أزمة نفسية بعد وفاة والدته.. ملابسات العثور على جثة شاب بشقته في الهرم    الإمارات: لم نشاور أحدا في قرار الانسحاب من "أوبك" و"أوبك +"    قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان    نادي مسار يتوج بطلا لدوري الكرة النسائية    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    لزيادة نسبة المشاهدات، ضبط ربة منزل ادعت امتناع فرد شرطة عن تنفيذ حكم قضائي    مصرع اب وإصابة نجله بحادث تصادم توكتوك وسيارة في الإسماعيلية    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    ابني حلف بالطلاق أنه لن يزورني فما كفارة يمينه؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    منتجات "زيروتك" من "العربية للتصنيع" تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية    حزب الله يستهدف جرافة عسكرية إسرائيلية في بنت جبيل جنوبي لبنان    وزير خارجية إسرائيل: الحوار مع لبنان مهم لحل الأزمة ولا نهدف للسيطرة على أراضيه    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    فوز فريق طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي بالعالم    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البيروقراطية والتعديات والإرهاب أخطر أعداء الآثار شراسة

من المؤسف أن تتعرض الآثار المصرية للتخريب والتدمير من قبل بعض ضعاف النفوس الذين يبحثون عن الثراء السريع ولا تزال تتعرض لذلك. وفى مصر، كغيرها من دول العالم،
تتعرض الآثار لتعديات عدة تتمثل فى السرقة والتهريب والتشويه، وهذه التعديات تفوق فى ضررها الأخطار الطبيعية من الزلازل والبراكين. هذا على الرغم مما توليه الدولة من إهتمام بالغ بالآثار لقناعتها بالدور الحضارى والفكرى الذى تلعبه، ونظرا لما تزخر به مصر من مواقع أثرية مختلفة، وتراث إنسانى متنوع ومتميز، فإنه يجب العمل على تحقيق الإستفادة المرجوة من هذه الثروة، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر كل الجهود فى سبيل تحقيق ذلك. بل إن للآثار أهمية ودورا بارزا فى تنمية علاقة الفرد بتاريخ هذا الوطن وبتراثه، وهنا تكمن أهمية ربط الآثار والتراث ربطا مباشرا بالتربية والتعليم حتى تتربى مدارك الأطفال وهى تعرف كل ما يمت للوطن بصلة، وما يربطه بماضيه ويشعره بحاضره ومستقبله. ذهبنا إلى الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار، باعتباره الحارس والمسئول الأول عن حماية تاريخ وتراث مصر من العبث أو السرقة أو التعدى، وطرحنا عليه أسئلتنا، وكانت هذه إجابته، وإلى نص الحوار.
أكد الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار أنه يعمل ليلا ونهارا، من أجل عودة العمل بالآثار مجددا وبقوة لسابق عهدها، موضحا أن حماية الآثار والمواقع الأثرية من عمليات التعديات والنهب التى عانت منها لسنوات من أهم أولوياته خلال الفترة القادمة.
وقال فى حديثه مع "الأهرام المسائى" إنه وكتيبة متميزة من الآثريين والعاملين بالوزارة الذين حموا تراث مصر بصدورهم العارية خلال السنوات الماضية، يبذلون جهودا حثيثة لإعادة فتح عدد من المناطق الأثرية للزيارة كنوع من وسائل حماية الآثار إلى جانب مساهمتها فى تشغيل العمالة وزيادة الدخل، مشيرا إلى أنه سوف يعيد تفعيل مركز تسجيل الآثار لتسجيل جميع القطع الأثرية المصرية، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة لها باستخدام أحداث الوسائل التكنولوجية.
وأوضح أن الآثار هى الوزارة الوحيدة التى لا تعتمد على الموازنة العامة للدولة، حيث إنها تصرف على مؤسساتها من خلال أسعار التذاكر فقط.
- بداية سألته: ما الأسباب وراء شيوع التعديات على الآثار؟
السبب الأول يعود إلى الجهل أو قلة الوعى لدى المواطن بأهمية الآثار وضرورة المحافظة عليها كإرث وطنى، وكذلك نتيجة الزحف العمرانى على المواقع الأثرية، وامتداد الرقعة السكانية، دون مراعاة للمواقع الأثرية التى يمكن أن تتضمنها هذه المخططات، وحفر أو نبش بعض المواقع بحثا عن الثراء السريع من قبل اللصوص، إضافة إلى رمى المخلفات فى الأماكن الأثرية.
- لكن جهود مكافحة هذه الظاهرة لا تبدو كافية؟
جهودنا فى حماية الآثار تتضمن خطة لتطوير المناطق الأثرية والمتاحف، فضلا عن عدد من البرامج والمشروعات الخاصة بحمايتها والمحافظة عليها، ومنها تسجيل الأثر تسجيلا علميا ودقيقا، والذى يهدف إلى حصر وصيانة المواقع الأثرية، والمعالم التاريخية، ومبانى التراث العمرانى فى السجل القومى للآثار، لتسهيل مهمة إدارتها، وحمايتها، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات الأمنية فى حماية واستعادة ومراقبة وحراسة المواقع الأثرية، كما أن قضايا سرقة الآثار يتم التعامل معها بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية، حيث يتم إبلاغ المنطقة أو المحافظة بحالات التعدى أو السرقة، وذلك وفقا لأحكام قانون الآثار، وتتم محاكمة المتهمين بارتكاب المخالفات المعاقب عليها بمقتضى هذا القانون.
- وماذا عن أثارنا المسروقة بالخارج؟
لن أتهاون أو أتردد فى اتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل لمصر استرداد كل قطعة أثرية خرجت منها بطريقة غير مشروعة، فلقد نصت الإتفاقيات الدولية على تحريم الإتجار فى الآثار وتهريبها، ويتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية والانتربول والخارجية، للتصدى لمحاولات تهريب الآثار خارج البلاد والاتجار بها. أضف إلي هذا هناك وسائل قانونية ودبلوماسية يمكننا استخدامها كلما تطلب الأمر ذلك.
- ترى من هو أخطر عدو للآثار؟
للأسف الشديد إن أخطر أعداء الآثار تبدأ من البيروقراطية والروتين لدى الموظفين، لأنها أصبحت نمطا عاما فى دواوين الحكومة، فالموظفون يقومون بها وكأنها هى الصواب بعينه فى العمل، وهذه المشكلة التى واجهتنى منذ اللحظة الأولى لتولى المسئولية، فمثلا يمكنك أن تجد موظفا هنا أو هناك يعطل إمضاء ورقة علشان توقيع اسم ثلاثى أو رباعى، وبسببها يتم تأخير مستحقات مالية، يجب أن تنتهى فى مواعيدها، خصوصا وأنه ليس بها مخالفات قانونية ولا فنية مع ذلك يوقفها طب ليه. وبالنتيجة يتوقف هذا المشروع أو ذاك لأسباب تافهة، وفى الآخر الدنيا تمشى. طب ليه كان التأخير؟
أما العدو الثانى للآثار والأخطر فهو التعديات على حرم المناطق والمتاحف الأثرية والتى انتشرت بصورة مخيفة فى أعقاب الثورة، مثل إلقاء المخلفات بجوارها، فضلا عن عمليات الإرهاب القذرة التى دمرت محتويات بعض المتاحف المصرية، وأصابت مواردنا فى مقتل نظرا لما تقوم به إجرام ضد الدولة ومؤسساتها ومواطنيها، الأمر الذى يمنع السائحين من زيارة مصر وآثارها.
- إلى متى سيستمر هذا العبث الخطير؟
إن الوزارات تتبنى إستراتيجية جديدة لحماية المواقع الأثرية والتراثية فى البلاد، بمساعدة منظمة (اليونسكو) وعدد من الدول الصديقة تعمل على تطوير ترميم وتطوير وتأهيل العديد من المواقع. وهذه الإستراتيجية الجديدة تتضمن حماية المواقع الأثرية وتطويرها، ولدى الوزارة أيضا مشروعات عديدة تسعى لتنفيذها جميعا لتطوير المواقع الأثرية فى مصر.
وهناك على سبيل المثال، مشروع لتأمين وحماية الآثار، ويتم بالتعاون مع أسبانيا ويتضمن تأمنيا إليكترونيا شاملا لثلاثة مواقع هى منطقة وادى الملوك والدير البحرى ومعابد الأقصر ومنطقة الأهرام، وهذه المنظومة ستمكننا من القضاء على السرقات فى المناطق الأثرية المفتوحة، كما سيتم تركيب كاميرات رصد للمخازن تعمل بطريقة آلية من شأنها تسجيل جميع التحريات التى تتم داخل تلك المخازن.
- وماذا عن فكرة التأمين على القطع الأثرية؟
إن التأمين مكلف جدا بالنسبة للوزارة، حيث أن مواردها لا تستطيع تحمل تكلفة التأمين على القطع الأثرية برمتها، لكننا نقوم بالتأمين على القطع الأثرية التى تخرج كزيارة للدولة الأجنبية للحفاظ عليها.
- هذا يستدعى السؤال عن الحل الضرورة فى هذا التوقيت؟
إن الحل المؤكد لمواجهة هذه الفوضى، والتى تعد السبب الرئيسى فيما يحدث، هو تشديد الحراسة والأمن وتفعيل دور لحماية المواقع الأثرية ومن المهم تسليح الخفراء ومراقبى الأمن بشكل يتواكب مع أسلحة العصابات واللصوص.
- إذن تغليظ العقوبة قد يكون حلا الآن؟
نعم. ولقد طالبت من قبل بضرورة تغليظ العقوبة للسارق والمهرب إلى مستوى خيانة الوطن، لأن السارق والمهرب يخون وطنه بسرقة الأثر، لكن قانون الآثار الموجودة جيد لو تم تطبيقه، وفى إطار هذا القانون تصدر الكثير من قرارات إزالة التعديات لكن كم قرار منها تم تنفيذه؟. فالعبرة هنا بالتنفيذ، خاصة أنك غلظت العقوبة على سارق الآثار لكنك لم تمسك به.
متحف ملوى ضحية الإرهاب:
- كيف تصف ما جرى خلال السنوات الماضية؟
ما حدث فى السنوات الماضية يكشف عن وجود مشاكل لا حصر لها، أسهمت بشكل كبير فى تسهيل وضياع هذه الكنوز الأثرية ومنها، أن الحراسة لم تكن كافية ولم يكن الحراس مسلحين بشكل كاف يستطيع مواجهة اللصوص، فخلال السنوات التى أعقب ثورة 25 يناير تعرض ثلاثة من متاحف مصر إلى السرقة والتدمير لبعض القطع الأثرية، وهى المتحف المصرى بالتحرير ومتحف ملوى بالمنيا ومتحف الفن الإسلامى. وقد بدأت الوزارة فى ترميم متحف الفن الإسلامى الذى تأثر بإنفجار مديرية أمن القاهرة قبل عيد الفطر مباشرة، وهناك مجموعة دول تساعدنا فى إعادة الترميم منها أمريكا وألمانيا ومنظمة اليونسكو، مؤكدا أن إعادة افتتاح المتحف مرة أخرى سيتم خلال عام واحد فقط.
- وهل لديكم خطة للقضاء على هذه الظاهرة؟
نعم. لقد وضعنا خطة متكاملة لإعادة كنوزنا الآثرية لمكانتها اللائقة على الخريطة السياحية العالمية، وتشمل هذه الخطة تنمية وتطوير المقاصد السياحية الدينية والثقافية والتعليمية والترفيهية، جنبا إلى جنب مع إصدار القرارات الفورية لإزالة التعديات على الأثار فى بعض المناطق، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمحليات، كما اتخذنا إجراءات أمنية صارمة لتأمين المتاحف والقطع الأثرية واستعادتها، حيث تم استعادة أكثر من 840 قطعة آثار بمتحف ملوى من إجمالى ألف قطعة تقريبا.
وبالطبع سنواجه كافة أشكال التعديات التى قد تقع على المواقع الأثرية أو الأراضى المملوكة لوزارة الآثار، وقد أمرت بإعداد حصر شامل لكافة أشكال التعديات الواقعة على المواقع الأثرية لسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها بالتنسيق مع شرطة والآثار، فى ظل القيادة السياسية للرئيس عبدالفتاح السيسى، والذى شدد على ضرورة حماية الآثار باعتبارها تحمل ذاكرة المصريين الحية.
- هناك مشروعات جاهزة للافتتاح، ماهى؟
قال: صحيح، وفى الشهور الثلاثة المقبلة سنعيد افتتاح عدد من المشروعات الأثرية والمواقع الجديدة، بينها متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية ومتحف السويس، ومنطقة أثرية بمارينا والتى تفتح للزيارة للمرة الأولى وفى سبتمبر المقبل سوف نعيد افتتاح شارع المعز وشارع الجمالية أيضا كمتحف مفتوح للزيارة، كما سيتم مع بدء العام الدراسى الجديد إعادة افتتاح متحف السويس، والذى سيفتتحه رئيس مجلس الوزراء، وسيفتح بالمجان لمدة شهر لسكان محافظة السويس بمناسبة الافتتاح، وقبل نهاية العام الحالى سوف نقيم معرضا للآثار المصرية فى شرم الشيخ بقاعة المؤتمرات، يخصص عائده لاستكمال بناء متحف شرم الشيخ، والمتوقف العمل به بسبب نقص التمويل.
- وماذا عن متحف الحضارة؟
هذا المتحف سيشهد خلال الفترة القادمة نقلة حقيقية، حيث تم الانتهاء من حوالى 80% من المشكلات التى كانت تعوق افتتاحه بسبب البيروقراطية، وسوف نستخدم مخزن متحف الحضارة كمخزن مركزى للآثار التى يتم اكتشافها وصالحة للعرض.
- البعض يتشكك فى استمرار مشروع علاج الأثريين؟
مشروع الرعاية الصحية للعاملين بالآثار من ضمن أولوياتى، وسوف نسير فيه لأنه حق لكل العاملين بالوزارة، ولمن ستظل مشكلة الموارد المالية هى العائق الأكبر الذى يواجه منظومة العمل، خاصة أندخل الوزارة الحالى لايفكى أجور العائق الأكبر الذى تكاتف جهود جميع العاملين بالوزارة وإيجاد مصادر تمويل جديدة.
- لدينا عادة قديمة وهى أن كل وزير جديد يلغى قرارات القديم
لن يحدث هذا إطلاقا، فأنا لا أبدأ عملى كمسئول من الصفر، وسأنفذ جميع القرارات الصحيحة التى سبق وأصدرها الوزير السابق، بما يخدم مصلحة العمل الأثرى واستكمال المشوار لأن القرارات غير مرتبطة بالأشخاص، وإنما بمنظومة العمل الأثرى وبهذا يمكننا توفير الوقت للتقدم بخطى واسعة اعتمادا على الايجابيات وتلافى السلبيات وبالتالى يجب دفع حركة العمل بكافة المشروعات الجارية بالوزارة وتذليل أية عقبات قد تعرقل مسيرة العمل خاصة فى المشروعات التى قاربت على الانتهاء.
- وما الخطط الجديدة التى تنوى تنفيذها؟
هناك مشروع لتطوير منطقة الأهرام وتحويل مدخل الهرم إلى طريق الفيوم، وهذا المشروع بدأ منذ فترة، والتطوير الجارى سيخلى حرم الأثر من جميع المعتدين، كما سيتيح إعادة توزيع العمالة بعد افتتاح أماكن جديدة للزيارة بأسعار رمزية للزوار، ورفع الكفاءة المهنية والمادية لهم.
كما سيتم التوسع فى إنتاج نماذج أثرية للوقوف أمام استيراد النماذج الأثرية القادمة من الخارج والاستعانة بالورش المصرية وورش الوزارة، فضلا عن تحضير المتحف المصرى الكبير ليكون مؤسسة ثقافية تعليمية متكاملة تواكب العصر الجديد، حيث يوجد به معامل ترميم متكاملة، ومن المقرر أن يفتتح فى نهاية 2017
وأوضح أن هناك جانباً ثقافياً فى المعارض الثقافية الدائمة القريبة من منطقة الهرم، والتى ستزيد من تواجد السياح بتلك المنطقة، ولكنه توقف خلال السنوات الأخيرة بسبب مرور مصر بأزمة مالية، وتحريك هذا المشروع مرة أخرى سيتطلب بعض التعديلات فى لجوانب الإدارية للمتحف، بجانب البحث عن موارد تمويل بديلة.
- البعض يرفض سفر الآثار إلى الخارج، فماذا تقول له؟
هذه مجرد اجتهادات، وأصحابها أحرار فيها، لكن بالنسبة لنا فإن المعارض الخارجية مهمة وضرورية جدا، فى ظل ماتشهده الوزارة من انحسار فى مواردها المالية الناتج عن قلة أعداد الوفود السياحية على مختلف المواقع والمتاحف الأثرية، الأمر الذى يمثل انتعاشة اقتصادية حقيقية تحتاج إليها الوزارة لتمويل عدد المشروعات العملاقة القائمة بها مثل مشروع المتحف المصرى الكبير، إلى جانب ماتشكله المعارض الخارجية من دعاية سياحية لمصر حيث تمثل أحد عناصر الجذب المهمة خاصة فى الفترة الراهنة، والتى تساهم بنسبة كبيرة فى تنشيط حركة السياحة الوافدة إلى مصر من خلال ماتستعرضه من قطع أثرية متميزة تعمل بطريقة غير مباشرة على تشجيع روادها من مختلف الشعوب على زيادة مصر للتعرف على مظاهر العبقرية المصرية القديمة.
وأنا لا أتخذ القرار بمفردى، فهناك مجلس إدارة يتكون من أهم وأبرز علماء الآثار فى مصر، وهم الذين يتخذون القرار بسفر هذه القطعة الآثرية أو بمنعها من السفر، على هذا المنوال وافق مجلس إدارة الآثار على الطلب المقدم من الجانب اليابانى بشأن إستطافة العاصمة اليابانية طوكيو ومدينة نيجاتا باليابان معرض للآثار المصرية القديمة والذى يأتى تحت عنوان "توت عنخ آمون والعصر الذهبى للفراعنة" لمدة عام فى الفترة من سبتمبر القادم وحتى أكتوبر 2015 تحت رعاية الحكومة اليابانية.
أن عدد القطع المقرر عرضها ضمن مقتنيات المعرض تبلغ 124 قطعة أثرية تقدر قيمتها التأمينية بنحو 771 مليونا و400 ألف دولار أمريكى، كما يقدر عائدة المادى المنتظر مايعادل 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى 2 دولار لصالح مصر تفرض على كل تذكرة دخول و10% من قيمة مبيعات النماذج الأثرية التى سيتم عرضها على هامش فعاليات المعرض، أن الوزارة تضع ضوابط مشددة نحو تأمين القطع الأثرية أثناء التغليف والنقل، والمعرض يرافقه أثرى ومرمم لمتابعة نقلة وأساليب عرض المتحف.
- يتردد أن موعد افتتاح المتحف المصرى الكبير تأجل، لماذا؟
نشاءات المتحف الكبير سوف تنتهى فى ديسمبر 2016 ومن الممكن عمل افتتاح جزئى للمتحف قبل نهاية 2017 لكن الالتزام بالموعد السابق صار مستحيلا نظرا للمشكلات الأمنية والتمويلية التى رافقت الثورة وغيرها، لذلك طلبت رفع العداد الذى يشير إلى الفترة الزمنية التى سينتهى فيها العمل بالمتحف.
- أخيرا سألت الوزير عن كيفية الاستفادة الأثرية من مشروع حفر قناة السويس الجديدة وتعظيم الفوائد السياحية منها؟
هذا المشروع العملاق أنعش آمل كل المصريين فى مستقبل زاهر وواعد، أما فيما يتعلق بعلماء الآثار فقناة السويس الجديدة أحيت لديهم الآمل الأحياء وإنجاز أول بانوراما آثرية متكاملة، لتكون إحدى المشروعات السياحية الثقافية الحضارية الكبرى إلى جوار المشروعات الاقتصادية التى ستنهض بمصر هناك، حيث النصر والتراث، ويضم التصور المقترح متحفا بأقسام مخصصة لتاريخ العسكرية المصرية وتطور وسائل الدفاع والحرب، أو بمعنى أشمل سيكون بمثابة بانوراما الانتصارات مصر فى سيناء، حيث من المعروف تاريخيا أن جميع الغزوات الكبرى جاءت لمصر وعبرت إليها مرت بسيناء، ومقابل ذلك كانت حركات التحرر الوطنى، وتسجل هذه البانوراما مشاهد حية لمعارك وبطولات الجيش المصرى، كل ذلك عبر وسائل إيضاحية وشاشات عملاقة مع نصوص وصور ومعلومات مختارة من المعابد والمقابر والبرديات والأفلام والموسيقى عالمية، وبالتالى ستصبح البانوراما ما قصدا سياحيا تنشط السياحة الداخلية بالمنطقة خاصة أن موقعها سيكون على مقربة من الأماكن التى شهدت المجد والانتصار للعسكرية المصرية.
وقد أصدرت خلال الأيام الماضية قرارا بتشكيل اللجنة العلمية التى سوف تشرف على إعداد التصور الفنى والعلمى المقترح للبدء فورا فى إنشاء "أول بانوراما آثرية" وفريدة من نوعها فى العالم تقريبا، والتى ستكون من بين المشروعات المهمة على ضفتى قناة السويس حيث سطر أبناء مصر وجنودها أهم فصول تاريخ مصر العسكرى.
وأضاف على مدار التاريخ كان الجيش المصرى جيشا حضارياً عصرياً، فمند بداية العصر الفرعونى حرص ملوك مصر على تسجيل المعارك التى خاضوها فى سبيل الدفاع عن وطنهم ونقشوها على معابدهم ومسلاتهم، ولعل نفس لوحة توحيد مصر فى عهد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى والمعروفة بلوحة نارمر ولعب الجيش المصرى دوراً محورياً فى توحيد مصر وكان لمصر جيش وطنى قبل آلاف السنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.