بينما كان محلل الأعمال البريطاني لأولو اوبيي ذو الأصل النيجيري البالغ من العمر 40 عامًا والمقيم في لندن يجلس يوم الخميس على مقعد ايزى جيت البريطانية في انتظار أن تقلع من مطار لوتون متجهه إلى أمستردام، رأى شخص بجواره رسالة واتس اب، وظن خطأً أن النص يشير إلى "داعش"، فسأله فجأة: "ماذا تقصد بالصلاة؟". ثم سار إلى قمرة القيادة يطلب مغادرة الطائرة. وقد قرر ستة مسافرين آخرين اتباعه. وعندما نزل من الطائرة، أبلغ رجال الأمن الذين توجهوا فورًا إلى الطائرة وطلبوا من لأولو النزول معهم. ثم تم استجوابه عن إيمانه، كنيسته وإن كان ينوى اعتناق الإسلام. شرح اوبيي لرجال الأمن أن الراكب الثاني قرأ مقتطفات قصيرة فى رسالة تطبيق هاتفه والتي تحتوى على اقتباسات من الكتاب المقدس من ضمنها كلمتي "الصلاة" و"ISI" اختصار "الحديد يشحذ الحديد" وأنه كان يقرؤها منتظرا الإقلاع. فالشخص المجاور له أساء فهم الأمر وقرأها "إيزيس" ووصل لدرجة الاعتقاد أنه يمكن أن يكون إرهابيا. وعلى الرغم من أن الأمن أثبت عدم صحة الاتهام رفض الطيار السماح له بالعودة إلى الطائرة واضطر لأولو إلى الانتظار أكثر من ثلاث ساعات للسفر على الرحلة التالية. أوبيى منزعج الآن من أن يكون على قائمة الإرهاب لأنه عندما عاد في اليوم التالي من رحلته التجارية لم تسمح له بوابة جواز سفر الإلكترونية بالمرور واضطر للتحدث إلى موظف الهجرة قبل الدخول. في مقابلة مع صحيفة الجارديان، أعرب الرجل عن غضبه من الطريقة التي عومل بها في المطار وقال: "شخص ما اعتقد بأننى إرهابي لأنه رأى كلمة" صلاة "على هاتفي والآن أنا غير متأكد من حريتي في التنقل داخل وخارج المملكة المتحدة." وأضاف "حتى لو كنت مسلما ، فالأسلوب الذي تم التعامل معي به غير عادل، وأنا لا أعتقد أن أحدا، بغض النظر عن الدين، ينبغي أن يعامل بهذه الطريقة."، واستطرد فى حديثه للصحيفة: "إذا واصلنا أن نغذى عقولنا بهذا النوع من التعصب والخوف غير العقلاني فأنا أجرؤ على القول بأن الإرهابيين قد نجحوا في تحقيق أهدافهم " وقال متحدث باسم ايزي جيت مدافعًا عن موقف شركة الطيران بأنها تعتبر سلامة وأمن الركاب وأفراد الطاقم هي أهم أولوياتها. وهذا يعني أنه حال وجود مشكلة أمنية عالية، سوف نتخذ الاحتياطات دائما والتحقيق. وقدم اعتذارا عن التسبب فى أي إزعاج للراكب".