قال مسئولون، اليوم الأحد، إن إسرائيل تضغط على الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، لقطع التمويل عن المحكمة، ردًَا على فتح تحقيق بشأن جرائم حرب يحتمل أن تكون قد ارتكبت في الأراضي الفلسطينية. وقال مدعون من المحكمة الجنائية الدولية، إنهم سيحققون "بمنتهى الاستقلال والموضوعية" في أمر جرائم، ربما وقعت منذ 13 يونيو من العام الماضي، وسيتيح هذا للمحكمة أن تحقق في أمر الحرب التي دارت بين إسرائيل ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، بين يوليو وأغسطس 2014، وقتل خلالها أكثر من 2100 فلسطيني و70 إسرائيليا. وجاء القرار بعد أن طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحصول على عضوية المحكمة، والتي ستسري في الأول من أبريل، في ظل توقف محادثات السلام، وفي ظل معارضة شديدة من إسرائيل والولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، إن إسرائيل، التي لا تتمتع هي والولايات المتحدة بعضوية المحكمة، تأمل في تقليص التمويل للمحكمة المؤلفة من 122 دولة عضوًا، بما يتماشى مع حجم اقتصادات هذه الدول. وقال ليبرمان ل"راديو إسرائيل": "سنطلب من أصدقائنا في كندا وأستراليا وألمانيا أن يتوقفوا ببساطة عن تمويلها". وأضاف ليبرمان: "هذا الكيان لا يمثل أحدًا.. إنه كيان سياسي.. هناك عدد قليل من الدول، وتلقيت الكثير من المكالمات في هذ الشأن، التي تعتقد، أيضًا، أنه لا يوجد مبرر لوجود هذا الكيان". وذكر ليبرمان أنه سيثير المسألة مع نظيره الكندي جون بيرد، الذي يزور إسرائيل، اليوم الأحد. وقال مسئول إسرائيلي آخر ل"رويترز"، إن طلبًا مماثلًا أرسل إلى ألمانيا، وهي واحدة من أشد الدول تأييدًا للمحكمة، وإن طلبًا آخر سيقدم إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي سيزور القدس، حيث إن اليابان من أكبر المساهمين في تمويل المحكمة الجنائية الدولية. ورحبت حماس، التي تصنفها إسرائيل والغرب منظمة إرهابية، أمس السبت، بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إنها على استعداد لتقديم أي مواد فيما يتصل بشكاوى ضد إسرائيل.