أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء بوجود "ثغرات محتملة" داخل الدولة وأمر بالتحقيق إثر الاعتداء الأشد دموية في تاريخ البلاد والذي غذى الاحتجاجات على نظامه قبل الانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر. وفي أول ظهور علني له منذ الاعتداء قال أردوغان ،إن لاعتداء أنقرة الذي أسفر عن سقوط 97 قتيلا السبت، "جذورا" في سوريا، مؤكدا بذلك اتهام رئيس وزرائه الاثنين لتنظيم داعش بالوقوف خلف الاعتداء. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مع نظيره الفنلندي سولي نينيستو الذي يزور تركيا، "كان هناك بالتأكيد خطأ أو ثغرات في وقت من الأوقات. ما أهميتها؟ ستتضح الأمور بعد التحقيق". وأعلن في هذا الإطار أنه أمر بفتح تحقيق بشأن ثغرات محتملة داخل أجهزة الدولة. وقال "للقيام بالأمر من منظور مختلف أمرت مجلس تفتيش الدولة بفتح تحقيق شامل في هذين التفجيرين". ومجلس تقتيش الدولة جهاز مكلف بالتثبت من حسن سير عجلة النظام، وكان حقق مؤخرا في ملابسات وفاة الرئيس الأسبق تورجوت وزال الذي توفي في 1993 في ظروف مثيرة للجدل. وتجددت انتقادات خصوم أردوغان منذ ثلاثة أيام، ولا سيما المعارضة المناصرة للأكراد التي تحمله مسؤولية الهجوم. واتهمه رئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرتاش بالإهمال المتعمد لسلامة أنصار القضية الكردية الذين استهدفوا السبت في أنقرة خلال تظاهرة ضد تجدد المواجهات منذ ثلاثة أشهر بين الجيش والمتمردين الأكراد.