طب العاصمة يحصد اللقب.. ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" يؤكد ريادة الأنشطة الطلابية    محافظ دمياط يتفقد 3 مساجد جديدة بعد افتتاحها    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل طمأنة للمصريين    CNN: المشتبه به في إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يعمل مدرسا ومطورا لألعاب الفيديو    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى نحو مليون و325 ألف فرد منذ بداية الحرب    اليوم.. تشيلسي يسعى لمداواة جراحه أمام ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا    كريم عبد الجواد يواجه بطل فرنسا فى نهائى كأس جراسهوبر للاسكواش    قمة ميلان ويوفنتوس ونصف نهائي كأس إنجلترا.. أبرز مباريات اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حبس المتهمين بالتعدي على فني صيانة وسرقته داخل محل حلاقة ببولاق الدكرور    اليوم أولى جلسات محاكمة عامل لقتله أحد أبطال الكاراتيه بكفر الشيخ    لقاءات توعوية مكثفة لحجاج الإسكندرية استعدادا لموسم الحج    الأوقاف تحيي ذكرى القارئ سيد متولي عبدالعال: أحد أعلام دولة التلاوة    وزيرة الثقافة تبحث مع صناع السينما سبل تطوير الصناعة ودعم الإنتاج    بيان توضيحي بشأن ما تم تداوله حول بحث عن مقبرة الملك توت عنخ آمون    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    تفاصيل اجتماع مجلس كلية طب قصر العيني لشهر أبريل (صور)    فحص 9.5 مليون طفل.. المتحدث باسم وزارة الصحة يبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    الصحة: برنامج التطعيمات يستهدف 10 أمراض رئيسية للحفاظ على مصر خالية من الأوبئة    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    الحالة المرورية: سيولة نسبية مع كثافات متحركة بعدد من المحاور الحيوية    الداخلية تنفي شائعات اختفاء فتاة بالقاهرة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    أسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى في المنيا اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الأحد 26 أبريل 2026 فى المنيا    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    تقلبات حادة تضرب البلاد.. "مركز المناخ" يحذر من عودة الأجواء الشتوية    أسعار السمك بأسوان اليوم الأحد 26 أبريل 2026..    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    بتروجت يهزم الجمارك النيجيرى في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأملات حضارية
الصراع علي معني الشرق الأوسط‏!‏
نشر في الأهرام المسائي يوم 15 - 07 - 2010

في الكتاب النادر تاريخ الاستشراق وسياسته يحوي مؤلف كاري لوقمان الخلاف علي تفسير معني الشرق الاوسط ويتحدث كثيرا عن مستودعات الافكار وثرثرة الاعلام يقول هناك ثمن يتعين دفعه مقابل الفجوة التي انفتحت بين عالم البحث في الشرق الاوسط
وعالم صناع السياسة لأنه إذا كان كثير من الاكاديميين العاملين في الكليات والجامعات لم يعودوا يشاركون في رؤية العالم السائدة في واشنطن‏..‏ انهم لم يعوددا يشعرون بالحاجة إلي تشكيل برامجهم البحثية بحيث تكون ذات أهمية للسياسات المتبعة النابعة من رؤية العالم هذه‏..‏ فإن هناك آخرين يقفون علي أتم استعداد لتلبية الطلب علي المعرفة التي تخدم الدولة‏.‏ كثير من هؤلاء لا يعملون في مؤسسات التعليم العالي ولكنهم مجموعات يعملون فيما يسمونه مستودعات الأفكار‏THinktanks‏ التي انتشرت كثيرا بعد سبعينيات القرن الماضي‏..‏ مؤسسات ذات تمويل خاص موجه إلي انتاج ونشر معرفة مصممة لتزويد السياسة العامة بالمعرفة‏..‏ بل والتأثير عليها كل ذلك من أجل خدمة السياسة الخارجية العامة‏.‏
والحديث عن مستودعات الافكار حديث طويل له جذور‏..‏ مثلا عندما أنشئت منحة كارينجي للسلام الدولي في عام‏1910‏ لتشجيع التعاون الدولي بينما أسس مجلس العلاقات الخارجية والذي يصدر مجلة واسعة التأثير الشئون الخارجية‏ForienRelation‏ كنوع من ناد لتناول العشاء للصفوة‏..‏ وأقيمت مؤسسة بروكينجز الليبرالية في عام‏1927‏ بدعم مالي من كارينيجي وروكفلر وانشئ معهد المشروع الامريكي المحافظ في عام‏1943‏ وذلك من أجل تشجيع حكومة محدودة المسئوليات والمشروع الحر وسياسة خارجية قوية ودفاع قومي وبعد الحرب العالمية الثانية والتي مازالت تحكمنا نتائجها من اختراعات للمعرفة والتحكم‏..‏ أجهزة انترنت وموبايل الان لتوحد تفكير العالم الامريكي للتحكم تحت عدة مسميات اهمها نقط الارهاب‏..‏ ونقط ازمات الشرق الاوسط‏!‏
بعد الحرب العالمية دخل المجال مقاولون كبار مثل شركة راند الضخمة لانتاج وتمويل أبحاث للجيش والمخابرات وكل الوكالات الحكومية المعنية بالسياسة الخارجية‏..‏ وشهدت موجة جديدة بدأت منذ الستينيات باقامة عدد كبير مما اسموه مستودعات الافكار الحامية والتي تخلق حججا للدفاع عن سياسة ما مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسات التراث وكذلك معهد كاتو والتي تجمع بين البحث في السياسة وتقنيات التسويق الشرس‏.‏
إنها تفاضل لتضمن التمويل والنفوذ في سوق متزايدة التنافسية‏.‏ وهناك أيضا مؤسسات قائمة علي هيبة شخصية مثل مركز كارتر في اتلانتا ومركز نيكسون للسلام والحرية في واشنطن العاصمة‏.‏
وفي نهاية القرن العشرين كان هناك ما يقدر بألفي منظمة تعمل في تحليل السياسة في الولايات المتحدة تركز نسبة معتبرة منها علي السياسة الخارجية والعلاقات الدولية‏.‏ وشهدت السبعينيات أيضا ما أسموه جيلا جديدا من مدارس الدراسات العليا المحترفة في السياسة العامة يذهب كثير من خريجيها للعمل في مستودعات الأفكار بهدف التأثير السياسي في الكليات والجامعات‏.‏
وفي مجال الشرق الأوسط كانت الدراسات هامشية حتي الثمانينيات‏..‏ لكن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط قد وصف نفسه بأنه مؤسسة تعليمية عامة مكرسة للبحث والجدل العلمي بشأن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط‏..‏ كمستودع أفكار قيادي وموال لإسرائيل في واشنطن وقد عمل مديره المؤسس مارتن اندياك قبل ذلك في الشئون العامة الأمريكية الاسرائيلية أيباك والتي أقيمت عام‏1959‏ وأصبحت في السبعينيات المنظمة الأولي بمراحل في التمويل والانتشار والتأثير داخل اللوبي الموالي لإسرائيل‏.‏
هناك من فسر بأن الشرق الأوسط هو الارهاب وكيف تتم محاربة هذا الارهاب‏..‏ بالارهاب أيضا‏..‏
لقد عززت معاداة نزعة القومية العربية في الخمسينيات والستينيات مكانة قادة مثل عبد الناصر‏..‏ ونزعت المصداقية عن النظم المؤيدة للولايات المتحدة‏..‏ وولدت إطاحة المخابرات المركزية الأمريكية بحكومة إيران البرلمانية في‏1953..‏ واحتضان واشنطن القومي للشاة‏.‏ شعور واسع الانتشار معادي لأمريكا وساعدا في اعداد المسرح لسقوط الشاه ووصول نظام ثوري بشكل صارخ‏..‏ صاخب للولايات المتحدة إلي السلطة بعد ربع قرن‏..‏ وأتاح تدعيم القوات الاسلامية المتطرفة التي حاربت السوفيت في أفغانستان‏..‏ مقترنا بعدم المبالاة بتفكك البلد بمجرد انسحاب السوفيت واستيلاء طالبان علي السلطة‏..‏ وساعدت في إنشاء الجماعات والشبكات التي انتجت القاعدة في التسعينيات‏..‏ وأكد تدعيم الولايات المتحدة لصدام حسين في حرب العدوان علي ايران في الثمانينيات المسرح لاحتلال العراق للكويت عام‏1990‏ وما تلا ذلك‏.‏
وان بعض السياسيين المعلنين هم انفسهم الذين دقوا طبول الحرب ضد العراق بشكل صاخب‏..‏ بدأوا بالفعل خلال أيام من غزو الولايات المتحدة للعراق في المطالبة بالتحرك ضد كل من سوريا وايران هي التي ردد موظفو إدارة بوش صداها بشكل أضعف قليلا
ويجييء سؤال‏:‏ ماذا علينا أن نسأل‏!‏
ليس علينا أن نسأل‏..‏ ولكن علينا أن نقرأ‏..‏ ونفكر من خلال مؤسسات فكر‏!!.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.