للمرة الأولى.. «التعليم» تطلق ملتقى "أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني" بمشاركة دولية واسعة    وزيرة الإسكان: الاستثمار في العنصر البشري لم يعد خيارا تنمويا بل ضرورة لتحقيق الاستدامة    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    محافظ المنيا: توريد 53 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع منذ انطلاق الموسم    وزارة «الإسكان» تتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب لإعداد الكوادر القيادية    مصر تستورد 575 ألف طن مواد غذائية خلال الأسبوع الماضي من 84 دولة    وضع مخطط متكامل لتطوير منطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بمدينة دهب    تطوير الشوارع الداخلية بالإنترلوك في الشرقية    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجًا    لا مكان للعنف: قادة أوروبا ينتفضون ضد محاولة اقتحام حفل مراسلى البيت الأبيض    إعلام عبري: إصابة 4 جنود إسرائيليين جنوبي لبنان    ماذا قال سلطان عُمان لوزير خارجية إيران خلال استقباله في مسقط؟    استئناف دخول شاحنات المساعدات واستقبال الأفراد من معبر رفح البري    نائب أمام الشيوخ يحذر من المراهنات الرياضية: الملاعب ليست كازينوهات للقمار    الزمالك يترقب مواجهة إنبي.. تعرف على موعد المباراة المقبلة وباقي مشواره في الدوري    أبو ريدة يشارك في اجتماع كونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم بكندا    ياسر جلال: صناعة البطل الرياضى تبدأ من مراكز الشباب بالقرى والنجوع    حصاد أسبوع من الرقابة، تموين دمياط تضبط 330 مخالفة في الأسواق والمخابز    كمين التراويح.. النيابة العامة تكشف تفاصيل واقعة التعدي على طفل باسوس    حضور طفل قضية الصاروخ الكهربائي مجمع محاكم الإسماعيلية لنظر استئنافه على الحكم    إصابة 5 أشخاص اثر حادث تصادم سيارتين بالصحراوي الغربي بأسيوط    ضبط سائق ميكروباص طلب أجرة أعلى من القيمة المقررة بسوهاج    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    الثلاثاء.. انطلاق ملتقى "سيناء الثاني لفنون البادية" بالعريش احتفالا بذكرى التحرير    المنتج محمد حفظي يعتذر عن لجنة تحكيم المسابقة الدولية ب"الإسكندرية للفيلم القصير"    هشام ماجد يشارك جمهوره الاحتفال بعيد ميلاده    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    الدكتور أحمد تركى: شيخ الأزهر الأسبق حرم المراهنات الرياضية واعتبرها قمار    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    سيطرة مصرية على منصات التتويج في بطولة أفريقيا للجمباز الفني بالكاميرون    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    شهادتان لطلاب التعليم الفني.. البكالوريا التكنولوجية وشهادة إيطالية بدءًا من العام المقبل    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    «بينوكيو» الفيلم الأكثر دموية بلا منازع    مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    أزمة هرمز.. هل يتحول الصراع إلى أزمة اقتصادية شاملة؟    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    لا يخرج من الملعب إلا لسبب صعب، مدرب ليفربول يثير الغموض حول إصابة صلاح    البابا تواضروس يزور مقر كرسي "القسطنطينية" ويلتقي قداسة البطريرك المسكوني    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباحث الصيني نبيه داي شياو تشي‏:‏
الغرب ينعم بالشبع ولا يقدر خصوصية دول الشرق

يتحدث العربية بطلاقة لا تفسدها لكنته الصينية المميزة‏,‏ يعشق اللغة العربية عشقه للغته الأم هو أستاذ اللغة العربية بجامعة بكين للدراسات الدولية نبيه داي شياو تشي الذي التقته الأهرام المسائي خلال زيارته للقاهرة لحضوره الندوة السنوية للجمعية الفلسفية الوافد والموروث
يذكر ان رسالة الدكتوراة الخاصة به كانت عن الطبقات الاجتماعية المصرية ويخطط لترجمة كتاب استاذ الفلسفة د‏.‏ حسن حنفي التراث والتجديد إلي اللغة الصينية في وقت قريب‏.‏
‏*‏ ما هي أوجه التقارب بين الثقافة الصينية والثقافة العربية؟
‏**‏ الثقافة العربية مصطلح واسع دعني أتحدث عن الثقافة المصرية لأكون أكثر تحديدا‏,‏ الثقافة المصرية والثقافة الصينية تتميز كلتاهما بأنهما ثقافتان مركزيتان ويغلب علي مجتمعيهما الطابع الزراعي‏,‏ وكلا الشعبين مجتهد ويحب السلام وهما شعبان عانيا كثيرا داخل التاريخ تحت ضغوط البداوة وكلاهما يحب الدراسة والعلم ويعتقدون ان هذه هي الوسيلة التي يحققون بها التقدم‏,‏ كما أن الثقافتين مركزيتين بالنسبة لمحيطهما وكلتاهما ثقافة عالمية تجاوزت مأزقها‏,‏ فأنتم تجاوزتم مأزق‏1967‏ في اعتقادي‏,‏ ونحن الآن في طريقنا للصعود في ظل تغير ملحوظ في النظام العالمي سينتهي معه نظام القطب الواحد ونحن في الصين لدينا معرفة وثيقة بالثقافة العربية والمصرية‏.‏
‏**‏ كيف تري التبادل الثقافي بينكم وبين مصر‏,‏ هل هو كاف؟
‏**‏ لا التبادل الثقافي بيننا ليس كافيا علي الإطلاق فبالمقارنة بالتعاون علي المستويين السياسي والاقتصادي يوجد فارق كبير تبدو معه الثقافة وكأنها في مرتبة تالية دائما ولكن نحن في الصين لدينا الرغبة في ان نطور هذه العلاقات مع العالم العربي بشكل عام من خلال منتدي التعاون الصيني العربي ومنتدي الصين الأفريقية ونحن نعمل داخل هذين الإطارين ولكن يجب البحث عن اساليب وأطر اخري لدعم التعاون علي المستويين الأهلي والرسمي وقد وفد الينا في الصين عدد كبير من الطلاب المصريين والعكس ايضا ففي فاروس بالإسكندرية يوجد أكثر من‏100‏ طالب صيني بعضهم طلابي وفي الإسماعيلية ايضا وحوالي‏300‏ دارس صيني في الأزهر فهذا مهم بالنسبة لنا ان نرسل طلابا يتعلمون العربية وادابها في بيئتها الأصلية‏.‏
‏**‏ وما رأيك في الأفكار التي تحكم النظرة العربية للصين؟
‏*‏ هي أفكار في أغلبها تدعو للتباعد لا الحوار والتعاون‏,‏ فمثلا يجب ان تتغير فكرة ان الصين بلد بعيد ووسائل التقارب معه محدودة‏.‏ يجب أن يكون التقارب بيننا وبينكم أكثر من التقارب مع الغرب‏,‏ العالم الآن أصبح قرية صغيرة وفكرة ان الصين بلد بعيد‏(‏ جغرافيا وثقافيا‏)‏ يجب أن تتغير كمقدمة لتفعيل سبل التعاون‏,‏ ايضا هناك العديد من الصور المغلوطة التي روج لها المستشرقون الغربيون عن الصين وهذه يجب أن نتجنبها بان يسعي العرب للتعرف علي الصين الحقيقية‏,‏ الصين بلد يحب العمل والجد ويحب الجماعة أكثر مما يحب الآخر يجب ايضا ان تصل هذه الصورة لكم عن الشعب الصيني‏.‏
‏**‏ تحدثت عن دور المسلمين في الصين خلال ندوة الجمعية الفلسفية‏,‏ فماهي الاسهامات التي قدمها المسلمون للثقافة الصينية؟
‏*‏ نشر المسلمون الصينيون الثقافة العربية في ربوع الصين وساهموا في أقلمتها ودمجها لتصير من مكونات الثقافة الصينية منذ زمن بعيد يعود لأكثر من ألف عام‏,‏ لتنتشر تلك الثقافة في الصين كلها وليس في غربها فقط حيث يقطن المسلمون‏,‏ فالثقافة العربية والإسلام نفسه أصبحا جزءا من التراث الثقافي الصيني‏,‏ الإسلام لدينا صار موروثا ثقافيا وحضاريا ولم يعد وافدا‏,‏ وقد لعبت الثقافة العربية والإسلامية ادوارا مهمة في فترات تاريخية مختلفة‏,‏ وحققت تعاونا وترابطا تجاريا بين الصين بالعرب وكان للمسلمين في الصين دور كبير في مكافحة الاحتلال وبالتأكيد كان لهم دور بارز في تأسيس جمهورية الصين الشعبية الحالية وهناك حوالي‏40‏ ألف مسجد في الصين و‏10‏ معاهد إسلامية تتولي تدريس العلوم الإسلامية‏.‏
‏**‏ فكريا كان المسلمون هم من ادخلوا فكرة الإله الخالق الواحد المطلق في الثقافة الصينية من أهم الأفكار التي أدخلوها في الثقافة الصينية بالإضافة للمفاهيم الأخلاقية الإسلامية‏.‏
‏**‏ إذن ما هي أسباب الصدامات بين الحكومة الصينية وبين المواطنين المسلمين في غرب الصين؟
‏*‏ لا تعكس تلك الصدامات أي عداء للدين الإسلامي‏,‏ الصين كدولة وشعب متسامحون جدا فيما يتعلق بالديانة المشكلة ليست مع الإسلام ابدا‏,‏ ولكن لها أسباب اقتصادية شرق الصين اكثر حداثه بكثير من غرب الصين وهو ما يقطنه المسلمون فبعض الأماكن التي يعيش فيها المسلمون مضغوط اقتصاديا إلي حد كبير ايضا هناك سبب سياسي فالحكومة المركزية اعطت حق الحكم الذاتي لخمس مقاطعات يقطنها المسلمون والبعض اراد ان ينفصل بها وهذا غير مقبول من جانب الحكومة المركزية‏,‏ الصراع هناك لم يكن صراعا دينيا او ايديولوجيا ولكن اسبابه اقتصادية وسيادية صرفة‏.‏
‏**‏ بمناسبة الحديث عن الدين ما هي صحة المقولة الشائعة بان الشعب الصيني هو شعب لا ديني؟
‏*‏ هذه المقولة صحيحة إلي حد ما فالفرد الصيني يهتم بالواقع العملي اكثر مما يهتم بالسماء‏,‏ الصينيون لهم مفهوم عن الخالق ولكنه غامض وبعيد إلي حد كبير‏,‏ وربط الإنسان بفكرة الخالق في الصين تتطلب تشبيه الإله له بالأولياء الصالحين او بعض قوي الطبيعة‏.‏
‏**‏ الكل يتحدث عن أن القرن القادم سيكون للصين إلا الصينيين فما هي رؤية الصين للقرن الجديد؟
‏*‏ يؤمن الصينيون بان القرن القادم سيكون لدي الشرق بأكثر مما سيكون لدي الغرب‏,‏ ولكن لن يكون القرن القادم للصين وحدها وإنما للشرق كله‏,‏ فالصين لا تريد الصعود وحدها وإنما تريد صعود الشرق بأكمله فاتحاد دول الشرق هو شرط يحقق مستقبل هذه الدول ونعتقد أن هذا سيتحقق في وقت قريب‏.‏
‏**‏ للصين ملف متخم في مجال تراجع الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان‏,‏ لماذا لا يتم التعامل مع هذه الملفات؟
‏*‏ الصين بلد كبير وله خصوصيته نحن ضد كل تلك الإدعاءات الغربية نحن نهتم بالتنمية أكثر مما نهتم بالديمقراطية نحن نهتم بأن يأكل المواطن وأن تتوفر له احتياجاته فالتنمية هي حق أعلي من كل الحقوق التي يتحدث عنها الغرب‏,‏ ربما أكل الغرب وشرب حتي شبع‏,‏ والآن لديه الوقت ليتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ولكن بلدنا مختلف وله خصوصيته‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.