تحدثنا كثيرا عن أهمية التعليم الخاص في تطوير التعليم الرسمي وتضافر جهوده مع الدولة في التوسع في إنشاء المدارس الخاصة لترفع العبء عن الدولة في بناء المدارس وتشغيلها. ولكن بعض أصحاب المدارس الذين يهدفون إلي الربح بغض النظر عن الرسالة أساءوا للتعليم الخاص لعدم التزامهم بالقرارات الوزارية المنظمة للعملية التعليمية وبداوا في رفع المصروفات المدرسية إلي أكثر من50% في العام مما أدي إلي انفجار ولي الأمر وعدم قدرته علي الوفاء باحتياجات المدارس وعند شكوته لصاحب المدرسة يطالبه بنقل أولاده في ظل عدم وجود أماكن متاحة بالمدارس الأخري سواء كانت خاصة أو تجريبية وهذا دفع الوزير الجديد الذي كان متحمسا للتعاون المثمر مع التعليم الخاص إلي التهديد بوضع المدارس الخاصة التي ترهق الأسرة والتي ترفع مصروفاتها بشكل غير قانوني تحت الإشراف المالي والاداري للوزارة ومن هنا ياتي الدور الأكبر لجمعية المدارس الخاصة في تقويم تلك المدارس والتعاون مع الوزارة في مراقبة تلك المدارس المخالفة بوضع جدول زمني لإزالة المخالفة وفي حالة عدم الرضوخ لعمليات التصحيح يكون من حق الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدها. ان هذا الجشع المفرط لبعض أصحاب المدارس الخاصة افقد المواطن الثقة في اي مشروع يمكن أن تتقدم به هذه المدارس سواء للمجتمع أو التعليم في مصر وهذا ما حدث من هجوم شديد علي مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية علي زيارة وزير التربية والتعليم لحفل السحور الذي نظمته جمعية أصحاب المدارس الخاصة لتدشين حملة التبرع بخمسة ملايين جنيه لدعم المدارس الرسمية حيث اعترض المهاجمون علي المبلغ الضئيل الذي تبرعت بها اكثر من6 الاف مدرسة يربح أصحابها مليارات الجنيهات كل عام وكان الأولي بها أن توقع مع المسئولين بالدولة بروتوكولات لمشروعات واقعية يمكن أن يصدقها المواطن ويستفيد بها بشكل واضح مثل مشروع جمعية الجيزة التي أعلنت مشروع التوأمة بين المدارس الخاصة والرسمية بحيث تتولي كل مدرسة خاصة الإنفاق علي مدرسة حكومية من حيث تطوير معامل الكمبيوتر وتجديد دورات المياه التي اعتبرها من أهم التجديدات التي تحدث سنويا بالمدارس خاصة مدارس التعليم الاساسي, أما الحديث عن قيام المدارس الخاصة بتشغيل150 ألفا بالمدارس الحكومية فهذا غير منطقي وضحك علي الذقون فإذا كان عدد المدارس الخاصة6 الاف مدرسة لو قسمت علي150 إلف في متوسط ألف جنيه للمرتب فمعناه150 مليون جنيه في الشهر فسيكون نصيب كل مدرسة25 الف جنيه في الشهر فمعناه انه سيدفع في العام300 الف جنيه اي انه سيتبرع بكل دخله وربحه للوزارة وهذا غير منطقي وهذا ما جعل الحديث عن طلبات أصحاب المدارس الخاصة بزيادة المصروفات وعدد الطلاب في الفصول منطقية وحقيقية لان الزيادة يمكن أن توفر له المبلغ الذي سيتبرع به وهذا علي حساب المواطن الغلبان الذي يفرمه غلاء الأسعار وعجز الدولة عن توفير قوته اليومي وتوفير مدارس متميزة ترحم أولاد الطبقة المتعلمة من دخول المدارس الخاصة ولا أقول الطبقة المتوسطة لأنها اختفت من مصر التي أصبح المواطن فيها أما غنيا أو فقير تحت خط الفقر. وأتمني أن تقدم المدارس الخاصة مشروعات حقيقية يصدقها المواطن وتعيد ثقته فيها مثل عدم رفع المصروفات هذا العام تمشيا مع الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها المصريون الآن في ظل التراجع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وعدم توافر السلع الحقيقية فلو استمر هذا الحال كثيرا سيكون الخاسر هو أصحاب المدارس الخاصة لاضطرار المواطنين إلي تحويل أبنائهم إلي مدارس الحكومة لعجزهم عن دفع المصروفات وهذا سيكون عبئا جديدا علي الدولة التي تعاني هي أيضا أزمة اقتصادية فيجب أن يراجع أصحاب المدارس الخاصة مشروعاتهم الوهمية وجعلها حقيقية لإسترجاع الثقة مع المواطن والدولة [email protected] رابط دائم :