حصاد التعليم العالي خلال أسبوع.. أنشطة مكثفة وقرارات تدعم تطوير التعليم الجامعي وتعزز البحث العلمي    السبت 18 أبريل 2026.. تراجع أسعار الذهب 100 جنيه خلال أسبوع بدعم قوة الجنيه رغم صعود الأوقية عالميا    الوادي الجديد.. حصاد 41 ألف فدان قمح وتوريد 1032 طنا لصوامع الخارجة وشرق العوينات    محافظ كفر الشيخ يعلن دهان وتجميل الأرصفة والبلدورات ورفع كفاءة مدخل مدينة دسوق    انقطاع المياه عن مركز الغنايم فى أسيوط لمدة أربعة ساعات    لدعم صغار المربين.. «الزراعة» توسع خدماتها البيطرية بالمناطق الصحراوية    وزير الخارجية يلتقي مع المديرة التنفيذية للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة    تعرف على موعد نهائي الكونفدرالية.. الزمالك ينتظر حسم منافسه    مودرن سبورت يصُعد ضد حسام حسن.. بيان رسمي يكشف المغالطات ويهدد بإجراءات قانونية    محمد حتحوت: الدوري من غير جمهور ملوش طعم.. وجماهير الزمالك نجحت في مخططها ضد زيزو    ماراثون دراجات على كورنيش النيل ضمن فعاليات «لياقة المصريين» ببني سويف    إصابة مسن في حريق نشب داخل شقة سكنية ببولاق الدكرور    الأرصاد تحذر: سقوط أمطار على عدة محافظات خلال الساعات القادمة    إصابة 5 أشخاص بحروق متفاوتة نتيجة اشتعال أنبوبة غاز بمنزل في كفر الشيخ    ضبط 382 محضرًا تموينيًا في حملة على المخابز ومحطات الوقود ببني سويف    فيديو| دروع وأسلحة بيضاء.. كواليس «مشاجرة العوايد» بالإسكندرية    الداخلية تضبط تشكيلا عصابيا بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين عبر روابط احتيالية    ضبط شخص تنكر في "نقاب" لتحطيم كاميرات شقة شقيقته بالإسكندرية بسبب خلافات الميراث    8 أفلام تتنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته ال 12    العوضي يروج لفيلمه الجديد: "إن شاء الله دغدغه في السينمات"    تعيين الدكتور وائل عمران رئيسا لإدارة الإمداد واللوجستيات بالرعاية الصحية    ماكرون يلتقي توسك في بولندا الاثنين لبحث الردع ومستقبل أوروبا    لافروف: أهداف أمريكا فى إيران هى السيطرة على النفط الذى يمر عبر مضيق هرمز    وزيرة الإسكان: إجراء 4 قرعات علنية لتسكين المواطنين بأراضي توفيق الأوضاع بالعبور الجديدة    التنمية المحلية: غلق 51 محلًا مخالفًا بعابدين وغرب القاهرة    الرقابة المالية توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية لتعزيز الاستثمار    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    ماراثون دراجات على كورنيش النيل ضمن فعاليات «لياقة المصريين» ببني سويف    الأعلى للإعلام يوافق ل MBC على مد بث البرامج الرياضية خلال نهائي كأس ملك إسبانيا    «كل حاجة وحشة من غيرك».. ابن سليمان عيد يحيي ذكراه الأولى    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    قلبه وقف.. تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عمر كمال: حمو بيكا فاشل.. وهذه نصيحة الهضبة لي    بعد فيديو مثير للجدل لابنة علي الحجار.. نهى العمروسي: فين الرحمة والتراحم؟    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    البرلمان الأسباني: ندعم رؤية مصر القائمة على ترسيخ السلام وتعزيز الحوار    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية الشاملة بقرية شقرف    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في معهد السمع والكلام    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تلفيق قضايا مخدرات لها ولابنها في البحيرة    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    تعرف على موقف أنيس بوجلبان من رئاسة إدراة الإسكاوتنج بالأهلي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    باكستان: لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين أمريكا وإيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جماعة الشر.. وجوه متعددة ومصير واحد
نشر في الأهرام المسائي يوم 08 - 09 - 2013

الذي يتابع رسالة الإخوان الأسبوعية الأخيرة يجد أن الجماعة الإرهابية عادت لتسند جسدها العاري علي صخرة الدين من جديد, وتحاول ستر عورتها السياسية ببقايا تجارتها الخاسرة ب الدعوة واستخدامها لنصوص القرآن الكريم في غير محله وبعيدا عن أسباب نزوله وعبقرية رسالته السمحة.
ولكن علي طريقة سيد قطب وإخوانه وفلول طريقته الدموية وذمرته التي تدمن استخدام القرآن في خداع المغيبين والذين قبلوا ألا يكون إسلامهم دون جماعة وألا تكون جماعتهم دون إمارة وألا تكون إمارتهم إلا ب السمع والطاعة‏.‏
ورغم محاولة من قام بصياغة تلك الرسالة أن يظهر أهل هذه الجماعة وعشيرتها والمؤلفة قلوبهم بمصالحها وأموالها وإعفاءاتها‏-‏ عندما ملكت زمام الأمور‏-‏ أن الدين ونصوص القرآن هي الملاذ الآمن لتبرير تلك الحرب الإرهابية القذرة التي يشنونها ضد مصر الوطن الذي لا يعترفون بحدوده ولا الولاء له أو الانتماء إليه‏,‏ وضد المصريين الذين نكسوا راياتهم الدموية وكفوا عبوديتهم لصفقات الغرف المغلقة للبقاء علي كرسي السلطة إلا أنهم لم يستطيعوا الاستمرار صادقين ولو ليوم واحد حتي في رسائلهم الكاذبة ودعواتهم الواهمة ومحاولاتهم المستمرة في التضليل والخيانة التي كانت فيما مضي تحمل توقيع المرشد فلما غيبته مؤامراته ضد الوطن باتت تحمل توقيع الجماعة‏.‏
وبتأمل الأحداث التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين نجد أن الإخوان لم يستمروا‏-‏ كعادتهم‏-‏ كثيرا في الحفاظ علي قناع الكذب الذي يتساقط رغما عنهم‏-‏ فبينما كانوا يتباكون في رسالتهم ويذرفون دمع تغييب عقول الأتباع والأنصار والمتعاطفين لتجارتهم الزائفة بالدين بمحاولات تصوير رفض الشعب لهم وثورته علي أكاذيبهم بأنه ابتلاء من الله ويزيدون في التغييب بأن ما حدث لهم سنة إلهية وأنه تكرار لتاريخ صبرهم من أجل الله ودعوته و أن سلميتهم المزعومة هي سر قوتهم المفقودة‏,‏ وأنهم لن ينجروا إلي أي عنف يزعمون أن أعداء الله والجماعة يخططون له‏,‏ كانوا يتحالفون مع الأيدي المتوضئة بالدم لتنفيذ سلسلة من الاغتيالات بدأوها بمحاولتهم الفاشلة لتصفية وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم‏,‏ وتوجيه قذائف صاروخية في اتجاه بعض السفن بقناة السويس‏,‏ ونشر القنابل في أماكن متفرقة من البلاد‏,‏ وإدارة معركة الشيطان في جبال وسهول وشوارع سيناء واعتلاء عمارات عين شمس حاملين السلاح والاعتداء علي الأهالي بالرصاص في الإسكندرية ودمياط بعد صورتهم الحقيقية التي تجلت في كل مكان بمصر وخاصة في كرداسة والفيوم والمنيا وأسيوط والجيزة وأسوان والإسكندرية وغيرها من الوقائع التي أكدت أنهم يتعاملون بسلمية تشبه حملهم السياسي الكاذب بعد أن جربهم الشعب ففشلوا فعاقبهم بإرادته برحيل قيصري مبكر‏;‏ فهم لا يتأثرون بالدماء ولا بدموع الأمهات ولا صرخات الزوجات ولا يتم الأطفال ما دامت تلك الدماء من غير الأهل والعشيرة‏.‏
والذي يتابع تاريخ جماعة الشر يجد ما يحدث الآن فصلا مكررا من فصول تجارتهم الزائفة ب الدين دون حرفية التاجر وتثبت سيرتهم غير العطرة أنهم لا يرفعون شعاراته إلا عندما يفكرون في الشر الذي يساوي في عرفهم بين تزوير إرادة الناخبين وسرقة آمال الشعب الثائر والتضحية بأبناء الوطن وتبرير كلاشينكوف المنابر وتحليل الربا وصكوك الخداع وجهاد النكاح وتعمية الآخرين بعداوة اليهود والأمريكان لتحليل عودتهم لمصر علي طريقة عصام العريان الأمنية أو بيع جزء من التراب المصري علي طريقة خيرت الشاطر المالية أو وضع مصر تحت الامتياز الأجنبي علي طريقة حسن مالك الاقتصادية أو إدارة السياسة الخارجية المصرية بنظام التبول اللاإرادي علي طريقة عصام الحداد الدبلوماسية أو منح الأتراك مفتاح مصر باسم الخلافة علي طريقة محمد مرسي البهلوانية أو التغطية علي ما يخطط لمصر في الخفاء علي طريقة رسائل محمد بديع الأسبوعية‏.‏
لذلك لا أجد غرابة فيما يفعل ويرتكب الإخوان الآن من كبائر العنف ضد الشعب وتهديد الأمن القومي والاتجاه للاغتيالات والتفجيرات الدموية واستخدام السيارات المفخخة فهذا ما تؤكده رسالتهم الأسبوعية الأخيرة التي تحولت إلي ما يشبه كلمة السر لتصفية وزير الداخلية تماما كما فعلوا مع النقراشي باشا عام‏1948‏ ضمن سلسلة طويلة من إدمان الدم الحرام والذي جعلهم يفعلون كل الأشياء من أجل الحفاظ علي كرسي محمد مرسي في القصر الجمهوري الذي كان يمنحهم القوة العلنية التي تحرك مخططاتهم الدموية سرا وليست وقائع الجنود ال‏16‏ ولا الضباط المختطفين ولا دماء محمد أبو شقرة ورفاقه وما جري لجيكا ومحمد الجندي والحسيني أبو ضيف وغيرهم المئات ببعيدة عن الإدمان الإخواني فمنذ وصول مرسي إلي القصر وخروجه منه لم تدع الجماعة بابا من أبواب العنف والتهديد والوعيد والتخوين والتشكيك والتكفير والإرهاب والقتل إلا وطرقته للحفاظ علي تأشيرة البقاء في أحضان السلطة وكرسي العرش‏.‏
هذا كله يضع الجماعة أمام خياراتها التي تميل إليها تاريخيا وتؤكدها بالفعل الحالي الفاضح وهو حل الجماعة ومحاكمة قياداتها وعدم التفاوض مع قواعدها أو التصالح مع ما تبقي من رموزها ونسف مستقبلها الذي كان يتجه للسياسة كل الوقت وللدعوة بعض الوقت وبينهما تل من أكاذيب التمسح بالدين والاتجار بثوابته التي هي بريئة من أيديهم الملوثة بالدم وقلوبهم المشوهة بضغائن الشر‏,‏ فالمصريون لن يتسامحوا فيما قامت وتقوم به الجماعة في حق الشعب خاصة وأنها تفتح كل الأبواب للشر دون باب واحد يعيدهم إلي صفوف الوطن الذي وجهوا له الكثير من طعنات الغدر والخيانة‏.‏
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.