيلهم الدراسي‏.‏
وأكد خبراء التربية أهمية التغذية المدرسية وتأثيرها علي التعليم فيؤكد الدكتور يسري عفيفي الخبير التربوي ان التغذية المدرسية لم تحقق نجاحا حتي الان في القاهرة ويجب أن يتوجهوا بالمشروع للطلاب بالمناطق الأكثر فقرا لأنها من أهم العناصر التعليمية التي يعتمد عليها لتشجيع الطلاب علي الانتظام في حضور المدرسة ومواصلة اليوم الدراسي ولكن هناك مشاكل في تمويلها‏,‏ ولكن مع تخصيص ميزانية للمشروع قد يبدأ في رؤية النور ويتمني أن يلغي كانتين المدرسة الذي يستخدمه البعض للتربح لأنه يمثل ميزانية اضافية علي أولياء الامور لأن الاغذية فيه تباع بأسعار مرتفعة مما حوله إلي بيزنس‏.‏
ويؤكد الدكتور ناصر علي البرقي استاذ التربية بمركز البحوث التربوية ضرورة أن تكون الوجبة مطابقة للمواصفات ومعتمدة ويراعي الا تحدث اخطاء في تخزينها وتصل إلي مستحقيها‏.‏ وذكر ان طلابا في العياط كانوا يأخذون الوجبة ثم يغادرون المدرسة‏,‏ ولا يحرصون علي استكمال اليوم الدراسي ويذهبون لمزاولة مهن يرتزقون منها ليعكس مدي البؤس الذي تعيش فيه هذه الأسر لذلك فإنه يري ان التغذية يجب ان تقترن بالعديد من البرامج التربوية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.